اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الإثنين 2 شوال 1441 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

حكمة

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
مجموع فتاوى ابن تيمية
المجلد السادس عشر
كتاب التفسير
تفسير سورة الكافِرون
فَصـل في النزاع في قوله‏:‏ ‏{‏قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ‏}‏
مجموع فتاوى ابن تيمية
فَصـل
وهذا النزاع في قوله ‏:‏ ‏{‏قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ‏}‏ ، هل هو خطاب لجنس الكفار ،كما قاله الأكثرون‏؟‏ أو لمن علم أنه يموت كافرًا، كما قاله بعضهم‏؟‏ يتعلق بمسمى ‏[‏الكافر‏]‏ ومسمى ‏[‏المؤمن‏]‏‏.‏
/ فطائفة تقول‏:‏ هذا إنما يتناول من وافي القيامة بالإيمان‏.‏ فاسم المؤمن -عندهم- إنما هو لمن مات مؤمنًا‏.‏ فأما من آمن ثم ارتد فذاك ليس عندهم بإيمان‏.‏
وهذا اختيار الأشعري، وطائفة من أصحاب أحمد، وغيرهم‏.‏ وهكذا يقال‏:‏ الكافر من مات كافرًا‏.‏
وهؤلاء يقولون‏:‏ إن حب الله وبغضه، ورضاه وسخطه، وولايته وعداوته، إنما يتعلق بالموافاة فقط‏.‏ فالله يحب من علم أنه يموت مؤمنًا‏.‏ ويرضى عنه ويواليه بحب قديم وموالاة قديمة‏.‏ ويقولون‏:‏ إن عمر حال كفره كان وليًا لله‏.‏
وهذا القول معروف عن ابن كُلاب ومن تبعه، كالأشعرى وغيره‏.‏
وأكثر الطوائف يخالفونه في هذا، فيقولون‏:‏ بل قد يكون الرجل عدوًا لله ثم يصير وليًا لله، ويكون الله يبغضه ثم يحبه‏.‏ وهذ مذهب الفقهاء والعامة‏.‏ وهو قول المعتزلة، والكرامية، والحنفية قاطبة، وقدماء المالكية، والشافعية، والحنبلية‏.‏
وعلى هـذا يـدل القـرآن، كقوله‏:‏ ‏{‏قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏31‏]‏، ‏{‏وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ‏}‏ ‏[‏الزمر‏:‏7‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 137‏]‏، فوصفهم بكفر بعد إيمان، وإيمان بعد كفر‏.‏ وأخبر عن الذين كفروا أنهم كفار، وأنهم إن انتهوا يغفر لهم ما قد سلف‏.‏ وقال‏:‏ ‏{‏فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمًْ‏}‏ ‏[‏الزخرف‏:‏ 55‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ‏}‏ ‏[‏محمد‏:‏ 28‏]‏ ‏.‏
وفي الصحيحين في حديث الشفاعة‏:‏ تقول الأنبياء‏:‏ ‏(‏إن ربي قد غضب غضبًا لم يغضب قبله مثله‏.‏ ولن يغضب بعده مثله‏)‏‏.‏
وفي دعاء الحجاج عند الملتزم عن ابن عباس وغيره‏:‏ ‏[‏فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا، وإلا فمن الآن فارض عني‏]‏‏.‏ وبعضهم حذف‏:‏ ‏[‏فارض عني‏]‏، فظن بعض الفقهاء أنه ‏[‏فمن الآن‏]‏ أنه من ‏[‏المن‏]‏‏.‏ وهو تصحيف‏.‏ وإنما هو من حروف الجر كما في تمام الكلام، وإلا فمن الآن فارض عني‏.‏
فبين أنه يزداد رضا، وأنه يرضى في وقت محدود‏.‏ وشواهد هذا كثيرة‏.‏ وهو مبسوط في مواضع‏.‏

عدد المشاهدات *:
10760
عدد مرات التنزيل *:
362697
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : فَصـل في النزاع في قوله‏:‏ ‏{‏قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ‏}‏
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  فَصـل في النزاع في قوله‏:‏ ‏{‏قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ‏}‏
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  فَصـل في النزاع في قوله‏:‏ ‏{‏قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ‏}‏ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية