اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم السبت 8 صفر 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

لا اله الا الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
مجموع فتاوى ابن تيمية
المجلد الرابع عشر
كتاب التفسير
تفسير سورة الفاتحة
فصــل في بيان ما يصلح العباد من الأوامر والنواهي
مجموع فتاوى ابن تيمية

فصــل
فالعبد كما أنه فقير إلى اللّه دائماً ـ فى إعانته وإجابة دعوته وإعطاء سؤاله وقضاء حوائجه ـ فهو فقير إليه فى أن يعلم ما يصلحه وما هو الذي يقصده ويريده، وهذا هو الأمر والنهي والشريعة، وإلا فإذا قضيت حاجته التى طلبها وأرادها ولم تكن مصلحة له كان ذلك ضرراً علىه، وإن كان في الحال له فيه لذة ومنفعة فالاعتبار بالمنفعة الخالصة أو الراجحة، وهذا قد عَرَّفه اللّه عباده برسله وكتبه‏.‏ علموهم، وزكوهم، وأمروهم بما ينفعهم، ونهوهم عما يضرهم، وبينوا لهم أن مطلوبهم ومقصودهم ومعبودهم يجب أن يكون هو الله وحده لا شريك له، كما أنه هو ربهم وخالقهم، وأنهم إن تركوا عبادته أو أشركوا به غيره خسروا خسراناً مبيناً، وضلوا ضلالا بعيداً، وكان ما أوتوه من قوة ومعرفة وجاه ومال وغير ذلك ـ وإن كانوا فيه فقراء إلى الله مستعينين به علىه، مقرين بربوبيته ـ فإنه ضرر علىهم، ولهم بئس المصير وسوء الدار‏.‏
وهذا هو الذي تعلق به الأمر الديني الشرعى والإرادة الدينية الشرعية، كما تعلق بالأول الأمر الكونى القدري والإرادة الكونية القدرية ‏.‏
والله ـ سبحانه ـ قد أنعم على المؤمنين بالإعانة والهداية؛ فإنه بين لهم هُدَاهم بإرسال الرسل، وإنزال الكتب، وأعانهم على اتباع ذلك علماً وعملا، كما مَنَّ علىهم وعلى سائر الخلق بأن خلقهم ورزقهم وعافاهم، ومَنَّ على أكثر الخلق بأن عرفهم ربوبيته لهم وحاجتهم إليه، وأعطاهم سؤلهم، وأجاب دعاءهم، قال تعالى‏:‏ ‏{‏ يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ‏}‏ ‏[‏الرحمن‏:‏29‏]‏، فكل أهل السموات والأرض يسألونه، فصارت الدرجات أربعة‏:‏
قوم لم يعبدوه ولم يستعينوه،وقد خلقهم ورزقهم وعافاهم ‏.‏
وقوم استعانوه فأعانهم ولم يعبدوه ‏.‏
وقوم طلبوا عبادته وطاعته، ولم يستعينوه ولم يتوكلوا عليه ‏.‏
والصنف الرابع‏:‏ الذين عبدوه واستعانوه فأعانهم على عبادته وطاعته، وهؤلاء هم الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وقد بين ـ سبحانه ـ ما خص به المؤمنين فى قوله‏:‏ ‏{‏حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ‏}‏ ‏[‏الحجرات‏:‏ 7‏]‏ والحمد لله رب العالمين، وصلى اللّه على أفضل المرسلين محمد وآله وصحبه أجمعين ‏.‏

عدد المشاهدات *:
6388
عدد مرات التنزيل *:
389360
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : فصــل في بيان ما يصلح العباد من الأوامر والنواهي
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  فصــل في بيان ما يصلح العباد من الأوامر والنواهي
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  فصــل في بيان ما يصلح العباد من الأوامر والنواهي لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية