اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأحد 14 ذو القعدة 1441 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

العلم

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء السادس
كتاب سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
باب ذكر اخلاقه وشمائله الطاهرة صلى الله عليه وسلم
كرمه عليه السلام
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

تقدم ما أخرجاه في الصحيحين من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في شهر رمضان حين يلقاه جبريل بالوحي فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة وهذا التشبيه في غاية ما يكون من البلاغة في تشبيهه الكرم بالريح المرسلة في عمومها وتواترها وعدم انقطاعها وفي الصحيحين من حديث سفيان بن سعيد الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال لا وقال الامام احمد حدثنا ابن أبي عدي عن حميد عن موسى بن أنيس عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسأل شيئا على الاسلام إلا أعطاه قال فأتاه رجل فأمر له بشاء كثير بين جبلين من شاء الصدقة قال فرجع إلى قومه فقال يا قوم اسلموا فان محمدا يعطي عطاء ما يخشى الفاقة ورواه مسلم عن عاصم بن النضر عن خالد بن الحارث عن حميد وقال أحمد ثنا عفان ثنا حماد ثنا ثابت عن أنس أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاه غنما بين جبلين فأتى قومه فقال يا قوم اسلموا فان محمد يعطي عطاء ما يخاف الفاقة فان كان الرجل ليجيء إلى رسول الله ما يريد إلا الدنيا فما يمسي حتى يكون دينه أحب إليه وأعز عليه من الدنيا وما فيها ورواه مسلم من حديث حماد بن سلمة به
وهذا العطاء ليؤلف به قلوب ضعيفي القلوب في الاسلام ويتألف آخرين ليدخلوا في الاسلام كما فعل يوم حنين حين قسم تلك الأموال الجزيلة من الابل والشاء والذهب والفضة في المؤلفة ومع هذا لم يعط الأنصار وجمهور المهاجرين شيئا بل أنفق فيمن كان يحب أن يتألفه على الاسلام وترك أولئك لما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير وقال مسليا لمن سأل عن وجه الحكمة في هذه القسمة لمن عتب من جماعة الأنصار أما ترضون أن يذهب الناس بالشاء والبعير وتذهبون برسول الله تحوزونه إلى رحالكم قالوا رضينا يا رسول الله وهكذا أعطى عمه العباس بعد ما أسلم حين جاءه ذلك المال من البحرين فوضع بين يديه في المسجد وجاء العباس فقال يا رسول الله اعطني فقد فاديت نفسي يوم بدر وفاديت عقيلا فقال خذ فنزع ثوبه عنه وجعل يضع فيه من ذلك المال ثم قام ليقله فلم يقدر فقال لرسول الله ارفعه علي قال لا أفعل فقال مر بعضهم ليرفعه علي فقال لا فوضع منه شيئا ثم عاد فلم يقدر فسأله أن يرفعه أو أن يأمر بعضهم برفعه فلم يفعل فوضع منه ثم احتمل الباقي وخرج به من المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعه بصره عجبا من حرصه قلت وقد كان العباس رضي الله عنه رجلا شديدا طويلا نبيلا فأقل ما احتمل شيء يقارب أربعين ألفا والله أعلم وقد ذكره البخاري في صحيحه في مواضع معلقا بصيغة الجزم وهذا يورد في مناقب العباس لقوله تعالى يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الاسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم وقد تقدم عن أنس بن مالك خادمه عليه السلام أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وأشجع الناس الحديث وكيف لا يكون كذلك وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم المجبول على أكمل الصفات الواثق بما في يدي الله عز وجل الذي أنزل عليه في محكم كتابه العزيز وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السموات والأرض الآية وقال تعالى وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين وهو عليه السلام القائل لمؤذنه بلال وهو الصادق المصدوق في الوعد والمقال
أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا وهو القائل عليه السلام
ما من يوم تصبح العباد فيه إلا وملكان يقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا وفي الحديث الآخر أنه قال لعائشة
لا توعى فيوعى الله عليك ولا توكي فيوكي الله عليك وفي الصحيح أنه عليه السلام قال
يقول الله تعالى ابن آدم أنفق أنفق عليك فكيف لا يكون أكرم الناس وأشجع الناس وهو المتوكل الذي لا أعظم منه في توكله الواثق برزق الله ونصره المستعين بربه في جميع أمره ثم قد كان قبل بعثته وبعدها وقبل هجرته ملجأ الفقراء والأرامل والأيتام والضعفاء والمساكين كما قال عمه أبو طالب فيما قدمناه من القصيدة المشهورة
وما ترك قوم لا أبالك سيدا * يحوط الذمار غير ذرب موكل
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل
ومن تواضعه ما روى الامام احمد من حديث حماد بن سلمة عن ثابت زاد النسائي وحميد عن أنس أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا سيدنا وابن سيدنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يا أيها الناس قولوا يقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا محمد بن عبد الله ورسوله والله ما أحب أن ترفعوني فوق ما رفعني الله وفي صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله
لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فانما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله وقال الامام احمد حدثنا يحيى بن شعبة حدثني الحكم عن إبراهيم عن الأسود قال قلت لعائشة ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في أهله قالت كان في مهنة أهله فاذا حضرت الصلاة خرج الى الصلاة وحدثنا وكيع ومحمد بن جعفر قالا حدثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود قال قلت لعائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع إذا دخل بيته قالت كان يكون في مهنة أهله فاذا حضرت الصلاة خرج فصلى ورواه البخاري عن آدم عن شعبة وقال الامام أحمد حدثنا عبدة ثنا هشام بن عروة عن رجل قال سئلت عائشة ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته قالت كان يرقع الثوب ويخصف النعل ونحو هذا وهذا منقطع من هذا الوجه وقد قال عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن عروة وهشام بن عروة عن أبيه قال سأل رجل عائشة هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل في بيته قالت نعم كان يخصف نعله ويخيط ثوبه كما يعمل أحدكم في بيته رواه البيهقي فاتصل الاسناد وقال البيهقي أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البحتري إملاء حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي حدثنا ابن صالح حدثني معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن عمرة قالت قلت لعائشة ما كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرا من البشر يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه ورواه الترمذي في الشمائل عن محمد بن إسماعيل عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن عمرة قالت قيل لعائشة ما كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته الحديث وروى ابن عساكر من طريق أبي أسامة عن حارثة بن محمد الأنصاري عن عمرة قالت قلت لعائشة كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهله قالت كان ألين الناس وأكرم الناس وكان ضحاكا بساما وقال أبو داود الطيالسي ثنا شعبة حدثني مسلم أبو عبد الله الأعور سمع أنسا يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الذكر ويقل اللغو ويركب الحمار ويلبس الصوف ويجيب دعوة المملوك ولو رأيته يوم خيبر على حمار خطامه من ليف
وفي الترمذي وابن ماجه من حديث مسلم بن كيسان الملائي عن أنس بعض ذلك وقال البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ إملاء ثنا أبو بكر محمد بن جعفر الآدمي القاري ببغداد ثنا عبد الله بن احمد بن ابراهيم الدروري ثنا احمد بن نصر بن مالك الخزاعي ثنا علي بن الحسين ابن واقد عن أبيه قال سمعت يحيى بن عقيل يقول سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الذكر ويقل اللغو ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة ولا يستنكف أن يمشي مع العبد ولا مع الأرملة حتى يفرغ لهم من حاجاتهم ورواه النسائي عن محمد بن عبد العزيز عن أبي زرعة عن الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن يحيى بن عقيل الخزاعي البصري عن ابن أبي أوفى بنحوه وقال البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالري ثنا أبو بكر محمد بن الفرج الأزرق ثنا هاشم بن القاسم ثنا شيبان أبو معاوية عن أشعث بن أبي الشعثاء عن أبي بردة عن أبي موسى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركب الحمار ويلبس الصوف ويعتقل الشاة ويأتى مراعاة الضيف وهذا غريب من هذا الوجه ولم يخرجوه وإسناده جيد وروى محمد بن سعد عن إسماعيل بن أبي فديك عن موسى بن يعقوب الربعي عن سهل مولى عتبة أنه كان نصرانيا من أهل مريس وأنه كان في حجر عمه وأنه قال قرأت يوما في مصحف لعمي فاذا فيه ورقة بغير الخط وإذا فيها نعت محمد صلى الله عليه وسلم لا قصير ولا طويل أبيض ذو ضفيرتين بين كتفيه خاتم يكثر الاختباء ولا يقبل الصدقة ويركب الحمار والبعير ويحتلب الشاة ويلبس قميصا مرقوعا ومن فعل ذلك فقد برئ من الكبر وهو من ذرية إسماعيل اسمه أحمد قال فلما جاء عمي ورآني قد قرأتها ضربني وقال مالك وفتح هذه فقلت إن فيها نعت أحمد فقال إنه لم يأت بعد وقال الامام احمد ثنا إسماعيل ثنا أيوب عن عمرو عن سعيد عن أنس قال ما رأيت أحدا كان أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث ورواه مسلم عن زهير بن حرب عن إسماعيل بن عليه به وقال الترمذي في الشمائل ثنا محمود بن غيلان ثنا أبو داود عن شعبة عن الأشعث بن سليم قال سمعت عمتي تحدث عن عمها قال بينا أنا أمشي بالمدينة إذا إنسان خلفي يقول ارفع إزارك فانه أنقى وأبقى فنظرت فاذا هو رسول الله فقلت يا رسول الله إنما هي بردة ملحاء قال أمالك في أسوة فاذا إزاره إلى نصف ساقيه ثم قال ثنا سويد بن نصر ثنا عبد الله بن المبارك عن موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة عن أبيه قال كان عثمان بن عفان متزرا إلى أنصاف ساقيه قال هكذا كانت أزره صاحبي صلى الله عليه وسلم وقال أيضا
ثنا يوسف بن عيسى ثنا وكيع ثنا الربيع بن صبيح ثنا يزيد بن أبان عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر القناع كأن ثوبه ثوب زيات وهذا فيه غرابة ونكارة والله أعلم وروى البخاري عن علي بن الجعد عن شعبة عن يسار أبي الحكم عن ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبيان يلعبون فسلم عليهم ورواه مسلم من وجه آخر عن شعبة

عدد المشاهدات *:
7755
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : كرمه عليه السلام
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  كرمه عليه السلام لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى