اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الجمعة 6 محرم 1446 هجرية
????? ??????????? ?????? ????? ?????? ???? ?????? . ????? ?????? ????? ??????? ???? ?????? . ????? ?????? ????? ?????? ???? ?????? ? ????? ?????? ????? ?????? ???? ?????? ???????????? ???? ???????? ??????????? ?? ?????? ?????? ???? ????? ?????? ?? ?????? ?????? ???? ????? ????????? ??????

مواقع إسلامية

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الدعاء

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
مجموع فتاوى ابن تيمية
المجلد التاسع والعشرون
كتاب البَيْـــــــــــع
فصل في العقود والشروط فيها
الأصل في الأحكام العادية والأعيان
مجموع فتاوى ابن تيمية
وأما الاعتبار فمن وجوه‏:‏
أحدها‏:‏ أن العقود والشروط من باب الأفعال العادية‏.‏ والأصل فيها عدم التحريم، فيستصحب عدم التحريم فيها حتي يدل دليل على التحريم‏.‏ كما أن الأعيان الأصل فيها عدم التحريم‏.‏ وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَقَدْ فصل لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ‏}‏ ‏[‏الأنعام‏:‏ 119‏]‏ ، عامٌّ في الأعيان والأفعال، وإذا لم تكن حرامًا لم تكن فاسدة؛ لأن الفساد إنما ينشأ من التحريم، وإذا لم تكن فاسدة كانت صحيحة‏.‏
وأيضا، فليس في الشرع ما يدل على تحريم جنس العقود والشروط، إلا ما ثبت حله بعينه، وسنبين ـ إن شاء الله ـ معني حديث عائشة، وأن انتفاء دليل التحريم دليل على عدم التحريم‏.‏ فثبت بالاستصحاب العقلي وانتفاء الدليل الشرعي عدم التحريم، فيكون فعلها إما حلالًا، وإما عفوًا؛ كالأعيان التي لم تحرم‏.‏
/ وغالب ما يســتدل به على أن الأصــل في الأعيــان عــدم التحريم من النصــوص العامة والأقيســة الصحيحة، والاستصحاب العقلي، وانتفاء الحكم لانتفاء دليله، فإنه يستدل ـ أيضا ـ به على عدم تحريم العقود والشــروط فيها؛ سواء سمي ذلك حلالا، أو عفوا على الاختلاف المعروف بين أصحابنــا وغيرهم؛ فإن ما ذكــره الله تعالى في القرآن من ذم الكفار على التحريم بغير شرع؛ منه ما ســببه تحريم الأعيان، ومنه ما سببه تحريم الأفعال‏.‏ كما كانوا يحرمــون على المحــرم لــبس ثيابه والطواف فيها إذا لم يكن أَحْمَسِيّا، ويأمرونه بالتعري، إلا أن يعيره أحمسي ثوبه، ويحرمون عليه الدخول تحت سقف، كما كان الأنصار يحرمون إتيان الرجل امرأته في فرجها إذا كانت مَجْبِيَّة ويحرمون الطواف بالصفا والمروة، وكانوا مع ذلك قد ينقضون العهود التي عقدوها بلا شرع‏.‏ فأمرهم الله ـ سبحانه ـ في سورة النحل وغيرها بالوفاء بها إلا ما اشتمل على محرم‏.‏
فعلم أن العهود يجب الوفاء بها إذا لم تكن محرمة، وإن لم يثبت حِلُّها بشرع خاص، كالعهود التي عقدوها في الجاهلية وأمروا بالوفاء بها‏.‏ وقد نبهنا على هذه القاعدة فيما تقدم، وذكرنا أنه لا يشرع إلا ما شرعه الله، ولا يحرم إلا ما حرمه الله؛ لأن الله ذم المشركين الذين شرعوا من الدين مالم يأذن به الله، وحرموا مالم يحرمه الله، فإذا حرمنا العقود والشروط التي تجري بين الناس في معاملاتهم العادية بغير دليل / شرعي، كنا محرمين مالم يحرمه الله، بخلاف العقود التي تتضمن شرع دين لم يأذن به الله؛ فإن الله قد حرم أن يشرع من الدين مالم يأذن به‏.‏ فلا يشرع عبادة إلا بشرع الله، ولا يحرم عادة إلا بتحريم الله، والعقود في المعاملات هي من العادات يفعلها المسلم والكافر، وإن كان فيها قربة من وجه آخر‏.‏ فليست من العبادات التي يفتقر فيها إلى شرع؛ كالعتق والصدقة‏.‏
فإن قيل‏:‏ العقود تغير ما كان مشروعا؛ لأن ملك البضع أو المال إذا كان ثابتا على حال، فعقد عقدًا أزاله عن تلك الحال، فقد غير ما كان مشروعا، بخلاف الأعيان التي لم تحرم، فإنه لا تغير في إباحتها‏.‏
فيقال‏:‏ لا فرق بينهما؛ وذلك أن الأعيان إما أن تكون ملكًا لشخص، أو لا تكون‏.‏ فإن كانت ملكًا فانتقالها بالبيع أو غيره لا يغيرها، وهو من باب العقود‏.‏ وإن لم تكن ملكًا فملكها بالاستيلاء ونحوه، هو فعل من الأفعال مغير لحكمها، بمنزلة العقود‏.‏
وأيضا، فإنها قبل الذكاة محرمة‏.‏فالذكاة الواردة عليها بمنزلة العقد الوارد على المال‏.‏ فكما أن أفعالنا في الأعيان من الأخذ والذكاة،الأصل فيها الحل،وإن غير حكم العين‏.‏ فكذلك أفعالنا في الأملاك بالعقود /ونحوها،الأصل فيها الحل‏.‏وإن غيرت حكم الملك له‏.‏
وسبب ذلك‏:‏ أن الأحكام الثابتة بأفعالنا كالملك الثابت بالبيع وملك البضع الثابت بالنكاح، نحن أحدثنا أسباب تلك الأحكام، والشارع أثبت الحكم لثبوت سببه منا، لم يثبته ابتداء‏.‏ كما أثبت إيجاب الواجبات وتحريم المحرمات المبتدأة‏.‏ فإذا كنا نحن المثبتين لذلك الحكم، ولم يحرم الشارع علينا رفعه، لم يحرم علينا رفعه‏.‏ فمن اشتري عينا فالشارع أحلها له وحرمها على غيره؛ لإثباته سبب ذلك، وهو الملك الثابت بالبيع‏.‏ ومالم يحرم الشارع عليه رفع ذلك، فله أن يرفع ما أثبته على أي وجه أحب، مالم يحرمه الشارع عليه‏.‏ كمن أعطي رجلا مالًا، فالأصل ألا يحرم عليه التصرف فيه‏.‏ وإن كان مزيلًا للملك الذي أثبته المعطي مالم يمنع منه مانع‏.‏
وهذه نكتة المسألة التي يتبين بها مأخذها، وهو أن الأحكام الجزئية ـ من حل هذا المال لزيد وحرمته على عمرو ـ لم يشرعها الشارع شرعًا جزئيًا، وإنما شرعها شرعًا كليًا، مثل قوله‏:‏ ‏{‏وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏275‏]‏ ، وقوله‏:‏ ‏{‏وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 24‏]‏ ، وقوله‏:‏ ‏{‏فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 3‏]‏ ‏.‏ وهذا الحكم الكلي ثابت، سواء وجد هذا البيع المعين أو لم يوجد‏.‏ فإذا وجد بيع معين أثبت ملكًا معينا‏.‏ فهذا المعين سببه / فعل العبد، فإذا رفعه العبد فإنما رفع ما أثبته هو بفعله، لاما أثبته الله من الحكم الكلي؛ إذ ما أثبته الله من الحكم الجزئي، إنما هو تابع لفعل العبد سببه فقط، لا أن الشارع أثبته ابتداء‏.‏
وإنما تَوَهَّم بعض الناس أن رفع الحقوق بالعقود والفسوخ مثل نسخ الأحكام، وليس كذلك؛ فإن الحكم المطلق لا يزيله إلا الذي أثبته، وهو الشارع‏.‏ وأما هذا المعين فإنما ثبت؛ لأن العبد أدخله في المطلق، فإدخاله في المطلق اليه، فكذلك إخراجه؛ إذ الشارع لم يحكم عليه في المعين بحكم أبدًا، مثل أن يقول‏:‏ هذا الثوب بِعْهُ أو لا تبعه، أو هِبْه أو لا تهبْه، وإنما حكم على المطلق الذي إذا أدخل فيه المعين حكم على المعين‏.‏
فتدبر هذا، وفَرِّق بين تغيير الحكم المعين الخاص الذي أثبته العبد بإدخاله في المطلق، وبين تغيير الحكم العام الذي أثبته الشارع عند وجود سببه من العبد‏.‏ وإذا ظهر أن العقود لا يحرم منها إلا ما حرمه الشارع، فإنما وجب الوفاء بها لإيجاب الشارع الوفاء بها مطلقا، إلا ما خصه الدليل، على أن الوفاء بها من الواجبات التي اتفقت عليها الملل، بل والعقلاء جميعهم‏.‏ وقد أدخلها في الواجبات العقلية من قال بالوجوب العقلي، ففعلها ابتداء لا يحرم إلا بتحريم الشارع، والوفاء بها وجب لإيجاب الشارع إذًا، ولإيجاب العقل أيضا‏.‏

عدد المشاهدات *:
422338
عدد مرات التنزيل *:
258256
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : الأصل في الأحكام العادية والأعيان
 هذا رابط   لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  الأصل في الأحكام العادية والأعيان
اضغط هنا للطباعة طباعة
 هذا رابط  الأصل في الأحكام العادية والأعيان  لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية


@designer
1