اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الإثنين 1 رجب 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

سم الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله
المجلد الأول
كتاب جامع الأدب
باب البــر والصلــة
وَعَنْ أَبي أَيُّوبَ رضي اللّهُ عنه أَنَّ رَسُولَ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال: "لا يحل لمسلم أَنْ يهْجُر أَخاهُ فوقَ ثلاث ليالٍ، يلتقيان فيُعرضُ هذا ويعرضُ هذا، وخيرهُما الذي يبدأُ بالسّلام" مُتّفقٌ عليه.
كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله

نفي الحل دال على التحريم، فيحرم هجران المسلم فوق ثلاثة أيام. ودل مفهومه على جوازه ثلاثة أيام.
وحكمه جواز ذلك هذه المدة، أن الإنسان مجبول على الغضب وسوء الخلق ونحو ذلك فعفي له هجر أخيه ثلاثة أيام ليذهب العارض تخفيفاً على الإنسان ودفعاً للإضرار به، ففي اليوم الأول يسكن غضبه، وفي الثاني يراجع نفسه، وفي الثالث يعتذر، وما زاد على ذلك كان قطعاً لحقوق الأخوّة، وقد فسر معنى الهجر بقوله: "يلتقيان... إلى آخره" وهو الغالب من حال المتهاجرين عند اللقاء.
وفيه دلالة على زوال الهجر له بردّ السلام، وإليه ذهب الجمهور و مالك والشافعي، واستدل له بما رواه الطبراني من طريق زيد بن وهب عن ابن مسعود في أثناء حديث موقوف، وفيه "ورجوعه أن يأتي فيسلم عليه" قالأحمد وابن القاسم: إن كان يؤذيه ترك الكلام فلا يكفيه رد السلام بل لا بدّ من الرجوع إلى الحال الذي كان بينهما؛ وقيل: ينظر إلى حال المهجور فإن كان خطابه بما زاد على السلام عند اللقاء مما تطيب به نفسه ويزيل علة الهجر كان من تمام الوصل وترك الهجر، وإن كان لا يحتاج إلى ذلك كفي السلام.
وأما فوق اليوم الثالث، فقال ابن عبد البرّ: أجمعوا على أنه يجوز الهجر فوق ثلاث لمن كانت مكالمته تجلب نقصاً على المخالف له في دينه أو مضرة تحصل عليه في نفسه أو دنياه، فرب هجر جميل خير من مخالطة مؤذية.
وتقدم الكلام في هجر من يأتي ما يلام عليه شرعاً، وقد وقع من السلف التهاجر بين جماعة من أعيان الصحابة والتابعين وتابعيهم وقد عدّ الشارح جماعة من أولئك يستنكر صدوره من أمثالهم أقاموا عليه، ولهم أعذار إن شاء الله، والحمل على السلامة متعين والعباد مظنة المخالفة.
وأما قول الذهبي: إنه لا يقبل جرح الأقران بعضهم على بعضهم سيما السلف قال: وحدهم رأس ثلاثمائة من الهجرة؛ فقد بينا اختلال ما قال في ثمرات النظر في علم الأثر، وقد نقل في الشرح قضايا كثيرة لا يحسن ذكرها إذ طيّ ما لا يحسن ذكره لا يحسن نشره.
وَعَنْ جابر رضي اللّهُ عَنْهُ قال: قالَ رسولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "كلُّ معروف صدقةٌ" أَخرجه البُخاري.
المعروف: ضد المنكر. قال ابن أبي جمرة: يطلق اسم المعروف على ما عرف من أدلة الشرع أنه من أعمال البر سواء جرت به العادة أم لا، فإن قارنته النية أجر صاحبه جزماً، وإلا ففيه احتمال.
والصدقة: هي ما يعطيه المتصدّق لله تعالى، فيشمل الواجبة والمندوبة، والإخبار عنه بأنه صدقة من باب التشبيه البليغ، وهو إخبار بأن له حكم الصدقة في الثواب، وأنه لا يحتقر الفاعل شيئاً من المعروف ولا يبخل به، وفي الحديث "إن كل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة والأمر بالمعروف صدقة والنهي عن المنكر صدقة" وقال: "في بضع أحدكم صدقة، والإمساك عن الشر صدقة" وغير ذلك من الأعمال الصالحة، ولفظ "كل معروف" عام. وقد أخرج الترمذي وحسنه مرفوعاً من حديث أبي ذرّ "تبسمك في وجه أخيك صدقة لك، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة لك، وإرشادك الرجل في أرض الضلالة صدقة لك، وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن الطريق صدقة لك، وإفراغك من دلوك إلى دلو أخيك صدقة" وأخرجه ابن حبان في صحيحه.
وفي الأحاديث إشارة إلى أن الصدقة لا تنحصر فيما هو أصلها، وهو ما أخرجه الإنسان من ماله متطوعاً، فلا تختص بأهل اليسار، بل كل واحد قادر على أن يفعلها في أكثر الأحوال من غير مشقة، فإن كل شيء يفعله الإنسان أو يقوله من الخير يكتب له به صدقة.
وعن أَبي ذرّ رضي اللّهُ عنهُ قال: قالَ رسولُ اللّهُ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "لا تحقرن من المعروف ولو أنْ تَلْقى أَخاك بوجْهٍ طلْقٍ".
بإسكان اللام ويقال: طليق. والمراد: سهل منبسط.
وَعَنْهُ رضي اللّهُ عنهُ قال: قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "إذا طبخت مرقةً فأَكثِرْ ماءَها وتعاهد جيرانك" أَخرجهُما مُسْلمٌ.
فيهما الحث على فعل المعروف ولو بطلاقة الوجه والبشر والابتسام في وجه من يلاقيه من إخوانه، وفيه الوصية بحق الجار وتعاهده ولو بمرقة تهديها إليه.

عدد المشاهدات *:
4948
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله

روابط تنزيل : وَعَنْ أَبي أَيُّوبَ رضي اللّهُ عنه أَنَّ رَسُولَ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال: "لا يحل لمسلم أَنْ يهْجُر أَخاهُ فوقَ ثلاث ليالٍ، يلتقيان فيُعرضُ هذا ويعرضُ هذا، وخيرهُما الذي يبدأُ بالسّلام" مُتّفقٌ عليه.
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  وَعَنْ أَبي أَيُّوبَ رضي اللّهُ عنه أَنَّ رَسُولَ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال:
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
تبادل
كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله