اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأحد 6 رمضان 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

تزوجوا

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء الرابع عشر
خلافة المستكفي بالله ابن الحاكم بأمر الله العباسي
ثم دخلت سنة ثمان عشرة وسبعمائة
ثم دخلت سنة ثمان عشرة وسبعمائة
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الخليفة والسلطان هما هما وكذلك النواب والقضاة سوى المالكي بدمشق فإنه العلامة فخر الدين ابن سلامة بعدالقاضي جمال الدين الزواوي رحمه الله ووصلت الاخبار في المحرم من بلاد الجزيرة وبلاد الشرق سنجار والموصل وماردين وتلك النواحي بغلاء عظيم وفناء شديد وقلة الامطار وخوف التتار وعدم الاقوات وغلاء الاسعار وقلة النفقات وزوال النعم وحلول النقم بحيث إنهم أكلوا ما وجدوه من الجمادات والحيوانات والميتات وباعوا حتى أولادهم وأهاليهم فبيع الولد بخمسين درهماوأقل من ذلك حتى إن كثير كانوا لايشترون من أولاد المسلمين وكانت المرأة تصرح بأنها نصرانية ليشترى منها ولدها لتنتفع بثمنه ويحصل له من يطعمه فيعيش وتأمن عليه من الهلاك فإنا لله وإنا إليه راجعون ووقعت أحوال صعبة يطول ذكرها وتنبو الاسماع عن وصفها وقد ترحلت منهم فرقة قريب الاربعمائة إلى ناحية مراغة فسقط عليهم ثلج أهلكهم عن آخرهم وصحبت طائفة منهم فرقة من التتار فلما انتهوا إلى عقبة صعدها التتار ثم منعوهم ان يصعدوها لئلا يتكلفوا بهم فماتوا عن آخرهم فلا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم وفي بكرة الاثنين السابع من صفر قدم القاضي كريم الدين عبدالكريم بن العلم هبة الله وكيل الخاص السلطاني بالبلاد جميعها قدم إلى دمشق فنزل بدار السعادة وأقام بها أربعة ايام وأمر ببناء جامع القبيبات الذي يقال له جامع كريم الدين وراح لزيارة بيت المقدس وتصدق بصدقات كثيرة وافرة وشرع ببناء جامع بعد سفره وفي ثاني صفر جاءت ريح شديدة ببلاد طرابلس على ذوق تركمان فأهلكت لهم كثيرا من الامتعة وقتلت اميرا منهم يقال له طرالي وزوجته وابنتيه وابني ابنيه وجاريته وأحد عشر نفسا وقتلت جمالا كثيرة وغيرها وكسرت الامتعة والاثاث وكانت ترفع البعير في الهواء مقدار عشرة أرماح ثم تلقيه مقطعا ثم سقط بعد ذلك مطر شديد وبرد عظيم بحيث أتلف زروعا كثيرة في قرى عديدة نحو من أربعة وعشرين قرية حتى أنها لا ترد بدارها وفي صفر أخرج الامير سيف الدين طغاي الحاصلي إلى نيابة صفت فأقيم بها شهرين مسلك والصاحب أمين الدين إلى نظر الاوقاف بطرابلس على معلوم وافر قال الشيخ علم الدين
وفي يوم الخميس منتصف ربيع الاول اجتمع قاضي القضاة شمس الدين بن مسلم بالشيخ الامام العلامة تقي الدين بن تيمية وأشار عليه في ترك الافتاء في مسألة الحلف بالطلاق فقبل الشيخ نصيحته وأجاب إلى ما اشار به رعاية لخاطره وخواطر الجماعة المفتيين ثم ورد البريد في مستهل جمادي الاولى بكتاب من السلطان فيه منع الشيخ تقي الدين من الافتاء في مسألة الحلف بالطلاق وانعقد بذلك مجلس وانفصل الحال على ما رسم به السلطان ونودي به في البلد وكان قبل قدوم المرسوم قد اجتمع بالقاضي ابن مسلم الحنبلي جماعة من المفتيين الكبار وقالوا له أن ينصح الشيخ في ترك الافتاء في مسألة الطلاق فعلم الشيخ نصيحته وأنه إنما قصد بذلك ترك ثوران فتنة وشر وفي عاشره جاء البريد إلى صفت بمسك سيف الدين طغاي وتولية بدر الدين القرماني نيابة حمص
وفي هذا الشهر كان مقتل رشيد الدولة فضل الله بن أبي الخير بن عالي الهمداني كان أصله يهوديا عطارا فتقدم بالطب وشملته السعادة حتى كان عند خربندا الجزء الذي لا يتجزأ وعلت رتبته وكلمته وتولى مناصب الوزراء وحصل له من الاموال والأملاك والسعادة مالا يحد ولا يوصف وكان قد أظهر الاسلام وكانت لديه فضائل جمة وقد فسر القرآن وصنف كتبا كثيرة وكان له اولاد وثروة عظيمة وبلغ الثمانين من العمر وكانت له يد جيدة يوم الرحبة فإنه صانع عن المسلمين وأتقن القضية في رجوع ملك التتار عن البلاد الشامية سنة ثنتي عشرة كما تقدم وكان يناصح الاسلام ولكن قد نال منه خلق كثير من الناس واتهموه على الدين وتكلموا في تفسيره هذا ولا شك أنه كان مخبطا مخلطا وليس لديه علم نافع ولا عمل صالح ولما تولى أبو سعيد المملكة عزله وبقي مدة خاملا ثم استدعاه جوبان وقال له أنت سقيت السلطان خربندا سما فقال له أنا كنت في غاية الحقارة والذلة فصرت في أيامه وأيام أبيه في غاية العظمة والعزة فكيف أعمد إلى سقيه والحالة هذه فأحضرت الاطباء فذكروا صورة مرض خربندا وصفته وأن الرشيد أشار باسهاله لما عنده في باطنه من الحواصل فانطلق باطنه نحوا من سبعين مجلسا فمات بذلك على وجه أنه أخطأ في الطب فقال فأنت إذا قتلته فقتله وولده إبراهيم واحتيط على حواصله وامواله فبلغت شيئا كثيرا وقطعت أعضاؤه وحمل كل جزء منها إلى بلدة ونودي على رأسه بتبريز هذا رأس اليهودي الذي بدل كلام الله لعنه الله ثم أحرقت جثته وكان القائم عليه على شاه
وفي هذا الشهر أعني جمادي الاولى تولى قضاء المالكية بمصر تقي الدين الاخنائي عوضا عن زين الدين بن مخلوف توفي عن اربع وثمانين سنة وله في الحكم ثلاث وثلاثون سنة وفي يوم الخميس عاشر رجب لبس صلاح الدين يوسف بن الملك الاوحد خلعة الامرة بمرسوم السلطان
وفي آخر رجب جاء سيل عظيم بظاهر حمص خرب شيئا كثيرا وجاء إلى البلد ليدخلها فمنعه الخندق وفي شعبان تكامل بناء الجامع الذي عمره تنكز ظاهر باب النصر وأقيمت الجمعة فيه عاشر شعبان وخطب فيه الشيخ نجم الدين علي بن داود بن يحيى الحنفي المعروف بالفقجازي من مشاهير الفضلاء ذوي الفنون المتعددة وحضر نائب السلطنة والقضاة والاعيان والقراء والمنشدون وكان يوما مشهودا وفي يوم الجمعة التي يليها خطب بجامع القبيبات الذي أنشأه كريم الدين وكيل السلطان وحضر فيه القضاة والاعيان وخطب فيه الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الواحد بن يوسف بن الرزين الحراني الاسدي الحنبلي وهو من الصالحين الكبار ذوي الزهادة والعبادة والنسك والتوجه وطيب الصوت وحسن السمت وفي حادي عشر رمضان خرج الشيخ شمس الدين ابن النقيب إلى حمص حاكما بها مطلوبا مولى مرغوبا فيه وخرج الناس لتوديعه
وفي هذا الشهر حصل سيل عظيم بسلمية ومثله بالشوبك وخرج المحمل في شوال وأمير الركب الأمير علاء الدين بن معبد والى البر وقاضيه زين الدين ابن قاضي الخليل الحاكم بحلب وممن حج في هذه السنة من الاعيان الشيخ برهان الدين الفزاري وكمال الدين ابن الشريشي وولده وبدر الدين ابن العطار وفي الحادي والعشرين من ذي الحجة انتقل الامير فخر الدين إياس الأعسري من شد الدواوين بدمشق إلى طرابلس اميرا وفي يوم الجمعة السابع عشر ذي الحجة أقيمت الجمعة في الجامع الذي انشأه الصاحب شمس الدين عبريال ! ناظر الدواوين بدمشق خارج باب شرقي إلى جانب ضرار بن الازور بالقرب من محلة القعاطلة وخطب فيه الشيخ شمس الدين محمد بن التدمري المعروف بالنيرباني وهو من كبار الصالحين ذوي العبادة والزهادة وهو من أصحاب شيخ الاسلام ابن يتيمة وحضره الصاحب المذكور وجماعة من القضاة والاعيان وفي يوم الاثنين والعشرين من ذي الحجة باشر الشيخ شمس الدين محمد بن عثمان الذهبي المحدث الحافظ بتربة أم الصالح عوضا عن كمال الدين بن الشريشي توفي بطريق الحجاز في شوال وقد كان له في مشيختها ثلاث وثلاثون سنة وحضر عند الذهبي جماعة من القضاة وفي يوم الثلاثاء صبيحة هذا الدرس أحضر الفقيه زين الدين بن عبيدان الحنبلي من بعلبك وحوقق على منام رآه زعم أنه رآه بين النائم واليقظان وفيه تخليط وتخبيط وكلام كثير لا يصدر عن مستقيم المزاج كان كتبه بخطه وبعثه لي بعض أصحابه فاستسلمه القاضي الشافعي وحقن دمه وعزره ونودي عليه في البلد ومنع من الفتوى وعقود الانكحة ثم أطلق وفي يوم الاربعاء بكرة باشر بدر الدين محمد بن بضحان شيخة الاقزاء بتربة أم الصالح عوضا عن الشيخ مجد الدين التونسي توفي وحضر عنده الاعيان الفضلاء وقد حضرته يومئذ وقبل ذلك باشر مشيخة الاقراء بالأشرفية عوضا عنه أيضا الشيخ
محمد بن خروف الموصلي وفي يوم الخميس ثالث عشرين ذي الحجة باشر الشيخ الامام العلامة الحافظ الحجة شيخنا ومفيدنا أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبدالرحمن بن يوسف المزي مشيخة دار الحديث الاشرفية عوضا عن كمال الدين بن الشريشي ولم يحضر عنده كبير أحد لما في نفوس بعض الناس من ولايته لذلك مع أنه لم يتولها أحد قبله أحق بها منه ولا احفظ منه وما عليه منهم إذا لم يحضروا عنده فإنه لا يوحشه إلا حضورهم عنده وبعدهم عنه انس والله أعلم وممن توفي فيها من الاعيان :

عدد المشاهدات *:
8673
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : ثم دخلت سنة ثمان عشرة وسبعمائة
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ثم دخلت سنة ثمان عشرة وسبعمائة لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى