القرآن الكريم

يوم الأربعاء 25 ذو الحجة 1447 هجرية
 ???????????? ???? ???????? ?????????????????????? ?????? ????? ?????? ???? ?????? . ????? ?????? ????? ??????? ???? ?????? . ????? ?????? ????? ?????? ???? ?????? ? ????? ?????? ????? ?????? ???? ??????????? ???????????? ??????? ?? ?????? ?????? ???? ????? ?????

مواقع إسلامية

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته     مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

أمرنا

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

الكتب العلمية
الإستذكار لإبن عبد البر
كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ
بَابُ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ
مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مُرْسَلَ عَطَاءٍ هَذَا مُسْنَدًا مِنْ طُرُقٍ وَذَكَرْنَا حَدِيثَ
الكتب العلمية
مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مُرْسَلَ عَطَاءٍ هَذَا مُسْنَدًا مِنْ طُرُقٍ وَذَكَرْنَا حَدِيثَ
صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَخْطُبُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ أَلَا إِنَّ
خَمْرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ وَخَمْرَ أَهْلِ فَارِسَ الْعِنَبُ وَخَمْرَ أَهْلِ الْيَمَنِ البتع وهو
العسل وخمر الحبشة والأسكركة وَهُوَ الْأُرْزُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ قِيلَ فِي الْأُسْكَرْكَةِ إِنَّهُ نَبِيذُ الذُّرَةِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 20
وَمَا تَرْجَمَ لَهُ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا الْبَابَ وَأَوْرَدَ فِيهِ مِنَ الْآثَارِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخَمْرَ
عِنْدَهُمْ كُلُّ مُسْكِرٍ يَكُونُ مِمَّا كَانَ لِأَنَّهُ تَرْجَمَ الْبَابَ بِتَحْرِيمِ الْخَمْرِ ثُمَّ أَدْخَلَ حَدِيثَ
الْبِتْعِ وَالْبِتْعُ شَرَابُ الْعَسَلِ لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَبَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ ثُمَّ
أَرْدَفَهُ بِحَدِيثِ الْأُسْكَرْكَةِ وَهُوَ نَبِيذُ الْأُرْزِ ثُمَّ أَرْدَفَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ
وَهَذَا وَعِيدٌ شَدِيدٌ جِدًّا لِأَنَّ الْجَنَّةَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ
لِلشَّارِبِينَ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ فَمَنْ حُرِمَ ذَلِكَ فَقَدْ عَظُمَتْ مُصِيبَتُهُ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ لَا
يَدْخُلُ الْجَنَّةَ
وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ وَالْقَائِلَ بِهِ فِي التَّمْهِيدِ وَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ فِي الْمُسْكِرِ
كُلِّهِ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَ أَنَّهُ هُوَ الْخَمْرُ الْمُحَرَّمَةُ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ
وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْحِجَازِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَذَهَبَ إِلَيْهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ أَئِمَّةُ الْفَتْوَى
بِالْأَمْصَارِ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُدُ
وَهُوَ الَّذِي تَشْهَدُ لَهُ الْآثَارِ الثَّابِتَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَشْهَدُ بِهِ اللُّغَةُ
فِي مَعْنَى الْخَمْرِ وَهُوَ الَّذِي لَمْ تَعْرِفِ الصَّحَابَةُ غَيْرَهُ فِي حِينِ نُزُولِ تَحْرِيمِهَا
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي
سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ
نَافِعٍ عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ خَمْرٍ
حرام
هكذا روى هذا الحديث أيوب السختياني عن نافع عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 21
سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ
بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ
نَافِعٍ عن بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ
خَمْرٍ حَرَامٌ
وَهَكَذَا رَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَأَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ وَأَبُو مَعْشَرٍ
وَإِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ وَالْأَجْلَحُ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ وَأَبُو الزِّنَادِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ وَعَبْدُ
اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ورواه مالك عن نافع عن بن عُمَرَ مَوْقُوفًا لَمْ يَرْفَعْهُ
وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَكَانَ رُبَّمَا أَوْقَفَهُ وَرُبَّمَا رَفَعَهُ
وَالْحَدِيثُ عِنْدَنَا مَرْفُوعٌ ثَابِتٌ لَا يَضُرُّهُ تَقْصِيرُ مَنْ قَصَّرَ فِي رَفْعِهِ
وَفِيهِ بَيَانُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَيَشْهَدُ لِهَذَا أَيْضًا حَدِيثُ
أَنَسٍ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَنَسٍ سَنَذْكُرُهُمْ إِذَا ذَكَرْنَا الْحَدِيثَ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ
وَقَالَ أَنَسٌ كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ وَأَبَا طَلْحَةَ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَتَمْرٍ
فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ
وَرَوَى عيسى بن دينار عن بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَمَا بِالْمَدِينَةِ
خَمْرٌ مِنْ عِنَبٍ
وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ يَوْمَ حُرِّمَتْ وَمَا
شَرَابُ النَّاسِ إِلَّا الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ
وَرَوَى أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ عُمَرَ قَالَ الْخَمْرُ مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ
وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْخَمْرُ مَا خَمَّرْتَهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْخَمْرُ عِنْدَهُمْ مُشْتَقَّةُ الِاسْمِ مِنْ مُخَامَرَةِ الْعَقْلِ أَيْ مِنَ اخْتِلَاطِ الْعَقْلِ
مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ دَخَلَ فِي خِمَارِ النَّاسِ أَيِ اخْتَلَطَ بِهِمْ
وَمُشْتَقَّةٌ أَيْضًا مِنْ تَغْطِيَةِ الْعَقْلِ لِقَوْلِهِمْ خَمَّرْتُ الْإِنَاءَ غَطَّيْتُهُ
وَمُشْتَقَّةٌ أَيْضًا مِنْ تَرْكِهَا حَتَّى تَغْلِيَ وَتُسْكِرَ وَتَزْبَدَ مِنْ قَوْلِهِمْ تَرَكْتُ الْعَجِينَ حَتَّى
اخْتَمَرَ
وَالِاسْمُ الشَّرْعِيُّ أَوْلَى عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مِنَ اللُّغَوِيِّ وَهُوَ الْإِسْكَارُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 22
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ وَمَا أَسْكَرَ قَلِيلُهُ فَكَثِيرُهُ حَرَامٌ وَكُلُّ
مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ
وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ كُلُّهَا ثَابِتَةٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَاتَّفَقَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي صِحَّةِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ
إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ
فَقَالَ فُقَهَاءُ الْحِجَازِ وَجَمَاعَةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَرَادَ جِنْسَ مَا يُسْكِرُ
وَقَالَ فُقَهَاءُ الْعِرَاقِ أَرَادَ مَا يَقَعُ بِهِ السُّكْرُ عِنْدَهُمْ قَالُوا كَمَا لَا يُسَمَّى قَاتِلًا إِلَّا مَعَ
وُجُودِ الْقَتْلِ
وَهَذَا التَّأْوِيلُ تَرُدُّهُ الْآثَارُ الصِّحَاحُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ الصَّحَابَةِ
الَّذِينَ هم أهل اللسان
وروى الشعبي عن بن عُمَرَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الْخَمْرَ حُرِّمَتْ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ
أَشْيَاءَ مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ العقل
وروى عكرمة عن بن عَبَّاسٍ قَالَ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ الْفَضِيخُ
وَرَوَى ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ حُرِّمَتْ عَلَيْنَا الْخَمْرُ - يَوْمَ حُرِّمَتْ - وَمَا نَجِدُ خَمْرَ
الْأَعْنَابِ إِلَّا قَلِيلًا وَعَامَّةُ خُمُورِنَا الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ
وَرَوَى الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْأَشْرِبَةِ فَقَالَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ
وَهِيَ مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ وَمَا خَمَّرْتَهُ فَهُوَ خَمْرٌ
فَهَؤُلَاءِ الصَّحَابَةُ لَا خِلَافَ بَيْنِهِمْ أَنَّ الْخَمْرَ تَكُونُ مِنْ غَيْرِ الْعِنَبِ كَمَا تَكُونُ مِنَ
الْعِنَبِ
وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ وَنَقَلَتِ الْكَافَّةُ عَنْ نَبِيِّهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْرِيمَ خَمْرِ الْعِنَبِ
قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا فَكَذَلِكَ كُلُّ مَا فَعَلَ فِعْلَهَا مِنَ الْأَشْرِبَةِ كلها
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 23
قَالَ الشَّاعِرُ
(لَنَا خَمْرٌ وَلَيْسَتْ خَمْرَ كَرْمٍ ... وَلَكِنْ مِنْ نِتَاجِ الْبَاسِقَاتِ)
وَأَبْيَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَعَ أَنَّهُ كُلُّهُ بَيِّنٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ذُكِرَ
أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ وَأَصْحَابَهُ شَرِبُوا بِالشَّامِ شَرَابًا وَأَنَا سَائِلٌ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ مُسْكِرًا جَلَدْتُهُمْ
وَلَا حد في ما يُشْرَبُ إِلَّا فِي الْخَمْرِ فَصَحَّ أَنَّ الْمُسْكِرَ خَمْرٌ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابٍ الْحَدِّ فِي الْخَمْرِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ مُجْمِعُونَ على تحريم
خمر العنب ووجوب الحد على شَارِبِ قَلِيلِهَا وَإِنْ كَانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي مَبْلَغِ حَدِّهِ
وَذَكَرْنَا مَا حَدُّوهُ فِي عَصِيرِ الْعِنَبِ مَتَى يَكُونُ خَمْرًا وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ إِذَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ
فَهُوَ خَمْرٌ
وَمِنْهُمْ مَنْ حَدَّهُ بِالْغَلَيَانِ
وَمِنْهُمْ مَنْ حَدَّهُ بِالْأَزْبَادِ
وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ الْحَدَّ فِيهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً
وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ يَوْمَيْنِ
وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
وَإِذَا حَمَلْتَ ذَلِكَ فَهُوَ مَعْنًى مُتَقَارِبٌ كُلُّهُ لِجَمْعِهِ أَنْ يَكُونَ كَثِيرُهَا يُسْكِرُ جِنْسًا فَإِذَا
كَانَ كَذَلِكَ فَهِيَ الْخَمْرُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِي تَحْرِيمِهَا وَفِي تَكْفِيرِ مُسْتَحِلِّهَا
وَاخْتَلَفُوا فِي النَّبِيذِ الصُّلْبِ الشَّدِيدِ
فَقَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا وَفِي بَعْضِ الْمُوطَّآتِ السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ مَنْ شَرِبَ شَرَابًا يُسْكِرُ
فَسَكِرَ أَوْ لَمْ يَسْكَرْ فَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ كُلُّ مُسْكِرٍ وَكُلُّ مُخَدِّرٍ حَرَامٌ وَالْحَدُّ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ شَرِبَ شَيْئًا مِنْهُ
قال الشَّافِعِيُّ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ وَفِيهِ الْحَدُّ
فَهَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ
وَمَذْهَبُ أَهْلِ الشَّامِ وَالْيَمَنِ وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ وَجُمْهُورِ أَهْلِ الْحَدِيثِ
وَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ فَرَوَى الْمُعَافَى عَنِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ كَرِهَ نَقِيعَ التَّمْرِ وَنَقِيعَ الزبيب إذا
غلا
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 24
قَالَ الْمُعَافَى وَسُئِلَ الثَّوْرِيُّ عَنْ نَقِيعِ الْعَسَلِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا خَصَّ الثَّوْرِيُّ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - نَقِيعَ الزَّبِيبِ وَنَقِيعَ التَّمْرِ لِقَوْلِهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ
وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ اشْرَبْ مِنَ النَّبِيذِ كَمَا تَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ
وَرَوَى بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ الْخَمْرُ حَرَامٌ قَلِيلُهَا
وَكَثِيرُهَا وَالْمُسْكِرُ مِنْ غَيْرِهَا حَرَامٌ وَلَيْسَ كَتَحْرِيمِ الْخَمْرِ
قَالَ وَنَقِيعُ الزَّبِيبِ إِذَا غَلَا حَرَامٌ وَتَحْرِيمُ الْخَمْرِ
قَالَ وَالنَّبِيذُ الْعَتِيقُ الْمَطْبُوخُ لَا بَأْسَ بِهِ مِنْ أَيٍّ شَيْءٍ كَانَ وَإِنَّمَا يَحْرُمُ مِنْهُ الْقَدَحُ
الَّذِي يُسْكِرُ
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ مَنْ قَعَدَ يَطْلُبُ السُّكْرَ فَالْقَدَحُ الْأَوَّلُ عَلَيْهِ حَرَامٌ وَالْمَقْعَدُ عَلَيْهِ حَرَامٌ
وَالْمَشْيُ إِلَى الْمَقْعَدِ عليه حرام كما أن الزنى عَلَيْهِ حَرَامٌ وَكَذَلِكَ الْمَشْيُ إِلَيْهِ
قَالَ وَإِنْ قَعَدَ وَهُوَ لَا يُرِيدُ السُّكْرَ فَلَا بَأْسَ بِهِ
قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَلَا بَأْسَ بِالنَّقِيعِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَإِنْ غَلَا مَا خَلَا الزبيب والتمر
وهو قول أبي حنيفة في ما حَكَاهُ مُحَمَّدٌ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ وَرَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ السُّخَيْمِيِّ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ
النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ
فَأَخْبَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ الْخَمْرَ مِنْهُمَا فَفِي ذَلِكَ نَفْيٌ أَنْ تَكُونَ الْخَمْرُ مِنْ غَيْرِهِمَا
قَالَ وَاتَّفَقَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ عَصِيرَ الْعِنَبِ إِذَا غَلَا وَاشْتَدَّ وَقَذَفَ بِالزَّبَدِ خَمْرٌ وَأَنَّ
مستحلة كافر
واختلفوا فِي نَقِيعِ التَّمْرِ إِذَا غَلَا وَأَسْكَرَ فَدَلَّ اخْتِلَافُهُمْ فِي ذَلِكَ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ أَبِي
هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورَ لَمْ يَتَلَقَّوْهُ بِالْقَبُولِ وَالْعَمَلِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُكَفِّرُوا مُسْتَحِلَّ نَقِيعِ التَّمْرِ كَمَا
كَفَّرُوا مُسْتَحِلَّ خَمْرِ الْعِنَبِ
وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ حُرِّمَتِ
الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا والسكر مِنْ كُلِّ شَرَابٍ
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 25
قَالَ فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْخَمْرِ لَمْ تُحَرَّمْ بِعَيْنِهَا كَمَا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ تَقَدَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلَّ مَا
أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ وَأَنَّ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ وَخَمْرُهُمْ كَانَتْ يَوْمَئِذٍ كَانَتْ مِنَ
التَّمْرِ وَفَهِمُوا ذَلِكَ فَأَهْرَقُوهَا وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُمْ كَسَرُوا جِرَارَهَا
وَذَكَرْنَا قَوْلَ عُمَرَ فِي جَلْدِ ابْنِهِ أَنَّ شُرْبَ مَا يُسْكِرُ وَلَمْ يَخُصَّ خَمْرَ عِنَبٍ مِنْ غَيْرِهَا
بَلِ اشْتَرَطَ الْمُسْكِرَ
وَذَلِكَ كُلُّهُ يَرُدُّ مَا ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ
وَأَمَّا اعْتِلَالُهُ بِالتَّكْفِيرِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ مَا ثَبَتَ مِنْ جِهَةِ الْإِجْمَاعِ كُفْرُ الْمُخَالِفِ لَهُ
بَعْدَ الْعِلْمِ بِهِ مِنْ جِهَةِ أَخْبَارِ الْآحَادِ لَمْ يُكَفَّرِ الْمُخَالِفُ فِيهِ
أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ الْقَائِلُ بِأَنَّ أُمَّ الْقُرْآنِ جَائِزٌ الصَّلَاةُ بِغَيْرِهَا مِنَ الْقُرْآنِ وَجَائِزٌ
تَرْكُهَا فِي قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ وَلَا مَنْ قَالَ النِّكَاحُ بِغَيْرِ وَلِيٍّ جَائِزٌ لَا يُكَفَّرُ وَلَا مَنْ قَالَ
الْوُضُوءُ بِغَيْرِ نِيَّةٍ يُجْزِئُ
وَمِثْلُ هَذَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى وَلَا يُكَفَّرُ الْقَائِلُ بِهِ وَيُعْتَقَدُ فِيهِ التَّحْرِيمُ وَالتَّحَلُّلُ
وَالْحُدُودُ
أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ مَنْ قَالَ لَا يُقْطَعُ سَارِقٌ فِي رُبُعِ دِينَارٍ مَعَ ثُبُوتِ ذَلِكَ عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ الْعُدُولِ
وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ وَلَا يَمْتَنِعُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَنْ يُحَرِّمَ مَا قَامَ لَهُ الدَّلِيلُ عَلَى
تَحْرِيمِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنْ سُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَ
غَيْرُهُ يُخَالِفُهُ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ اسْتَدَلَّ بِهِ وَوَجْهٌ مِنَ الْعِلْمِ ذَهَبَ إِلَيْهِ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ
هَذَا تَكْفِيرٌ وَلَا خُرُوجٌ مِنَ الدِّينِ وَإِنَّمَا فِيهِ الْخَطَأُ وَالصَّوَابُ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُوَفِّقُ مَنْ
يَشَاءُ بِرَحْمَتِهِ
وَقَدْ شَرِبَ النبيذ الصلب جماعة من علماء التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ بِالْعِرَاقِ لِأَنَّهُ لَا يَحْرُمُ
عِنْدَهُمْ مِنْهُ إِلَّا الْمُسْكِرُ
وَرَوَوْا بِمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ آثَارًا عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ مِنَ السَّلَفِ إِلَّا أَنَّ آثَارَ أَهْلِ الْحِجَازِ فِي
تَحْرِيمِ الْمُسْكِرِ أَصَحُّ مَخْرَجًا وَأَكْثَرُ تَوَاتُرًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكْثَرِ
أَصْحَابِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ لَا شَرِيكَ لَهُ
وَرُوِّينَا عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ مَا أَعْجَبَ أَمْرَ
هَؤُلَاءِ يَعْنِي أَهْلَ الْكُوفَةِ لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ علقمة وشريحا
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 26
وَمَسْرُوقًا وَعُبَيْدَةَ فَلَمْ أَرَهُمْ يَشْرَبُونَ نَبِيذَ الْخَمْرِ فَلَا أَدْرِي أَيْنَ غَاصَ هَؤُلَاءِ عَلَى هَذَا
الْحَدِيثِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يُصَحِّحُ قَوْلَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ حَيْثُ قَالَ أَوَّلُ
مَنْ أَحَلَّ الْمُسْكِرَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ
وأما حديث مالك عن نافع عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ
مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ فَحَدِيثٌ ثَابِتٌ صَحِيحُ
الْإِسْنَادِ لَا مَقَالَ فِيهِ لِأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ أَنْفَذَ فِيهِ الْوَعِيدَ وَيَجْعَلُونَهُ إِنْ
مَاتَ قَبْلَ التَّوْبَةِ مِنْهَا فِي الْمَشِيئَةِ وَقَدْ جَاءَ فِيهِ تَغْلِيظٌ كَثِيرٌ كَرِهْتُ ذِكْرَهُ وَأَحَقُّهُ
وَأَصَحُّهُ مَا رَوَى شُعْبَةُ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ خَيْثَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَذَكَرَ الْكَبَائِرَ حَتَّى ذَكَرَ الْخَمْرَ فَكَأَنَّ رَجُلًا تَهَاوَنَ بِهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
عُمَرَ لَا يَشْرَبُهَا رَجُلٌ مُصْبِحًا إِلَّا ظَلَّ مُشْرِكًا حَتَّى يُمْسِيَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ إِذَا شَرِبَهَا مُسْتَحِلًّا أَنَّهُ كَالْمُشْرِكِ وَقَدْ قَرَنَهَا اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ بِالْأَنْصَابِ الْمَعْبُودَةِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ أَوَّلُ مَا يكفأ الإسلام على وجهه كما يكفؤ
الإناء الخمر
وروى بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ أَرْسَلْنَا إِلَى
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ نَسْأَلُهُ أَيُّ الْكَبَائِرُ أَكْبَرُ قَالَ الْخَمْرُ فَأَعَدْنَا إِلَيْهِ الرَّسُولَ فَقَالَ الْخَمْرُ
مَنْ شَرِبَهَا لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ صَلَاةٌ سَبْعًا فَإِنْ سَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَإِنْ
مَاتَ فِيهَا مَاتَ مِيتَةً جاهلية
وذكره أبو بكر عن بن عُيَيْنَةَ وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ قَالَ حَدَّثَنِي شَبَابَةُ قَالَ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ
وَهَذَانِ إِسْنَادَانِ لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ فِي صِحَّتِهِمَا
وَمِثْلَهُمَا فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ مَا ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ أَيْضًا قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَزْنِي الزَّانِي - حِينَ يَزْنِي -
وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ - حِينَ يَشْرَبُهَا - وَهُوَ مُؤْمِنٌ
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 27
قَالَ وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَذَكَرَ مِثْلَهُ

عدد المشاهدات *:
946952
عدد مرات التنزيل *:
140730
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018

الكتب العلمية

روابط تنزيل : مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مُرْسَلَ عَطَاءٍ هَذَا مُسْنَدًا مِنْ طُرُقٍ وَذَكَرْنَا حَدِيثَ
 هذا رابط  المادة لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
 هذا رابط  مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ<br />
وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ<br />
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مُرْسَلَ عَطَاءٍ هَذَا مُسْنَدًا مِنْ طُرُقٍ وَذَكَرْنَا حَدِيثَ<br (...) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية

جدول التقويم الهجري / الميلادي @designer
1