اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأحد 5 شعبان 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

بسم

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء الحادي عشر
خلافة المطيع لله
ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وثلثمائة
ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وثلثمائة
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
فيها كان دخول الروم إلى حلب صحبة الدمستق ملك الروم لعنه الله في مائتي ألف مقاتل وكان سبب ذلك أنه ورد إليها بغتة فنهض إليه سيف الدولة بن حمدان بمن حضر عنده من الماتقلة فلم يقو به لكثرة جنوده وقتل من أصحاب سيف الدولة خلقا كثيرا وكان سيف الدولة قليل الصبر ففر منهزما في نفر يسير من أصحابه فأول ما استفتح به الدمستق قبح الله أن استخوذ على دار سيف الدولة وكانت ظاهر حلب فأخذ ما فيها من الأموال العظيمة والحواصل الكثيرة والعدد وآلات الحرب أخذ من ذلك ما لا يحصى كثرة وأخذ ما فيها من النساء والولدان وغيرهم ثم حاصر سور حلب فقاتل أهل البلد دونه قتالا عظيما وقتلواا خلقا كثيرا من الروم وثلمت الروم بسور حلب ثلمة عظيمة فوقف فيها الروم فحمل المسلمون عليهم فأزاحوهم عنها فلما جن الليل جد المسلمون في إعادتها فما أصبح الصباح إلا وهي كما كانت وحفظوا السور حفظا عظيما ثم بلغ المسلمون أن الشرط والبلاحية قد عاثوا في داخل البلد ينهبون البيوت فرجع الناس إلى منازلهم يمنعونها منهم قبحهم الله فإنهم أهل شر وفساد فلما فعلوا ذلك غلبت الروم على السور فعلوه ودخلوا البلد يقتلون من لقوه فقتلوا من المسلمين خلقا كثيرا وانتهبوا الأموال وأخذوا الأولاد والنساء وخلصوا من كان بأيدي المسلمين من أسارى الروم وكانوا ألفا وأربعمائة فأخذ الأساري السيوف وقاتلوا المسلمين وكانوا أضر على المسلمين من قومهم وأسروا نحوا من بضعة عشر ألفا ما بين صبي وصبية ومن النساء شيئا كثيرا ومن الرجال الشباب الفين وخربوا المساجد وأحرقوها وصبوا في جباب الزيت الماء حتى فاض الزيت على وجه الأرض وأهلكوا كل شيء قد روا عليه وكل شيء لا يقدرون على حمله أحرقوه وأقاموا في البلد تسعة أيام يفعلون فيها الأفاعيل الفاسدة العظيمة كل ذلك بسبب فعل البلاحية والشرط في البلد قاتلهم الله وكذلك خاكمهم ابن حمدان كان رافضيا يحب الشيعة ويبغض أهل السنة
فاجتمع على أهل حلب عدة مصائب ثم عزم الدمستق على الرحيل عنهم خوفا من سيف الدولة فقال له ابن أخيه أين تذهب وتدع القلعة وأموال الناس غالبها فيها ونساؤهم فقال له الدمستق إنا قد بلغنا فوق ما كنا نأمل وإن بها مقاتلة ورجالا غزاة فقال له لا بد لنا منها فقال له اذهب إليها فصعد إليها في جيش ليحاصرها فرموه بحجر فقتلو في الساعة الراهنة من بين الجيش كله فغضب عند ذلك الدمستق وأمر بإحضار من في يديه من أسارى المسلمين وكانوا قريبا من الفين فضربت أعناقهم بين يديه لعنه الله ثم كر راجعا وقد دخلوا عين زربة قبل ذلك في المحرم من هذه السنة فأستأمنه أهلها فأمنهم وأمر بأن يدخلوا كلهم المسجد ومن بقي في منزله قتل فصاروا إلى المسجد كلهم ثم قال لا يبقين أحد من أهلها اليوم إلا ذهب حيث شاء ومن تأخر قتل فازدحوا في خروجهم من المسجد فمات كثير منهم وخرجوا على وجوههم لا يدرون أين يذهبون فمات في الطرقات منهم خلق كثير ثم هدم الجامع وكسر المنبر وقطع من حول البلد أربعين ألف نخلة وهدم سور البلد والمنازل المشار إليها وفتح حولها أربعة وخمسين حصنا بعضها بالسيف وبعضها بالأمان وقتل الملعون خلقا كثيرا وكان في جملة من أسر أبو فراس بن سعيد بن حمدان نائب منبج من جهة سيف الدولة وكان شاعرا مطيقا له ديوان شعر حسن وكان مدة مقامه بعين زربة إحدى وعشرين يوما ثم سار إلى قيسرية فلقيه أربعة آلامن أهل طرسوس مع نائبها ابن الزيات فقتل أكثرهم وأدركه صوم النصارى فاشتغل به حتى فرغ منه ثم هجم على حلب بغتة وكان من أمره ما ذكرناه وفيها كتبت العامة من الروافض على أبواب المساجد لعنة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وكتبوا أيضا ولعن الله من غصب فاطمة حقها وكانوا يلعنون أبا بكر ومن أخرج العباس من الشورى يعنون عمر ومن نفى أبا ذر يعنون عثمان رضي الله عن الصحابة وعلى من لعنهم لعنة الله ولعنوا من منع من دفن الحسن عند جده يعنون مروان بن الحكم ولما بلغ ذلك جميعه معز الدولة لم ينكر ولم يغيره ثم بلغه أن أهل السنة محوا ذلك وكتبوا عوضه لعن الله الظالمين لآل محمد من الأولين والآخرين والتصريح باسم معاوية في اللعن فأمر بكتب ذلك قبحه الله وقبح شيعته من الروافض لا جرم أن هؤلاء لا ينصرون وكذلك سيف الدولة بن حمدان بحلب فيه تشيع وميل إلى الروافض لا جرم أن الله لا ينصر أمثال هؤلاء بل يديل عليهم أعداءهم لمتابعتهم أهواءهم وتقليدهم سادتهم وكبراءهم وآباءهم وتركهم أنبياءهم وعلمائهم ولهذا لما ملك الفاطميون بلاد مصر والشام وكان فيهم الرفض وغيره استحوذ الفرنج على سواحل الشام بلاد الشام كلها حتى بيت المقدس ولم يبق مع المسلمين سوى حلب وحمص وحماة ودمشق وبعض أعمالها وجميع السواحل وغيرها مع الفرنج والنواقيس النصرانية والطقوس الانجيلية تضرب في شواهق الحصون والقلاع وتكفر في أماكن الإيمان من المساجد وغيرها من شريف البقاع والناس معهم في حصر عظيم وضيق من الدين وأهل هذه المدن التي في يد المسلمين في خوف شديد في ليلهم ونهارهم من الفرنج فإنا لله وإنا إليه راجعون وكل ذلك من بعض عقوبات المعاصي والذنوب وإظهار سب خير الخلق بعد الأنبياء وفيها وقعت فتنة عظيمة بين أهل البصرة بسبب السب أيضا قتل فيها خلق كثير وجم غفير وفيها أعاد سيف الدولة بن حمدان بناء عين زربة وبعث مولاه نجا فدخل بلاد الروم فقتل منها خلقا كثيرا وسبى جما غفيرا وغنم وسلم وبعث حاجبه مع جيش طرسوس فدخلوا بلاد الروم فغنموا وسبوا ورجعوا سالمين وفيها فتح المعز الفاطمي حصن طبرمين من بلاد المغرب وكان من أحصن بلاد الفرنج فتحه قسرا بعد محاصرة سبعة أشهر ونصف وقصد الفرنج جزيرة إقريطش فاستنجد أهلها المعز فأرسل إليهم جيشا فانتصروا على الفرنج ولله الحمد والمنة وممن توفي فيها من الأعيان بن هارون

عدد المشاهدات *:
11085
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وثلثمائة
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وثلثمائة لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى