اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم السبت 10 جمادى الأولى 1444 هجرية
بيعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه خليفة للمسلمينالفاحش البذيءخير الناس أنفعهم للناسبرنامج التقويم الهجري الميلادي النسخة 1.4الرويبضةما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

العلم

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء العاشر
خلافة المتوكل على الله جعفر بن المعتصم
الامام أحمد بن حنبل
باب ذكر ما جاء في محنة ابي عبدالله احمد بن حنبل
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
في أيام المأمون ثم المعتصم ثم الواثق بسبب القرآن العظيم وما أصابه من الحبس الطويل والضرب الشديد والتهديد بالقتل بسوء العذاب وأليم العقاب وقلة مبالاته بما كان منهم في ذلك إليه وصبره عليه وتمسكه بما كان عليه من الدين القويم والصراط المستقيم وكان أحمد عالما بما ورد بمثل حاله من
الايات المتلوة والاخبار المأثورة وبلغه ما أوصى به في المنام واليقظة فرضي وسلم إيمانا واحتسابا وفاز بخير الدنيا ونعيم ا لآخرة وهيأه الله بما آتاه من ذلك البلوغ أعلى منازل أهل البلاء في الله من أوليائه وألحق به محببيه فيما نال من كرامة الله تعالى ان شاء الله من غير بليه وبالله التوفيق والعصمة
قال الله تعإلى بسم الله الرحمن الرحيم آلم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولون آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا ولعلمن الكاذبين وقال الله تعإلى واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور في سواها معنى ما كتبنا وقد روى الامام أحمد الممتحن في مسنده قائلا فيه حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن عاصم بن بهدلة سمعت مصعب بن سعد يحدث عن سعد قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم
أي الناس أشد بلاء فقال الانبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلي الله الرجل على حسب دينه فإن كان رقيق الدين ابتلى هلى حسب ذلك وان كان صلب الدين ابتلى على حسب ذلك وما زال البلاء بالرجل حتى يمشي على الارض وما عليه خطيئة وقد روى مسلم في صحيحه قال حدثنا عبد الوهاب الثقفي ثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثلاثة من كن فيه فقد وجد حلاوة الايمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه الا لله وأن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله منه أخرجاه في الصحيحين
وقال ابو القاسم البغوي حدثنا أحمد بن حنبل ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان بن عمر السكسكى ثنا عمرو بن قيس السكوني ثنا عاصم بن حميد قال سمعت معاذ بن جبل يقول انكم لم تروا الا بلاء وفتنة ولن يزداد الامر الا شدة ولا الأنفس الا شحا وبه قال معاذ لن تروا من الائمة الا غلطة ولن تروا أمرا يهولكم ويشتد عليكم الا حضر بعده ما هو أشد منه قال البغوي سمعت أحمد يقول اللهم رضنا وروى البهيقي عن الربيع قال بعثني الشافعي بكتاب من مصر إلى أحمد بن حنبل فأتيته وقد انفتل من صلاة الفجر فدفعت إليه الكتاب فقال أقرأته فقلت لا فأخذه فقرأه فدمعت عيناه فقلت يا أبا عبدالله وما فيه فقال يذكر أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقال اكتب إلى عبد الله احمد بن حنبل وأقرأ عليه السلام مني وقل له إنك ستمتحن وتدعى إلى القول بخلق القرآن فلا تجبهم ويرفع الله لك علما إلى يوم القيامة قال الربيع فقلت حلاوة البشارة فخلع قميصة الذي يلي جلده فأعطانيه فلما رجعت إلى لشافعي اخبرته فقال إني لست أفجعك فيه ولكن بله بالماء وأعطينيه حتى اتبرك به
ملخص الفتنة والمحنة من كلام أئمة السنة أثابهم الله الجنة
قد ذكرنا فيما تقدم أن المأمون كان قد استحوذ عليه جماعة من المعتزلة فأزاغوه عن طريق الحق
إلى الباطل وزينوا له القول بخلق القرآن ونفي الصفات عن الله عز وجل قال البهيقي ولم يكن في الخلفاء قبله من بني أميه وبني العباس خليفة الاعلى مذهب السلف ومنهاجهم فلما ولى هو الخلافة اجتمع به هؤلاء فحملوه على ذلك وزينوا له واتفق خروجه إلى طرسوس لغزو الروم فكتب إلى نائبه ببغداد اسحاق بن إبراهيم ن مصعب يأمره أن يدعو الناس إلى القول بخلق القرآن واتفق له ذلك آخر عمره قبل موته بشهور سنة ثماني عشرة ومائتين فلما وصل الكتاب كما ذكرنا استدعى جماعة من أئمة الحديث فدعاهم الى ذلك فامتنعوا فتهددهم بالضرب وقطع الارزاق فأجاب أكثرهم مكرهين واستمر على الامتناع من ذلك الامام أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح الجند يسابوري فحملا على بعير وسيرا إلى الخليفة عن أمره بذلك وهما مقيدان متعادلان في محمل على بعير واحد فلما كانا ببلاد الرحبة جاءهما رجل من الاعراب من عبادهم يقال له جابر بن عامر فسلم على الامام احمد وقال له يا هذا إنك وافد الناس فلا تكن شؤما عليهم وإنك رأس الناس اليوم فإياك أن تجبهم إلى ما يدعونك إليه فيجيبوا فتحمل أوزارهم يوم القيامة وان كنت تحب الله فاصبر على ما انت فيه فانه ما بينك وبين الجنة إلا أن تقتل وإنك ان لم تقتل تمت وان عشت عشت حميدا قال احمد وكان كلامه مما قوى عزمى على ما أنا فيه من الامتناع من ذلك الذي يدعونني إليه فلما اقترابا من جيش الخليفة ونزلوا بمرحلة جاء خادم وهو يمسح دموعه بطرف ثوبه ويقول يعز على أبا عبدالله إن المأمون قد سل سيفا لم يسله قبل ذلك وأنه يقسم بقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن لم تجبه إلى القول بخلق القرآن ليقتلنك بذلك السيف قال فجثى والامام أحمد على ركبتيه ورمق بطرفه إلى السماء وقال سيدي غر حلمك هذا الفاجر حتى تجرأ على أولياءك بالضرب والقتل اللهم فإن لم يكن القرآن كلامك غير مخلوق فاكفنا مؤنته قال فجاءهم الصريخ بموت المأمون في الثلث الاخير من الليل قال أحمد ففرحنا ثم جاء الخبر بأن المعتصم قد ولي الخلافة وقد انضم إليه أحمد بن أبي دؤاد وان الأمر شديد فردونا إلى بغداد في سفينة مع بعض الاسارى ونالني منهم اذى كثير وكان في رجليه القيود ومات صاحبه محمد بن نوح في الطريق وصلى عليه أحمد فلما رجع احمد إلى بغداد دخلها في رمضان فأودع في السجن نحوا من ثمانية وعشرين شهرا وقيل نيفا وثلاثين شهرا ثم أخرج إلى الضرب بين يدي المعتصم وقد كان أحمد وهو في السجن هو الذي يصلي في أهل السجن والقيود في رجليه ذكر ضربه رضي الله عنه بين يدي المعتصم
لما أحضره المعتصم من السجن زاد في قيوده قال أحمد فلم استطع أن أمشي بها فربطتها في
السكة وحملتها بيدي ثم جأوني بدابة فحملت عليها فكدت أن أسقط على وجهي من ثقل القيود وليس معي أحد يمسكني فسلم الله حتى جئنا دار المعتصم فأدخلت في بيت وأغلق علي وليس عندي سراج فأردت الوضوء فمددت يدي فإذا إناء فيه ماء فتوضأت منه ثم قمت ولا أعرف القبلة فلما أصبحت إذ أنا على القبلة والحمد لله ثم دعيت فأدخلت على المعتصم فلما نظر الي وعنده ابن دؤاد قال أليس قد زعمتم أنه حدث السن وهذا شيخ مكهل فلما دنوت منه وسلمت قال لي ادنه فلم يزل يدنيني حتى قربت منه ثم قال اجلس فجلست وقد أثقلني الحديد فمكثت ساعة ثم قلت يا أمير المؤمنين إلى م دعا إليه ابن عمك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إلى شهادة ان لا اله الا الله قلت فإني أشهد أن لاإله إلا الله قال ثم ذكرت له حديث ابن عباس في وفد عبد القيس ثم قلت فهذا الذي دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم تكلم ابن أبي دؤاد بكلام لم أفهمه وذلك أني لم أتفقه كلامه ثم قال المعتصم لولا انك كنت في يد من قبلي لم اتعرض اليك ثم قال يا عبد الرحمن ألم آمرك أن ترفع المحنة قال أحمد فقلت الله أكبر هذا فرج المسلمين ثم قال ناظره يا عبد الرحمن كلمة فقال لي عبد الرحمن ما تقول في القرآن فلم أجبه فقال المعتصم أجبه فقلت ما تقول في العلم فسكت فقلت القرآن من علم الله ومن زعم أن علم الله مخلوق فقد كفر بالله فسكت فقالو فيما بينهم يا أمير المؤمنين كفرك وكفرنا فلم يلتفت إلى ذلك فقال عبد الرحمن كان الله ولا قرآن فقلت كان الله ولا علم فسكت فجعلوا يتكلمون من ههنا وههنا فقلت يا أمير المؤمنين أعطوني شيئا من كتاب الله أو سنة رسوله حتى أقول به فقال ابن دؤاد وأنت لا تقول الا بهذا وهذا فقلت وهل يقوم الاسلام الا بهما وجرت مناظرات طويلة واحتجوا عليه بقوله ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث وبقوله الله خالق كل شيء وأجاب بما حاصله أنه عام مخصوص بقوله تدمر كل شيء بأمر ربها فقال ابن ابي دؤاد هو والله يا أمير المؤمنين ضال مضل مبتدع وهنا قضاتك والفقهاء فسلهم فقال لهم ما تقولون فأجابوا بمثل ما قال ابن أبي دؤاد ثم أحضروه في اليوم الثاني وناظروه أيضا ثم في اليوم الثالث وفي ذلك كله كان يعلو صوته عليهم وتغلب حجته حججهم قال فإذا سكتوا فتح الكلام عليهم ابن أبي دؤاد وكان من أجهلهم بالعلم والكلام وقد تنوعت بهم المسائل في المجادلة ولا علم لهم بالنقل فجعلوا ينكرون الآثار ويردون الاحتجاج بها وسمعت منهم مقالات لم أكن أظن أن أحدا يقولها وقد تكلم معي ابن غوث بكلام طويل ذكر فيه الجسم وغيره بما لا فائدة فيه فقلت لا أدرى ما تقول إلا إني أعلم أن الله أحد صمد وليس كمثله شيء فسكت عني وقد أوردت لهم حديث
لرؤية في الدار الآخرة فحاولوا أن يضعفوا إسناده ويلفقوا عن بعض المحدثين الحدثين كلاما يتساقون به إلى الطعن فيه وهيهات واني لهم التناوش من مكان بعيد وفي غبون ذلك كله يتلطف به الخليفة ويقول يا أحمد أجبني إلى هذا حتى أجعلك من خاصتي وممن يطأ بساطي فأقول يا أمير المؤمنين يأتوني بآية من كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أجبهم إليها
واحتج أحمد عليهم حين أنكروا الآثار بقوله تعالى يا أبة لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا وبقوله وكلم الله موسى تكليما وبقوله إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدوني وبقوله إنما قولنا لشيء إذا أردنا أن نقول له كن فيكون ونحو ذلك من الآيات فلما لم يقم لهم معه حجة عدلوا إلى استعمال جاه الخليفة فقالوا يا أمير المؤمنين هذا كافر ضال مضل وقال له إسحاق بن إبراهيم نائب بغداد يا أمير المؤمنين ليس من تدبير الخلافة أن تخلي سبيله ويغلب خليفتين فعند ذلك حمى واشتد غضبه وكان ألينهم عريكة وهو يظن أنهم على شيء قال احمد فعند ذلك قال لي لعنك الله طمعت فيك أن تجيبني فلم تجبني ثم قال خذوه واخلعوه واسحبوه قال أحمد فأخذت وسحبت وخلعت وجيء بي بالعاقبين والسياط وأنا أنظر وكان معي شعرات من شعر النبي صلى الله عليه وسلم مصرورة في ثوبي فجردوني منه وصرت بين العقابين فقلت يا أمير المؤمنين الله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
لا يحل دم امريء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله إلا بأحدى ثلاث وتلوت الحديث وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم فبم تستحل دمي ولم آت شيئا من هذا يا أمير المؤمنين اذكر وقوفك بين الله كوقوفي بين يديك فكأنه أمسك ثم يزالوا يقولون له يا أمير المؤمنين إنه ضال مضل كافر فأمر بي فقمت بين العقابين وجيء بكرسي فأقمت عليه وأمرني بعضهم أن آخذ بيدي بأي الخشبتين فلم أفهم فتخلعت يداي وجيء بالضرابين ومعهم السياط فجعل أحدهم يضربني سوطين ويقول له يعني المعتصم شد قطع الله يدك ويجيء الآخر فيضربني سوطين ثم الآخر كذلك فضربني أسواطا فأغمي علي وذهب عقلي مرارا فإذا سكن الضرب يعود علي عقلي وقام المعتصم إلى يدعوني إلى قولهم فلم أجبه وجعلوا يقولون ويحك الخليفة على رأسك فلم أقبل وأعادوا الضرب ثم عاد إلى فلم أجبه فأعادوا الضرب ثم جاء إلى الثالثة فدعاني فلم أعقل ما قال من شدة الضرب ثم أعادوا الضرب فذهب عقلي فلم أحس بالضرب وأرعبه ذلك من أمري وأمر بي فأطلقت ولم أشعر إلا وأنا في حجرة من بيت وقد أطلقت الأقياد من رجلي وكان ذلك في اليوم الخامس والعشرين من رمضان من سنة إحدى وعشرين ومائتين ثم أمر الخليفة بإطلاقه إلى أهله وكان جملة ما ضرب نيفا وثلاثين سوطا وقيل ثمانين سوطا لكن كان ضربا مبرحا
شديدا جدا وقد كان الامام أحمد رجلا طوالا رقيقا أسمر اللون كثير التواضع رحمه الله
ولما حمل من دار الخلافة إلى دار إسحاق بن إبراهيم وهو صائم أتوه بسويق ليفطر من الضعف فامتنع من ذلك وأتم صومه وحين حضرت صلاة الظهر صلى معهم فقال هل ابن سماعة القاضي وصلبت في دمك فقال له أحمد قد صلى عمر وجرحه يثعب دما فسكت ويروى أنه لما أقيم ليضرب انقطعت تكة سراويله فخشى أن يسقط سراويله فتكشف عورته فحرك شفتيه فدعا لله فعاد سراويله كما كان ويروى أنه يقال يا غياث المستغيثين يا إله العالمين إن كنت تعلم أني قائم لك بحق فلا تهتك لي عورة
ولما رجع إلى منزله جاءه الجرايحي فقطع لحما ميتا من جسده وجعل يداويه والنائب في كل وقت يسأل عنه وذلك أن المعتصم ندم على ما كان منه إلى أحمد ندما كثيرا وجعل يسأل النائب عنه والنائب يستعلم خبره فلما عوفي فرح المعتصم والمسلمون بذلك ولما شفاه الله بالعافية بقي مده وإبهاماه يؤذيهما البرد وجعل كل من آذاه في حل إلا أهل البدعة وكان يتلو في ذلك قوله تعالى وليعفوا وليصفحوا الآية ويقول ماذا ينفعك أن يعذب أخوك المسلم بسببك وقد قال تعالى فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين وينادي المنادي يوم القيامة ليقم من أجره على الله فلا يقوم إلا من عفا وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث أقسم عليهن ما نقص مال من صدقة وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا ومن تواضع لله رفعه الله وكان الذين ثبتوا على الفتنة فلم يجيبوا بالكلية أربعة أحمد بن حنبل وهو رئيسهم ومحمد بن نوح بن ميمون الجند يسابوري ومات في الطريق ونعيم بن حماد الخزاعي وقد مات في السجن وأبو يعقوب البويطي وقد مات في سجن الواثق على القول بخلق القرآن وكان مثقلا بالحديد وأحمد بن نصر الخزاعي وقد ذكرنا كيفية مقتله
ثناء الأئمة على الامام أحمد بن حنبل
قال البخاري لما ضرب أحمد بن حنبل كنا بالبصرة فسمعت أبا الوليد الطيالسي يقول لو كان أحمد في بنى إسرائيل لكان أحدوثه وقال إسماعيل بن الخليل لو كان أحمد في بنى إسرائيل لكان نبيا وقال المزني أحمد بن حنبل يوم المحنة وأبو بكر يوم الردة وعمر يوم السقيفة وعثمان يوم الدار وعلى يوم الجمل وصفين وقال حرملة سمعت الشافعي يقول خرجت من العراق فما تركت رجلا أفضل ولا أعلم ولا أورع ولا أتقى من أحمد بن حنبل وقال شيخ أحمد يحي بن سعيد القطان ما قدم على بغداد أحد أحب إلى من أحمد بن حنبل وقال قتيبة مات سفيان الثوري ومات الورع ومات الشافعي وماتت السنن ويموت أحمد بن حنبل وتظهر البدع وقال إن أحمد
ابن حنبل قام في الأمة مقام النبوة قال البيهقي يعنى في صبره على ما أصابه من الأذى في ذات الله وقال أبو عمر بن النحاس وذكر أحمد يوما فقال رحمه الله في الدين ما كان أبصره وعن الدنيا ما كان أصبره وفي الزهد ما كان أخبره وبالصالحين ما كان ألحقه وبالماضين ما كان أشبهه عرضت عليه الدنيا فأباها والبدع فنفاها وقال بشر الحافي بعد ما ضرب أحمد بن حنبل أدخل أحمد الكير فخرج ذهبا أحمر وقال الميموني قال لي على بن المديني بعد ما امتحن أحمد وقيل قبل أن يمتحن يا ميمون ما قام أحد في الاسلام ما قام أحمد بن حنبل فعجبت من هذا عجبا شديدا وذهبت إلى أبي عبيد القاسم بن سلام فحكيت له مقالة على بن المديني فقال صدق إن أبا بكر وجد يوم الردة أنصارا وأعوانا وإن أحمد بم حنبل لم يكن له أنصار ولا أعوان ثم أخذ أبو عبيد يطرى أحمد ويقول لست أعلم في الاسلام مثله وقال إسحاق بن راهويه أحمد حجة بين الله وبين عبيده في أرضه وقال على بن المدينى إذا ابتليت بشيء فأفتاني أحمد بن حنبل لم أبال إذا لقيت ربي كيف كان وقال أيضا إني اتخذت أحمد حجة فيما بينى وبين الله عز وجل ثم قال ومن يقوى على ما يقوى عليه أبو عبد الله وقال يحيى بن معين كان في أحمد بن حنبل خصال مارأيتها في عالم قط كان محدثا وكان حافظا وكان عالما وكان ورعا وكان زاهدا وكان عاقلا
وقال يحي بن معين أيضا أراد الناس منا أن نكون مثل أحمد بن حنبل والله ما نقوى أن نكون مثله ولا نطيق سلوك طريقة وقال الذهلي اتخذت أحمد حجة فيما بينى وبين الله وقال هلال بن المعلى الرقي من الله على هذه الأمة بأربعة الشافعي فهم الأحاديث وفسرها وبين مجملها من مفصلها والخاص والعام والناسخ والمنسوخ وبأبي عبيد بين غريبها وبيحي بن معين نفى الكذب عن الأحاديث وبأحمد بن حنبل ثبت في المحنة لولا هولاء الأربعة لهلك الناس وقال أبو بكر ابن أبي داود أحمد بن حنبل مقدم على كل من يحمل بيدة قلما ومحبرة يعنى في عصره وقال أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء ما رأيت مثل أحمد بن حنبل ولا رأيت من رأى مثله وقال أبو زرعة الرازي ما أعرف في أصحابنا أسود الرأس أفقه منه وروى البيهقي عن الحاكم عن يحي بن محمد العنبري قال أنشدنا أبو عبد الله البوسندي في أحمد بن حنبل رحمه الله
إن ابن حنبل ان سألت إمامنا * وبه الأئمة في الأنام تمسكوا
خلف النبي محمدا بعد الألى * خلفوا الخلائف بعده واستهلكوا
حذو الشراك على الشراك وإنما * يحذو المثال مثاله المستمسك
وقد ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تزال طائفة من أمتى على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك وروى البيهقي عن
أبى سعيد المالينى عن ابن عدى عن أبي القاسم البغوى عن أبي الربيع الزهراني عن حماد بن زيد عن بقية بن الوليد عن معاذ بن رفاعة عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري ح قال البغوي وحدثنى زياد بن أيوب حدثنا مبشر عن معاذ عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري ح قال البغوي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل هذا العلم من كل خلف عدو له ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين وهذا الحديث مرسل وإسناده فيه ضعف والعجب أن ابن عبد البر صححه واحتج به على عدالة كل من حمل العلم والامام أحمد من أئمة أهل العلم رحمه الله واكرم مثواه

عدد المشاهدات *:
115739
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : باب ذكر ما جاء في محنة ابي عبدالله احمد بن حنبل
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب ذكر ما جاء في محنة ابي عبدالله احمد بن حنبل  لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى


@designer
1