اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الإثنين 23 رجب 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

حكمة

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء الرابع
كتاب سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
سنة ثمان من الهجرة النبوية
بعثه عليه السلام خالد بن الوليد بعد الفتح الى بني جذيمة من كنانة
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

قال ابن اسحاق فحدثني حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عن أبي جعفر محمد بن علي قال
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد حين افتتح مكة داعيا ولم يبعثه مقاتلا ومعه قبائل من العرب وسليم بن منصور ومدلج بن مرة فوطئوا بني جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة فلما رآه القوم أخذوا السلاح فقال خالد ضعوا السلاح فان الناس قد أسلموا قال ابن اسحاق وحدثني بعض أصحابنا من أهل العلم من بني جذيمة قال لما أمرنا خالد ان نضع السلاح قال رجل منا يقال له جحدم ويلكم يا بني جذيمة إنه خالد والله ما بعد وضع السلاح الا الاسار وما بعد الأسار الا ضرب الأعناق والله لا أضع سلاحي أبدا قال فأخذه رجال من قومه فقالوا يا جحدم أتريد أن تسفك دماءنا إن الناس قد أسلموا ووضعت الحرب وآمن الناس فلم يزالوا به حتى نزعوا سلاحه ووضع القوم سلاحهم لقول خالد قال ابن اسحاق فقال حكيم بن حكيم عن أبي جعفر قال فلما وضعوا السلاح أمر بهم خالد فكتفوا ثم عرضهم على السيف فقتل من قتل منهم فلما انتهى الخبر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يديه الى السماء ثم قال اللهم إني أبرأ اليك مما صنع خالد بن الوليد قال ابن هشام حدثني بعض أهل العلم أنه انفلت رجل من القوم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل أنكر عليه أحد فقال نعم قد انكر عليه رجل أبيض ربعه فنهمه خالد فسكت عنه وأنكر عليه رجل آخر طويل مضطرب فاشتدت مراجعتهما فقال عمر بن الخطاب أما الأول يا رسول الله فابني عبد الله وأما الآخر فسالم مولى أبن حذيفة قال ابن اسحاق فحدثني حيكم بن حكيم عن أبي جعفر قال ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فقال يا علي اخرج إلى هؤلاء القوم فانظر في أمرهم واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك فخرج علي حالا جاءهم ومعه مال قد بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم فودى لهم الدماء وما أصيب لهم من الاموال حتى أنه ليدي ميلغة الكلب حتى إذا لم يبق شيء من دم ولا مال إلا وداه بقيت معه بقية من المال فقال لهم علي حين فرغ منهم هل بقي لكم دم أو مال يود لكم قالوا لا قال فإني أعطيكم هذه البقية من هذا المال احتياطا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما لا يعلم ولا تعلمون ففعل ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره الخبر فقال أصبت وأحسنت ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقبل القبلة قائما شاهرا يديه حتى إنه ليرى ما تحت منكبيه يقول اللهم إني أبرأ اليك مما صنع خالد بن الوليد ثلاث مرات قال ابن اسحاق وقد قال بعض من يعذر خالدا أنه قال ما قاتلت حتى امرني بذلك عبد الله بن حذافة السهمي وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرك أن تقاتلهم لامتناعهم من الاسلام قال ابن هشام قال أبو عمرو المديني لما أتاهم خالد بن الوليد قالوا صبأنا صبأنا وهذه مرسلات ومنقطعات وقد قال الامام احمد حدثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني احسبه قال جذيمة فدعاهم
إلى الاسلام فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فجعلوا يقولون صبأنا صبأنا وخالد ياخذ بهم اسرا وقتلا قال ودفع إلى كل رجل منا أسيرا حتى إذا أصبح يوما أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره قال ابن عمر فقلت والله لا أقتل أسيري ولا يقتل أحد من اصحابي اسيره قال فقدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا صنيع خالد فقال النبي صلى الله عليه وسلم ورفع يديه اللهم إني ابرأ اليك مما صنع خالد مرتين ورواه البخاري والنسائي من حديث عبد الرزاق به نحوه قال ابن اسحاق وقد قال لهم جحدم لما رأى ما يصنع خالد يا بني جذيمة ضاع الضرب قد كنت حذرتكم مما وقعتم فيه قال ابن اسحاق وقد كان بين خالد وبين عبد الرحمن بن عوف فيما بلغني كلام في ذلك فقال له عبد الرحمن عملت بأمر الجاهلية في الاسلام فقال إنما ثأرت بأبيك فقال عبد الرحمن كذبت قد قتلت قاتل أبي ولكنك ثأرت بعمك الفاكه بن المغيرة حتى كان بينهما شر فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مهلا يا خالد دع عنك أصحابي فوالله لو كان لك أحد ذهبا ثم أنفقته في سبيل الله ما أدركت غدوة رجل من أصحابي ولا روحته ثم ذكر ابن اسحاق قصة الفاكه بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم عم خالد بن الوليد في خروجه هو وعوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة ومعه ابنه عبد الرحمن وعفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ومعه ابنه عثمان في تجارة الى اليمن ورجوعهم ومعهم مال لرجل من بني جذيمة كان هلك باليمن فحملوه الى ورثته فادعاه رجل منهم يقال له خالد بن هشام ولقيهم بارض بني جذيمة فطلبه منهم قبل أن يصلوا الى أهل الميت فأبوا عليه فقاتلهم فقاتلوه حتى قتل عوف والفاكه وأخذت أموالهما وقتل عبد الرحمن قاتل أبيه خالد بن هشام وفر منهم عفان ومعه ابن عثمان الى مكة فهمت قريش بغزو بني جذيمة فبعث بنو جذيمة يعتذرون اليهم بانه لم يكن عن ملأ منهم وودوا لهم القتيلين وأموالهما ووضعوا الحرب بينهم يعني فلهذا قال خالد لعبد الرحمن إنما ثأرت بأبيك يعني حين قتلته بنو جذيمة فأجابه بأنه قد اخذ ثأره وقتل قاتله ورد عليه بأنه إنما ثأر بعمه الفاكه بن المغيرة حين قتلوه وأخذوا أمواله والمظنون بكل منهما أنه لم يقصد شيئا من ذلك وإنما يقال هذا في وقت المخاصمة فإنما أراد خالد بن الوليد نصرة الاسلام وأهله وإن كان قد أخطأ في أمر واعتقد أنهم ينتقصون الاسلام بقولهم صبأنا صبأنا ولم يفهم عنهم أنهم اسلموا فقتل طائفة كثيرة منهم وأسر بقيتهم وقتل أكثر الأسرى أيضا ومع هذا لم يعزله رسول الله صلى الله عليه وسلم بل استمر به أميرا وإن كان قد تبرأ منه في صنيعه ذلك وودى ما كان جناه خطأ في دم أو مال ففيه دليل لاحد القولين بين العلماء في أن خطأ الامام يكون في بيت المال لا في ماله والله اعلم ولهذا لم يعزله الصديق حين قتل مالك بن نويرة أيام الردة وتأول عليه ما تأول حين ضرب عنقه واصطفى امرأته أم تميم فقال له عمر بن الخطاب اعزله فان في سبقه رهقا فقال الصديق لا أغمد سيفا سله الله على المشركين
وقال ابن اسحاق حدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس عن الزهري عن ابن أبي حدرد الاسلمي قال كنت يومئذ في خيل خالد بن الوليد فقال فتى من بني جذيمة وهو في سني وقد جمعت يداه الى عنقه برمة ونسوة مجتمعات غير بعيد منه يا فتى قلت ما تشاء قال هل أنت آخذ بهذه الرمة فقائدي الى هذه النسوة حتى أقضي اليهن حاجة ثم تردني بعد فتصنعوا ما بدا لكم قال قلت والله ليسير ما طلبت فأخذت برمته فقدته بها حتى وقفته عليهن فقال اسلمي حبيش على نفد العيش
أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم * بحلية أو ألفيتكم بالخوانق
الم يك أهلا أن ينول عاشق * تكلف إدلاج السرى والودائق
فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا * اثيبي بود قبل إحدى الصفائق
أثيبي بود قبل أن يشحط النوى * وينأى الامير بالحبيب المفارق
فإني لا ضيعت سر أمانة * ولا راق عيني عنك بعدك رائق
سوى أن ما نال العشيرة شاغل * عن الود إلا أن يكون النوامق
قالت وأنت فحييت عشرا وتسعا وترا وثمانية تترى قال ثم انصرفت به فضربت عنقه قال ابن اسحاق فحدثني أبو فراس بن ابي سنبلة الأسلمي عن أشياخ منهم عمن كان حاضرها منهم قالوا فقامت اليه حين ضربت عنقه فأكبت عليه فما زالت تقبله حتى ماتت عنده وروى الحافظ البيهقي من طريق الحميدي عن سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق أنه سمع رجلا من مزينة يقال له ابن عصام عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا بعث سرية قال إذا رأيتم مسجدا أو سمعتم مؤذنا فلا تقتلوا أحدا قال فبعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية وأمرنا بذلك فخرجنا قبل تهامة فأدركنا رجلا يسوق بظعائن فقلنا له اسلم فقال وما الاسلام فاخبرناه به فاذا هو لا يعرفه قال أفرأيتم إن لم افعل ما أنتم صانعون قال قلنا نقتلك فقال فهل أنتم منظري حتى أدرك الظعائن قال قلنا نعم ونحن مدركوك قال فأدرك الظعائن فقال اسلمي حبيش قبل نفاد العيش فقالت الاخرى اسلم عشرا وتسعا وترا وثمانيا تترى ثم ذكر الشعر المتقدم الى قوله وينأى الامير بالحبيب المفارق ثم رجع الينا فقال شأنكم قال فقدمناه فضربنا عنقه قال فانحدرت الاخرى من هودجها فجثت عليه حتى ماتت ثم روى البيهقي من طريق أبي عبد الرحمن النسائي ثنا محمد بن علي بن حرب المروزي ثنا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية فغنموا وفيهم رجل فقال لهم إني لست منهم إني عشقت امرأة فلحقتها فدعوني أنظر اليها ثم اصنعوا بي ما بدا لكم قال فاإا امرأة أدماء طويلة فقال لها اسلمي حبيش قبل نفاد العيش ثم ذكر البيتين بمعناهما قال فقالت نعم فديتك قال فقدموه فضربوا عنقه فجاءت
المرأة فوقعت عليه فشهقت شهقة أو شهقتين ثم ماتت فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر فقال أما كان فيكم رجل رحيم

عدد المشاهدات *:
10111
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : بعثه عليه السلام خالد بن الوليد بعد الفتح الى بني جذيمة من كنانة
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  بعثه عليه السلام خالد بن الوليد بعد الفتح الى بني جذيمة من كنانة لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى