اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم السبت 15 ذو الحجة 1445 هجرية
????????????? ???????????? ??????? ?? ?????? ?????? ???? ????? ?????? ?? ?????? ?????? ???? ????? ?????? ??? ???????? ???? ??? ???? ????

مواقع إسلامية

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

خيركم

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
مجموع فتاوى ابن تيمية
المجلد العاشر
الآداب والتصوف
عن العبادة وفروعها‏
سُئلَ الشيخ ـ رَحمَهُ اللَّهُ ـ عن العبادة وفروعها ـ تتمة ـ
مجموع فتاوى ابن تيمية

والعبادة، والطاعة، والاستقامة، ولزوم الصراط المستقيم، ونحو ذلك من الأسماء مقصودها واحد، ولها أصلان‏:‏
/أحدهما‏:‏ ألا يعبد إلا اللّه‏.‏
والثاني‏:‏ أن يعبد بما أمر وشرع لا بغير ذلك من البدع‏.‏ قال تعالى‏:‏ ‏{‏فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا‏}‏ ‏[‏الكهف‏:‏ 110‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 112‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 125‏]‏، فالعمل الصالح هو الإحسان وهو فعل الحسنات‏.‏ والحسنات، هي ما أحبه اللّه ورسوله، وهو ما أمر به أمر إىجاب، أو استحباب، فما كان من البدع في الدين التي ليست مشروعة، فإن اللّه لايحبها ولا رسوله، فلا تكون من الحسنات، ولا من العمل الصالح، كما أن من يعمل ما لايجوز كالفواحش، والظلم ليس من الحسنات، ولا من العمل الصالح‏.‏
وأما قوله‏:‏ ‏{‏وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا‏}‏ وقوله‏:‏ ‏{‏أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ‏}‏، فهو إخلاص الدين للّه وحده، وكان عمر بن الخطاب يقول‏:‏ اللهم اجعل عملي كله صالحاً، واجعله لوجهك خالصاً، ولا تجعل لأحد فيه شيئاً‏.‏
وقال الفضيل بن عياض في قوله‏:‏ ‏{‏لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا‏}‏ ‏[‏هود‏:‏ 7، الملك‏:‏ 2‏]‏، قال‏:‏ أخلصه، وأصوبه‏.‏ قالوا‏:‏ يا أبا على، ما أخلصه وأصوبه‏؟‏ قال‏:‏ / إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل، وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل، حتى يكون خالصاً صواباً، والخالص أن يكون للّه، والصواب أن يكون على السنة‏.‏
فإن قيل‏:‏ فإذا كان جميع ما يحبه اللّه داخلاً في اسم العبادة، فلماذا عطف عليها غيرها، كقوله‏:‏ ‏{‏إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏}‏ ‏[‏الفاتحة‏:‏ 5‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ‏}‏ ‏[‏هود‏:‏ 123‏]‏، وقال نوح‏:‏ ‏{‏أَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِي‏}‏ ‏[‏نوح‏:‏ 3‏]‏، وكذلك قول غيره من الرسل‏.‏ قيل‏:‏ هذا له نظائر، كما في قوله‏:‏ ‏{‏إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ‏}‏ ‏[‏العنكبوت‏:‏ 45‏]‏، والفحشاء من المنكر، وكذلك قوله‏:‏ ‏{‏إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ‏}‏ ‏[‏النحل‏:‏ 90‏]‏، وإيتاء ذي القربى هو من العدل والإحسان، كما أن الفحشاء والبغي من المنكر، وكذلك قوله‏:‏ ‏{‏وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 170‏]‏، وإقامة الصلاة من أعظم التمسك بالكتاب، وكذلك قوله‏:‏ ‏{‏إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا‏}‏ ‏[‏الأنبياء‏:‏ 90‏]‏، ودعاؤهم رغبا ورهبا من الخيرات، وأمثال ذلك في القرآن كثير‏.‏
وهذا الباب يكون تارة مع كون أحدهما بعض الآخر، فيعطف عليه تخصيصًا له بالذكر ؛ لكونه مطلوباً بالمعنى العام، والمعنى الخاص، وتارة تكون دلالة الاسم تتنوع بحال الانفراد والاقتران، فإذا أفرد عم، وإذا قرن بغيره خص، كاسم الفقير، والمسكين لما /أفرد أحدهما في مثل قوله‏:‏ ‏{‏لِلفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 273‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 89‏]‏، دخل فيه الآخر، ولما قرن بينهما في قوله‏:‏ ‏{‏إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 60‏]‏ صارا نوعين‏.‏
وقد قيل‏:‏ إن الخاص المعطوف على العام لايدخل في العام حال الاقتران، بل يكون من هذا الباب‏.‏ والتحقيق أن هذا ليس لازماً، قال تعالى‏:‏ ‏{‏مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 98‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَإِذْ أَخَذْنَا مِنْ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 7‏]‏‏.‏
وذكر الخاص مع العام يكون، لأسباب متنوعة، تارة لكونه له خاصية ليست لسائر أفراد العام، كما في نوح وإبراهيم وموسى وعيسى، وتارة؛ لكون العام فيه إطلاق قد لا يفهم منه العموم، كما في قوله‏:‏ ‏{‏هُدًى لِلْمُتَّقِينَ‏.‏ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ‏.‏ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 2ـ4‏]‏، فقوله‏:‏ يؤمنون بالغيب يتناول الغيب الذي يجب الإيمان به، لكن فيه إجمال، فليس فيه دلالة على أن من الغيب، ما أنزل إليك، وما أنزل من قبلك‏.‏وقد يكون المقصود أنهم يؤمنون بالمخبر به وهو الغيب، وبالإخبار بالغيب، وهو ما أنزل إليك، وما أنزل من قبلك‏.‏
/ومن هذا الباب قوله تعالى‏:‏ ‏{‏اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ الْكِتَابِ وَأَقِمْ الصَّلَاةَ‏}‏ ‏[‏العنكبوت‏:‏ 45‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 170‏]‏، وتلاوة الكتاب، هي اتباعه، كما قال ابن مسعود في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 121‏]‏، قال‏:‏ يحللون حلاله ويحرمون حرامه، ويؤمنون بمتشابهه ويعملون بمحكمه، فاتباع الكتاب يتناول الصلاة وغيرها، لكن خصها بالذكر لمزيتها‏.‏ وكذلك قوله لموسى‏:‏ ‏{‏إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي‏}‏ ‏[‏طه‏:‏ 14‏]‏، وإقامة الصلاة لذكره من أجل عبادته، وكذلك قوله تعالى‏:‏ ‏{‏اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 70‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 35‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 119‏]‏، فإن هذه الأمور هي أيضاً من تمام تقوى اللّه، وكذلك قوله‏:‏ ‏{‏فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ‏}‏ ‏[‏هود‏:‏ 123‏]‏، فإن التوكل والاستعانة هي من عبادة اللّه، لكن خصت بالذكر، ليقصدها المتعبد بخصوصها، فإنها هي العون على سائر أنواع العبادة إذ هو ـ سبحانه ـ لا يعبد إلا بمعونته‏.‏
إذا تبين هذا، فكمال المخلوق في تحقيق عبوديته للّه، وكلما ازداد العبد تحقيقاً للعبودية ازداد كماله وعلت درجته، ومن توهم أن المخلوق يخرج عن العبودية بوجه من الوجوه‏.‏ أو أن الخروج عنها أكمل فهو من أجهل الخلق وأضلهم‏.‏ قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَانُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ‏.‏ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ‏}‏ / إلى قوله‏:‏ ‏{‏وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ‏}‏ ‏[‏الأنبياء‏:‏ 26ـ 28‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَانُ وَلَدًا‏.‏ لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَانِ عَبْدًا‏.‏ لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا‏.‏ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا‏}‏ ‏[‏مريم‏:‏ 88 ـ 95‏]‏، وقال تعالى في المسيح‏:‏ ‏{‏إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ‏}‏ ‏[‏الزخرف‏:‏ 59‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ‏.‏ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ‏}‏ ‏[‏الأنبياء‏:‏ 19، 20‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏لَنْ يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 172، 173‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ‏}‏ ‏[‏غافر‏:‏ 60‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ‏.‏ فَإِنْ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ‏}‏ ‏[‏فصلت‏:‏ 37، 38‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 205، 206‏]‏‏.‏
وهذا ونحوه مما فيه وصف أكابر المخلوقات بالعبادة، وذم من خرج عن ذلك متعدد في القرآن، وقد أخبر أنه أرسل جميع الرسل بذلك‏.‏/ فقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِي‏}‏ ‏[‏الأنبياء‏:‏ 25‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ‏}‏ ‏[‏النحل‏:‏ 36‏]‏، وقال تعالى لبني إسرائيل‏:‏ ‏{‏يَاعِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِي‏}‏ ‏[‏العنكبوت‏:‏ 56‏]‏، ‏{‏وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِي‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 41‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 21‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِي‏}‏ ‏[‏الذاريات‏:‏ 56‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ‏.‏ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ‏.‏ قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ‏.‏ قُلْ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي‏.‏ فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ‏}‏ ‏[‏الزمر‏:‏ 11ـ 15‏]‏‏.‏
وكل رسول من الرسل افتتح دعوته بالدعاء إلى عبادة اللّه، كقول نوح ومن بعده عليهم السلام‏:‏ ‏{‏اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ‏}‏ ‏[‏المؤمنون‏:‏ 23‏]‏، وفي المسند عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد اللّه وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري‏)‏‏.‏
وقد بين أن عباده هم الذين ينجون من السيئات، قال الشيطان‏:‏ ‏{‏بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ّ‏.‏ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ‏}‏ ‏[‏الحجر‏:‏ 39، 40‏]‏، قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْغَاوِينَ‏}‏ ‏[‏الحجر‏:‏ 42‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ‏.‏ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ‏}‏ ‏[‏ص‏:‏ 82، 83‏]‏، وقال في حق يوسف‏:‏ ‏{‏كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ‏}‏ ‏[‏يوسف‏:‏ 24‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ‏.‏ إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ‏}‏ ‏[‏الصافات‏:‏ 159، 160‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ‏.‏ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ‏}‏ ‏[‏ النحل‏:‏ 99، 100‏]‏، وبها نعت كل من اصطفي من خلقه، كقوله‏:‏ ‏{‏وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ‏.‏ إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ‏.‏ وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنْ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ‏}‏ ‏[‏ص‏:‏ 45ـ47‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ‏}‏ ‏[‏ص‏:‏ 17‏]‏، وقال عن سليمان‏:‏ ‏{‏نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ‏}‏ ‏[‏ص‏:‏ 30‏]‏، وعن أيوب‏:‏ ‏{‏نِعْمَ الْعَبْدُ‏}‏ ‏[‏ص‏:‏ 44‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ‏}‏ ‏[‏ص‏:‏ 41‏]‏، وقال عن نوح عليه السلام‏:‏ ‏{‏ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا‏}‏ ‏[‏الإسراء‏:‏ 3‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى‏}‏ ‏[‏الإسراء‏:‏ 1‏]‏، وقال {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ‏}‏ ‏[‏الجن‏:‏ 19‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 23‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى‏}‏ ‏[‏النجم‏:‏ 10‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ‏}‏ ‏[‏الإنسان‏:‏ 6‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏وَعِبَادُ الرَّحْمَانِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا‏}‏ ‏[‏الفرقان‏:‏ 63‏]‏، ومثل هذا كثير متعدد في القرآن ‏.

عدد المشاهدات *:
409929
عدد مرات التنزيل *:
256112
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : سُئلَ الشيخ ـ رَحمَهُ اللَّهُ ـ عن العبادة وفروعها ـ تتمة ـ
 هذا رابط   لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  سُئلَ الشيخ ـ رَحمَهُ اللَّهُ ـ عن العبادة وفروعها ـ تتمة ـ
اضغط هنا للطباعة طباعة
 هذا رابط  سُئلَ الشيخ ـ رَحمَهُ اللَّهُ ـ عن العبادة وفروعها ـ تتمة ـ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية


@designer
1