اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأربعاء 25 جمادى الآخرة 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

مصرف

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
مجموع فتاوى ابن تيمية
المجلد السادس
الأسماء والصفات
فصل: في نفي النافي للصفات الخبرية المعينة
فصـل قول القائل‏ المناسبة‏ لفظ مجمل فقد يراد بها التولد والقرابة
مجموع فتاوى ابن تيمية
فصـل
وقول القائل‏:‏ المناسبة‏:‏ لفظ مجمل؛ فإنه قد يراد بها التولد والقرابة، فيقال‏:‏ هذا نسيب فلان ويناسبه، إذا كان بينهم قرابة مستندة إلى الولادة والآدمية، والله ـ سبحانه وتعالى ـ منزه عن ذلك، ويراد بها المماثلة فيقال‏:‏ هذا يناسب هذا، أي‏:‏ يماثله، والله ـ سبحانه وتعالى ـ أحد صمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد‏.‏ ويراد بها الموافقة في معنى من المعاني، وضدها المخالفة‏.‏
والمناسبة بهذا الاعتبار ثابتة، فإن أولياء الله ـ تعالى ـ يوافقونه فيما يأمر به فيفعلونه، وفيما يحبه فيحبونه، وفيما نهى عنه فيتركونه، وفيما يعطيه فيصيبونه، والله وِتْرٌ يحب الوتر، جميل يحب الجمال، عليم يحب العلم، نظيف يحب النظافة، محسن يحب المحسنين، مقسط يحب المقسطين، إلى غير ذلك من المعاني؛ بل هو ـ سبحانه ـ يفرح بتوبة التائب أعظم من فرح الفاقد لراحلته عليها طعامه وشرابه في الأرض المهلكة، إذا وجدها بعد اليأس، فالله أشد فرحًا بتوبة عبده من هذا براحلته، كما ثبت ذلك في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏
فإذا أريد بالمناسبة هذا وأمثاله، فهذه المناسبة حق، وهي من صفات الكمال كما تقدمت الإشارة إليه؛ فإن من يحب صفات الكمال أكمل ممن لا فرق عنده بين صفات النقص والكمال، أو لا يحب صفات الكمال‏.‏
وإذا قدر موجودان‏:‏ أحدهما‏:‏ يحب العلم والصدق والعدل والإحسان ونحو ذلك، والآخر‏:‏ لا فرق عنده بين هذه الأمور، وبين الجهل والكذب والظلم ونحو ذلك، لا يحب هذا ولا يبغض هذا، كان الذي يحب تلك الأمور أكمل من هذا‏.‏
فدل على أن من جرده عن صفات الكمال، والوجود بألا يكون له علم كالجماد، فالذي يعلم أكمل منه، ومعلوم أن الذي يحب المحمود ويبغض المذموم، أكمل ممن يحبهما أو يبغضهما‏.‏
وأصل هذه المسألة‏:‏ الفرق بين محبة الله ورضاه، وغضبه وسخطه، وبين إرادته، كما هو مذهب السلف والفقهاء وأكثر المثبتين للقدر من أهل السنة وغيرهم، وصار طائفة من القدرية والمثبتين للقدر إلى أنه لا فرق بينهما‏.‏
ثم قالت القدرية‏:‏ هو لا يحب الكفر والفسوق والعصيان، ولا يريد ذلك فيكون مالم يشأ، ويشاء ما لم يكن‏.‏
وقالت المثبتة‏:‏ ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وإذن قد أراد الكفر والفسوق والعصيان، ولم يرده دينًا، أو أراده من الكافر ولم يرده من المؤمن، فهو لذلك يحب الكفر والفسوق والعصيان، ولا يحبه دينًا، ويحبه من الكافر ولا يحبه من المؤمن‏.‏
وكلا القولين خطأ، مخالف للكتاب والسنة، وإجماع سلف الأمة وأئمتها؛ فإنهم متفقون على أنه ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه لا يكون شىء إلا بمشيئته، ومجمعون على أنه لا يحب الفساد، ولا يرضى لعباده الكفر، وأن الكفار يبيتون ما لا يرضى من القول، والذين نفوا محبته بنوها على هذا الأصل الفاسد‏.‏

عدد المشاهدات *:
12082
عدد مرات التنزيل *:
356619
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : فصـل قول القائل‏ المناسبة‏ لفظ مجمل فقد يراد بها التولد والقرابة
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  فصـل قول القائل‏ المناسبة‏ لفظ مجمل فقد يراد بها التولد والقرابة
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  فصـل قول القائل‏ المناسبة‏ لفظ مجمل فقد يراد بها التولد والقرابة لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية