اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الخميس 18 ذو القعدة 1441 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

سم الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
مجموع فتاوى ابن تيمية
المجلد السادس والعشرون
كتاب الحج والعمرة
فصل: في العمرة‏‏
فصل: في كثرة الاعتمار في رمضان للمكي وغيره
مجموع فتاوى ابن تيمية
/فصل
وأما كثرة الاعتمار في رمضان للمكي وغيره، فهنا ثلاث مسائل مرتبة‏:‏
أحدها‏:‏ الاعتمار في العام أكثر من مرة، ثم الاعتمار لغير المكي ثم كثرة الاعتمار للمكي‏.‏
فأما كثرة الاعتمار المشروع‏:‏ كالذي يقدم من دويرة أهله، فيحرم من الميقات بعمرة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يفعلون، وهذه من العمرة المشهورة عندهم، فقد تنازع العلماء هل يكره أن يعتمر في السنة أكثر من عمرة واحدة، فكره ذلك طائفة‏:‏ منهم الحسن، وابن سيرين، وهو مذهب مالك‏.‏ وقال إبراهيم النَّخَعي‏:‏ ما كانوا يعتمرون في السنة إلا مرة واحدة؛ وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يكونوا يعتمرون إلا عمرة واحدة، لم يعتمروا في عام مرتين، فتكره الزيادة على ما فعلوه، كالإحرام من فوق الميقات، وغير ذلك؛ ولأنه في كتاب النبيصلي الله عليه وسلم الذي كتبه لعمرو بن حزم‏:‏ إن العمرة هي الحج الأصغر، وقد دل /القرآن على ذلك بقوله تعالى‏:‏ ‏{‏يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 3‏]‏ ، والحج لا يشرع في العام إلا مرة واحدة، فكذلك العمرة‏.‏
ورخص في ذلك آخرون‏.‏ منهم من أهل مكة‏:‏ عطاء، وطاوس، وعِكْرِمة وهو مذهب الشافعي، وأحمد‏.‏ وهو المروي عن الصحابة‏.‏ كعلي، وابن عمر، وابن عباس، وأنس، وعائشة؛ لأن عائشة اعتمرت في شهر مرتين بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، عمرتها التي كانت مع الحجة، والعمرة التي اعتمرتها من التنعيم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الحصبة، التي تلي أيام مني، وهي ليلة أربعة عشر من ذي الحجة، وهذا على قول الجمهور الذين يقولون لم ترفض عمرتها، وإنما كانت قارنة‏.‏
وأيضًا، ففي الصحيحين وغيرهما، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة‏)‏ وهذا مع إطلاقه وعمومه، فإنه يقتضي الفرق بين العمرة والحج، إذ لو كانت العمرة لا تفعل في السنة إلا مرة لكانت كالحج، فكان يقال‏:‏ الحج إلى الحج‏.‏
وأيضًا، فإنه أقوال الصحابة‏.‏ روي الشافعي عن على بن أبي طالب أنه قال‏:‏ في كل شهر مرة، وعن أنس أنه كان إذا حمم رأسه /خرج فاعتمر، وروي وَكِيع عن إسرائيل عن سُوَيد بن أبي ناجية عن أبي جعفر قال‏:‏ قال على‏:‏ اعتمر في الشهر إن أطقت مرارًا‏.‏ وروي سعيد بن منصور عن سفيان عن ابن أبي حسين عن بعض ولد أنس‏:‏ أن أنسًا كان إذا كان بمكة فحمم رأسه خرج إلى التنعيم، واعتمر‏.‏
وهذه ـ والله أعلم ـ هي عمرة المحرم، فإنهم كانوا يقيمون بمكة إلى المحرم، ثم يعتمرون‏.‏ وهو يقتضي أن العمرة من مكة مشروعة في الجملة، وهذا مما لا نزاع فيه، والأئمة متفقون على جواز ذلك، وهو معني الحديث المشهور مرسلا‏:‏ عن ابن سيرين، قال‏:‏ وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل مكة التنعيم‏.‏ وقال عكرمة‏:‏ يعتمر إذا أمكن الموسي من رأسه، إن شاء اعتمر في كل شهر مرتين، وفي رواية عنه‏:‏ اعتمر في الشهر مرارًا‏.‏
وأيضًا، فإن العمرة ليس لها وقت يفوت به كوقت الحج، فإذا كان وقتها مطلقًا في جميع العام، لم تشبه الحج في أنها لا تكون إلا مرة‏.‏

عدد المشاهدات *:
10825
عدد مرات التنزيل *:
372348
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : فصل: في كثرة الاعتمار في رمضان للمكي وغيره
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  فصل: في كثرة الاعتمار في رمضان للمكي وغيره
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  فصل: في كثرة الاعتمار في رمضان للمكي وغيره لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية