اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الجمعة 5 ربيع الأول 1444 هجرية
وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلمبيعة أبوبكر الصديق رضي الله عنه خليفة للمسلمين

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الجنة

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء الرابع
كتاب سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
سنة ثلاث من الهجرة
مقتل حمزة رضي الله عنه
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

قال ابن اسحاق وقاتل حمزة بن عبد المطلب حتى قتل أرطاة بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار وكان أحد النفر الذين يحملون اللواء وكذلك قتل عثمان بن أبي طلحة وهو حامل اللواء وهو يقول
إن على أهل اللواء حقا * أن يخضبوا الصعدة أو تندقا
فحمل عليه حمزة فقتله ثم مر به سباع بن عبد العزى الغبشاني وكان يكنى بأبي نيار فقال حمزة هلم ألي يا ابن مقطعة البظور وكانت أمه أم أنمار مولاة شريق بن عمرو بن وهب الثقفي وكانت ختانة بمكة فلما التقيا ضربه حمزة فقتله فقال وحشي غلام جبير بن مطعم والله اني لانظر لحمزة يهد الناس بسيفه ما يليق شيئا يمر به مثل الجمل الأورق إذ قد نقدمني اليه سباع فقال حمزة هلم يا ابن مقطعة البظور فضربه ضربة فكأنما أخطأ رأسه وهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه فوقعت في ثنته حتى خرجت من بين رجليه فأقبل نحوي فغلب فوقع وأمهلته حتى اذا مات جئت فأخذت حربتي ثم تنحيت الى العسكر ولم يكن لي بشيء حاجة غيره قال ابن اسحاق وحدثني عبد الله بن الفضل بن عياش بن ربيعة بن الحارث عن سليمان بن يسار عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري
قال خرجت أنا وعبيد الله بن عدي بن الخيار أحد بني نوفل بن عبد مناف في زمان معاوية فأدربنا مع الناس فلما مررنا بحمص وكان وحشي مولى جبير قد سكنها وأقام بها فلما قدمناها قال عبيد الله بن عدي هل لك في أن نأتي وحشيا فنسأله عن قتل حمزة كيف قتله قال قلت له ان شئت فخرجنا نسأل عنه بحمص فقال لنا رجل ونحن نسأل عنه انكما ستجدانه بفناء داره وهو رجل قد غلبت عليه الخمر فان تجداه صاحيا تجدا رجلا عربيا وتجدا عنده بعض ما تريدان وتصيبا عنده ما شئتما من حديث تسألانه عنه وان تجداه وبه بعض ما بع فانصرفا عنه ودعاه قال فخرجنا نمشي حتى جئناه فاذا هو بفناء داره على طنفسة له واذا شيخ كبير مثل البغاث واذا هو صاح لا بأس به فلما انتهينا اليه سلمنا عليه فرفع رأسه الى عبيد الله بن عدي فقال ابن لعدي بن الخيار أنت قال نعم قال أما والله ما رأيتك منذ ناولتك أمك السعدية التي أرضعتك بذي طوى فإني ناولتكها وهي على بعيرها فأخذتك بعرضيك فلمعت لي قدماك حتى رفعتك اليها فوالله ما هو إلا أن وقفت علي فعرفتهما قال فجلسنا اليه فقلنا جئناك لتحدثنا عن قتل حمزة كيف قتلته فقال أما إني سأحدثكما كما حدثت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألني عن ذلك كنت غلاما لجبير بن مطعم وكان عمه طعيمه بن عدي قد أصيب يوم بدر فلما سارت قريش الى أحد قال لي جبير إن قتلت حمزة عم محمد بعمي فأنت عتيق قال فخرجت مع الناس وكنت رجلا حبشيا أقذف بالحربة قذف الحبشة قل ما أخطئ بها شيئا فلما التقى الناس خرجت أنظر حمزة واتبصره حتى رأيته في عرض الناس كأنه الجمل الأورق يهد الناس بسيفه هدا ما يقوم له شيء فوالله إني لاتهيأ له أريده وأستتر منه بشجرة أو بحجر ليدنو مني إذ تقدمني اليه سباع بن عبد العزى فلما رآه حمزة قال هلم إلي يا ابن مقطعة البظور قال فضربه ضربة كأنما أخطأ رأسه قال وهززت حربتي حتى اذا رضيت منها دفعتها عليه فوقعت في ثنته حتى خرجت من بين رجليه وذهب لينوء نحوي فغلب وتركته وإياها حتى مات ثم أتيته فأخذت حربتي ثم رجعت الى العسكر وقعدت فيه ولم يكن لي بغيره حاجة إنما قتلته لأعتق فلما قدمت مكة عتقت ثم أقمت حتى إذا افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة هربت الى الطائف فمكثت بها فلما خرج وفد الطائف الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلموا تعيت علي المذاهب فقلت ألحق بالشام أو باليمن أو ببعض البلاد فوالله إني لفي ذلك من همي إذ قال لي رجل ويحك انه والله لا يقتل أحدا من الناس دخل في دينه وشهد شهادة الحق قال فلما قال لي ذلك خرجت حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فلم يرعه إلا بي قائما على رأسه أشهد شهادة الحق فلما رآني قال لي أوحشي أنت قلت نعم يا رسول الله قال اقعد فحدثني كيف قتلت حمزة قال فحدثته كما حدثتكما فلما فرغت من حديثي قال ويحك غيب عني وجهك فلا أرينك قال فكنت
أتنكب برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان لئلا يراني حتى قبضه الله عز وجل فلما خرج المسلمون الى مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة خرجت معهم وأخذت حربتي التي قتلت بها حمزة فلما التقى الناس ورأيت مسيلمة قائما وبيده السيف وما أعرفه فتهيأت له وتهيأ له رجل من الانصار من الناحية الاخرى كلانا يريده فهززت حربتي حتى اذا رضيت منها دفعتها عليه فوقعت فيه وشد عليه الانصاري بالسيف فربك أعلم أينا قتله فإن كنت قتلته فقد قتلت خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتلت شر الناس قلت الانصاري هو أبو دجانة سماك بن حرشة كما سيأتي في مقتل أهل اليمامة وقال الواقدي في الردة هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني وقال سيف بن عمرو هو عدي ابن سهل وهو القائل
ألم تر أني ووحشيهم * قتلت مسيلمة المغتبن
ويسألني الناس عن قتله * فقلت ضربت وهذا طعن
والمشهور أن وحشيا هو الذي بدره بالضربة وذفف عليه أبو دجانة لما روىابن اسحاق عن عبد الله بن الفضل عن سليمان بن يسار عن ابن عمر قال سمعت صارخا يوم اليمامة يقول قتله العبد الاسود وقد روى البخاري قصة مقتل حمزة من طريق عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الله بن الفضل عن سليمان بن يسار عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري قال خرجت مع عبد الله بن عدي بن الخيار فذكر القصة كما تقدم وذكر أن عبيد الله بن عدي كان معتجرا عمامة لا يرى منه وحشي إلا عينيه ورجليه فذكر من معرفته له ما تقدم وهذه قيافة عظيمة كما عرف مجزز المدلجي أقدام زيد وابنه أسامة مع اختلاف ألوانهما وقال في سباقته فلما أن صف الناس للقتال خرج سباع فقال هل من مبارز فخرج اليه حمزة بن عبد المطلب فقال له يا سباع يا ابن أم أنمار مقطعة البظور أتحاد الله ورسوله ثم شد عليه فكان كأمس الذاهب قال وكمنت لحمزة تحت صخرة فلما دنا مني رميته بحربتي فأضعها في ثنته حتى خرجت من بين وركيه قال فكان ذلك آخر العهد به الى أن قال فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج مسيلمة الكذاب قلت لأخرج الى مسيلمة لعلي أقتله فأكفئ به حمزة قال فخرجت مع الناس فكان من أمره ما كان قال فاذا رجل قائم في ثلمة جدار كأنه جمل أورق ثائر الرأس قال فرميته بحربتي فاضعها بين ثدييه حتى خرجت من كتفيه قال ووثب اليه رجل من الانصار فضربه بالسيف على هامته قال عبد الله بن الفضل فأخبرني سليمان بن يسار أنه سمع عبد الله بن عمر يقول فقالت جارية على ظهر البيت وا أمير المؤمناه قتله العبد الاسود قال ابن هشام فبلغني أن وحشيا لم يزل يحد في الخمر حتى خلع من الديوان فكان عمر بن الخطاب يقول قد قلت بأن الله لم يكن ليدع قاتل حمزة قلت
وتوفي وحشي بن حرب أبو دسمة ويقال أبو حرب بحمص وكان أول من لبس الثياب المدلوكة قال ابن اسحاق وقاتل مصعب بن عمير دون رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل وكان الذي قتله ابن قمئة الليثي وهو يظن أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع الى قريش فقال قتلت محمدا قلت وذكر موسى بن عقبة في مغازيه عن سعيد بن المسيب أن الذي قتل مصعبا هو أبي بن خلف فالله أعلم قال ابن اسحاق فلما قتل مصعب بن عمير أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء علي بن أبي طالب وقال يونس بن بكير عن ابن اسحاق كان اللواء أولا مع علي بن أبي طالب فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء المشركين مع عبد الدار قال نحن أحق بالوفاء منهم أخذ اللواء من علي بن أبي طالب فدفعه الى مصعب بن عمير فلما قتل مصعب أعطى اللواء علي بن أبي طالب قال ابن اسحاق وقاتل علي بن أبي طالب ورجال من المسلمين قال ابن هشام وحدثني مسلمة بن علقمة المازني قال لما اشتد القتال يوم أحد جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت راية الانصار وأرسل الى علي أن قدم الراية فقدم علي وهو يقول أنا أبو القصم فناداه أبو سعد بن أبي طلحة وهو صاحب لواء المشركين هل لك يا أبا القصم في البراز من حاجة قال نعم فبرزا بين الصفين فاختلفا ضربتين فضربه علي فصرعه ثم انصرف ولم يجهز عليه فقال له بعض أصحابه أفلا أجهزت عليه فقال انه استقبلني بعورته فعطفتني عليه الرحم وعرفت أن الله قد قتله وقد فعل ذلك علي رضي الله عنه يوم صفين مع بسر ابن أبي أرطأة لما حمل عليه ليقتله أبدى له عوته فرجع عنه وكذلك فعل عمرو بن العاص حين حمل عليه في بعض أيام صفين أبدى عن عورته فرجع علي أيضا ففي ذلك يقول الحارث بن النضر
أتى كل يوم فارس غير منته * وعورته وسط العجاجة باديه
يكف لها عنه علي سنانه * ويضحك منها في الخلاء معاويه
وذكر يونس عن ابن اسحاق أن طلحة بن أبي طلحة العبدري حامل لواء المشركين يومئذ دعا الى البراز فأحجم عنه الناس فبرز اليه الزبير بن العوام فوثب حتى صار معه على جمله ثم اقتحم به الارض فألقاه عنه وذبحه بسيفه فأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان لكل نبي حواريا وحواري الزبير وقال لو لم يبرز اليه لبرزت أنا اليه لما رأيت من احجام الناس عنه وقال ابن اسحاق قتل أبا سعد بن أبي طلحة سعد بن أبي وقاص وقاتل عاصم بن ثابت بن أبي الاقلح فقتل نافع بن أبي طلحة وأخاه الحلاس كلاهما يشعره سهما فيأتي أمه سلافة فيضع رأسه في حجرها فتقول يا بني من أصابك فيقول سمعت رجلا حين رماني يقول خذها وأنا ابن أبى الأقلح فنذرت أن أمكنها الله من رأس عاصم أن تشرب فيه الخمر وكان عاصم قد عاهد الله لا يمس مشركا أبدا ولا
يمسه ولهذا حماه الله منه يوم الرجيع كما سيأتي قال ابن اسحاق والتقى حنظلة بن أبي عامر واسمه عمرو ويقال عبد عمرو بن صيفي وكان يقال لابي عامر في الجاهلية الراهب لكثرة عبادته فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاسق لما خلف الحق وأهله وهرب من المدينة هربا من الاسلام ومخالفة للرسول عليه السلام وحنظلة الذي يعرف بحننطلة الفسيل لانه غسلته الملائكة كما سيأتي هو وأبو سفيان صخر بن حرب فلما علاه حنظلة رآه شداد بن الاوس وهو الذي يقال له ابن شعوب فضربه شداد فقتله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان صاحبكم لتغسله الملائكة فاسألوا أهله ما شأنه فسئلت صاحبته قال الواقدي هي جميلة بنت أبي ابن سلول وكانت عروسا عليه تلك الليلة فقالت خرج وهو جنب حين سمع الهاتفة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك غسلته الملائكة وقد ذكر موسى بن عقبة أن أباه ضرب برجله في صدره وقال ذنبان أصبتهما ولقد نهيتك عن مصرعك هذا ولقد والله كنت وصولا للرحم برا بالوالد قال ابن اسحاق وقال ابن شعوب في ذلك
لأحمين صاحبي ونفسي * بطعنة مثل شعاع الشمس
وقال ابن شعوب * ولولا دفاعي يا ابن حرب ومشهدي
لألفيت يوم العنف غير مجيب
ولولا مكري المهر بالنعف فرفرت * عليه ضباع أو ضراء كليب
وقال أبو سفيان * ولو شئت نجتني كميت طمرة
ولم أحمل النعماء لابن شعوب
وما زال مهري مزجر الكلب منهم * لدن غدوة حتى دنت لغروب
أقاتلهم وأدعي يالغالب * وأدفعهم عني بركن صليب
فبكي ولا ترعي مقالة عاذل * ولا تسأمي من عبرة ونحيب
أباك واخوانا له قد تتابعوا * وحقا لهم من عبرة بنصيب
وسلي الذي قد كان في النفس انني * قتلت من النجار كل نجيب
ومن هاشم قرما كريما ومصعبا * وكان لدى الهيجاء غير هيوب
فلو أنني لم أشف نفسي منهم * لكانت شجى في القلب ذات ندوب
فآبوا وقد أودى الجلابيب منهم * بهم خدب من مغبط وكئيب
أصابهم من لم يكن لدمائهم * كفاء ولا في خطة بضريب
فأجابه حسان بن ثابت * ذكرت القروم الصيد من آل هاشم
ولست لزور قلته بمصيب *
أتعجب أن أقصدت حمزة منهم * نجيبا وقد سميته بنجيب
ألم يقتلوا عمرا وعتبة وابنه * وشيبة والحجاج وابن حبيب
غداة دعا العاصي عليا فراعه * بضربة عضب بله بخضيب

عدد المشاهدات *:
93129
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : مقتل حمزة رضي الله عنه
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  مقتل حمزة رضي الله عنه لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى


@designer
1