اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأحد 22 رجب 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

خيركم

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء السابع
خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه
ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين
ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
فيها بعث معاوية عمرو بن العاص إلى ديار مصر فأخذها من محمد بن أبي بكر واستناب معاوية عمرا عليها وذلك كما سنبينه وقد كان علي رضي الله عنه استناب عليها قيس بن سعد بن عبادة وانتزعها من يد محمد بن أبي حذيفة حين كان استحوذ عليها ومنع عبد الله بن سعد بن ابي سرح من التصرف فيها حين حصر عثمان وقد كان عثمان استخلفه عليها وعزل عنها عمرو بن العاص وعمرو كان هو الذي افتتحها كما قدمنا ذكر ذلك ثم عزل قيس بن سعد عنها وذلك أنه كان كفوا لمعاوية وعمرو ولما ولى محمد بن أبي إن عليا عزل قيس بن سعد عنها وولى عليها محمد بن أبي بكر وقد ندم على على بكر لم يكن فيه قوة تعادل معاوية وعمرا وحين عزل قيس بن سعد عنها رجع إلى المدينة ثم سار إلى علي بالعراق فكان معه وكان معاوية يقول والله لقيس بن سعد عند علي أبغض إلى من مائة ألف مقاتل بدله عنده فشهد معه صفين فلما فرغ علي من صفين وبلغه أن أهل مصر قد استخفوا بمحمد بن ابي بكر لكونه شاب ابن ست وعشرين سنة أو نحو ذلك عزم على رد مصر إلى قيس بن سعد وكان قد جعله على شرطته أو إلى الأشتر النخعي وقد كان نائبه على الموصل ونصيبين فكتب إليه بعد صفين فاستقدمه عليه ثم ولاه مصر فلما بلغ معاوية تولية على للأشتر النخعي ديار مصر بدل محمد بن ابي بكر عظم ذلك عليه وذلك أنه كان قد طمع في مصر واستنزاعها من يد محمد ابن أبي بكر وعلم أن الأشتر سيمنعها منه لحزمه وشجاعته فلما سار الأشتر إليها وانتهى الى القلزم استقبله الخانسار وهو مقدم على الخراج فقدم إليه طعاما وسقاه شرابا من عسل فمات منه فلما بلغ ذلك معاوية وعمرا وأهل الشام قالوا إن لله جنودا من عسل وقد ذكر ابن جرير في تاريخه أن معاوية كان قد تقدم إلى هذا الرجل في أن يحتال على الأشتر ليقتله ووعده على ذلك بأمور ففعل ذلك وفي هذا نظر وبتقدير صحته فمعاوية يستجيز قتل الأشتر لأنه من قتلة عثمان رضي الله عنه والمقصود أن معاوية وأهل الشام فرحوا فرحا شديدا بموت الأشتر النخعي ولما بلغ ذلك عليا
تأسف على شجاعته وغنائه وكتب إلى محمد بن أبي بكر باستقراره واستمراره بديار مصر غير أنه ضعف جاشه مع ما كان فيه من الخلاف عليه من العثمانية الذين ببلد خربتا وقد كانوا استفحل أمرهم حين انصرف على من صفين وحين كان من أمر التحكيم ما كان وحين نكل أهل العراق عن قتال أهل الشام وقد كان أهل الشام حين انقضت الحكومة بدومة الجندل سلموا على معاوية بالخلافة وقوى أمرهم جدا فعند ذلك جمع معاوية أمراءه عمرو بن العاص وشرحبيل بن السمط وعبد الرحمن ابن خالد بن الوليد والضحاك بن قيس وبسر بن ابي أرطاة وأبا الأعور السلمي وحمزة بن سنان الهمداني وغيرهم فاستشارهم في المسير إلى ديار مصر فاستجابوا له وقالوا سر حيث شئت فنحن معك وعين معاوية نيابتها لعمرو بن العاص إذا فتحها ففرح بذلك عمرو بن العاص ثم قال عمرو لمعاوية أرى أن تبعث إليهم رجالا مع رجل مأمون عارف بالحرب فان بها جماعة ممن يوالي عثمان فيساعدونه على حرب من خالفهم فقال معاوية لكن أرى أن أبعث إلى شيعتنا ممن هنالك كتابا يعلمهم بقدومهم عليهم ونبعث إلى مخالفينا كتابا ندعوهم فيه إلى الصلح وقال معاوية إنك يا عمرو رجل بورك لك في العجلة وإني أمرؤ بورك لي في التؤدة فقال عمرو أفعل ما أراك الله فوالله ما أمرك وأمرهم الاسيصير إلى الحرب العوان فكتب عند ذلك معاوية إلى مسلمة بن مخلد الأنصاري وإلى معاوية بن خديج السكوني وهما رئيسا العثمانية ببلاد مصر ممن لم يبايع عليا ولم يأتمر بأمر نوابه بمصر في نحو من عشرة آلاف يخبرهم بقدوم الجيش عليهم سريعا وبعث به مع مولى له يقال له سبيع فلما وصل الكتاب إلى مسلمه ومعاوية بن خديج فرحا به وردا جوابه بالاستبشار والمعاونة والمناصرة له ولمن يبعثه من الجيوش والجند والمدد إن شاء الله تعالى فعند ذلك جهز معاوية عمرو بن العاص في ستة آلاف وخرج معاوية مودعا وأوصاه بتقوى الله والرفق والمهل والتؤدة وأن يقتل من قاتل ويعفو عمن أدبر وأن يدعو الناس إلى الصلح والجماعة فإذا أنت ظهرت فليكن أنصارك آثر الناس عندك فسار عمرو بن العاص إلى مصر فلما قدمها اجتمعت عليه العثمانية فقادهم وكتب عمرو بن العاص إلى محمد بن أبي بكر أما بعد فتنح فأني لا أحب أن يصيبك مني ظفر فأن الناس قد اجتمعوا بهذه البلاد على خلافك ورفض أمرك وندموا على أتباعك فهم مسلموك لو قد التقت خلقتا البطان فاخرج منها فإني لك لمن الناصحين والسلام وبعث إليه عمرو ايضا بكتاب معاوية إليه أما بعد فأن غب البغي والظلم عظيم الوبال وإن سفك الدم الحرام لا يسلم صاحبه من النقمة في الدنيا والتبعة الموبقة في الآخرة وإنا لا نعلم أحدا كان أشد خلافا على عثمان منك حين تطعن بمشاقصك بين حشاشته وأوراحه ثم إنك تظن أني عنك نائم أوناس ذلك لك حتى تأتي فتأمر على بلاد أنت بها جاري وجل أهلها أنصاري وقد بعثت إليك بجيوش يتقربون إلى الله
بجهادك ولن يسلمك الله من القصاص أينما كنت والسلام قال فطوى محمد بن أبي بكر الكتابين وبعث بهما إلى علي وأعلمه بقدوم عمرو إلى مصر في جيش من قبل معاوية فأن كانت لك بارض مصر حاجة فابعث إلى بأموال ورجال والسلام فكتب إليه يأمره بالصبر وبمجاهدة العدو وأنه سيبعث إليه الرجال والأموال ويمده بما أمكنه من الجيوش وكتب محمد بن ابي بكر كتابا إلى معاوية في جواب ما قال وفيه غلظة وكذلك كتب إلى عمرو بن العاص وفيه كلام غليظ وقام محمد ابن أبي بكر في الناس فخطبهم وحثهم على الجهاد ومناجزة من قصدهم من أهل الشام وتقدم عمرو ابن العاص إلى مصر في جيوشه ومن لحق به من العثمانية المصريين والجميع في قريب من ستة عشر ألفا وركب محمد بن أبي بكر في ألفي فارس الذين انتدبوا معه من المصريين وقدم على جيشه بين يديه كنانة بن بشر فجعل لا يلقان أحد من الشاميين إلا قاتلهم حتى يلحقهم مغلوبين إلى عمرو ابن العاص فبعث عمرو بن العاص إليه معاوية بن خديج فجاءه من ورائه وأقبل إليه الشاميون حتى أحاطوا به من كل جانب فترجل عند ذلك كنانة وهو يتلو وما كان لنفس أن تموت إلا باذن الله كتابا مؤجلا الآية ثم قاتل حتى قتل وتفرق أصحاب محمد بن أبي بكر عنه ورجع يمشي فرأى خربة فآوى إليها ودخل عمرو بن العاص فسطاط مصر وذهب معاوية بن خديج في طلب محمد بن أبي بكر فمر بعلوج في الطريق فقال لهم هل مر بكم أحد تستنكرونه قالوا لا فقال رجل منهم إني رأيت رجلا جالسا في هذه الخربة فقال هو هو ورب الكعبة فدخلوا عليه فاستخرجوه منها وقد كاد يموت عطشا فانطلق أخوه عبد الرحمن بن أبي بكر إلى عمرو بن العاص وكان قد قدم معه إلى مصر فقال أيقتل أخي صبرا فبعث عمرو بن العاص إلى معاوية بن خديج أن يأتيه بمحمد بن أبي بكر ولا يقتله فقال معاوية كلا والله أيقتلون كنانة بن بشر وأترك محمد بن أبي بكر وقد كان ممن قتل عثمان وقد سألهم عثمان الماء وقد سألهم محمد بن ابي بكر أن يسقوه شربة من الماء فقال معاوية لاسقاني الله إن سقيتك قطرة من الماء ابدا إنكم منعتم عثمان أن يشرب الماء حتى قتلتموه صائما محرما فتلقاه الله بالرحيق المختوم وقد ذكر ابن جرير وغيره أن محمد بن أبي بكر نال من معاوية بن خديج هذا ومن عمرو بن العاص ومن معاوية ومن عثمان بن عفان ايضا فعند ذلك غضب معاوية بن خديج فقدمه فقتله ثم جعله في جيفة حمار فأحرقه بالنار فلما بلغ ذلك عائشة جزعت عليه جزعا شديدا وضمت عياله إليها وكان فيهم ابنه القاسم وجعلت تدعو على معاوية وعمرو بن العاص دبر الصلوات
وذكر الواقدي أن عمرو بن العاص قدم مصر في أربعة آلاف فيهم أبو الأعور السلمي فالتقوا مع المصريين بالمسناة فاقتتلوا قتالا شديدا حتى قتل كنانة بن بشر بن عتاب التجيبي فهرب عند
ذلك محمد بن أبي بكر فاختبأ عند رجل يقال له جبلة بن مسروق فدل عليه فجاء معاوية بن خديج وأصحابه فأحاطوا به فخرج إليهم محمد بن أبي بكر فقاتل حتى قتل قال الواقدي وكان ذلك في صفر من هذه السنة قال الواقدي ولما قتل محمد بن أبي بكر بعت ؟ على الأشتر النخعي إلى مصر فمات في الطريق فالله أعلم قال وكانت ادرخ في شعبان في هذه السنة ايضا وكتب عمرو بن العاص إلى معاوية يخبره بما كان من الأمر وأن الله قد فتح عليه بلاد مصر ورجعوا إلى السمع والطاعة واجتماع الجماعة وبما عهد لهم من الأمر وقد زعم هشام بن محمد الكلبي أن محمد بن أبي حذيفة بن عتبة مسك بعد مقتل محمد بن أبي بكر وكان من جملة المحرضين على قتل عثمان فبعثه عمرو بن العاص إلى معاوية ولم يبادر إلى قتله لأنه ابن خال معاوية فحبسه معاوية بفلسطين فهرب من السجن فلحقه رجل يقال له عبد الله بن عمرو بن ظلام بأرض البلقاء فاختفى محمد بغار فجاءت حمر وحش لتأوى إليه فلما رأته فيه نفرت فتعجب من نفرها جماعة من الحصادين هنالك فذهبوا إلى الغار فوجدوه فيه فجاء اولئك إليه فخشى عبد الله بن عمرو بن ظلام أن يرده إلىمعاوية فيعفو عنه فضرب عنقه هكذا ذكر ذلك ابن الكلبي وقد ذكر الواقدي وغيره أن محمد بن أبي حذيفة قتل في سنة ست وثلاثين كما قدمنا فالله أعلم
وقال إبراهيم بن الحسين بن ديزيل في كتابه ثنا عبد الله بن صالح حدثني ابن لهيعة عن يزيد ابن أبي حبيب أن عمرو بن العاص استحل مال قبطى من قبط مصر لأنه استقر عنده أنه كان يظهر الروم علىعورات المسلمين يكتب إليهم بذلك فاستخرج منه بضعا وخمسين اردبا دنانير قال أبو صالح والأردب ست ويبات والويبة مثل القفيز واعتبرنا الويبة فوجدناها تسعا وثلاثين ألف دينار قلت فعلى هذا يكون يبلغ ما كان أخذ من القبطي ما يقارب ثلاثة عشر ألف ألف دينار قال أبو مخنف باسناده ولما بلغ علي بن أبي طالب مقتل محمد بن أبي بكر وما كان بمصر من الأمر وتملك عمرو لها واجتماع الناس عليه وعلى معاوية قام في الناس خطيبا فحثهم على الجهاد والصبر والمسير إلىأعدائهم من الشاميين والمصريين وواعدهم الجرعة بين الكوفة والحيرة فلما كان الغد خرج يمشي إليها حتى نزلها فلم يخرج إليه أحد من الجيش فلما كان العشى بعث إلى اشراف الناس فدخلوا عليه وهو حزين كئيب فقام فيهم خطيبا فقال الحمد لله على ما قضى من أمر وقدر من فعل وابتلاني بكم ولا ومن لا يطيع إذا أمرت ولا يجيب إدا دعوت أو ليس عجبا أن معاوية يدعو الجفاة الطغام فيتبعونه بغير عطاء ولا معونة ويجيبونه في السنة مرتين والثلاث إلى أي وجه شاء وأنا أدعوكم وأنتم اولو النهي وبقية الناس على المعونة وطائفة من العطاء فتفرقون عني وتعصونني وتختلفون علي
فقام إليه مالك بن كعب الأوسي فندب إلى امتثال أمر علي والسمع والطاعة له فانتدب ألفان فأمر عليهم مالك بن كعب هذا فسار بهم خمسا ثم قدم على علي جماعة ممن كان مع محمد بن ابي بكر بمصر فأخبروه كيف وقع الأمر وكيف قتل محمد بن ابي بكر وكيف استقر أمر عمرو بها فبعث إلى مالك بن كعب فرده من الطريق وذلك أنه خشى عليهم من أهل الشام قبل وصولهم إلى مصر واستقر أمر العراقيين على مخالفة علي فيما يأمرهم به وينهاهم عنه والخروج عليه والبعد عن أحكامه وأقواله وأفعاله لجهلهم وقلة عقلهم وجفائهم وغلظتهم وفجور كثير منهم فكتب علي عند ذلك إلى ابن عباس وهو نائبه على البصرة يشكو إليه ما يلقاه من الناس من المخالفة والمعاندة فرد عليه ابن عباس يسليه في ذلك ويعزيه في محمد بن أبي بكر ويحثه على تلافي الناس والصبر على مسيئهم فان ثواب الله خير من الدنيا ثم ركب ابن عباس من البصرة إلى علي وهو بالكوفة واستخلف ابن عباس على البصره زيادا وفي هذا الحين بعث معاوية بن أبي سفيان كتابا مع عبد الله بن عمرو الحضرمي إلى أهل البصره يدعوهم إلى الاقرار بما حكم له عمرو بن العاص فلما قدمها نزل على بني تميم فأجاروه فنهض إليه زياد وبعث إليه أعين بن ضبيعة في جماعة من الناس فساروا إليهم فاقتتلوا فقتل أعين بن ضبيعة فكتب زياد إلى علي يعلمه بما وقع بالبصرة بعد خروج ابن عباس منها فبعث عند ذلك على جارية بن قدامة التميمي في خمسين رجلا إلى قومه بني تميم وكتب معه كتابا إليهم فرجع أكثرهم عن ابن الحضرمي وقصده جارية فحصره في دار هو وجماعة معه قيل كان عددهم أربعين وقيل سبعين فحرقهم بالنار بعد أن أعذر إليهم وأنذرهم فلم يقبلوا ولم يرجعوا عما جاؤا له

عدد المشاهدات *:
10155
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى