القرآن الكريم

يوم الأحد 23 ربيع الثاني 1448 هجرية
??????????????????? ???????????? ?????????? ?? ?????? ?????? ???? ????? ???????? ????? ???????

مواقع إسلامية

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته     مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

يفقهه

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :

7 : 1544 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من تحلم بحلم لم يره، كلف أن يعقد بين شعيرتين، ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون، صب في أذنيه الآنك يوم القيامة، ومن صور صورة، عذب وكلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ رواه البخاري. تحلم أي: قال أنه حلم في نومه ورأى كذا وكذا، وهو كاذب والآنك بالمد وضم النون وتخفيف الكاف: وهو الرصاص المذاب. 1545 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: أفرى الفرى أن يري الرجل عينيه ما لم تريا رواه البخاري. ومع ناه: يقول: رأيت فيما لم يره. 1546 - وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يكثر أن يقول لأصحابه: هل رأى أحد منكم من رؤيا؟ فيقص عليه من شاء الله أن يقص وإنه قال لنا ذات غداة: إنه أتاني الليلة آتيان، وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع، وإذا آخر قائم عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه، فيثلغ رأسه، فيتدهده الحجر هاهنا. فيتبع الحجر فيأخذه، فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان، ثم يعود عليه، فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى. قال: قلت لهما سبحان الله، ما هذان؟ قالا لي: انطلق، فانطلقنا. فأتينا على رجل مستلق لقفاه وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه. ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه، فيفعل مثل ما فعل في المرة الأولى. قال: قلت: سبحان الله، ما هذان. قالا لي: انطلق انطلق، فانطلقنا. فأتينا على مثل التنور، فأحسب أنه قال: فإذا فيه لغط، وأصوات، فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضئوا، قلت ما هؤلاء؟ قالا لي: انطلق انطلق، فانطلقنا. فأتينا على نهر - حسبت أنه كان يقول: أحمر مثل الدم، وإذا في النهر رجل سابح يسبح، وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة، وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح، ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة، فيغفر له فاه، فيلقمه حجرًا، فينطلق فيسبح، ثم يرجع إليه، كلما رجع إليه، فغر فاه له، فألقمه حجرًا، قلت لهما: ما هذان؟ قالا لي: انطلق انطلق، فانطلقنا. فأتينا على رجل كريه المرآة، أو كأكره ما أنت راء رجلاً مرأى، فإذا هو عنده نار يحشها ويسعى حولها، قلت لهما: ما هذا؟ قالا لي: انطلق انطلق، فانطلقنا. فأتينا على روضة معتمة فيها من كل نور الربيع، وإذا بين ظهري الروضة رجل طويل لا أكاد أرى رأسه طولاً في السماء، وإذا حول الرجل من أكثر ولدان ما رأيتهم قط، قلت: ما هذا؟ وما هؤلاء؟ قالا لي: انطلق انطلق فانطلقنا. فأتينا إلى دوحة عظيمة لم أر دوحة قط أعظم منها، ولا أحسن، قالا لي: ارق فيها، فارتقينا فيها، إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة، فأتينا باب المدينة فاستفتحنا، ففتح لنا، فدخلناها، فتلقانا رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء، وشطر منهم كأقبح ما أنت راء، قالا لهم: اذهبوا فقعوا في ذلك النهر، وإذا هو نهر معترض يجري كأن ماءه المحض في البياض، فذهبوا فوقعوا فيه، ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم، فصاروا في أحسن صورة. قال: قالا لي: هذه جنة عدن، وهذا منزلك، فسما بصري صعدًا، فإذا قصر مثل الربابة البيضاء. قالا لي: هذا منزلك. قلت لهما: بارك الله فيكما، فذراني فأدخله. قالا: أما الآن فلا، وأنت داخله. قلت لهما: فإني رأيت منذ الليلة عجبًا؟ فما هذا الذي رأيت؟ قالا لي: إنا سنخبرك. أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر، فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه، وينام عن الصلاة المكتوبة. وأما الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق. وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور، فإنهم الزناة والزواني. وأما الرجل الذي أتيت عليه يسبح في النهر، ويلقم الحجارة، فإنه آكل الربا. وأما الرجل الكريه المرآة الذي عند النار يحشها ويسعى حولها فإنه مالك خازن جهنم. وأما الرجل الطويل الذي في الروضة، فإنه إبراهيم، وأما الولدان الذين حوله، فكل مولود مات على الفطرة وفي رواية البرقاني: ولد على الفطرة. فقال بعض المسلمين: يا رسول الله، وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأولاد المشركين وأما القوم الذين كانوا شطر منهم حسن وشطر منهم قبيح فإنهم قوم خلطوا عملاً وآخر سيئاً تجاوز الله عنهم. رواه البخاري. وفي رواية له: رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة ثم ذكره. وقال: فانطلقنا إلى نقب مثل التنور، أعلاه ضيق وأسفله واسع، يتوقد تحته نارًا، فإذا ارتفعت ارتفعوا حتى كادوا أن يخرجوا، وإذا خمدت، رجعوا فيها، وفيها رجال ونساء عراة. وفيها: حتى آتينا على نهر من دم، ولم يشك - فيه رجل قائم على وسط النهر، وعلى شط النهر رجل، وبين يديه حجارة، فأقبل الرجل الذي في النهر، فإذا أراد أن يخرج، رمى الرجل بحجر في فيه، فرده حيث كان، فجعل كلما جاء ليخرج جعل يرمي في فيه بحجر، فيرجع كما كان. وفيها: فصعدا بي الشجرة، فأدخلاني داراً لم أر قط أحسن منها، فيها رجال شيوخ وشباب. وفيها: الذي رأيته يشق شدقه فكذاب، يحدث بالكذبة فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق، فيصنع به ما رأيت إلى يوم القيامة وفيها: الذي رأيته يشدخ رأسه فرجل علمه الله القرآن، فنام عنه بالليل، ولم يعمل فيه بالنهار، فيفعل به إلى يوم القيامة. والدار الأولى التي دخلت دار عامة المؤمنين، وأما هذه الدار فدار الشهداء، وأنا جبريل، وهذا ميكائيل، فارفع رأسك، فرفعت رأسي، فإذا فوقي مثل السحاب، قالا: ذاك منزلك، قلت: دعاني ادخل منزلي، قالا: إنه بقي لك عمر لم تستكمله، فلو استكملته، أتيت منزلك رواه البخاري. قوله: يثلغ رأسه وهو بالثاء المثلثة والغين المعجمة، أي: يشدخه ويشقه. قوله: يتهدهده أي: يتدحرج، والكلوب بفتح الكاف، وضم اللام المشددة، وهو معروف. قوله: فيشرشر أي: يقطع. قوله: ضوضئوا وهو بضادين معجمتين، أي صاحوا. قوله: فيغفر هو بالفاء والغين المعجمة، أي: يفتح. قوله: المرآة هو بفتح الميم، أي: المنظر. قوله: يحشها هو بفتح الياء وضم الحاء المهملة والشين المعجمة، أي: يوقدها، قوله روضة معتمة هو بضم الميم وإسكان العين وفتح التاء وتشديد الميم، أي: وافية النبات طويلته. قوله: دوحة وهي بفتح الدال، وإسكان الواو وبالحاء المهملة: وهي الشجرة الكبيرة، قوله المحض هو بفتح الميم وإسكان الحاء المهملة وبالضاد المعجمة: وهو اللبن. وقوله: فسما بصري أي: ارتفع. وصعدا: بضم الصاد والعين: أي: مرتفعا. والربابة: بفتح الراء وبالباء الموحدة مكررة، وهي السحابة.

Safha Test

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
الجزء الأول
الشهادة في الموقف
باب ما جاء في شهادة أركان الكافر و المنافق عليهما و لقائهما الله عز و جل
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
قال الله تعالى : اليوم نختم على أفواههم و تكلمنا أيديهم و تشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون و قال : يوم تشهد عليهم ألسنتهم و أيديهم و أرجلهم بما كانوا يعملون و قال : و قالوا لجلودهم لم شهدتم علينا الآية . و ذكر أبو بكر بن أبي شيبة من حديث معاوية بن حيدة القرشي أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : تجيئون يوم القيامة على أفواهكم الفدام و أول ما يتكلم من الإنسان فخذه و كفه و قد تقدم .
مسلم عن أنس بن مالك قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم نضحك فقال : هل تدرون لم أضحك ؟ قلنا : الله و رسوله أعلم . قال : من مخاطبة العبد ربه ، يقول يا رب ألم تجرني من الظلم ؟ قال : يقول : بلا ، قال : فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهداً مني قال : كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً و بالكرام الكاتبين شهوداً ، قال فيختم على فيه فيقال لأركانه انطق فتنطق بأعماله ، قال : ثم يخلى بينه و بين الكلام قال : فيقول بعداً لكن و سحقاً فعنكن كنت أناضل . الترمذي عن أبي سعيد و أبي هريرة قالا : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقول : ألم أجعل لك سمعاً و بصراً و مالاً و ولداً ، و سخرت لك الأنعام ، و الحرث و ترأس و تربع فكنت تظن أنك ملاقي يومك هذا ؟ فيقول : لا . فيقول : اليوم أنساك كما أنسيتني . قال هذا حديث صحيح غريب ، و أخرجه مسلم عن أبي هريرة بأطول من هذا و قد تقدم .
البخاري عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له أرأيت لو كان لك ملك الأرض ذهباً كنت تفتدى به ؟ فيقول : نعم . فيقال له : قد كنت سئلت ما هو أيسر من ذلك . و أخرجه مسلم و قال بدل قد كنت كذبت قد سئلت ما هو أيسر من ذلك .
فصل : قوله عليه السلام فأول مايتكلم من الإنسان فخذه يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون ذلك زيادة في الفضيحة و الخزي على ما نطق به الكتب في قوله : هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق لأنه كان في الدنيا يجاهر بالفواحش و يخلو قلبه عندها من ذكر الله تعالى فلا يفعل ما بفعل خائفاً مشفقاً فيجزيه الله بمجاهرته بفحشه على رؤوس الأشهاد .
و الوجه الآخر : أن يكون هذا فيمن يقرأ كتابه و لا يعرف بما ينطق به بل يجحد فيختم الله على فيه عند ذلك ، و تنطق منه الجوارح التي لم تكن ناطقة في الدنيا فتشهد عليه سيئاته ، و هذا أظهر الوجهين يدل عليه أنهم يقولون لجلودهم أي لفروجهم في قول زيد بن أسلم . لم شهدتم علينا ؟ فتمردوا في الجحود فاستحقوا من الله الفضح و الإخزاء . نعوذ بالله منهما .
فصل : قوله [ و تركتك ترأس و تربع ] أي ترأس على قومك بأن يكون رئيساً عليهم و يأخذ الربع مما يحصل لهم من الغنائم و الكسب ، و كانت عادتهم أن أمراءهم كانوا يأخذون من الغنائم الربع و يسمونه المرباع قال شاعرهم :
‌ ‌ لك المرباع منها و الصفايا و حكمك و النشيطة و الفضول
و قال آخر :
منا الذي ربع الجيوش لصلبه عشرون و هو يعد في الأحياء
يقال : ربع الجيش يربعه إذا أخذ ربع الغنيمة . قال الأصمعي : ربع في الجاهلية و خمس في الإسلام .
و قوله : اليوم أنساك كما نسيتني أي اليوم أتركك في العذاب كما تركت عبادتي و معرفتي .
فإن قيل : فهل يلقى الكافر ربه و يسأله ؟ قلنا : نعم بدليل ما ذكرنا . و قد قال تعالى : فلنسألن الذين أرسل إليهم في أحد التأويلين و قال : و لو ترى إذ وقفوا على ربهم و قال : أولئك يعرضون على ربهم و قال و عرضوا على ربك صفاً الآيتين . و قال : إن إلينا إيابهم * ثم إن علينا حسابهم و قال : و قال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا و لنحمل خطاياكم إلى قوله و ليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون و الآي في هذا المعنى كثير .
فإن قيل : قد قال الله تعالى يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي و الأقدام و قال عليه السلام : و يخرج عنق من النار فيقول : وكلت بثلاث بكل جبار عنيد و كل من جعل مع الله إلهاً آخر و بالمصورين .
قلنا : هذا يحتمل أن يكون يكون بعد الوزن و الحساب و تطاير الكتب في اليمين و الشمال و تعظيم الخلق كما تقدم و يدل عليه قوله : و بالمصورين فإنهم كانوا موحدين فلا بد لهم من سؤال و حساب و بعده يكونون أشد الناس عذاباً ، و إن كانوا كافرين مشركين فيكون ذكرهم تكراراً في الكلام على أنا نقول :
قال بعض العلماء : ذكر الله تعالى الحساب جملة و جاءت الأخبار بذلك ، و في بعضها ما يدل على أن كثيراً من المؤمنين يدخلون الجنة بغير حساب ، فصار الناس إذاً ثلاث فرق : فرقة لايحاسبون أصلاً ، و فرقة تحاسب حساباً يسيراً ، و هما من المؤمنين ، و فرقة تحاسب حساباً شديداً يكون منها مسلم و كافر ، و إذا كان من المؤمنين من يكون أدنى إلى رحمة الله فلا يبعد أن يكون من الكفار من هو أدنى إلى غضب الله فيدخله النار بغير حساب .
و قد ذكر ابن المبارك في دقائقه عن شهر بن حوشب عن ابن عباس أن بعد أخذ النار هؤلاء تنشر الصحف و توضع الموازين ، و تدعى الخلائق للحساب .
فإن قيل : فقد قال تعالى : كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون و قال : و لا يسأل عن ذنوبهم المجرمون و قال : و لا يكلمهم الله و هذا يتناول بعمومه جميع الكفار .
قلنا : القيامة مواطن فموطن يكون فيه سؤال و كلام و موطن لا يكون ذلك فلا يتناقض الآي ، و الأخبار و الله المستعان .
قال عكرمة : القيامة مواطن يسأل في بعضها و لا يسأل في بعضها . و قال ابن عباس : لا يسألون سؤالاً شفا و راحة ، و إنما يسألون سؤال تقريع و توبيخ لم عملتم كذا و كذا و القاطع لهذا قوله تعالى : فوربك لنسألنهم أجمعين * عما كانوا يعملون .
قال أهل التأويل عن لا إله إلا الله : و قد قيل إن الكفار يحاسبون بالكفر بالله الذي كان طول العمر دثارهم وشعارهم و كل دلالة من دلائل الإيمان خالفوها و عاندوها ، فإنهم يبكتون عليها و يسألون عنها عن الرسل و تكذيبهم إياهم لقيام الدلائل على صدقهم .
و قال تعالى : و قال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا و لنحمل خطاياكم ، و ما هم بحاملين من خطاياهم من شيء ، إنهم لكاذبون * و ليحملن أثقالهم و أثقالاً مع أثقالهم و ليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون و الآي في هذا المعنى كثيرة ، و من تأمل آخر سورة المؤمنين فإذا نفخ في الصور إلى آخرها تبين له الصواب في ذلك و الحمد لله على ذلك .
و ذكر ابن المبارك ، عن شهر بن حوشب ، عن ابن عباس رضي الله عنهما : إن بعد أخذ النار هؤلاء الثلاثة : تنشر الصحف و توضع الموازين و يدعى الخلائق للحساب . و شهر : ضغفه مسلم في كتابه و غيره .
فإن قيل : فقد ذكر اللالكائي في سننه عن عائشة رضي الله عنها قالت : لا يحاسب رجل يوم القيامة إلا دخل الجنة قالوا : و لأن الحساب إنما يراد للثواب و الجزاء و لا حسنات للكافر فيجازي عليها بحسابه و لأن المحاسب له هو الله تعالى ، و قد قال : و لا يكلمهم الله يوم القيامة .
قلنا : ما روي عن عائشة قد خالفها غيرها في ذلك للآيات و الأحاديث الواردة في ذلك و هو الصحيح ، و معنى [ لا يكلمهم الله ] أي بما يحبونه ، قال الطبري : و في التنزيل اخسؤوا فيها ولا تكلمون و قد قيل إن معنى قوله تعالى : و لا يسأل عن ذنوبهم المجرمون لا يسأل عن ذنبه إنس و لا جان سؤال التعرف لتمييز المؤمنين من الكافرين . أي أن الملائكة لا تحتاج أن تسأل أحداً يوم القيامة أن يقال ما كان دينك و ما كنت تصنع في الدنيا حتى يتبين لهم بإخباره عن نفسه أنه مان مؤمناً أو كان كافراً . لكن المؤمنين يكونون ناضري الوجوه منشرحي الصدور ، و يكون المشركون سود الوجوه زرقاً مكروبين ، فهم إذا كلفوا سوق المجرمين إلى النار و تميزهم في الموقف كفتهم مناظرهم عن تعرف أديانهم ، و من قال هذا فيحتمل أن يقول إن الأمر يوم القيامة يكون بخلاف ما هو كائن قبله على ما وردت به الأخبار من سؤال الملكين الميت إذا دفن و انصرف الناس عنه فيسألونه عن ربه و دينه و نبيه . أي إذا كان يوم القيامة لم تسأل الملائكة عند الحاجة إلى تمييز فريق عن هذا لاستغنائهم بمناظرهم عما وراءها ، و من قاله يحتج بقوله تعالى : فوربك لنسألنهم أجمعين * عما كانوا يعملون أخبر أنهم يسألهم عن أعمالهم وهذه الآية في الكافرين ، و من قال يسألهم عن أصل كفرهم ثم عن تجريدهم إياه كل وقت باستهزائهم بآيات الله تعالى و رسله ، فقد سألهم عما كانوا يعملون . و ذلك هو المراد .



عدد المشاهدات *:
287199
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 28/12/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 28/12/2013

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله

روابط تنزيل : باب ما جاء في شهادة أركان الكافر و المنافق عليهما و لقائهما الله عز و جل
 هذا رابط  المادة لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
 هذا رابط  باب ما جاء في شهادة أركان الكافر و المنافق عليهما و لقائهما الله عز و جل لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله

جدول التقويم الهجري / الميلادي @designer
1