محرك البحث :





يوم الجمعة 6 ذو القعدة 1439 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

صدقة

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة



Le 20/7/2018
3:12
3:22
13:17
17:23
20:55
22:25
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء السادس
كتاب سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
باب ذكر اخلاقه وشمائله الطاهرة صلى الله عليه وسلم
باب ذكر اخلاقه وشمائله الطاهرة صلى الله عليه وسلم
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

قد قدمنا طيب أصله ومحتده وطهارة نسبه ومولده وقد قال الله تعالى والله أعلم حيث يجعل رسالته وقال البخاري حدثنا قتيبة ثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن عمرو عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعثت من خير قرون بني آدم قرنا بعد قرن حتى كنت من القرن الذي كنت فيه وفي صحيح مسلم عن واثلة بن الأسقع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله اصطفى قريشا من بني إسماعيل واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم وقال الله تعالى ن والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون وإن لك لأجرا غير ممنون وإنك لعلى خلق عظيم قال العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى وإنك لعلى خلق عظيم
يعني وإنك لعلى دين عظيم وهو الاسلام وهكذا قال مجاهد وابن مالك والسدي والضحاك وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقال عطية لعلى أدب عظيم وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام قال سألت عائشة أم المؤمنين فقلت أخبريني عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أما تقرأ القرآن قلت بلى فقالت كان خلقه القرآن وقد روى الامام أحمد عن إسماعيل بن علية عن يونس بن عبيد عن الحسن البصري قال وسئلت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان خلقه القرآن وروى الامام احمد عن عبد الرحمن ابن مهدي والنسائي من حديثه وابن جرير من حديث ابن وهب كلاهما عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير قال حججت فدخلت على عائشة فسألتها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان خلقه القرآن ومعنى هذا أنه عليه السلام مهما أمره به القرآن العظيم امتثله ومهما نهاه عنه تركه هذا ما جبله الله عليه من الأخلاق الجبلية الأصلية العظيمة التي لم يكن أحد من البشر ولا يكون على أجمل منها وشرع له الدين العظيم الذي لم يشرعه لأحد قبله وهو مع ذلك خاتم النبيين فلا رسول بعده ولا نبي صلى الله عليه وسلم فكان فيه من الحياءوالكرم والشجاعة والحلم والصفح والرحمة وسائر الأخلاق الكاملة ما لا يحد ولا يمكن وصفه وقال يعقوب بن سفيان ثنا سليمان ثنا عبد الرحمن ثنا الحسن بن يحيى ثنا زيد بن واقد عن بشر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال سألت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان خلقه القرآن يرضى لرضاه ويسخط لسخطه وقال البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أحمد بن سهل الفقيه ببخارى أنا قيس بن أنيف ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جعفر بن سليمان عن أبي عمران عن زيد بن بابنوس قال قلنا لعائشة يا أم المؤمنين كيف كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قالت أتقرأ سورة المؤمنون إقرأ قد أفلح المؤمنون إلى العشر قالت هكذا كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا رواه النسائي عن قتيبة وروى البخاري من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير في قوله تعالى خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق الناس وقال الامام احمد حدثنا سعيد بن منصور ثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق تفرد به أحمد ورواه الحافظ أبو بكر الخرائطي في كتابه فقال وإنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق وتقدم ما رواه البخاري من حديث أبي اسحاق عن البراء بن عازب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها وأحسن الناس خلقا وقال مالك عن الزهري
عن عروة عن عائشة أنها قالت ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما مالم يكن إثما فان كان إثما كان أبعد الناس منه وما انتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها ورواه البخاري ومسلم من حديث مالك وروى مسلم عن أبي كريب عن أبي أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده شيئا قط لا عبدا ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله ولا نيل منه شيء فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عز وجل وقد قال الامام احمد حدثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده خادما له قط ولا امرأة ولا ضرب بيده شيئا إلا أن يجاهد في سبيل الله ولا خير بين شيئين قط إلا كان أحبهما إليه أيسرهما حتى يكون إثما فاذا كان إثما كان أبعد الناس من الاثم ولا انتقم لنفسه من شيء يؤتى إليه حتى تنتهك حرمات الله فيكون هو ينتقم لله عز وجل وقال أبو داود الطيالسي ثنا شعبة عن أبي اسحاق سمعت أبا عبد الله الجدلي يقول سمعت عائشة وسألتها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا سخابا في الاسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح أو قال يعفو ويغفر شك أبو داود ورواه الترمذي من حديث شعبة وقال حسن صحيح وقال يعقوب بن سفيان ثنا آدم وعاصم بن علي قالا ثنا ابن أبي ذئب ثنا صالح مولى التوأمة قال كان أبو هريرة ينعت رسول الله قال كان يقبل جميعا ويدبر جميعا بأبي وأمي لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا سخابا في الاسواق زاد آدم ولم أر مثله قبله ولم ار مثله بعده وقال البخاري ثنا عبدان عن أبي حمزة عن الاعمش عن أبي وائل عن مسروق عن عبد الله بن عمرو قال لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا وكان يقول إن من خياركم أحسنكم أخلاقا ورواه مسلم من حديث الاعمش به وقد روى البخاري من حديث فليح بن سليمان عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمر أنه قال إن رسول الله موصوف في التوراة بما هو موصوف في القرآن يا ايها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للاميين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الاسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح ولن يقبضه حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله ويفتح أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا وقد روى عن عبد الله بن سلام وكعب الأحبار وقال البخاري ثنا مسدد ثنا يحيى عن شعبة عن قتادة عن عبد الله بن أبي عتبة عن أبي سعيد قال كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها حدثنا ابن بشار ثنا يحيى وعبد الرحمن قالا ثنا شعبة مثله وإذا كره شيئا عرف ذلك في وجهه ورواه مسلم من حديث شعبة وقال الامام احمد ثنا أبو عامر ثنا فليح عن هلال بن علي عن أنس بن مالك قال لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم
سبابا ولا لعانا ولا فاحشا كان يقول لأحدنا عند المعاتبة ماله تربت جبينه ورواه البخاري عن محمد بن سنان عن فليح وفي الصحيحين واللفظ لمسلم من حديث حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وكان أجود الناس وكان أشجع الناس ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق ناس قبل الصوت فتلقاهم رسول الله راجعا وقد سبقهم إلى الصوت وهو على فرس لأبي طلحة عري في عنقه السيف وهو يقول لم تراعوا لم تراعوا قال وجدناه بحرا أو إنه لبحر قال وكان فرسا يبطأ ثم قال مسلم ثنا بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن سعيد عن قتادة عن أنس قال كان فزع بالمدينة فاستعار رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة يقال له مندوب فركبه فقال ما رأينا من فزع وإن وجدناه لبحرا قال كنا إذا اشتد البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو اسحاق السبيعي عن حارثة بن مضرب عن علي بن أبي طالب قال لما كان يوم بدر اتقينا المشركين برسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أشد الناس بأسا رواه أحمد والبيهقي وتقدم في غزوة هوازن أنه عليه السلام لما فر جمهور أصحابه يومئذ ثبت وهو راكب بغلته وهو ينوه باسمه الشريف يقول أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب وهو مع ذلك يركضها إلى نحور الأعداء وهذا في غاية ما يكون من الشجاعة العظيمة والتوكل التام صلوات الله عليه وفي صحيح مسلم من حديث إسماعيل ابن علية عن عبد العزيز عن أنس قال لما قدم رسول الله المدينة أخذ أبو طلحة بيدي فانطلق بنا إلى رسول الله فقال يا رسول الله إن أنسا غلام كيس فليخدمك قال فخدمته في السفر والحضر والله ما قال لي شيء صنعته لم صنعت هذا هكذا ولا لشيء لم أصنعه لم لم تصنع هذا هكذا وله من حديث سعيد بن أبي بردة عن أنس قال خدمت رسول الله تسع سنين فما أعلمه قال لي قط لم فعلت كذا وكذا ولا عاب علي شيئا قط وله من حديث عكرمة بن عمار عن إسحاق قال أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا فأرسلني يوما لحاجة فقلت والله لا أذهب وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبض بقفاي من ورائي قال فنظرت إليه وهو يضحك فقال يا أنيس ذهبت حيث أمرتك فقلت نعم أنا أذهب يا رسول الله قال أنس والله لقد خدمته تسع سنين ما علمته قال لشيء صنعته لم صنعت كذا وكذا أو لشيء تركته هلا فعلت كذا وكذا وقال الامام أحمد ثنا كثير ثنا هشام ثنا جعفر ثنا عمران القصير عن أنس بن مالك قال خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما أمرني بأمر فتوانيت عنه أو ضيعته فلامني وإن لامني أحد من أهله إلا قال دعوه فلو قدر أو قال قضى أن يكون كان ثم رواه أحمد عن علي بن ثابت عن جعفر هو ابن برقان عن عمران البصري وهو القصير عن أنس فذكره تفرد به الامام احمد وقال الامام أحمد ثنا
عبد الصمد ثنا أبي ثنا أبو التياح ثنا أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا وكان لي أخ يقال له أبو عمير قال أحسبه قال فطيما قال فكان إذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه قال أبا عمير ما فعل النغير قال نفر كان يلعب به قال فربما تحضر الصلاة وهو في بيتنا فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس ثم ينضح ثم يقوم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقوم خلفه يصلي بنا قال وكان بساطهم من جريد النخل وقد رواه الجماعة إلا أبا داود من طرق عن أبي التياح يزيد بن حميد عن أنس بنحوه وثبت في الصحيحين من حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة وقال الامام أحمد حدثنا أبو كامل ثنا حماد بن زيد ثنا سلم العلوي سمعت أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على رجل صفرة فكرهها قال فلما قام قال لو امرتم هذا أن يغسل عنه هذه الصفرة قال وكان لا يكاد يواجه أحدا بشيء يكرهه وقد رواه ابو داود والترمذي في الشمائل والنسائي في اليوم والليلة من حديث حماد بن زيد عن سلم بن قيس العلوي البصري قال أبو داود وليس من ولد علي بن أبي طالب وكان يبصر في النجوم وقد شهد عند عدي بن أرطأة على رؤية الهلال فلم يجز شهادته وقال أبو داود ثنا عثمان ابن أبي شيبة ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ثنا الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغه عن رجل شيء لم يقل ما بال فلان يقول ولكن يقول ما بال أقوام يقولون كذا وكذا وثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يبلغني أحد عن أحد شيئا إني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر وقال مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم وعليه برد غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذ بردائه جبذا شديدا حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا قد أثرت بها حاشية البرد من شدة جبذته ثم قال يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك قال فالتفت اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك ثم أمر له بعطاء أخرجاه من حديث مالك وقال الامام احمد ثنا زيد بن الحباب أخبرني محمد ابن هلال القرشي عن أبيه أنه سمع ابا هريرة يقول كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فلما قام قمنا معه فجاء أعرابي فقال اعطني يا محمد فقال لا وأستغفر الله فجذبه بحجزته فخدشه قال فهموا به فقال دعوه قال ثم أعطاه قال فكانت يمينه لا وأستغفر الله وقد روى أصل هذا الحديث أبو داود والنسائي وابن ماجه من طرق عن محمد بن أبي هلال بن أبي هلال مولى بني كعب عن أبيه عن أبي هريرة بنحوه وقال يعقوب بن سفيان ثنا عبد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن ثمامة بن عتبة عن زيد بن أرقم قال كان رجل من الأنصار يدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأتمنه وأنه عقد
له عقدا وألقاه في بئر فصرع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه ملكان يعودانه فأخبراه أن فلانا عقد له عقدا وهي في بئر فلان ولقد اصفر الماء من شدة عقده فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم فاستخرج العقد فوجد الماء قد اصفر فحل العقد ونام النبي صلى الله عليه وسلم فلقد رأيت الرجل بعد ذلك يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فما رأيته في وجه النبي صلى الله عليه وسلم حتى مات قلت والمشهور في الصحيح أن لبيد بن الأعصم اليهودي هو الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم في مشط ومثاقة في جف طلعة ذكر تحت بئر ذروان وأن الحال استمر نحو ستة اشهر حتى أنزل الله سورتي المعوذتين ويقال إن آياتهما إحدى عشرة آية وأن عقد ذلك الذي سحر فيه كان إحدى عشرة عقدة وقد بسطنا ذلك في كتابنا التفسير بما فيه كفاية والله أعلم وقال يعقوب بن سفيان ثنا أبو نعيم ثنا عمران بن زيد أبو يحيى الملائي ثنا زيد العمي عن أنس ابن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صافح أو صافحه الرجل لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل ينزع يده وإن استقبله بوجه لا يصرفه عنه حتى يكون الرجل ينصرف عنه ولا يرى مقدما ركبتيه بين يدي جليس له ورواه الترمذي وابن ماجه من حديث عمران بن زيد الثعلبي أبي يحيى الطويل الكوفي عن زيد بن الحواري العمي عن أنس به وقال أبو داود ثنا أحمد بن منيع ثنا أبو قطن ثنا مبارك بن فضالة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال ما رأيت رجلا قط التقم أذن النبي صلى الله عليه وسلم فينحي رأسه حتى يكون الرجل هو الذي ينحي رأسه وما رأيت رسول الله آخذا بيده رجل فترك يده حتى يكون الرجل هو الذي يدع يده تفرد به أبو داود وقال الامام احمد وحدثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا ثنا شعبة قال ابن جعفر في حديثه قال سمعت علي بن يزيد قال قال أنس بن مالك ان كانت الوليدة من ولائد أهل المدينة لتجيء فتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت ورواه ابن ماجه من حديث شعبة وقال الامام احمد ثنا هشيم ثنا حميد عن أنس بن مالك قال إن كانت الامة من أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به في حاجتها وقد رواه البخاري في كتاب الادب من صحيحه معلقا فقال وقال محمد بن عيسى هو ابن الطباع ثنا هشيم فذكره وقال الطبراني ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبد الله البابلتي ثنا أيوب بن نهيك سمعت عطاء بن أبي رباح سمعت ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى صاحب بز فاشترى منه قميصا بأربعة دراهم فخرج وهو عليه فإذا رجل من الانصار فقال يا رسول الله اكسني قميصا كساك الله من ثياب الجنة فنزع القميص فكساه إياه ثم رجع إلى صاحب الحانوت فاشترى منه قميصا بأربعة دراهم وبقي معه درهمان فاذا هو بجارية في الطريق تبكي فقال ما يبكيك فقالت يا رسول الله دفع إلي أهلي درهمين اشتري بهما دقيقا فهلكا فدفع إليها رسول الله الدرهمين الباقيين ثم انقلب وهي تبكي فدعاها فقال ما يبكيك وقد أخذت الدرهمين فقالت أخاف أن
يضربوني فمشى معها إلى أهلها فسلم فعرفوا صوته ثم عاد فسلم ثم عاد فسلم ثم عاد فثلث فرودا فقال أسمعتم أول السلام قالوا نعم ولكن أحببنا أن تزيدنا من السلام فما أشخصك بأبينا وأمنا فقال أشفقت هذه الجارية أن تضربوها فقال صاحبها هي حرة لوجه الله لممشاك معها فبشرهم رسول الله بالخير والجنة ثم قال لقد بارك في العشرة كسا الله نبيه قميصا ورجلا من الانصار قميصا وأعتق الله منها رقبة وأحمد الله هو الذي رزقنا هذا بقدرته هكذا رواه الطبراني وفي إسناده أيوب بن نهيك الحلبي وقد ضعفه أبو حاتم وقال أبو زرعة منكر الحديث وقال الأزدي متروك وقال الامام احمد ثنا عفان ثنا حماد عن ثابت عن أنس أن امرأة كان في عقلها شيء فقالت يا رسول الله إن لي حاجة فقال يا أم فلان انظري أي الطرق شئت فقام معها يناجيها حتى قضت حاجتها وهكذا رواه مسلم من حديث حماد بن سلمة وثبت في الصحيحين من حديث الاعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة قال ما عاب رسولى صلى الله عليه وسلم طعاما قط إن اشتهاه أكله وإلا تركه وقال الثوري عن الأسود بن قيس عن شيخ العوفي عن جابر قال أتانا رسول الله في منزلنا فذبحنا له شاة فقال كأنهم علموا أنا نحب اللحم الحديث وقال محمد بن إسحاق عن يعقوب ابن عتبة عن عمر بن عبد العزيز عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس يتحدث كثيرا ما يرفع طرفه الى السماء وهكذا رواه أبو داود في كتاب الادب من سننه من حديث محمد بن إسحاق به وقال أبو داود حدثنا سلمة بن شعيب ثنا عبد الله بن إبراهيم ثنا إسحاق بن محمد الانصاري عن ربيح بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس احتبى بيده ورواه البزار في مسنده ولفظه كان إذا جلس نصب ركبتيه واحتبى بيديه ثم قال أبو داود ثنا حفص بن عمر وموسى بن اسماعيل قالا ثنا عبد الرحمن بن حسان العنبري حدثني جدتاي صفية ودحيبة ابنتا عليبة قال موسى ابنة حرملة وكانتا ربيبتي قيلة بنت مخرمة وكانت جدة أبيهما أنها أخبرتهما أنها رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قاعد القرفصاء قالت فلما رأيت رسول الله المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق ورواه الترمذي في الشمائل وفي الجامع عن عبد بن حميد عن عفان بن مسلم بن عبد الله بن حسان به وهو قطعة من حديث طويل قد ساقه الطبراني بتمامه في معجمه الكبير وقال البخاري ثنا الحسن بن الصباح البزار ثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحدث حديثا لو عده العاد لأحصاه قال البخاري وقال الليث حدثني يونس عن ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة أنها قالت
ألا أعجبك أبو فلان جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمعني ذلك وكنت أسبح فقام قبل أن أقضي سبحتي ولو ادركته لرددت عليه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم وقد رواه أحمد عن علي بن إسحاق ومسلم عن حرملة وأبو داود عن سليمان بن داود كلهم عن ابن وهب عن يونس بن يزيد به وفي روايتهم ألاأعجبك من أبي هريرة فذكره نحوه وقال الامام احمد حدثنا وكيع عن سفيان عن أسامة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت كان كلام النبي صلى الله عليه وسلم فصلا يفهمه كل أحد لم يكن يسرد سردا وقد رواه أبو داود عن ابن أبي شيبة عن وكيع وقال أبو يعلى ثنا عبد الله بن محمد بن اسماء ثنا عبد الله بن مسعر حدثني شيخ أنه سمع جابر بن عبد الله أو ابن عمر يقول كان في كلام النبي صلى الله عليه وسلم ترتيل أو ترسيل وقال الامام أحمد حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم بكلمة رددها ثلاثا وإذا أتى قوما يسلم عليهم سلم ثلاثا ورواه البخاري من حديث عبد الصمد وقال أحمد ثنا أبو سعيد بن أبي مريم ثنا عبد الله بن المثنى سمعت ثمامة بن أنس يذكر أن أنسا كان إذا تكلم تكلم ثلاثا ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم تكلم ثلاثا وكان يستأذن ثلاثا وجاء في الحديث الذي رواه الترمذي عن عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم يعيد الكلمة ثلاثا لتعقل عنه ثم قال الترمذي حسن صحيح غريب وفي الصحيح أنه قال أوتيت جوامع الكلم وأختصر الحكم اختصارا قال الامام أحمد حدثنا حجاج حدثنا ليث حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بعثت بجوامع الكلم ونصرت بالرعب وبينا أنا نائم أوتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي وهكذا رواه البخاري من حديث الليث وقال أحمد حدثنا إسحاق بن عيسى ثنا ابن لهيعة عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب وأوتيت جوامع الكلم وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي تفرد به أحمد من هذا الوجه وقال أحمد حدثنا يزيد ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب وأوتيت جوامع الكلم وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فتلت في يدي تفرد به أحمد من هذا الوجه وهو على شرط مسلم وثبت في الصحيحين من حديث ابن وهب عن عمرو بن الحرث حدثني أبو النضر عن سليمان بن يسار عن عائشة قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته إنما كان يتبسم وقال الترمذي ثنا قتيبة ثنا ابن لهيعة عن عبد الله بن المغيرة ع عبد الله بن الحرث بن جزء قال ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم
رواه من حديث الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن الحرث بن جزء قال ما كان ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبسما ثم قال صحيح وقال مسلم ثنا يحيى بن يحيى ثنا أبو خيثمة عن سماك بن حرب قلت لجابر بن سمرة أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم كثيرا كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح حتى تطلع الشمس قام وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو داود الطيالسي ثنا شريك وقيس بن سعد عن سماك بن حرب قال قلت لجابر بن سمرة أكنت تجالس النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم كان قليل الصمت قليل الضحك فكان أصحابه ربما يتناشدون الشعر عنده وربما قال الشيء من أمورهم فيضحكون وربما يتبسم وقال الحافظ أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق أنا أبو عبد الرحمن المقري ثنا الليث بن سعد عن الوليد بن أبي الوليد أن سليمان بن خارجة أخبره عن خارجة بن زيد يعني ابن ثابت أن نفرا دخلوا على أبيه فقالوا حدثنا عن بعض أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كنت جاره فكان إذا نزل الوحي بعث إلي فآتيه فأكتب الوحي وكنا إذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا وإذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا فكل هذا نحدثكم عنه ورواه الترمذي في الشمائل عن عباس الدوري عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن يزيد المقري به نحوه

عدد المشاهدات *:
10674
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : باب ذكر اخلاقه وشمائله الطاهرة صلى الله عليه وسلم
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب ذكر اخلاقه وشمائله الطاهرة صلى الله عليه وسلم لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى