مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَذَفَ قَوْمًا جَمَاعَةً إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ تَفَرَّقُوا فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى مَعْمَرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ اذا جاؤوا جميعا فحد واحد وان جاؤوا مُتَفَرِّقِينَ أُخِذَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ بِحَدِّهِ ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ فِي الَّذِي يَقْذِفُ الْقَوْمَ جَمِيعًا قَالَ إِنْ كَانَ فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ فَحَدٌّ وَاحِدٌ وَإِنْ فُرِّقَ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدٌّ وَالسَّارِقُ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ عَبْدُ الرزاق عن بن جُرَيْجٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ إِلَى آخِرِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِلْعُلَمَاءِ أَقْوَالٌ أَحَدُهَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى قَاذِفِ الْجَمَاعَةِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ تَفَرَّقُوا أَوِ اجْتَمَعُوا وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَطَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ وَجَابِرٍ وَفِرَاسٍ كُلُّهُمْ عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الرَّجُلِ يَقْذِفُ الْقَوْمَ جَمِيعًا قَالَ إِذَا فَرَّقَ ضُرِبَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَإِنْ جَمَعَهُمْ فَحَدٌّ وَاحِدٌ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَقَالَ حَمَّادٌ حَدٌّ وَاحِدٌ جَمَعَ أَوْ فَرَّقَ وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ إِنْ قَذَفَهُمْ جَمِيعًا فَحَدٌّ وَاحِدٌ مُجْتَمِعِينَ كَانُوا أَوْ مُفْتَرِقِينَ وَالْآخَرُ إِنْ قَذَفَهُمْ شَتَّى فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدٌّ وَإِنْ قَذْفَهُمْ جَمِيعًا فَحَدٌّ وَاحِدٌ وَالثَّالِثُ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدًّا سَوَاءٌ كَانَ الْقَذْفُ واحد أَوْ قَذَفَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُنْفَرِدًا الجزء: 7 ¦ الصفحة: 516 وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّهُ إِذَا قَذَفَهُمْ بِقَوْلٍ وَاحِدٍ أَوْ أَفْرَدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ مَا لَمْ يُحَدَّ ثُمَّ يقذف بعد الحد وقال بن أَبِي لَيْلَى إِذَا قَالَ لَهُمْ يَا زُنَاةُ فَعَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ وَإِنْ قَالَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَا زَانٍ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدٌّ وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ فِي رِوَايَةٍ وَقَوْلُ أَحْمَدَ أَيْضًا وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ إِذَا قَذَفَ جَمَاعَةً فَعَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدٌّ فَإِنْ قَالَ لِرَجُلٍ زَنَيْتَ بِفُلَانَةٍ فَعَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ لِأَنَّ أَبَا بَكْرَةَ وَأَصْحَابَهُ ضَرَبَهُمْ عُمَرُ حَدًّا وَاحِدًا وَلَمْ يَحُدَّهُمْ لِلْمَرْأَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ تَنَاقَضَ الْبَتِّيُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَيْسَ مَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ فِعْلِ عُمَرَ حُجَّةً لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَمْ تَطْلُبْ حَدَّهَا عِنْدَ عُمَرَ وَإِنَّمَا الْحَدُّ لِمَنْ طَلَبَهُ وَقَامَ فِيهِ وَهَذَا أَيْضًا مِنْ فِعْلِ عُمَرَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ من حقوق الادميين لا يقوم بِهِ السُّلْطَانُ إِلَّا أَنْ يَطْلُبَ الْمَقْذُوفُ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ إِذَا قَالَ مَنْ دَخَلَ هَذِهِ الدَّارَ فَهُوَ زَانٍ ضُرِبَ لِكُلِّ مِنْ دَخَلَهَا الْحَدَّ إِذَا طَلَبَ ذَلِكَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا ذَكَرَ عَنْهُ الْمُزَنِيُّ إِذَا قَذَفَ جَمَاعَةً بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حد وان قال يا بن الزَّانِيَيْنِ فَعَلَيْهِ حَدَّانِ وَقَالَ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ إِذَا قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِرَجُلٍ لَاعَنَ وَلَمْ يُحَدَّ الرَّجُلُ وَفِي الْبُوَيْطِيِّ عَنْهُ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحُجَّةُ لِمَالِكٍ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ حَدِيثُ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَحُدَّ لِشَرِيكٍ وَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ مَنْ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِرَجُلٍ فَلَاعَنَ لَمْ يُحَدَّ الرَّجُلُ وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ عَلَى قَاذِفِ الْجَمَاعَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدٌّ إِجْمَاعُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَوْ عَفَا أَحَدُ الْمَقْذُوفَيْنِ كَانَ لِمَنْ جَمَعَهُ الْقَذْفُ مَعَهُ أَنْ يَقُومَ - إِنْ شاء - بحده ولو الجزء: 7 ¦ الصفحة: 517 كانوا عشرة او اكثر فعفا التسعة كان للباقي القيام في حده وحد القاذف له ولو كان حدا واحدا لسقط يعفو مَنْ عَفَا كَمَا يَسْقُطُ الدِّمَاءُ وَلَهُمْ فِي هَذَا مِنَ الْقَوْلِ وَالِاعْتِلَالِ مَا يَطُولُ ذِكْرُهُ وَلَيْسَ كِتَابُنَا هَذَا بِمَوْضِعٍ لَهُ عدد المشاهدات *: 901500 عدد مرات التنزيل *: 134266 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية