اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأربعاء 25 جمادى الآخرة 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

يحب

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
مجموع فتاوى ابن تيمية
المجلد السادس عشر
كتاب التفسير
تفسير سـورة الأعلى
فصـل في الكلام على قوله تعالى‏:‏ ‏{‏مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ‏}‏
مجموع فتاوى ابن تيمية
فصـل
الكلام على قوله‏:‏ ‏{‏مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ‏}‏ ‏[‏ق‏:‏ 33‏]‏‏.‏
وفي هذه الآية قال‏:‏ ‏{‏سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى‏}‏ ‏[‏الأعلى‏:‏ 10‏]‏‏.‏
وقال في قصة فرعون‏:‏ ‏{‏فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى‏}‏ ‏[‏طه‏:‏ 44‏]‏، فعطف الخشية على التذكر‏.‏
وقال‏:‏ ‏{‏لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا‏}‏ ‏[‏الفرقان‏:‏ 62‏]‏‏.‏
وفي قصة الرجل الصالح المؤمن الأعمى قال‏:‏ ‏{‏وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى‏}‏ ‏[‏عبس‏:‏ 3، 4‏]‏‏.‏
وقال في ‏[‏حم‏]‏ المؤمن‏:‏ ‏{‏ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاء رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ‏}‏ ‏[‏غافر‏:‏ 12، 13‏]‏، فقال‏:‏ ‏{‏وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ‏}‏‏.‏
/ والإنابة جعلها مع الخشية في قوله‏:‏ ‏{‏هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ‏}‏ ‏[‏ق‏:‏ 32ـ34‏]‏‏.‏
وذلك لأن الذي يخشى اللّه لابد أن يرجوه ويطمع في رحمته، فينيب إليه ويحبه، ويحب عبادته وطاعته‏.‏ فإن ذلك هو الذي ينجيه مما يخشاه، ويحصل به ما يحبه‏.‏
والخشية لا تكون ممن قطع بأنه معذب؛ فإن هذا قطع بالعذاب، يكون معه القنوط، واليأس، والإبلاس‏.‏ ليس هذا خشية وخوفا‏.‏
وإنما يكون الخشية والخوف مع رجاء السلامة؛ ولهذا قال‏:‏ ‏{‏تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ‏}‏ ‏[‏الشورى‏:‏ 22‏]‏‏.‏
فصاحب الخشية للّه ينيب إلى اللّه، كما قال‏:‏‏{‏وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ‏}‏ ‏[‏ق‏:‏ 31 - 34‏]‏‏.‏ وهذا يكون مع تمام الخشية والخوف‏.‏
فأما في مباديها، فقد يحصل للإنسان خوف من العذاب والذنب / الذي يقتضيه، فيشتغل بطلب النجاة والسلام، ويعرض عن طلب الرحمة والجنة‏.‏
وقد يفعل مع سيئاته حسنات توازيها وتقابلها، فينجو بذلك من النار ولا يستحق الجنة، بل يكون من أصحاب الأعراف‏.‏ وإن كان مآلهم إلى الجنة فليسوا ممن أُزْلفت لهم الجنة ـ أي‏:‏ قربت لهم ـ إذ كانوا لم يأتوا بخشية اللّه والإنابة إليه‏.‏ واستجمل بعد ذلك‏.‏

عدد المشاهدات *:
11987
عدد مرات التنزيل *:
356619
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : فصـل في الكلام على قوله تعالى‏:‏ ‏{‏مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ‏}‏
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  فصـل في الكلام على قوله تعالى‏:‏ ‏{‏مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ‏}‏
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  فصـل في الكلام على قوله تعالى‏:‏ ‏{‏مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ‏}‏ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية