اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الإثنين 8 ربيع الأول 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الفَرقُ بين الفرق للإمام البغدادي
الباب الخامس من ابواب هذا الكتاب
في بيان اوصاف الفرقة الناجية وتحقيق النجاة لها وبيان محاسنها
الفصل السادس من فصول هذا الباب في بيان فضائل أهل السنة وأنواع علومهم وأئمتهم
الفصل السادس من فصول هذا الباب في بيان فضائل أهل السنة وأنواع علومهم وأئمتهم
الفَرقُ بين الفرق للإمام البغدادي

اعلم أنه لا خصلة من الخصال التى تعدّ فى المفاخر لأهل الإسلام من المعارف والعلوم، وأنواع الإجتهادات، إلا ولأهل السهنة والجماعة في ميدانها القدح المعلى والسهم الأوفر، فدونك أئمة أصول الدين وعلماء الكلام من أهل السنة.
فأول متكلميهم من الصحابة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه حيث ناظر الخوارج في مسائل الوعد والوعيد، وناظر القدرية في المشيئة والإستطاعة والقدر، ثم عبد الله بن عمر رضي الله عنهما حيث تبرأ من معبد الجهني في نفيه القدر.
وأول متكلمي أهل السنة من التابعين عمر بن عبد العزيز، وله رسالة بليغة في الردّ على القدرية، ثم زيد بن على زين العابدين، وله كتاب في الردّ على القدرية، ثم الحسن البصري، ورسالته إلى عمر بن عبد العزيز في ذم القدرية معروفة، ثم الشعبي، وكان أشد الناس على القدرية، ثم الزهري، وهو الذي أفتى عبد الملك بن مروان بدماء القدرية.
ومن بعد هذه الطبقة جعفر بن محمد الصادق، وله كتاب الرد على القدرية، وكتاب الرد على الخوارج، ورسالة في الرد على الغلاة من الروافض.
وأول متكلميهم من الفقهاء وأرباب المذاهب: أبو حنيفة، والشافعي، فإن أبا حنيفة له كتاب في الرد على القدرية سماه "كتاب الفقه الأكبر"، وله رسالة أملاه في نصرة قول أهل السنة إن الإستطاعة مع الفعل، ولكنه قال: إنها تصلح للضدين، وعلى هذا قوم من أصحابنا، وللشافعي كتابان في الكلام، أحدهما: في تصحيح النبوة والرد على الجهمية، والثاني: في الرد على أهل الأهواء.
فأما المريسي من أصحاب أبي حنيفة فإنما وافق المعتزلة في خلق القرآن وأكفرهم في خلق الأفعال.
ثم من بعد الشافعي تلامذته الجامعون بين علم الفقه والكلام، وكان أبو العباس بن سُريج أبرع الجماعة في هذه العلوم، وله نقض كتاب الجاروف على القائلين بتكافؤ الأدلة.
ثم من بعده الإمام أبو الحسن الأشعري الذي صار شَجًى في حلوق القدرية.
ومن تلامذته المشهورين أبو الحسن الباهلي، وأبو عبد الله بن مجاهد، وهما اللذان أثمرا تلامذتهم إلى اليوم شموس الزمان وأئمة العصر، كأبي بكر محمد بن الطيب [الباقلاني]، وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الإسفرايني، وابن فورك.
وقبل هذه الطبقة: أبو على الثقفي، وفي زمانه كان إمام السنة أبو العباس القلانسي الذي زادت تصانيفه في الكلام على مائة وخمسين كتابا، وقد أدركنا منهم في عصرنا ابنَ مجاهد، وابن الطيب، وابن فورك، وإبراهيم بن محمد رضي الله عن الجميع، وهم القادة السادة في هذا العلم.
وأما أئمة الفقه في عهد الصحابة والتابعين ومن بعدهم فقد ملأوا العالم علما، وليس بينهم من يناصر السنة والجماعة، وهم أشهر من نار على علَم، ففي سرد أسمائهم طول.
وأما أئمة الحديث والإسناد فهم سائرون على هذا المهيع الرشيد، لا يوصم أحد منهم ببدعة، وفي طبقاتهم كتب خاصة تغنى عن ذكر أسمائهم هنا، وآثرهم الخالدة لم تزل بأيدى حملة العلم مدى الدهر، وكذلك أئمة الإرشاد والتصوف كانوا على توالى القرون على هذا المنهج السديد في المعتقد.
وكذلك جمهرة أهل النحو واللغة والأدب كانوا على معتقد أهل السنة، فمن الكوفيين: المفضل الضبي، وابن الأعرابي، والرؤاسي، والكسائي، والفراء، وأبو عبيد قاسم بن سلاّم، وعلي بن المبارك اللحياني، وأبو عمرو الشيباني، وإبراهيم الحربي، وثعلب، وابن الأنباري، وابن مقسم، وأحمد بم فارس، كانوا كلهم من أهل السنة.
ومن البصريين: أبو الأسود الدؤلي، ويحيى بن معمر، وعيسى بن عمر الثقفي، وعبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، وبعدهم أبو عمرو بن العلاء الذي قال له عمرو بن عبيد القدري: وقد ورد من الله تعالى الوعد والوعيد، والله تعالى يصدق وعده ووعيده، فأراد بهذا الكلام أن ينصر بدعته التي ابتدعها في أن العصاة من المؤمنين خالدون مخلدون في النار، فقال أبو عمرو بن العلاء: فأين أنت من قول العرب: إن الكريم إذا أوعد عفا، وإذا وعد وفي، وافتخار قائلهم بالعفو عند الوعيد حيث قال:
وإني إذا أوعدته أو وعدته لمخلف إبعادي ومنجز موعدي
فعده من الكرم لا من الخلق المذموم، وكذا الخليل بن أحمد، وخلف الأحمر، ويونس بن حبيب، وسيبويه، والأخفش، والأصمعي، وأبي زيد الأنصاري، والزجاج، والمازني، والمبرد، وأبي حاتم السجستاني، وابن دريد، والأزهري، وغيرهم من أئمة الأدب، لم يكن بينهم أحد إلا وله إنكار على أهل البدعة شديد، وبُعْد عن بدعهم بعيد، ولم يكن في مشاهيرهم من تدنّس بشيء من بدع الروافض والخوارج والقدرية.
وكذلك أئمة القراء وحملة التفسير بالرواية من عهد الصحابة إلى عهد محمد بن جرير الطبري وأقرانه ومن بعدهم، كانوا كلهم من أهل السنة، وكذلك المفسرون بالدراية إلا بعض أفراد من أهل البدعة.
وكذلك مشاهير علماء المغازى، والسير، والتواريخ، ونقد الأخبار، وحملة الرواية من أهل السنة والجماعة.
فيظهر بذلك أن جماه الفضل في العلوم في أهل السنة والجماعة، حشرنا الله سبحانه في زمرتهم.

عدد المشاهدات *:
205
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

الفَرقُ بين الفرق للإمام البغدادي

روابط تنزيل : الفصل السادس من فصول هذا الباب في بيان فضائل أهل السنة وأنواع علومهم وأئمتهم
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  الفصل السادس من فصول هذا الباب في بيان فضائل أهل السنة وأنواع علومهم وأئمتهم لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الفَرقُ بين الفرق للإمام البغدادي