اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الإثنين 22 صفر 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

خيركم

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
مجموع فتاوى ابن تيمية
المجلد السادس
الأسماء والصفات
فصل: في قوله تعالى: ‏{‏وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى}
فصـــل قوله تعالى: ‏{‏وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى}
مجموع فتاوى ابن تيمية
وقال‏:‏
فصـــل
قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 180‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى‏}‏ ‏[‏الإسراء‏:‏ 110‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى‏}‏ ‏[‏طه‏:‏8‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى‏}‏ ‏[‏الحشر‏:‏24‏]‏ والحسنى‏:‏ المفضلة على الحسنة، والواحد الأحاسن‏.‏
ثم هنا ثلاثة أقوال‏:‏ إما أن يقال‏:‏ ليس له من الأسماء إلا الأحسن ولا يدعى إلا به، وإما أن يقال‏:‏ لا يدعى إلا بالحسنى، وإن سمى بما يجوز ـ وإن لم يكن من الحسنى ـ وهذان قولان معروفان‏.‏
وإما أن يقال‏:‏ بل يجوز في الدعاء، والخبر، وذلك أن قوله‏:‏ ‏{‏وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا‏}‏، وقال‏:‏ ‏{‏ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى‏}‏‏:‏ أثبت له الأسماء الحسنى، وأمر بالدعاء بها‏.‏ فظاهر هذا‏:‏ أن له جميع الأسماء الحسنى‏.‏
وقد يقال‏:‏ جنس الأسماء الحسنى، بحيث لا يجوز نفيها عنه كما فعله الكفار، وأمر بالدعاء بها، وأمر بدعائه مسمى بها، خلاف ما كان عليه المشركون من النهي عن دعائه باسمه ‏[‏الرحمن‏]‏‏.‏ فقد يقال‏:‏ قوله‏:‏ ‏{‏فَادْعُوهُ بِهَا‏}‏‏:‏أمر أن يدعى بالأسماء الحسنى،وألاَّ يدعى بغيرها، كما قال‏:‏ ‏{‏ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏5‏]‏، فهو نهي أن يدعوا لغير آبائهم‏.‏
ويفرق بين دعائه والإخبار عنه، فلا يدعى إلا بالأسماء الحسنى، وأما الإخبار عنه فلا يكون باسم سيئ، لكن قد يكون باسم حسن، أو باسم ليس بسيئ، وإن لم يحكم بحسنه، مثل اسم شىء، وذات، وموجود، إذا أريد به الثابت، وأما إذا أريد به الموجود عند الشدائد فهو من الأسماء الحسنى، وكذلك المريد والمتكلم، فإن الإرادة والكلام تنقسم إلى محمود ومذموم، فليس ذلك من الأسماء الحسنى، بخلاف الحكيم، والرحيم والصادق، ونحو ذلك، فإن ذلك لا يكون إلا محمودًا‏.‏
وهكذا كما في حق الرسول، حيث قال‏:‏ ‏{‏لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا‏}‏ ‏[‏النور‏:‏63‏]‏، فأمرهم أن يقولوا‏:‏ يا رسول الله، يا نبي الله، كما خاطبه الله بقوله‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏1‏]‏، ‏{‏يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏67‏]‏، لا يقول‏:‏ يا محمد، يا أحمد، يا أبا القاسم، وإن كانوا يقولون في الأخبار ـ كالأذان ونحوه ـ‏:‏ أشهد أن محمدًا رسول الله،كما قال تعالى‏:‏‏{‏مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ‏}‏ ‏[‏الفتح‏:‏29‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ‏}‏ ‏[‏الصف‏:‏6‏]‏، وقال‏:‏‏{‏مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏40‏]‏‏.‏
فهو ـ سبحانه ـ لم يخاطب محمدًا إلا بنعت التشريف، كالرسول، والنبي، والمزمل، والمدثر، وخاطب سائر الأنبياء بأسمائهم مع أنه في مقام الإخبار عنه، قد يذكر اسمه‏.‏ فقد فرق ـ سبحانه ـ بين حالتي الخطاب في حق الرسول، وأمرنا بالتفريق بينهما في حقه، وكذلك هو المعتاد في عقول الناس إذا خاطبوا الأكابر من الأمراء، والعلماء، والمشائخ، والرؤساء لم يخاطبوهم، ويدعوهم، إلا باسم حسن، وإن كان في حال الخبر عن أحدهم، يقال‏:‏هو إنسان، وحيوان ناطق وجسم، ومحدث ومخلوق، ومربوب ومصنوع، وابن أنثى، ويأكل الطعام ويشرب الشراب‏.‏
لكن كل ما يذكر من أسمائه وصفاته في حال الإخبار عنه، يدعى به في حال مناجاته، ومخاطبته، وإن كانت أسماء المخلوق فيها ما يدل على نقصه، وحدوثه، وأسماء الله ليس فيها ما يدل على نقص ولا حدوث، بل فيها الأحسن الذي يدل على الكمال، وهي التي يدعى بها، وإن كان إذا أخبر عنه يخبر باسم حسن أو باسم لا ينفي الحسن، و لا يحب أن يكون حسنًا‏.‏
وأما في الأسماء المأثورة، فما من اسم إلا وهو يدل على معنى حسن، فينبغي تدبر هذا للدعاء وللخبر المأثور، وغير المأثور الذي قيل لضرورة حدوث المخالفين ـ للتفريق بين الدعاء والخبر، وبين المأثور الذي يقال ـ أو تعريفهم لما لم يكونوا به عارفين، وحينئذ فليس كل اسم ذكر في مقام يذكر في مقام بل يجب التفريق‏.‏

عدد المشاهدات *:
7236
عدد مرات التنزيل *:
347673
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : فصـــل قوله تعالى: ‏{‏وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى}
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  فصـــل قوله تعالى: ‏{‏وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى}
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  فصـــل قوله تعالى: ‏{‏وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى} لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية