قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ لَهُمَا رَهْنٌ بَيْنِهِمَا فَيَقُومُ أَحَدُهُمَا بِبَيْعِ الجزء: 7 ¦ الصفحة: 139 رَهْنِهِ وَقَدْ كَانَ الْآخَرُ أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ سَنَةً قَالَ إِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُقْسَمَ الرَّهْنُ وَلَا يَنْقُصَ حَقُّ الَّذِي أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ بَيْعَ لَهُ نِصْفُ الرَّهْنِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا فَأَوْفَى حَقَّهُ وَإِنْ خِيفَ أَنْ يَنْقُصَ حَقُّهُ بَيْعَ الرَّهْنُ كُلُّهُ فَأُعْطِيَ الَّذِي قَامَ بِبَيْعِ رَهْنِهِ حَقَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ طَابَتْ نَفْسُ الَّذِي أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ أَنْ يَدْفَعَ نِصْفَ الثَّمَنِ إِلَى الرَّاهِنِ وَإِلَّا حَلَفَ الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ مَا أَنْظَرَهُ إِلَّا لِيُوقِفَ لِي رَهْنِي عَلَى هَيْئَتِهِ ثُمَّ أُعْطِيَ حَقَّهُ عَاجِلًا قَالَ وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْعَبْدِ يَرْهَنُهُ سَيِّدُهُ وَلِلْعَبْدِ مَالٌ إِنَّ مَالَ الْعَبْدِ لَيْسَ بِرَهْنٍ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُرْتَهِنُ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي بَابِ الْقَضَاءِ فِي رَهْنِ الثَّمَرِ وَالْحَيَوَانِ مَا يُغْنِي عَنِ الْكَلَامِ فِي مَالِ الْعَبْدِ وَلَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيمَا يَسْتَفِيدُهُ الْعَبْدُ الْمَرْهُونُ هَلْ يَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ أَمْ لَا وَاخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا أَصْحَابُ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ وَاتَّفَقَ بن الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مَا يُوهَبُ الْعَبْدُ وَلَا خَرَاجُهُ رَهْنًا وَخَالَفَهُمَا يَحْيَى بْنُ عُمَرَ فَقَالَ ذَلِكَ كُلُّهُ رَهْنٌ مَعَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ الصَّوَابُ أَنْ لَا يَكُونَ الْخَرَاجُ وَلَا غَيْرُهُ مِمَّا يَسْتَفِيدُهُ رَهْنًا لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِلرَّاهِنِ لَمْ يَتَعَاقَدْ عَلَيْهِ الرَّهْنُ وَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ مَالَ الْعَبْدِ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ إِلَّا بِالشُّرَطِ وَهِيَ السُّنَّةُ فَالرَّهْنُ أَحْرَى بِذَلِكَ وَأَوْلَى وَأَمَّا الْقَضَاءُ فِي ارْتِهَانِ الرَّجُلَيْنِ فَقَالَ مَالِكٌ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَقَالَ أَيْضًا إِذَا ارْتَهَنَ رَجُلَانِ بِدِينٍ لَهُمَا عَلَى رَجُلٍ دَيْنًا وَهُمَا فِيهِ شَرِيكَانِ لَمْ يَصِحَّ قَضَاءُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَلَا يَقْبِضُ الرَّهْنَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْمُرْتَهِنُ مَالَهُ عَلَيْهِ مَا فِيهِ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا فِيهِ شَرِيكَيْنِ فَإِنَّهُ إِذَا قَبَضَ أَحَدَهُمَا قَبَضَ حِصَّتَهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ سَوَاءٌ كَانَا شَرِيكَيْنِ أَوْ غَيْرَ شَرِيكَيْنِ لَا يَأْخُذَانِ الرَّهْنَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَا جَمِيعَ الدَّيْنِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَصِحُّ الرَّهْنُ مِنْ رَجُلٍ لِرَجُلَيْنِ وَمِنْ رَجُلَيْنِ لِرَجُلٍ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الرَّهْنِ فَإِذَا قَضَى أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ أَخَذَ نَصِيبَهُ مِنَ الرَّهْنِ فَإِنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ وَاحِدًا وَالرَّاهِنَانِ اثْنَيْنِ فَأَجْرُ أَحَدِهِمَا أَوْ قَبَضَ مِنْهُ حِصَّتَهُ مِنَ اثْنَيْنِ خَرَجَتْ حِصَّتُهُ مِنَ الرَّهْنِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَا رَجُلَيْنِ فَأَجْرُ أَحَدِهِمَا أَوْ قَبَضَ حِصَّتُهُ فَنَصِفُهُ خَارِجٌ مِنَ الرَّهْنِ وَيُقَاسِمُهُ إِنْ كَانَ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ الجزء: 7 ¦ الصفحة: 140 عدد المشاهدات *: 880955 عدد مرات التنزيل *: 132706 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية