اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 7 شعبان 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

لا اله الا الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء الثاني
كتاب سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذكر ما وقع في السنة الثانية من الهجرة
غزوة بدر العظمى يوم الفرقان يوم التقى الجمعان تتمة
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
قال ابن اسحاق ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذفران فسلك على ثنايا يقال لها الاصافر ثم انحط منها إلى بلد يقال له الدية وترك الحنان بيمين وهو كثيب عظيم كالجبل العظيم ثم نزل قريبا من بدر فركب هو ورجل من اصحابه قال ابن هشام هو أبو بكر قال ابن اسحاق كما حدثني محمد بن يحيى بن حبان حتى وقف على شيخ من العرب فسأله عن قريش وعن محمد وأصحابه وما بلغه عنهم فقال الشيخ لا أخبركما حتى تخبراني ممن أنتما فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخبرتنا أخبرناك فقال أو ذاك بذاك قال نعم قال الشيخ فانه بلغني أن محمدا وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا فان كان صدق الذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا وكذا للمكان الذي به رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغنى أن قريشا خرجوا يوم كذا وكذا فان كان الذى أخبرنى صدقنى فهم اليوم بمكان كذا وكذا للمكان الذى به قريش فلما فرغ من خبره قال ممن أنتما فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن من ماء ثم انصرف عنه قال يقول الشيخ ما من ماء أمن ماء العراق قال ابن هشام يقال لهذا الشيخ سفيان الضمري
قال ابن اسحاق ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اصحابه فلما أمسى بعث علي بن ابي طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص في نفر من أصحابه إلى ماء بدر يلتمسون الخبر له كما حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير فاصابوا راوية لقريش فيها أسلم غلامي بني الحجاج وعريض أبو يسار غلام بني العاص بن سعيد فاتوا بهما فسألوهما ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي فقالوا نحن سقاة قريش بعثونا نسقيهم من الماء فكره القوم خبرهما ورجوا أن يكونا لابي سفيان فضربوهما فلما أذلقوهما قالا نحن لابي سفيان فتركوهما وركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجد سجدتيه وسلم وقال إذا صدقاكم ضربتموهما وإذا كذباكم تركتموهما صدقا والله إنهما لقريش أخبراني عن قريش قالا هم وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى والكثيب العقنقل فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم كم القوم قالا كثير قال ما عدتهم قالا لا ندري قال كم ينحرون كل يوم قالا يوما تسعا ويوما عشرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم القوم ما بين التسعمائة إلى الالف ثم قال لهما فمن فيهم من أشراف قريش قالا عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو البختري بن هشام وحكيم بن حزام ونوفل بن خويلد والحارث بن عامر بن نوفل وطعيمة بن عدي بن نوفل والنضر بن الحارث وزمعة بن الاسود وأبو جهل وأمية بن خلف ونبيه ومنبه ابنا الحجاج وسهيل بن عمرو وعمرو بن عبدود قال فاقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس فقال هذه مكة قد القت اليكم أفلاذ كبدها
قال ابن اسحاق وكان بسبس بن عمرو وعدي بن ابي الزغباء قد مضيا حتى نزلا بدرا فأناخا إلى تل قريب من الماء ثم أخذا شنا لهما يستقيان فيه ومجدي بن عمرو الجهني على الماء فسمع عدي وبسبس جاريتين من جواري الحاضر وهما يتلازمان على الماء والملزومة تقول لصاحبتها إنما تأتي العير غدا أو بعد غد فأعمل لهم ثم أقضيك الذي لك قال مجدي صدقت ثم خلص بينهما وسمع ذلك عدي وبسبس فجلسا على بعيريهما ثم انطلقا حتى أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبراه بما سمعا وأقبل أبو سفيان حتى تقدم العير حذرا حتى ورد الماء فقال لمجدي بن عمرو هل أحسست أحدا قال ما رأيت أحدا أنكره إلا أني قد رأيت راكبين قد أناخا إلى هذا التل ثم استقيا في شن لهما ثم انطلقا فأتى أبو سفيان مناخهما فأخذ من أبعار بعيريهما ففته فاذا فيه النوى فقال هذه والله علائف يثرب فرجع إلى أصحابه سريعا فضرب وجه عيره عن الطريق فساحل بها وترك بدرا بيسار وانطلق حتى أسرع وأقبلت قريش فلما نزلوا الجحفة رأى جهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب ابن عبد مناف رؤيا فقال إني رأيت فيما يرى النائم واني لبين النائم واليقظان إذ نظرت إلى رجل قد أقبل على فرس حتى وقف ومعه بعير له ثم قال قتل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو الحكم ابن هشام وأمية بن خلف وفلان وفلان فعد رجالا ممن قتل يوم بدر من أشراف قريش ثم رأيته
ضرب في لبة بعيره ثم أرسله في العسكر فما بقي خباء من أخبية العسكر إلا أصابه نضح من دمه فبلغت أبا جهل لعنه الله فقال هذا أيضا نبي آخر من بني المطلب سيعلم غدا من المقتول إن نحن التقينا
قال ابن اسحاق ولما رأى أبو سفيان أنه قد أحرز عيره أرسل إلى قريش انكم إنما خرجتم لتمنعوا عيركم ورجالكم وأموالكم فقد نجاها الله فارجعوا فقال أبو جهل بن هشام والله لا نرجع حتى نرد بدرا وكان بدر موسما من مواسم العرب يجتمع لهم به سوق كل عام فنقيم عليه ثلاثا فننحر الجزور ونطعم الطعام ونسقى الخمر وتعزف علينا القيان وتسمع بنا العرب وبمسيرنا وجمعنا فلا يزالون يهابوننا أبدا فامضوا وقال الاخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي وكان حليفا لبني زهرة وهم بالجحفة يا بني زهرة قد نجى الله لكم أموالكم وخلص لكم صاحبكم مخرمة بن نوفل وانما نفرتم لتمنعوه وماله فاجعلوا بها جبنها وارجعوا فانه لا حاجة لكم بان تخرجوا في غير ضيعة لا ما يقول هذا قال فرجعوا فلم يشهدها زهري واحد أطاعوه وكان فيهم مطاعا ولم يكن بقي بطن من قريش إلا وقد نفر منهم ناس إلا بني عدي لم يخرج منهم رجل واحد فرجعت بنو زهرة مع الاخنس فلم يشهد بدرا من هاتين القبيلتين أحد قال ومضى القوم وكان بين طالب بن أبي طالب وكان في القوم وبين بعض قريش محاورة فقالوا والله قد عرفنا يا بني هاشم وإن خرجتم معنا أن هواكم مع محمد فرجع طالب إلى مكة مع من رجع وقال في ذلك
لا هم إما يغزون طالب * في عصبة محالف محارب
في مقنب من هذا المقانب * فليكن المسلوب غير السالب
وليكن المغلوب غير الغالب
قال ابن اسحاق ومضت قريش حتى نزلوا بالعدوة القصوى من الوادي خلف العقنقل وبطن الوادي وهو يليل بين بدر وبين العقنقل الكثيب الذي خلفه قريش والقليب ببدر في العدوة الدنيا من بطن يليل إلى المدينة
قلت وفي هذا قال تعالى إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والراكب أسفل منكم أي من ناحية الساحل ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا الآيات وبعث الله السماء وكان الوادي دهسا فاصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه منها ماء لبد لهم الارض ولم يمنعهم من السير وأصاب قريشا منها ماء لم يقدروا على أن يرتحلوا معه
قلت وفي هذا قوله تعالى وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام فذكر أنه طهرهم ظاهرا وباطنا وأنه ثبت اقدامهم وشجع قلوبهم وأذهب عنهم تخذيل الشيطان وتخويفه للنفوس ووسوسته الخواطر وهذا تثبيت الباطن
والظاهر وأنزل النصر عليهم من فوقهم في قوله إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الاعناق أي على الرؤوس واضربوا منهم كل بنان أي لئلا يستمسك منهم السلاح ذلك بانهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فان الله شديد العقاب ذلكم فذقوه وأن للكافرين عذاب النار
قال ابن جرير حدثني هارون بن اسحاق ثنا مصعب بن المقدام ثنا اسرائيل ثنا اسحاق عن حارثة عن علي بن أبي طالب قال اصابنا من الليل طش من المطر يعني الليلة التي كانت في صبيحتها وقعة بدر فانطلقنا تحت الشجر والحجف نستظل تحتها من المطر وبات رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني قائما يصلي وحرض على القتال وقال الامام احمد حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن أبي اسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي قال ما كان فينا فارس يوم بدر إلا المقداد ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح وسيأتي هذا الحديث مطولا ورواه النسائي عن بندار عن غندر عن شعبة به وقال مجاهد أنزل عليهم المطر فأطفأ به الغبار وتلبدت به الارض وطابت به أنفسهم وثبتت به أقدامهم
قلت وكانت ليلة بدر ليلة الجمعة السابعة عشر من شهر رمضان سنة ثنتين من الهجرة وقد بات رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة يصلي إلى جذم شجرة هناك ويكثر في سجوده أن يقول يا حي يا قيوم يكرر ذلك ويلظ به عليه السلام
قال ابن اسحاق فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يبادرهم إلى الماء حتى جاء أدنى ماء من بدر نزل به قال ابن اسحاق فحدثت عن رجال من بني سلمة أنهم ذكروا أن الحباب بن منذر بن الجموح قال يا رسول الله أرأيت هذا المنزل أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه أم هو الرأي والحرب والمكيدة قال بل هو الرأي والحرب والمكيدة قال يا رسول الله فان هذا ليس بمنزل فأمض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم فننزله ثم نغور ما وراءه من القلب ثم نبني عليه حوضا فنملؤه ماء ثم نقاتل القوم فنشرب ولا يشربون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد اشرت بالرأي قال الاموي حدثنا أبي قال وزعم الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع الاقماص وجبريل عن يمينه إذ أتاه ملك من الملائكة فقال يا محمد إن الله يقرأ عليك السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو السلام ومنه السلام واليه السلام فقال الملك إن الله يقول لك ان الأمر هو الذي أمرك به الحباب بن المنذر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا جبريل هل تعرف هذا فقال ما كل أهل السماء أعرف وانه لصادق وما هو بشيطان فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الناس
فسار حتى أتى أدنى ماء من القوم نزل عليه ثم أمر بالقلب فعورت وبنى حوضا على القليب الذي نزل عليه فملىء ماء ثم قذفوا فيه الآنية وذكر بعضهم أن الحباب بن المنذر لما اشار بما أشار به على رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل ملك من السماء وجبريل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال الملك يا محمد ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك ان الرأى ما أشار به الحباب فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل فقال ليس كل الملائكة أعرفهم وأنه ملك وليس بشيطان وذكر الاموي أنهم نزلوا على القليب الذي يلي المشركين نصف الليل وأنهم نزلوا فيه واستقوا منه وملؤا الحياض حتى أصبحت ملاء وليس للمشركين ماء
قال ابن اسحاق فحدثني عبد الله بن أبي بكر انه حدث ان سعد بن معاذ قال يا نبي الله ألا نبني لك عريشا تكون فيه ونعد عندك ركائبك ثم نلقى عدونا فان اعزنا الله واظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببنا وان كانت الاخرى جلست على ركائبك فلحقت بمن وراءنا من قومنا فقد تخلف عنك أقوام ما نحن باشد حبا لك منهم ولو ظنوا أنك تلقى حربا ما تخلفوا عنك يمنعك الله بهم ويناصحونك ويجاهدون معك فاثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا له بخير ثم بنى لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريش كان فيه
قال ابن اسحاق وقد ارتحلت قريش حين أصبحت فاقبلت فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم تصوب من العقنقل وهو الكثيب الذي جاؤا منه إلى الوادي قال اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك اللهم فنصرك الذي وعدتني اللهم أحنهم الغداة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رأى عتبة بن ربيعة في القوم وهو على جمل له احمر إن يكن في أحد من القوم خير فعند صاحب الجمل الاحمر إن يطيعوه يرشدوا قال وقد كان خفاف بن ايماء بن رحضة أو أبوه ايماء بن رحضة الغفاري بعث إلى قريش ابنا له بجزائر أهداها لهم وقال إن أحببتم أن نمدكم بسلاح ورجال فعلنا قال فارسلوا اليه مع ابنه أن وصلتك رحم وقد قضيت الذي عليك فلعمري إن كنا إنما نقاتل الناس ما بنا ضعف عنهم وإن كنا إنما نقاتل الله كما يزعم محمد فما لاحد بالله من طاقة قال فلما نزل الناس أقبل نفر من قريش حتى وردوا حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم حكيم بن حزام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوهم فما شرب منه رجل يومئذ إلا قتل إلا ما كان من حكيم بن حزام فانه لم يقتل ثم أسلم بعد ذلك فحسن اسلامه فكان إذا اجتهد في يمينه قال لا والذي نجاني يوم بدر
قلت وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا كما سيأتي بيان ذلك
في فصل نعقده بعد الوقعة ونذكر أسماءهم على حروف المعجم إن شاء الله
ففي صحيح البخاري عن البراء قال كنا نتحدث أن أصحاب بدر ثلثمائة وبضع عشرة على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر وما جاوزه معه إلا مؤمن وللبخاري أيضا عنه قال استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر وكان المهاجرون يوم بدر نيفا على ستين والانصار نيفا وأربعون ومائتان وروى الامام احمد عن نصر بن رئاب عن حجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أنه قال كان أهل بدر ثلثمائة وثلاثة عشر وكان المهاجرون ستة وسبعين وكان هزيمة أهل بدر لسبع عشرة مضين من شهر رمضان يوم الجمعة وقال الله تعالى إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلم الآية وكان ذلك في منامه تلك الليلة وقيل إنه نام في العريش وأمر الناس أن لا يقاتلوا حتى يأذن لهم فدنا القوم منهم فجعل الصديق يوقظه ويقول يا رسول الله دنوا منا فاستيقظ وقد اراه الله إياهم في منامه قليلا ذكره الاموي وهو غريب جدا وقال تعالى وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا فعند ما تقابل الفريقان قلل الله كلا منهما في أعين الآخرين ليجترئ هؤلاء على هؤلاء وهؤلاء على هؤلاء لما له في ذلك من الحكمة البالغة وليس هذا معارض لقوله تعالى في سورة آل عمران قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء فان المعنى في ذلك على اصح القولين أن الفرقة الكافرة ترى الفرقة المؤمنة مثلي عدد الكافرة على الصحيح أيضا وذلك عند التحام الحرب والمسابقة أوقع الله الوهن والرعب في قلوب الذين كفروا فاستدرجهم أولا بأن أراهم إياهم عند المواجهة قليلا ثم أيد المؤمنين بنصره فجعلهم في أعين الكافرين على الضعف منهم حتى وهنوا وضعفوا وغلبوا ولهذا قال والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لاولي الابصار قال اسرائيل عن أبي اسحاق عن أبي عبيد وعبد الله لقد قللوا في أعيننا يوم بدر حتى أني لأقول لرجل الى جنبي أتراهم سبعين فقال اراهم مائة
قال ابن اسحاق وحدثني أبي اسحاق بن يسار وغيره من أهل العلم عن أشياخ من الانصار قالوا لما اطمأن القوم بعثوا عمير بن وهب الجمحي فقالوا أحزر لنا القوم أصحاب محمد قال فاستجال بفرسه حول العسكر ثم رجع اليهم فقال ثلاثمائة رجل يزيدون قليلا أو ينقصون ولكن أمهلوني حتى أنظر أللقون كمين أو مدد قال فضرب في الوادي حتى أبعد فلم ير شيئا فرجع اليهم فقال ما رأيت شيئا ولكن قد رأيت يا معشر قريش البلايا تحمل المنايا نواضح يثرب تحمل الموت الناقع قوم ليس لهم منعة ولا ملجأ الا سيوفهم والله ما أرى أن يقتل رجل منهم حتى يقتل
رجلا منكم فاذا أصابوا منكم أعدادهم فما خير العيش بعد ذلك فروا رأيكم فلما سمع حكيم بن حزام ذلك مشى في الناس فاتى عتبة بن ربيعة فقال يا أبا الوليد إنك كبير قريش وسيدها والمطاع فيها هل لك إاى أن لا تزال تذكر فيها بخير إلى آخر الدهر قال وما ذاك يا حكيم قال ترجع بالناس وتحمل أمر حليفك عمرو بن الحضرمي قال قد فعلت أنت على ذلك إنما هو حليفي فعلى عقله وما أصيب من ماله فأت ابن الحنطلية يعني أبا جهل فاني لا أخشى أن يسجر أمر الناس غيره ثم قام عتبة خطيبا فقال يا معشر قريش إنكم والله ما تصنعون بأن تلقوا محمدا وأصحابه شيئا والله لئن اصبتموه لا يزال الرجل ينظر إلى وجه رجل يكره النظر اليه قتل ابن عمه أو ابن خاله أو رجلا من عشيرته فارجعوا وخلوا بين محمد وبين سائر العرب فان أصابوه فذلك الذي أردتم وإن كان غير ذلك الفاكم ولم تعرضوا منه ما تريدون قال حكيم فانطلقت حتى جئت أبا جهل فوجدته قد نثل درعا فهو يهنئها فقلت له يا أبا الحكم إن عتبة أرسلني اليك بكذا وكذا فقال انتفخ والله سحره حين رأى محمدا وأصحابه فلا والله لا نرجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمد وما بعتبة ما قال ولكنه رأى محمدا وأصحابه أكلة جزور وفيهم ابنه فقد تخوفكم عليه ثم بعث إلى عامر بن الحضرمي فقال هذا حليفك يريد أن يرجع الناس وقد رأيت ثأرك بعينك فقم فانشد خفرتك ومقتل أخيك فقام عامر بن الحضرمي فاكتشف ثم صرخ واعمراه واعمراه قال فحميت الحرب وحقب أمر الناس واستوثقوا على ما هم عليه من الشر وأفسد على الناس الرأي الذي دعاهم اليه عتبة فلما بلغ عتبة قول أبي جهل انتفخ والله سحره قال سيعلم مصفر استه من انتفخ سحره أنا أم هو ثم التمس عتبة بيضة ليدخلها في رأسه فما وجد في الجيش بيضة تسعه من عظم رأسه فلما رأى ذلك اعتجر على رأسه ببرد له
وقد روى ابن جرير من طريق مسور بن عبد الملك اليربوعي عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال بينا نحن عند مروان بن الحكم إذ دخل حاجبه فقال حكيم بن حزام يستأذن قال ائذن له فلما دخل قال مرحبا يا أبا خالد أدن فحال عن صدر المجلس حتى جلس بينه وبين الوسادة ثم استقبله فقال حدثنا حديث بدر فقال خرجنا حتى إذا كنا بالجحفة رجعت قبيلة من قبائل قريش باسرها فلم يشهد أحد من مشركيهم بدرا ثم خرجنا حتى نزلنا العدوة التي قال الله تعالى فجئت عتبة بن ربيعة فقلت يا أبا الوليد هل لك في أن تذهب بشرف هذا اليوم ما بقيت قال أفعل ماذا قلت إنكم لا تطلبون من محمد إلا دم ابن الحضرمي وهو حليفك فتحمل بديته ويرجع
الناس فقال أنت علي بذلك وأذهب الى ابن الحطنلية يعني ابا جهل فقل له هل لك أن ترجع اليوم بمن معك عن ابن عمك فجئته فاذا هو في جماعة من بين يديه ومن خلفه وإذا ابن الحضرمي واقف على رأسه وهو يقول فسخت عقدي من عبد شمس وعقدي اليوم إلى بني مخزوم فقلت له يقول لك عتبة بن ربيعة هل لك أن ترجع اليوم بمن معك قال أما وجد رسولا غيرك قلت لا ولم أكن لأكون رسولا لغيره قال حكيم فخرجت مبادرا إلى عتبة لئلا يفوتني من الخبر شيء وعتبة متكئ على ايماء بن رحضة الغفاري وقد أهدى إلى المشركين عشرة جزائر فطلع أبو جهل الشر في وجهه فقال لعتبة انتفخ سحرك فقال له عتبة ستعلم فسل أبو جهل سيفه فضرب به متن فرسه فقال ايماء بن رحضة بئس الفأل هذا فعند ذلك قامت الحرب وقد صف رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه وعباهم أحسن تعبية فروى الترمذي عن عبد الرحمن بن عوف قال صفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ليلا وروى الامام احمد من حديث ابن لهيعة حدثني يزيد بن أبي حبيب أن اسلم أبا عمران حدثه أنه سمع أبا أيوب يقول صفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر فبدرت منا بادرة أمام الصف فنظر اليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال معي معي تفرد به احمد وهذا اسناد حسن
وقال ابن اسحاق وحدثني حبان بن واسع بن حبان عن أشياخ من قومه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدل صفوف أصحابه يوم بدر وفي يده قدح يعدل به القوم فمر بسواد بن غزية حليف بني علي ابن النجار وهو مستنتل من الصف فطعن في بطنه بالقدح وقال استو يا سواد فقال يا رسول الله أوجعتني وقد بعثك الله بالحق والعدل فاقدني فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه فقال استقد قال فاعتنقه فقبل بطنه فقال ما حملك على هذا يا سواد قال يا رسول الله حضر ما ترى فاردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير وقاله قال ابن اسحاق وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن عوف بن الحارث وهو ابن عفراء قال يا رسول الله ما يضحك الرب من عبده قال غمسه يده في العدو حاسرا فنزع درعا كانت عليه فقذفها ثم أخذ سيفه فقاتل حتى قتل رضي الله عنه قال ابن اسحاق ثم عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفوف ورجع إلى العريش فدخله ومعه أبو بكر ليس معه فيه غيره وقال ابن اسحاق وغيره وكان سعد بن معاذ رضي الله عنه واقفا على باب العريش متقلدا بالسيف ومعه رجال من الانصار يحرسون رسول الله صلى الله عليه وسلم خوفا عليه من أن يدهمه العدو من المشركين والجنائب النجائب مهيأة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان احتاج اليها ركبها ورجع الى المدينة كما أشار به سعد بن معاذ وقد روى البزار في مسنده من حديث محمد بن عقيل عن علي أنه خطبهم فقال يا أيها الناس من أشجع الناس فقالوا أنت يا أمير المؤمنين فقال أما إني ما بارزني أحد إلا انتصفت منه ولكن هو أبو بكر إنا جعلنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريشا فقلنا
من يكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لئلا يهوي اليه أحد من المشركين فوالله ما دنا أحد إلا أبو بكر شاهرا بالسيف على راس رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يهوي اليه أحد إلا أهوى اليه فهذا أشجع الناس قال ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذته قريش فهذا يحاده وهذا يتلتله ويقولون أنت جعلت الآلهة إلها واحدا فوالله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر يضرب ويجاهد ويتلتل هذا وهو يقول ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ثم رفع علي بردة كانت عليه فبكى حتى أخضلت لحيته ثم قال أنشدكم الله أمؤمن آل فرعون خير أم هو فسكت القوم فقال علي فوالله لساعة من أبي بكر خير من ملء الارض من مؤمن آل فرعون ذاك رجل يكتم إيمانه وهذا رجل أعلن إيمانه ثم قال البزار لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه فهذه خصوصية للصديق حيث هو مع الرسول في العريش كما كان معه في الغار رضي الله عنه وأرضاه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الابتهال والتضرع والدعاء ويقول فيما يدعو به اللهم إنك ان تهلك هذه العصابة لا تعبد بعدها في الأرض وجعل يهتف بربه عز وجل ويقول اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم نصرك ويرفع يديه الى السماء حتى سقط الرداء عن منكبيه وجعل أبو بكر رضي الله عنه يلتزمه من ورائه ويسوي عليه رداءه ويقول مشفقا عليه من كثرة الابتهال يا رسول الله بعض مناشدتك ربك فانه سينجز له ما وعدك
هكذا حكى السهيلي عن قاسم بن ثابت أن الصديق إنما قال بعض مناشدتك ربك من باب الاشفاق لما رأى من نصبه في الدعاء والتضرع حتى سقط الرداء عن منكبيه فقال بعض هذا يا رسول الله أي لم تتعب نفسك هذا التعب والله قد وعدك بالنصر وكان رضي الله عنه رقيق القلب شديد الاشفاق على رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكى السهيلي عن شيخه أبي بكر بن العربي بانه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقام الخوف والصديق في مقام الرجاء وكان مقام الخوف في هذا الوقت يعني أكمل قال لأن لله أن يفعل ما يشاء فخاف أن لا يعبد في الأرض بعدها فخوفه ذلك عبادة قلت وأما قول بعض الصوفية إن هذا المقام في مقابلة ما كان يوم الغار فهو قول مردود على قائله إذ لم يتذكر هذا القائل عور ما قال ولا لازمه ولا ما يترتب عليه والله أعلم
هذا وقد تواجه الفئتان وتقابل الفريقان وحضر الخصمان بين يدي الرحمن واستغاث بربه سيد الانبياء وضج الصحابة بصنوف الدعاء إلى رب الارض والسماء سامع الدعاء وكاشف البلاء فكان أول من قتل من المشركين الاسود بن عبد الاسد المخزومي قال ابن اسحاق وكان رجلا شرسا سيء الخلق فقال أعاهد الله لاشربن من حوضهم أو لأهدمنه او لأموتن دونه فلما خرج خرج اليه حمزة بن عبد المطلب فلما التقيا ضربه حمزة فاطن قدمه بنصف ساقه وهو دون الحوض فوقع
على ظهره تشخب رجله دما نحو أصحابه ثم حبا إلى الحوض حتى اقتحم فيه يريد زعم أن تبر يمينه واتبعه حمزة فضربه حتى قتله في الحوض قال الاموي فحمى عند ذلك عتبة بن ربيعة وأراد أن يظهر شجاعته فبرز بين أخيه شيبة وابنه الوليد فلما توسطوا بين الصفين دعوا إلى البراز فخرج اليهم فتية من الانصار ثلاثة هم عوف ومعاذ ابنا الحارث وأمهما عفراء والثالث عبد الله بن رواحة فيما قيل فقالوا من أنتم قالوا رهط من الانصار فقالوا ما لنا بكم من حاجة وفي رواية فقالوا أكفاء كرام ولكن اخرجوا الينا من بني عمنا ونادى مناديهم يا محمد اخرج الينا أكفاءنا من قومنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم قم يا عبيدة بن الحارث وقم يا حمزة وقم يا علي وعند الاموي أن النفر من الانصار لما خرجوا كره ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه أول موقف واجه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أعداءه فاحب أن يكون أولئك من عشيرته فامرهم بالرجوع وأمر أولئك الثلاثة بالخروج
قال ابن اسحاق فلما دنوا منهم قالوا من أنتم وفي هذا دليل أنهم كانوا ملبسين لا يعرفون من السلاح فقال عبيدة عبيدة وقال حمزة حمزة وقال علي علي قالوا نعم اكفاء كرام فبارز عبيدة وكان أسن القوم عتبة وبارز حمزة شيبة وبارز علي الوليد بن عتبة فأما حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله وأما علي فلم يمهل الوليد ان قتله واختلف عبيدة وعتبة بينهما بضربتين كلاهما أثبت صاحبه وكر حمزة وعلي باسيافهما على عتبة فذففا عليه واحتملا صاحبهما فحازاه إلى أصحابهما رضي الله عنه
وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي ذر أنه كان يقسم قسما أن هذه الآية هذان خصمان اختصموا في ربهم نزلت في حمزة وصاحبه وعتبة وصاحبه يوم برزوا في بدر هذا لفظ البخاري في تفسيرها وقال البخاري حدثنا حجاج بن منهال حدثنا المعتمر بن سليمان سمعت أبي ثنا أبو مجلز عن قيس بن عباد عن علي بن أبي طالب أنه قال أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن عز وجل في الخصومة يوم القيامة قال قيس وفيهم نزلت هذان خصمان اختصموا في ربهم قال هم الذين بارزوا يوم بدر علي وحمزة وعبيدة وشيبة بن ربيعة وعتبة ابن ربيعة والوليد بن عتبة تفرد به البخاري وقد أوسعنا الكلام عليها في التفسير بما فيه كفاية ولله الحمد والمنة
وقال الاموي حدثنا معاوية بن عمرو عن أبي اسحاق عن ابن المبارك عن اسماعيل بن ابي خالد عن عبد الله البهي قال برز عتبة وشيبة والوليد وبرز اليهم حمزة وعبيدة وعلي فقالوا تكلموا نعرفكم فقال حمزة أنا أسد الله وأسد رسول الله أنا حمزة بن عبد المطلب فقال كفؤ كريم وقال علي أنا ع عبد الله وأخو رسول الله وقال عبيدة أنا الذي في الحلفاء فقام كل رجل إلى رجل فقاتلوهم
فقتلهم الله فقالت هند في ذلك
أعيني جودي بدمع سرب * على خير خندف لم ينقلب
تداعى له رهطه غدوة * بنو هاشم وبنو المطلب
يذيقونه حد أسيافهم * يعلونه بعد ما قد عطب
ولهذا نذرت هند أن تأكل من كبد حمزة
قلت وعبيدة هذا هو ابن الحارث بن المطلب بن عبد مناف ولما جاؤا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أضجعوه إلى جانب موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمه فوضع خده على قدمه الشريفة وقال يا رسول الله لو رآني أبو طالب لعلم أني أحق بقوله
ونسلمه حتى نصرع دونه * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
ثم مات رضي الله عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهد أنك شهيد رواه الشافعي رحمه الله وكان أول قتيل من المسلمين في المعركة مهجع مولى عمر بن الخطاب رمن بسهم فقتله قال ابن اسحاق فكان أول من قتل ثم رمن بعده حارثة بن سراقة أحد بني عدي بن النجار وهو يشرب من الحوض بسهم فاصاب نحره فمات وثبت في الصحيحين عن أنس أن حارثة بن سراقة قتل يوم بدر وكان في النظارة أصابه سهم غرب فقتله فجاءت أمه فقالت يا رسول الله أخبرني عن حارثة فان كان في الجنة صبرت وإلا فليرين الله ما أصنع يعني من النياح وكانت لم تحرم بعد فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك أهبلت إنها جنان ثمان وان ابنك أصاب الفردوس الاعلى

عدد المشاهدات *:
12128
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : غزوة بدر العظمى يوم الفرقان يوم التقى الجمعان تتمة
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط   غزوة بدر العظمى يوم الفرقان يوم التقى الجمعان تتمة لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى