اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الأربعاء 16 ربيع الأول 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

سم الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد السادس
كتاب الجهاد و السير
باب غَزْوِ الْمَرْأَةِ فِي الْبَحْرِ
باب غَزْوِ الْمَرْأَةِ فِي الْبَحْرِ
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
2877، 2878- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ الْفَزَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنَةِ مِلْحَانَ فَاتَّكَأَ عِنْدَهَا ثُمَّ ضَحِكَ فَقَالَتْ لِمَ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ الأَخْضَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَثَلُهُمْ مَثَلُ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ ثُمَّ عَادَ فَضَحِكَ فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ أَوْ مِمَّ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَتْ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ أَنْتِ مِنْ الأَوَّلِينَ وَلَسْتِ مِنْ الْآخِرِينَ قَالَ قَالَ أَنَسٌ فَتَزَوَّجَتْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ مَعَ بِنْتِ قَرَظَةَ فَلَمَّا قَفَلَتْ رَكِبَتْ دَابَّتَهَا فَوَقَصَتْ بِهَا فَسَقَطَتْ عَنْهَا فَمَاتَتْ".
قوله: "باب غزو المرأة في البحر" ذكر فيه حديث أنس في قصة أم حرام، وقد تقدم قريبا في "باب فضل من يصرع في سبيل الله" ويأتي شرحه في كتاب الاستئذان إن شاء الله تعالى وقوله في آخره: "قال أنس فتزوجت عبادة بن الصامت" ظاهره أنها تزوجته بعد هذه المقالة، ووقع في رواية إسحاق عن أنس في أول الجهاد بلفظ: "وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم". وظاهره أنها كانت حينئذ زوجته، فإما أن يحمل على أنها كانت زوجته ثم طلقها ثم راجعها بعد ذلك وهذا جواب ابن التين، وإما أن يجعل قوله في رواية إسحاق "وكانت تحت عبادة" جملة معترضة أراد الراوي وصفها به غير مقيد بحال من الأحوال، وظهر من رواية غيره أنه إنما تزوجها بعد ذلك وهذا الثاني أولى لموافقة محمد بن يحيى بن حبان عن أنس على أن عبادة تزوجها بعد ذلك كما سيأتي بعد اثني عشر بابا وقوله في آخره: "فركبت البحر مع بنت قرظة" هي زوج معاوية واسمها فاختة وقيل كنود، وكانت تحت عتبة ابن سهل قبل معاوية ويحتمل أن يكون معاوية تزوج الأختين واحدة بعد أخرى، وهذه
(6/76)

رواية ابن وهب في موطآته عن ابن لهيعة عمن سمع، قال: ومعاوية أول من ركب البحر للغزاة، وذلك في خلافة عثمان وأبوها قرظة بفتح القاف والراء والظاء المعجمة هو ابن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف، وهي قرشية نوفلية، وظن بعض الشراح أنها بنت قرظة بن كعب الأنصاري فوهم، والذي قلته صرح به خليفة بن خياط في تاريخه وزاد أن ذلك كان سنة ثمان وعشرين، والبلاذري في تاريخه أيضا وذكر أن قرظة بن عبد عمرو مات كافرا فيكون لها هي رؤية، وكذا لأخيها مسلم بن قرظة الذي قتل يوم الجمل مع عائشة. "تنبيهان" يتعلقان بهذا الإسناد: أحدهما: وقع في هذا الإسناد "حدثنا أبو إسحاق هو الفزاري عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري" هكذا هو في جميع الروايات ليس بينهما أحد وزعم أبو مسعود في "الأطراف" أنه سقط بينهما "زائدة بن قدامة" وأقره المزي على ذلك وقواه بأن المسيب بن واضح رواه عن أبي إسحاق الفزاري عن زائدة عن أبي طوالة، وقد قال أبو علي الجياني: تأملته في "السير لأبي إسحاق الفزاري" فلم أجد فيها زائدة، ثم ساقه من طريق عبد الملك بن حبيب عنه عن أبي طوالة ليس بينهما زائدة، ورواية المسيب بن واضح خطأ، وهو ضعيف لا يقتضي بزيادته على خطأ ما وقع في الصحيح، ولا سيما وقد أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن معاوية بن عمرو شيخ شيخ البخاري فيه كما أخرجه البخاري سواء ليس فيه زائدة، وسبب الوهم من أبي مسعود أن معاوية بن عمرو رواه أيضا عن زائدة عن أبي طوالة، فظن أبو مسعود أنه عند معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن زائدة، وليس كذلك بل هو عنده عن أبي إسحاق وزائدة معا، جمعهما تارة وفرقهما أخرى، أخرجه أحمد عنه عاطفا لروايته عن أبي إسحاق على روايته عن زائدة، وأخرجه الإسماعيلي من طريق أبي خيثمة عن معاوية بن عمرو عن زائدة وحده به، وكذا أخرجه أبو عوانة في صحيحه عن جعفر الصائغ عن معاوية فوضحت صحة ما وقع في الصحيح ولله الحمد. ثانيهما: هذا الحديث، رواه عن أنس إسحاق بن أبي طلحة ومحمد بن يحيى بن حبان وأبو طوالة، فقال إسحاق في روايته عن أنس "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أم حرام" وقال أبو طوالة في روايته: "دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على بنت ملحان" وكلاهما ظاهر في أنه من مسند أنس، وأما محمد بن يحيى فقال: "عن أنس عن خالته أم حرام"، وهو ظاهر في أنه من مسند أم حرام وهو المعتد، وكأن أنسا لم يحضر ذلك فحمله عن خالته، وقد حدث به عن أم حرام عمير بن الأسود أيضا كما سيأتي بعد أبواب، وقد أحال المزي برواية أبي طوالة في مسند أنس على مسند أم حرام ولم يفعل ذلك في رواية إسحاق بن أبي طلحة فأوهم خلاف الواقع الذي حررته، والله الهادي.
(6/77)




عدد المشاهدات *:
12324
عدد مرات التنزيل *:
185027
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 13/07/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 13/07/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : باب غَزْوِ الْمَرْأَةِ فِي الْبَحْرِ
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  باب غَزْوِ الْمَرْأَةِ فِي الْبَحْرِ
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب غَزْوِ الْمَرْأَةِ فِي الْبَحْرِ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني