اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الإثنين 11 جمادى الآخرة 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

زواج

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء الرابع
كتاب سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
سنة ثلاث من الهجرة
خروج النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
على ما بهم من القرح والجراح في اثر ابي سفيان
قال موسى بن عقبة بعد اقتصاصه وقعة أحد وذكره رجوعه عليه السلام الى المدينة وقدم رجل من أهل مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن أبي سفيان وأصحابه فقال نازلتهم فسمعتهم يتلاومون ويقول بعضهم لبعض لم تصنعوا شيئا أصبتهم شوكة القوم وحدهم ثم تركتموهم ولم
تبتروهم فقد بقي منهم رءوس يجمعون لكم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبهم أشد القرح بطلب العدو ليسمعوا بذلك وقال لا ينطلقن معي إلا من شهد القتال فقال عبد الله بن أبي أنا راكب معك فقال لا فاستجابوا لله ولرسوله على الذي بهم من البلاء فانطلقوا فقال الله في كتابه الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم قال وأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لجابر حين ذكر أن أباه أمره بالمقام في المدينة على اخواته قال وطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم العدو حتى بلغ حمراء الاسد وهكذا روى ابن لهيعة عن أبي الاسود عن عروة ابن الزبير سواء وقال محمد بن اسحاق في مغازيه وكان يوم أحد يوم السبت النصف من شوال فلما كان الغد من يوم الأحد لستعشة ليلة مضت من شوا أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس بطلب العدو وأذن مؤذنه ألا يخرجن أحد إلا من حضر يومنا بالأمس فكلمه جابر بن عبد الله فأذن له قال ابن اسحاق وإنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مرهبا للعدو ليبلغهم أنه خرج في طلبهم ليظنوا به قوة وأن الذي أصابهم لم يوهنهم عن عدوهم قال ابن اسحاق رحمه الله فحدثني عبد الله بن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبي السائب مولى عائشة بنت عثمان أن رجلا من بني عبد الاشهل قال شهدت أحدا أنا وأخ لي فرجعنا جريحين فلما أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج في طلب العدو قلت لأخي وقال لي أتفوتنا غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما لنا من دابة نركبها وما منا إلا جريح ثقيل فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت أيسر جرحا منه فكان اذا غلب حملته عقبة ومشى عقبة حتى انتهينا الى ما انتهى اليه المسلمون قال ابن اسحاق فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى الى حمراء الأسد وهي من المدينة على ثمانية أميال فاقام بها الاثنين والثلاثاء والاربعاء ثم رجع الى المدينة قال ابن هشام وقد كان استعمل على المدينة ابن أم مكتوم قال ابن اسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر بن معبد بن أبي معبد الخزاعي وكانت خزاعة مسلمهم وكافرهم عيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بتهامة صفقتهم معه لا يخفون عنه شيئا كان بها ومعبد يومئذ مشرك مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مقيم بحمراء الأسد فقال يا محمد أما والله لقد عز علينا ما أصابك في اصحابك ولوددنا أن الله عافاك فيهم ثم خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمراء الاسد حتى لقي أبا سفيان ابن حرب ومن معه بالروحاء وقد أجمعوا الرجعة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقالوا أصبنا حد أصحابه وقادتهم وأشرافهم ثم نرجع قبل أن نستأصلهم لنكرن على بقيتهم فلنفرغن منهم فلما رأى أبو سفيان معبدا قال ما وراءك يا معبد قال محمد قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثله قط يتحرقون عليكم تحرقا قد اجتمع معه من كان تخلف عنه في يومكم وندموا على ما صنعوا فيهم من الحنق عليكم شيء لم أر مثله قط قال ويلك ما تقول قال والله ما أراك ترتحل حتى ترى نواصي الخيل قال فوالله لقد أجمعنا الكرة عليهم لنستأصل شأفتهم قال فاني أنهاك عن ذلك ووالله لقد
حملني ما رأيت على أن قلت فيه أبياتا من شعر قال وما قلت قال قلت
كادت تهد من الأصوات راحلتي * إذ سالت الارض بالجرد الأبابيل
تردى بأسد كرام لا تنابلة * عند اللقاء ولا ميل معازيل
فظلت عدوا أظن الارض مائلة * لما سموا برئيس غير مخذول
فقلت ويل ابن حرب من لقائكم * اذا تغطمطت البطحاء بالجيل
إني نذير لأهل البسل ضاحية * لكل ذي أربة منهم ومعقول
من جيش أحمد لا وخش قنابله * وليس يوصف ما أنذرت بالقيل
قال فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه ومر به ركب من عبد القيس فقال أين تريدون قالوا المدينة قال ولم قالوا نريد الميرة قال فهل أنتم مبلغون غني محمدا رسالة أرسلكم بها اليه واحمل لكم ابلكم هذه غدا زبيبا بعكاظ اذا وافيتموها قالوا نعم قال فاذا وافيتموه فاخبروه انا قد أجمعنا السير اليه والى أصحابه لنستأصل بقيتهم فمر الركب برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بحمراء الاسد فاخبروه بالذي قال أبو سفيان فقال حسبنا الله ونعم الوكيل وكذا قال الحسن البصري وقد قال البخاري حدثنا أحمد بن يونس أراه قال حدثنا أبو بكر عن أبي حصين عن أبي الضحى عن ابن عباس حسبنا الله ونعم الوكيل قالها ابراهيم عليه السلام حين ألقي في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل تفرد بروايته البخاري وقد قال البخاري حدثنا محمد بن سلام حدثنا أبو معاوية عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم قالت لعروة يا ابن اختي كان أبواك منهم الزبير وأبو بكر رضي الله عنهما لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصاب يوم أحد وانصرف عنه المشركون خاف أن يرجعوا فقال من يذهب في اثرهم فانتدب منهم سبعون رجلا فيهم أبو بكر والزبير هكذا رواه البخاري وقد رواه مسلم مختصرا من وجه عن هشام وهكذا رواه سعيد بن منصور وأبو بكر الحميدي جميعا عن سفيان بن عيينة وأخرجه ابن ماجه من طريقه عن هشام بن عروة به ورواه الحاكم في مستدركه من طريق أبي سعيد عن هشام ابن عروة به ورواه الحاكم في مستدركه من طريق أبى سعيد عن هشام ابن عروة به ورواه من حديث السدي عن عروة وقال في كل منهما صحيح ولم يخرجاه كذا قال وهذا السياق غريب جدا فان المشهور عند أصحاب المغازي ان الذين خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حمراء الاسد كل من شهد أحدا وكانوا سبعمائة كما تقدم قتل منهم سبعون وبقي الباقون وقد روى ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس قال ان الله قذف في قلب أبي سفيان الرعب يوم أحد بعد الذي كان منه فرجع الى مكة وكانت وقعة أحد في شوال وكان التجار يقدمون في ذي القعدة المدينة فينزلون ببدر الصغرى في كل سنة مرة وانهم قدموا بعد وقعة أحد وكان أصاب المسلمين
القرح واشتكوا ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد عليهم الذي أصابهم وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ندب الناس لينطلقوا بهم ويتبعوا ما كانوا متبعين وقال لنا ترتحلون الآن فتأتون الحج ولا يقدرون على مثلها حتى عام قابل فجاء الشيطان يخوف أولياءه فقال ان الناس قد جمعوا لكم فأبى عليه الناس أن يتبعوه فقال اني ذاهب وإن لم يتبعني أحد فانتدب معه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة وابن مسعود وحذيفة في سبعين رجلا فساروا في طلب أبي سفيان حتى بلغوا الصفراء فأنزل الله الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم وهذا غريب أيضا وقال ابن هشام حدثنا أبو عبيدة أن أبا سفيان بن حرب لما انصرف يوم أحد أراد الرجوع الى المدينة فقال لهم صفوان بن أمية لا تفعلوا فان القوم قد حربوا وقد خشينا أن يكون لهم قتال غير الذي كان فارجعوا فرجعوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهو بحمراء الاسد حين بلغه أنهم هموا بالرجعة والذي نفسي بيده لقد سومت لهم حجارة لو صبحوا بها لكانوا كأمس الذاهب قال وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه ذلك قبل رجوعه المدينة معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس جد عبد الملك بن مروان لأمه لامه عائشة بنت معاوية وأبا عزة الجمحي وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أسره ببدر ثم من عليه فقال يا رسول الله اقلني فقال لا والله لا تمسح عارضيك بمكة تقول خدعت محمد مرتين اضرب عنقه يا زبير فضرب عنقه قال ابن هشام بلغني عن ابن المسيب أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين اضرب عنقه يا عاصم بن ثابت فضرب عنقه وذكر ابن هشام أن معاوية بن المغيرة بن أبي العاص استأمن له عثمان على أن لا يقيم بعد ثلاث فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدها زيد بن حارثة وعمار بن ياسر وقال ستجدانه في مكان كذا وكذا فاقتلاه ففعلا رضي الله عنهما قال ابن اسحاق ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة كان عبد الله بن أبي كما حدثني الزهري له مقام يقومه كل جمعة لا ينكر له شرفا في نفسه وفي قومه وكان فيه شريفا اذا جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وهو يخطب الناس قام فقال أيها الناس هذا رسول الله بين أظهركم أكرمكم الله وأعزكم به فانصروه وعززوه واسمعوا له وأطيعوا ثم يجلس حتى اذا صنع يوم أحد ما صنع ورجع الناس قام يفعل ذلك كما كان يفعله فأخذ المسلمون ثيابه من نواحيه وقالوا اجلس أي عدو الله والله لست لذلك بأهل وقد صنعت ما صنعت فخرج يتخطى رقاب الناس وهو يقول والله لكأنما قلت بجرا أن قمت أشدد أمره فلقيه رجال من الانصار بباب المسجد فقالوا ويلك مالك قال قمت أشدد أمره فوثب الي رجال من أصحابه يجذبونني ويعنفونني لكأنما قلت بجراأن قمت أشدد أمره قالوا ويلك ارجع يستغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والله ما أبغي
أن يستغفر لي ثم ذكر ابن اسحاق ما نزل من القرآن في قصة أحد من سورة آل عمران عند قوله واذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم قال الى تمام ستين آية وتكلم عليها وقد بسطنا الكلام على ذلك في كتابنا التفسير بما فيه الكفاية ثم شرع ابن اسحاق في ذكر شهداء أحد وتعدادهم بأسمائهم وأسماء آبائهم على قبائلهم كما جرت عادته فذكر من المهاجرين أربعة حمزة ومصعب بن عمير وعبد الله بن جحش وشماس بن عثمان رضي الله عنهم ومن الانصار الى تمام خمسة وستين رجلا واستدرك عليه ابن هشام خمسة أخرى فصاروا سبعين على قول ابن هشام ثم سمى ابن اسحاق من قتل من المشركين وهم اثنان وعشرون رجلا على قبائلهم أيضا قلت ولم يؤسر من المشركين سوى أبي عزة الجمحي كما ذكره لشافعي وغيره وقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم صبرا بين يديه أمر الزبير ويقال عاصم بن ثابت بن أبي الافلح فضرب عنقه

عدد المشاهدات *:
9935
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : خروج النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  خروج النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى