اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأربعاء 5 صفر 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

سم الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
مجموع فتاوى ابن تيمية
المجلد التاسع والعشرون
كتاب البَيْـــــــــــع
باب الربــا
سئل عن الرجل يبيع سلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها من ذلك الرجل
مجموع فتاوى ابن تيمية
وسئل عن الرجل يبيع سلعة بثمن مؤجل، ثم يشتريها من ذلك الرجل بأقل من ذلك الثمن حالا، هل يجوز‏؟‏ أم لا‏؟‏
فأجاب‏:‏
أما إذا باع السلعة إلى أجل، واشتراها من المشتري بأقل من ذلك حالا، فهذه تسمي ‏[‏مسألة العينة‏]‏، وهي غير جائزة عند أكثر العلماء؛ كأبي حنيفة ومالك، وأحمد، وغيرهم‏.‏ وهو المأثور عن الصحابة؛ كعائشة وابن عباس، وأنس بن مالك‏.‏ فإن ابن عباس سئل عن حريرة بيعت إلى أجل، ثم اشتريت بأقل‏.‏ فقال‏:‏ دراهم بدراهم، دخلت بينهما حريرة‏.‏
وأبلغ من ذلك أن ابن عباس قال‏:‏ إذا استقمت بنقد، ثم بعت بنسيئة، فتلك دراهم بدراهم‏.‏ فبين أنه إذا قوم السلعة بدراهم، ثم باعها إلى أجل، فيكون مقصوده دراهم بدراهم، والأعمال بالنيات‏.‏ وهذه تسمي ‏[‏التورق‏]‏ ‏.‏
فإن المشتري تارة يشتري السلعة لينتفع بها، وتارة يشتريها / ليتجر بها، فهذان جائزان باتفاق المسلمين‏.‏ وتارة لا يكون مقصوده إلا أخذ دراهم، فينظر كم تساوي نقدا، فيشتري بها إلى أجل، ثم يبيعها في السوق بنقد، فمقصوده الورق، فهذا مكروه في أظهر قولي العلماء، كما نقل ذلك عن عمر بن عبد العزيز، وهو إحدى الروايتين عن أحمد‏.‏
وأما عائشة فإنها قالت لأم ولد زيد بن أرقم ـ لما قالت لها‏:‏ إني ابتعت من زيد بن أرقم غلاما إلى العطاء بثمانمائة وبعته منه بستمائة‏.‏ فقالت عائشة ـ‏:‏ بئس ما بعت، وبئس ما اشتريت، أخبري زيدا أن جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بطل، إلا أن يتوب‏.‏ قالت‏:‏ يا أم المؤمنين، أرأيت إن لم آخذ إلا رأس مالي، فقالت لها عائشة‏:‏ ‏{‏فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إلى اللّهِ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 275‏]‏ ‏.‏
وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ لمن باع بيعتين في بيعة‏:‏ ‏(‏فله أوكسهما، أو الربا‏)‏ وهذا إن تواطآ على أن يبيع، ثم يبتاع، فماله إلا الأوكس، وهو الثمن الأقل، أو الربا‏.‏
وأصل هذا الباب‏:‏ أن الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوي‏.‏ فإن كان قد نوي ما أحله الله فلا بأس، وإن نوى ما حرم الله، وتوصل إليه بحيلة، فإن له ما نوي‏.‏ والشرط بين الناس / ما عدوه شرطا، كما أن البيع بينهم ما عدوه بيعا، والإجارة بينهم ما عدوه إجارة، وكذلك النكاح بينهم ما عدوه نكاحا؛ فإن الله ذكر البيع والنكاح، وغيرهما في كتابه، ولم يرد لذلك حد في الشرع، ولا له حد في الفقه‏.‏
والأسماء تعرف حدودها تارة بالشرع؛ كالصلاة والزكاة والصيام والحج، وتارة باللغة؛ كالشمس والقمر والبر والبحر، وتارة بالعرف كالقبض والتفريق‏.‏
وكذلك العقود كالبيع والإجارة والنكاح والهبة، وغير ذلك، فما تواطأ الناس على شرط، وتعاقدوا، فهذا شرط عند أهل العرف‏.‏

عدد المشاهدات *:
9566
عدد مرات التنزيل *:
388697
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : سئل عن الرجل يبيع سلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها من ذلك الرجل
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  سئل عن الرجل يبيع سلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها من ذلك الرجل
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  سئل عن الرجل يبيع سلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها من ذلك الرجل  لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية