اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الإثنين 25 ذو الحجة 1440 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

زواج

لحظة من فضلك



المواد المختارة

7 : باب ما يباح من الغيبة اعلم أن الغيبة تباح لغرض صحيح شرعي لا يمكن الوصول إليه بها وهو ستة أسباب: - الأول: التظلم، فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية، أو قدرة على إنصافه من ظالمه، فيقول: ظلمني فلان بكذا. الثاني: الاستعانة على تغيير المنكر، ورد العاصي إلى الصواب، فيقول لمن يرجوا قدرته على إزالة المنكر: فلان يعمل كذا، فازجره عنه، ونحو ذلك، ويكون مقصوده التوصل إلى إزالة المنكر، فإن لم يقصد ذلك كان حرامًا. الثالث: الاستفتاء: فيقول للمفتي: ظلمني أبي، أو أخي أو زوجي، أو فلان بكذا، فهل له ذلك؟ وما طريقي في الخلاص منه، وتحصيل حقي، ودفع الظلم؟ ونحو ذلك، فهذا جائز للحاجة، ولكن الأحوط والأفضل أن يقول: ما تقول في رجل أو شخص، أو زوج، كان من أمره كذا؟ فإنه يحصل به الغرض من غير تعيين، ومع ذلك فالتعيين جائز كما سنذكره في حديث هند إن شاء الله تعالى. الرابع: تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم، وذلك من وجوه: منها جرح المجروحين من الرواة والشهود، وذلك جائز بإجماع المسلمين، بل واجب للحاجة. ومنها المشاورة في مصاهرة إنسان، أو مشاركته، أو إيداعه، أو معاملته، أو غير ذلك، أو محاورته، ويجب على المشاور أن لا يخفي حاله، بل يذكر المساوئ التي فيه بنية النصيحة. ومنها إذا أراد متفقها يتردد إلى مبتدع، أو فاسق يأخذ عنه العلم، وخاف أن يتضرر المتفقه بذلك، فعليه نصيحته ببيان حاله، بشرط أن يقصد النصيحة، وهذا مما يغلط فيه، وقد يحمل المتكلم بذلك الحسد، ويلبس الشيطان عليه ذلك، ويخيل إليه أنه نصيحة فليتفطن لذلك. ومنها أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها: إما بألا يكون صالحاً لها، وإما بأن يكون فاسقًا، أو مغفلاً، ونحو ذلك، فيجب ذكر ذلك لمن له عليه ولاية عامة ليزيله، ويولي من يصلح، أو يعلم ذلك منه ليعامله بمقتضى حاله، ولا يغتر به، وأن يسعى في أن يحثه على الاستقامة أو يستدل به. الخامس: أن يكون مجاهراً بفسقه أو بدعته كالمجاهر بشرب الخمر، ومصادرة الناس، وأخذ المكس، وجباية الأموال ظلماً، وتولي الأمور الباطلة، فيجوز ذكره بما يجاهر به، ويحرم ذكره بغيره، من العيوب، إلا أن يكون لجوازه سبب آخر مما ذكرناه. السادس: التعريف، فإذا كان الإنسان معروفًا بلقب الأعمش، والأعرج والأصم، والأعمى والأحول، وغيرهم جاز تعريفهم بذلك، ويحرم إطلاقه على جهة التنقيص، ولو أمكن تعريفه بغير ذلك كان أولى. فهذه ستة أسباب ذكرها العلماء وأكثرها مجمع عليه.

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
مجموع فتاوى ابن تيمية
المجلد السادس
الأسماء والصفات
فصل: في رؤية الله في جنة الخلد
فصل الذي ثبت (رأى محمد ربه بفؤاده)
مجموع فتاوى ابن تيمية
قال الشيخ ـ رحمه الله‏:‏
فَصْــل
وأما الرؤية، فالذي ثبت في الصحيح عن ابن عباس أنه قال‏:‏‏(‏رأى محمد ربه بفؤاده مرتين‏)‏، وعائشة أنكرت الرؤية‏.‏ فمن الناس من جمع بينهما فقال‏:‏ عائشة أنكرت رؤية العين، وابن عباس أثبت رؤية الفؤاد‏.‏
والألفاظ الثابتة عن ابن عباس هي مطلقة، أو مقيدة بالفؤاد، تارة يقول‏:‏ رأى محمد ربه، وتارة يقول‏:‏ رآه محمد، ولم يثبت عن ابن عباس لفظ صريح بأنه رآه بعينه‏.‏
وكذلك الإمام أحمد، تارة يطلق الرؤية، وتارة يقول‏:‏ رآه بفؤاده، ولم يقل أحد‏:‏ إنه سمع أحمد يقول‏:‏ رآه بعينه، لكن طائفة من أصحابه سمعوا بعض كلامه المطلق، ففهموا منه رؤية العين،كما سمع بعض الناس مطلق كلام ابن عباس ففهم منه رؤية العين‏.‏
وليس في الأدلة ما يقتضي أنه رآه بعينه، ولا ثبت ذلك عن أحد من الصحابة، ولا في الكتاب والسنة ما يدل على ذلك، بل النصوص الصحيحة على نفيه أدل، كما في صحيح مسلم عن أبي ذر قال‏:‏ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك‏؟‏ فقال‏:‏ ‏(‏نور، أنى أراه‏)‏‏.‏
وقد قال تعالى‏:‏‏{‏سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا‏}‏ ‏[‏الإسراء‏:‏ 1‏]‏، ولو كان قد أراه نفسه بعينه لكان ذكر ذلك أولى‏.‏
وكذلك قوله‏:‏ ‏{‏أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى‏}‏‏[‏النجم‏:‏ 12‏]‏، ‏{‏لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى‏}‏ ‏[‏النجم‏:‏18‏]‏ ولو كان رآه بعينه لكان ذكر ذلك أولى‏.‏
وفي الصحيحين عن ابن عباس في قوله‏:‏‏{‏وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ‏}‏‏[‏الإسراء‏:‏60‏]‏، قال‏:‏ هي رؤيا عين، أريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى به، وهذه ‏[‏رؤيا الآيات‏]‏ لأنه أخبر الناس بما رآه بعينه ليلة المعراج، فكان ذلك فتنة لهم، حيث صدقه قوم وكذبه قوم، ولم يخبرهم بأنه رأى ربه بعينه وليس في شىء من أحاديث المعراج الثابتة ذكر ذلك، ولو كان قد وقع ذلك لذكره كما ذكر ما دونه‏.‏
وقد ثبت بالنصوص الصحيحة واتفاق سلف الأمة، أنه لا يرى الله أحد في الدنيا بعينه،إلا ما نازع فيه بعضهم من رؤية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاصة، واتفقوا على أن المؤمنين يرون الله يوم القيامة عيانًا، كما يرون الشمس والقمر‏.‏
واللعنة تجوز مطلقًا لمن لعنه الله ورسوله، وأما لعنة المعيَّن فإن علم أنه مات كافرًا جازت لعنته‏.‏
وأما الفاسق المعين، فلا تنبغي لعنته؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يلعن ‏[‏عبد الله بن حمار‏]‏ الذي كان يشرب الخمر، مع أنه قد لعن شارب الخمر عمومًا، مع أن في لعنة المعين ـ إذا كان فاسقًا أو داعيًا إلى بدعة ـ نزاع، وهذه المسألة قد بسط الكلام عليها‏.‏

عدد المشاهدات *:
12283
عدد مرات التنزيل *:
342643
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : فصل الذي ثبت (رأى محمد ربه بفؤاده)
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  فصل الذي ثبت (رأى محمد ربه بفؤاده)
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  فصل الذي ثبت (رأى محمد ربه بفؤاده) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية