اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 8 ربيع الثاني 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

مخ

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد الخامس
كتاب المكاتب
باب : مَنْ لَمْ يَقْبَلْ الْهَدِيَّةَ لِعِلَّةٍ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ "كَانَتْ الْهَدِيَّةُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدِيَّةً وَالْيَوْمَ رِشْوَةٌ"
باب: مَنْ لَمْ يَقْبَلْ الْهَدِيَّةَ لِعِلَّةٍ
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ "كَانَتْ الْهَدِيَّةُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدِيَّةً وَالْيَوْمَ رِشْوَةٌ"
2596- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُ "أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارَ وَحْشٍ وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ - أَوْ بِوَدَّانَ - وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ قَالَ صَعْبٌ فَلَمَّا عَرَفَ فِي وَجْهِي رَدَّهُ هَدِيَّتِي قَالَ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ وَلَكِنَّا حُرُمٌ"
2597- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ الأَزْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الأُتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي قَالَ فَهَلاَ جَلَسَ فِي بَيْتِ - أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ - فَيَنْظُرَ يُهْدَى لَهُ أَمْ لاَ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْهُ شَيْئًا إِلاَّ جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةً تَيْعَرُ ثُمَّ رَفَعَ بِيَدِهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ. اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ. ثَلاَثًا"
قوله: "باب من لم يقبل الهدية لعلة" أي بسبب ينشأ عنه الريبة كالقرض ونحوه. قوله: "وقال عمر بن عبد العزيز إلخ" وصله ابن سعد بقصة فيه، فروى من طريق فرات بن مسلم قال: اشتهى عمر بن عبد العزيز التفاح فلم
(5/220)

يجد في بيته شيئا يشتري به، فركبنا معه، فتلقاه غلمان الدير بأطباق تفاح، فتناول واحدة فشمها ثم رد الأطباق، فقلت له في ذلك فقال: لا حاجة لي فيه، فقلت: ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يقبلون الهدية؟ فقال: إنها لأولئك هدية وهي للعمال بعدهم رشوة. ووصله أبو نعيم في "الحلية" من طريق عمرو بن مهاجر عن عمر بن عبد العزيز في قصة أخرى. وقوله: "رشوة" بضم الراء وكسرها ويجوز الفتح، وهي ما يؤخذ بغير عوض ويعاب آخذه. وقال ابن العربي: الرشوة كل مال دفع ليبتاع به من ذي جاه عونا على ما لا يحل، والمرتشي قابضه، والراشي معطيه، والرائش الواسطة، وقد ثبت حديث عبد الله بن عمرو في لعن الراشي والمرتشي أخرجه الترمذي وصححه. وفي رواية والرائش والراشي، ثم قال: الذي يهدي لا يخلو أن يقصد ود المهدي إليه أو عونه أو ماله، فأفضلها الأول، والثالث جائز لأنه يتوقع بذلك الزيادة على وجه جميل، وقد تستحب إن كان محتاجا والمهدي لا يتكلف وإلا فيكره، وقد تكون سببا للمودة وعكسها. وأما الثاني فإن كان لمعصية فلا يحل وهو الرشوة، وإن كان لطاعة فيستحب، وإن كان لجائز فجائز، لكن إن لم يكن المهدي له حاكما والإعانة لدفع مظلمة أو إيصال حق فهو جائز، ولكن يستحب له ترك الأخذ، وإن كان حاكما فهو حرام ا هـ ملخصا. وفي معنى ما ذكره عمر حديث مرفوع أخرجه أحمد والطبراني من حديث أبي حميد مرفوعا: "هدايا العمال غلول" وفي إسناده إسماعيل بن عياش، وروايته عن غير أهل المدينة ضعيفة، وهذا منها، وقيل إنه رواه بالمعنى من قصة ابن اللتبية المذكورة ثاني حديثي الباب، وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وجابر ثلاثتها في الطبراني الأوسط بأسانيد ضعيفة. ثم ذكر المصنف في الباب حديثين: أحدهما حديث الصعب بن جثامة في قصة الحمار الوحشي، وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في الحج. الثاني حديث أبي حميد في قصة ابن اللتبية، وسيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب الأحكام إن شاء الله تعالى، وسبق في أواخر الزكاة تسميته وضبط اللتبية. ووجه دخولهما في الترجمة ظاهر. وأما حديث الصعب فإن النبي صلى الله عليه وسلم بين العلة في عدم قبوله هديته لكونه كان محرما، والمحرم لا يأكل ما صيد لأجله؛ واستنبط منه المهلب رد هدية من كان ماله حراما أو عرف بالظلم. وأما حديث أبي حميد فلأنه صلى الله عليه وسلم عاب على ابن اللتبية قبوله الهدية التي أهديت إليه لكونه كان عاملا، وأفاد بقوله: "فهلا جلس في بيت أمه" أنه لو أهدي إليه في تلك الحالة لم تكره لأنها كانت لغير ريبة، قال ابن بطال: فيه أن هدايا العمال تجعل في بيت المال، وأن العامل لا يملكها إلا إن طلبها له الإمام، وفيه كراهة قبول هدية طالب العناية. وقوله في حديث أبي حميد: "حتى نظرت عفرة" بضم المهملة وفتحها وسكون الفاء وقد تفتح، وهي بياض ليس بالناصع.
(5/221)

باب إذا وهب هبة أو وعد ثم مات قبل أن تصل إليه
...



عدد المشاهدات *:
10149
عدد مرات التنزيل *:
275117
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 11/07/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 11/07/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : باب: مَنْ لَمْ يَقْبَلْ الْهَدِيَّةَ لِعِلَّةٍ
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  باب: مَنْ لَمْ يَقْبَلْ الْهَدِيَّةَ لِعِلَّةٍ
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب: مَنْ لَمْ يَقْبَلْ الْهَدِيَّةَ لِعِلَّةٍ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني