اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الخميس 16 شعبان 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الأعمال

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
المرأة المسلمة
وهم الحب لمحمد بن عبد العزيز المسند
الأضرار النفسية
الأضرار النفسية
الكتب العلمية

بسم الله الرحمن الرحيم

فإن لهذا الحب المزعوم أضراراً نفسية بالغة الأثر ، قد تنتهي بصاحبها إلى الجنون ، فمن ذلك :

1- فقدان الثقة بالنفس

تقول إحداهن : أكتب مشكلتي لعلي أجد الحل الذي يريحني ، ويعيد النوم إلى جفوني ، والراحة إلى نفسي

والتي لم أذقها منذ أن تعرفتُ عليه عن طريق الهاتف ! حينما طلبت إحدى صديقاتي ، ورد علي أخوها ، وجذبني إليه رقّة حديثه ، بعدها وجدتُ نفسي مشدودة للتفكير فيه ، والتعلق به ـ 32 ـ

وتكرر الاتصال ، وتعمدت اختيار الأوقات التي لا تكون صديقتي موجودة فيها

وتواعدنا على الزواج ! وفجأة

لاحظت تهربه من الحديث معي ، وانقطعت إتصالته بي

حاولت بأسلوب غير مباشر التعرف على أسباب هذا التحول ، دون فائدة

وأخيراً وبطريق الصدفة أخبرتني صديقتي أن أخاها قد وقع اختياره على إحدى القريبات ، وسيتم زفافهما قريباً

أصابتني دهشة أفقدتني توازني وقدرتي على الرد عليه

وفقدت بعدها الثقة في نفسي وفي كل من حولي

تقدم لي الكثيرون ولكنني أرفضهم جميعاً دون أي مبرر

العمر يتقدم بي ، ولكني عاجزة عن نسيان هذا الجرح القديم ، الذي تمكن مني لدرجة كبيرة بدأت تثير شكوك أهلي تجاهي ، ولا أدري كيف أتخلص مما أنا فيه

إنها لا تزال متعلقة بالوهم على الرغم من أن الأمر قد انتهى

2- الاكتئاب النفسي :

يقول أحد الشباب : أنا شاب أبلغ من العمر 29 سنة ، ولظروف عملي فإني أسكن بعيداً عن زوجتي وأطفالي مسافة 200 كم ، وأسافر لزوجتي يومين في الأسبوع، وأحياناً يوماً واحداً، كنت أحبّ زوجتي كثيراً، وكانت هي كذلك ، إلا أن ضعف مرتبي حال بيني وبين إحضارها للإقامة عندي

وفي ليلة من الليالي اتصلت فتاة ! تريد التعرف بي ، فرفضت ذلك ، وأفهمتها بأني متزوج ولدي أطفال، وقمت بإقفال السماعة في وجهها ، وما كان منها إلا أن أصرت على محادثتي والتعرف علي ، ومن تلك اللحظة أصابني صداع لم يفارقني تلك الليلة ، وفي التالي اتصلت بي ، فرد عليها أحد زملائي فلم تكلمه، ثم ردّ عليها الثاني والثالث ، فلم ترد إلا أنا ، وفي ساعة متأخرة من الليل اتصلت ، ولم يكن غيري ، فرفعتُ سماعة الهاتف ، وزيّن لي الشيطان محادثتها ، وتعرفت عليها ، ويا ليتني لم أفعل ، فلقد زلزلت كياني ، وزرعت طريقي أشواكاً ، بل لقد فرقتني عن زوجتي وأولادي ، فلم يعد لهم في قلبي من الحبّ مثل ما كان قبل ذلك ، كان فكري في ذلك الشيطان الذي تمثل لي في صورة تلك الفتاة ، فقدت أعصابي مع زوجتي وأولادي ، أثور عليهم لأدنى سبب ، بسبب تلك الفتاة التي زرعت المرض والخوف في أعماقي

حاولت أن أقاطعها فلم أقدر

كانت تلعب بأعصابي كثيراً

نسيتُ حتى عملي من كثرة السهر ، ومع ذلك أصابني الاكتئاب النفسي ، وذهبت إلى عيادة الأمراض النفسية ، وأعطوني أقراصاً فلم ينفع معي أي علاج

3- فقدان الأمن والراحة ، والخوف من الفضيحة :

وذلك أن أدعياء الحبّ يقومون – في الغالب – بتسجيل المكالمات الهاتفية التي تتمّ بينهم وبين الفتيات ضحايا الحبّ ، وقد يطلبون منهن صوراً باسم الحبّ ، فيحتفظون بها ، مع الرسائل الوردية المعطرة التي تبعثها الفتيات إليهم ، فإذا ما استعصت الفتاة عليهم ، وأبت الخروج معهم ، قاموا يهدّدونها بتلك الصور والرسائل ، وبصوتها في الهاتف ، وهنا يُسقط في يد الفتاة ، وتعيش في وضع مأساوي سيء ، وقد تستجيب لمطالبهم خوفاً من الفضيحة ! فتبوء بالإثم في الدنيا ، والفضيحة الكبرى في الآخرة وما فيها من العذاب الأليم

تقول إحداهن – وقد كتبت لي مشكلتها بنفسها - :

مشكلتي هي مشكلة بعض البنات هذه الأيام ، في جوّ غابت فيه مراقبة الأهل ، ووجد فيه الفراغ ، وصديقات السوء ، وأفلام خليعة ، وأغان وطرب ومجون

في هذه الأجواء الملوثة ، وفي هذه الفترة من الزمن – والتي هي عليّ الآن كالحديد الحامي الذي يلسعني كل لحظة – تعرفت على ذئب قذر ، وقد طالت فترة تعارفنا إلى سنة تبادلنا خلالها الصور!!

أعطيته كل ما عندي من وقت وتفكير ، بل ومساعدات مالية

كان قذراً ، وكنت أقذر منه !

طلب مني كل شيء باسم الحبّ ، وبذلت له كل شيء

بعدها التحقت بالجامعة ، وأقمت في سكن الطالبات ، ويا سبحان الله

وجدت فتيات قمة في الالتزام

في الطهر والعفاف

قمة في عمل الخير والصلاح ! أعجبت بهنّ ، أحببنني بإخلاص ، وأخذن يتقربن إلي

فتعلمت منهن الصلاة والدين

وشعرت بالإيمان يسري في أوصالي

ولكن ماذا أفعل وهذا الذئب يطاردني في كل مكان ، حتى هنا في السكن ، فيتصل بي يومياً على أنه أخي الذي يريد أن يطمئن علي !! ، والمشرفة المسكينة قد صدقت هذه الكذبة ، فكانت تلح علي لمكالمته ، فكنت أكلمه وأنا كارهة له ، وفي الوقت نفسه خائفة منه ، إلى أن عزمت على التوبة النصوح وتبت إلى الله عز وجل ، وحولت إلى دراسة العلم الشرعي بعد أن كنت في كلية علمية ، المشكلة أنه لا يزال يطاردني ، ويطلب مني الخروج معه !! ، ويهددني بكل ما لديه من أدلة وبراهين ، من صور ومكالمات قد سجلها علي ، والأدهى من ذلك أنه يتصل على منزلنا حيث يقيم أخي الأصغر ، وأخاف عليه من هذا الذئب ، أخاف عليه من الغيرة التي ستقتله غماً إذا علم بالأمر ، ومن

ومن

ومن أخته التي طالما أحبها واعتبرها قدوة له في الجدّ والمذاكرة

إلى آخر ما جاء في رسالتها ، وهي طويلة جداً اختصرتها في هذه الأسطر

وإني بهذه المناسبة أودّ أن أوجه نصيحة إلى كل فتاة ابتليت بمثل هذا الأمر ، فأقول : إن الخطأ لا يمكن تصحيحه بخطأ آخر ، فإذا كنت قد أخطأت أولاً بإقامة علاقة محرّمة مع هذا الذئب ، وأعطيتيه صورك ورسائلك ، وصار يهددك بها ، فلا تُتْبعي هذا الخطأ بخطأ أكبر منه ، وهو استجابتك له ، وتلبية مطالبه الآثمة ، فإنه أقلّ وأذلّ من أن يقوم بتنفيذها، إذ هو شريك لك في الفضيحة، وحتى لو أقدم على تنفيذها، فإنك ما دمت قد حافظت على عرضك وشرفك ، وتبت إلى الله توبة نصوحاً ، فإن ذلك لن يضيرك شيئاً ، وسيكون هو المتضرّر الأكبر ، وبإمكانك التعاون مع رجال الحسبة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للإيقاع به أو كفّ شره بأسلوب حكيم لا ينالك منه ضرر ، ولكثير منهم خبرة في هذا المجال ، وهذا أمر متيسر جداً

ثم إن الفتاة إذا تابت إلى الله توبة نصوحاً ، وصدقت في توبتها ، جعل الله لها مخرجاً ، وأسوق لك هذه القصة لتعلمي أن الله لا يتخلى عن عباده المؤمنين : تقول صاحبة القصة : كنت جالسة في المنزل عندما رنّ جرس الهاتف

فنهضت ورفعت السماعة ، فإذا برجل يطلب صاحباً له ، قلت له : إن الرقم خطأ ، وألنت له صوتي ، فإذا به يتصل مرة ثانية ، وأكلمه حتى قال لي إنه يحبني ! ولا يستطيع الاستغناء عني ، وأن نيته سليمة ! فصدقته ، وذهبت معه ، وأخذنا صوراً عديدة !!! ، وبعد أربع سنوات مكثتها معه إذ به يقول : إذا لم تمكنيني من نفسك فسأفضحك ، وأقدم الصور لأهلك

فرفضت بشدة ، وابتعدت عنه ، وأصبحت أرفض محادثته في الهاتف أو مقابلته ، ويقدر الله عز وجل أن يخطبني صاحب أبي ، وقبل زواجي بأيام اتصل بي ذلك النذل ، وقال لي : إن تزوجت من هذا الرجل فسأفضحك عنده !! فأصبحت في حيرة من أمري ، وتوجهت إلى الله عز وجل أدعوه بإخلاص أن يخلصني من هذا الرجل ، وبعد زواجي بيومين علمت أنه أراد الذهاب إلى زوجي ومعه الصور ، وفي طريقه إلى مقر عمل زوجي ، توفي في حادث سيارة ، واحترقت الصور معه

ففي هذه القصة عظة وعبرة لكل شاب وفتاة

4- الفشل الدراسي :

وهذا هو الغالب على من ابتُلي بهذا البلاء ، لانشغال فكره وقلبه بالتفكير بـ ـ المحبوب ـ ، ولكثرة السهر ، وضياع الأوقات الطويلة في مكالمات تافهة رخيصة ، لا تترك وقتاً للمذاكرة والمثابرة

تقول إحداهن : أنا فتاة في السادسة عشرة من عمري ، متفوقة في دراستي ، أحببت أحد المشاهير بشكل جنوني ، تملأ صوره الكبيرة حجرتي ، وأدس صوره الصغيرة في كل كتبي ، وأحلم دائماً بلقائه ، وأثور إذا تحدثت عنه زميلاتي

بدأ مستواي الدراسي في الانحدار بسبب هذا الحبّ الجنوني ، لدرجة أني أخشى من الاستمرار في الانحدار ، وفي نفس الوقت لا أستطيع التغلب على مشاعري ، وأشعر بأنني وحدي في مشكلة تهدد مستقبلي ، ولا أستطيع مصارحة أحد بها

ومن الأضرار النفسية :

5- انتظار من لا يأتي :

وما أطول ساعات الانتظار – بل حتى لحظاته وما أشدها على النفس ، فكيف إذا امتدت إلى شهور وأعوام ! تقول إحدى الفتيات – وهي من ضحايا هذا الوهم - :

من خلال حديث أخي عن صديقه الملتزم ، أحببته

شعرت بمشاعر الحبّ تسيطر علي تجاهه ، ولأني فتاة مسلمة ملتزمة بأمور ديني ، نجحت في التمسك بالفضيلة ، والامتناع عن أي سلوك يمكن أن يُظهر مشاعري تجاهه ، وظللت على هذه الحال لمدة أربع سنوات

رفضتُ كلّ من يتقدم لي من أجل هذا الحبّ! ، وانتظاراً لذلك الشاب الذي لا يعلم بمشاعري نحوه !

والآن أنتظر

وأعيش حالة نفسية سيئة من جراء هذا الانتظار

انتظار من لا يأتي

!! ومن أعجب ما وقفت عليه في هذا الموضوع ، ما ذكره أحد الأخصائيين في مؤتمر عقده مؤخراً ، أنه شاهد حالة غريبة لفتاة في العشرين من عمرها ، نمت لها لحية بسبب إخفاقها في الحب ! حيث أحدثت هذه الصدمة اضطراباً في إفراز الهرمونات ، مما أدى إلى نمو لحيتها

وقد سئل أحد الأطباء النفسانيين – ضمن تحقيق أجراه بعض الصحفيين - : هل من الممكن أن للحبّ مجانين في نهاية القرن العشرين ؟ ـ فأجاب : هذا سؤال طريف ، ولكنه على طرافته – سؤال مطروح في كل زمان ومكان ، ففي عصرنا الحالي ، الموصوف بأنه عصر المادية ، أن تؤدي الصدمة العاطفية إلي العيادة النفسية ، ولقد عُرِضتْ علي حالات مرضية كثيرة ، كان الحبّ هو السبب الرئيس لها ، والعامل الأكثر تأثيراً فيها ـ ـ ـ

وقد قام بعض الصحفيين بزيارة لإحدى المصحات النفسية ، ووقفوا على بعض الحالات من ضحايا الحبّ الموهوم ، منها حالة الشاب ـ ط

أ ـ التي كانت ابنة عمه هي السبب في تدهور عقله ، ووصوله إلى حافة الجنون ، ولما سُئل طبيبه المعالج عن سبب وصوله إلى تلك الحالة ، أجاب بأنها قصة طويلة ومعقدة، خلاصتها أن هذا الشاب ـ أحبّ ـ ابنة عمه الذي كان على خلاف مع أخيه والد هذا الشاب، وكانت الفتاة على علم بهذا الخلاف ، فأرادت الانتقام لأبيها في شخص ابن عمها ، فأوهمته بحبها له ، حتى إذا ما جاء اليوم الموعود للزواج ، رفضته ، وتزوجت بغيره ، فصُدم هذا الشاب ، ووقع فيما يشبه الفصام العصبي

ـ ـ ـ

هذه بعض الأضرار النفسية لوهم الحبّ ، وهي قليل من كثير ، ومن تأملها وجدها مصداقاً لقول الله تعالى : وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً طـه: من الآية124 أي : عيشة ضيقّة نكدة ، وهي ما يصيب المعرض عن ذكر ربه من الهموم والغموم والآلام والأمراض النفسية وغيرها

ـ ـ

والله تعالى أعلم

 

وهم الحب لمحمد بن عبد العزيز المسند


عدد المشاهدات *:
17779
عدد مرات التنزيل *:
79343
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 25/05/2007 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 25/05/2007

الكتب العلمية

روابط تنزيل : الأضرار النفسية
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  الأضرار النفسية
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  الأضرار النفسية لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية