محرك البحث :





يوم الجمعة 28 رمضان 1438 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

العلم

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
الجزء الثاني
جهنم و أهلها
باب في قوله تعالى و تقول هل من مزيد
باب في قوله تعالى و تقول هل من مزيد
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
مسلم عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : تزال جهنم يلقى فيها و تقول هل من مزيد ؟ حتى يضع رب العزة قدمه فيها فينزوي بعضها إلى بعض ، و تقول : قط قط . و عزتك و كرمك . و لا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقاً . فيسكنهم فضل الجنة .
و في رواية أخرى من حديث أبي هريرة . فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله عليها رجله فتقول : قط قط . فهنالك تمتلئ و يزوي بعضها إلى بعض ، فلا يظلم الله خلقاً من خلقه أحداً ، و أما الجنة فإن الله ينشىء لها خلقاً .
فصل : للعلماء في قول النار : [ هل من مزيد ؟ ] تأويلان . أحدهما : وعدها ليملأنها فقال : أوفيتك ؟ فقالت : و هل من مسلك ؟ أي : قد امتلأت ، كما قال :
امتلأ الحوض و قال : قطني مهلاً رويداً قد ملأت بطني
و هذا تفسير مجاهد و غيره ، و هو ظاهر الحديث الثاني : زدني ، تقول ذلك غيظاً على أهلها و حنقاً عليهم ، كما قال تكاد تميز من الغيظ أي تنشق ، و يبين بعضها من بعض .
و قوله حتى يضع فيها قدمه ـ و في رواية أخرى . حتى يضع عليها ، و في آخرى رجله و لم يذكر فيها و لا عليها ـ فمعناه عبارة عمن تأخر دخوله في النار من أهلها ، و هم جماعات كثيرة لأن أهل النار يلقون فيها فوجاً فوجاً ، كما قال الله تعالى كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير .
و يؤيده أيضاً قوله في الحديث : لا يزال يلقى فيها . فالخرنة تنظر أولئك المتأخرين إذ قد علموهم بأسمائهم و أوصافهم ، كما روي عن ابن مسعود أنه قال : ما في النار بيت و لا سلسلة و لا مقمع و لا تابوت إلا و عليه اسم صاحبه ، فكل واحد من الخزنة ينتظر صاحبه الذي قد عرف اسمه و صفته ، فإذا استوفى كل واحد ما أمر به و ما ينتظره و لم يبق منهم أحد قالت الخزنة : قط قط ، أي حسبنا حسبنا اكتفينا اكتفينا ، و حينئذ تنزوي جهنم على ما من فيها و تنطبق ، إذ لم يبق أحد ينتظر فعبر عن ذلك الجمع المنتظر بالرجل و القدم ، لا أن الله جسم من الأجسام ، تعالى الله عما يقول الظالمون و الجاحدون علوا كبيراً .
و العرب تعبر عن جماعة و الجراد بالرجل ، فتقول جاءنا رجل من جراد و رجل من الناس ، أي جماعة منهم و الجمع : أرجل .
و يشهد لهذا التأويل قوله في نفس الحديث : و لا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله خلقاً فيسكنهم فصل الجنة ، و في الحديث تأويلات أتينا عليها في الأسماء و الصفات أشبهها ما ذكرناه . و في التنزيل أن لهم قدم صدق عند ربهم قال ابن عباس : المعنى منزل صدق ، و قال الطبري : معنى قدم صدق عند ربهم عمل صالح . و قيل : هو السابقة الحسنة ، فدل على أن القدم ليس حقيقة في الجارحة ، و الله الموفق .
قال ابن فورك و قال بعضهم: القدم خلق من خلق الله يخلقه يوم القيامة فيسميه قدماً ، و يضيفه إليه من طريق الفعل يضعه في النار فتمتلئ النار منه ، و الله أعلم .
قلت : و هذا نحو مما قلناه في الرجل . قال الشاعر :
فمر بنا رجل من الناس و انزوى إليهم من الحي اليماني أرجل
قبائل من لخم و عك و حمير على ابني نزار بالعداوة أحفل
و قال آخر :
يرى الناس أفواجاً إلى باب داره كأنهم رجلاً دباً و جراد
فيوم لإلحاق الفقير بذي الغنى و يوم رقاب بوكرت بحصاد
الدبا : الجراد قبل أن يطير ، و الله أعلم .



عدد المشاهدات *:
1097
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 29/12/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 29/12/2013

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله

روابط تنزيل : باب في قوله تعالى و تقول هل من مزيد
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب في قوله تعالى و تقول هل من مزيد لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله