محرك البحث :





يوم الإثنين 11 شوال 1439 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

طلاق

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة



Le 25/6/2018
3:49
3:59
13:32
17:30
21:04
22:34
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
الجزء الثاني
الفتن
باب الأمر بالصبر عند الفتن و تسليم النفس للقتل عندها و السعيد من جنبها
باب الأمر بالصبر عند الفتن و تسليم النفس للقتل عندها و السعيد من جنبها
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله
أبو داود عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا أبا ذر قلت : لبيك رسول الله و سعديك ، و ذكر الحديث قال : كيف أنت إذا أصاب الناس موت يكون البيت بالوصيف يعني القبر ، قلت الله و رسوله أعلم ، أو قال ما خار الله لي و رسوله ، قال عليك بالصبر أو قال تصبر ، ثم قال يا أبا ذر قلت لبيك و سعديك ؟ قال : كيف أنت إذا رأيت أحجار الزيت أحجار قد غرقت بالدم قلت : ما خار الله لي و رسوله . قال عليك بمن أنت منه قال : قلت يا رسول الله أفلا آخذ سيفي فأضعه على عاتقي ؟ قال : شاركت القوم إذا قال : قلت : فما تأمرني ؟ قال تلزم بيتك ، قال قلت فإن دخل على بيتي ؟ قال : فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف فألق ثوبك على وجهك بيوء بإثمه و إثمك خرجه ابن ماجه و قال تصبر من غير شك ، و زاد بعده قال : كيف أنت وجوع يصيب الناس حتى تأتي مسجدك فلا تستطيع أن ترجع إلى فراشك أو لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك .
قال : قلت الله و رسوله أعلم ما خار الله لي و رسوزله ، قال : عليك بالعفة ، ثم قال : كيف أنت و قتل يصيب الناس حتى تغرق حجارة الزيت بالدم الحديث .
و قال : فألق طرف ردائك على وجهك فيبوء بإثمه و إثمك فيكون من أصحاب النار .
و في حديث عبد الله بن مسعود حين ذكر الفتنة قال : الزم بيتك . قيل : فإن دخل على بيتي ؟ قال : فكن مثل الجمل الأورق الثقال الذي لا ينبعث إلا كرهاً و لا يمشي إلا كرهاً . ذكره أبو عبيدة قال : حدثنيه أبو النضر عن المسعودي ، عن علي بن مدرك عن أبي الرواع ، عن عبد الله ، قال أبو عبيدة سمعت بعض الرواة يقول : الرواع و الوجه الرواع بضم الراء .
أبو داود قال عن المقداد بن الأسود قال : وايم الله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إن السعيد لمن جنب الفتن و لمن ابتلى فصبر فواها .
الترمذي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه : كالقابض على الجمر قال : حديث غريب .
فصل
قوله بالوصيف الوصيف الخادم يريد أن الناس يشتغلون عن دفن موتاهم ، حتى لا يوجد فيهم من يحفر قبر الميت و يدفنه إلا أن يعطى وصيفاً أو قيمته ، و قد يكون معناه أن مواضع القبور تضيق عليهم فيبتاعون لموتاهم القبور كل قبر بوصيف ، و قوله : غرقت بالدم أي لزمت و الغروق اللزوم فيه ، و يروى غرقت و أحجار الزيت موضع المدينة .
روى الترمذي عن عمير مولى بن أبي اللحم عن أبي اللحم أنه رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم يستسقي و هو مقنع بكفيه يدعو .
و ذكر عمر بن أبي شيبة في كتاب المدينة على ساكنها الصلاة و السلام قال : حدثنا محمد بن يحيى عن ابن أبي فديك قال : أدركت أحجار الزيت ثلاثة أحجار مواجهة بيت أم كلاب و هو اليوم يعرف ببيت بني أسد فعلاً الكنيس الحجارة فاندفنت قال : و حدثنا محمد بن يحيى قال : و حدثنا محمد يحيى ، قال أخبرني أبو ضمرة الليثي عن عنان عن ابن الحارث بن عبيد ، عن هلال بن طلحة الفهري أن حبيب بن سلمة الفهري كتب إليه أن كعباً سألنسي أن أكتب له إلى رجل من قومي عالم بالأرض . قال : فلما قدم كعب المدينة جاءني بكتابه ذلك ، فقال : أعالم أنت بالأرض ؟ قلت : نعم و كانت بالزوراء حجارة يضعون عليها الزياتون رواياهم فأقبلت حتى جئتها فقلت هذه أحجار الزيت ، فقال كعب لا و الله ما هذه صفتها في كتاب الله ، انطلق أمامي فإنك أهدى بالطريق مني فانطلقنا حتى جئنا بني عبد الأشهل ، فقال يا أبا هلال : إني أجد أحجار الزيت في كتاب الله تعالى ، فسأل القوم عنها و هم يومئذ متوافرون فسألهم عن أحجار الزيت ، و قال إنها ستكون بالمدبنة ملحمة عندها .
فصل
و أما حديث ابن مسعود : كن مثل الجمل الأورق ، فقال الأصمعي الأورق و هو الذي في لونه بياض إلى سواد . و منه قيل للرماد أورق و الحمامة ورقاء . ذكره الأصمعي قال : و هو أطيب الإبل لحماً و ليس بمحمود عند العرب في عمله و سيره ، و أما الثقال فهو البطيء . قال عبيد : إنما خص عبد الله الأورق من الإبل لما ذكر من ضعفه عن العمل ، ثم اشترط الثقاتل أيضاً فزاده إبطاء و ثقلاً ، فقال : كن في الفتنة مثل ذلك ، و هذا إذا دخل عليك و إنما أراد عبد الله بهذا التبثط عن الفتنة و الحركة فيها .
فصل
و أما أمره صلى الله عليه و سلم أبا ذر بلزوم البيت و تسليم النفس للقتل ، فقالت طائفة : ذلك عند جميع الفتن و غير جائز لمسلم النهوض في شيء منها . قالوا : و عليه أن يستسلم للقتل إذا أريدت نفسه و لا يدفع عنها ، و حملوا الأحاديث على ظاهرها ، و ربما احتجوا من جهة النظر بأن قالوا : إن كل فريق من المقتتلين في الفتنة فإنه يقاتل على تأويل ، و إن كان في الحقيقة خطأ فهو عند نفسه محق و غير جائز لأحد قتله و سبيله سبيل حاكم من المسلمين يقضي بقضاء مما اختلف فيه العلماء على ما يراه صواباً ، فغير جائز لغيره من الحكام نقضه إذا لم يخالف بقضائه ذلك كتاباً و لا سنة و لا جماعة ، و كذلك المقتتلون في الفتنة كل حزب منهم عند نفسه محق دون غيره مما يدعون من التأويل فغير جائز لأحد قتالهم ، و إن هم قصدوا القتلى فغير جائز دفعهم ، و قد ذكرنا من تخلف عن الفتنة و قعدوا منهم عمران بن الحصين و ابن عمر ، و قد روي عنهما و عن غيرهما منهم عبيدة السلماني أن من اعتزل الفريقين فدخل بيته فأتى يريد نفسه فعليه دفعه عن نفسه ، و إن أبى الدفع عن نفسه فغير مصيب كقوله عليه الصلاة و السلام من أريدت نفسه و ماله فقتل فهو شهيد قالوا فالواجب على كل من أريدت نفسه و ماله فقتل ظلماً دفع ذلك ما وجد إليه السبيل متأولاً كان المريد أو معتمداً للظلم .
قلت : هذا هو الصحيح من القولين إن شاء الله تعالى . و في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي ، قال : فلا تعطه مالك ، قال : أرأيت إن قاتلني ، قال : قاتله قال : أرأيت إن قتلني ، قال : فأنت شهيد، قال : أرأيت إن قتلته ، قال : هو في النار .
و قال ابن المنذر : ثبتت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال : من قتل دون ماله فهو شهيد و قد روينا عن جماعة من أهل العلم أنهم رأوا قتال اللصوص و دفعهم عن أنفسهم و أموالهم ، و هذا مذهب ابن عمر ، و الحسن البصري ، و قتادة و مالك ، و الشافعي ، و أحمد ، و إسحاق ، و النعمان ، و قال أبو بكر : و بهذا يقول عوام أهل العلم أن للرجل أن يقاتل عن نفسه و ماله إذا أريد ظلماً للأخبار التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يخص وقتاً من وقت و لا حالاً دون إلا السلطان ، فإن جماعة من أهل العلم كالمجتمعين على أن من لم يمكنه أن يمنع نفسه و ماله إلا بالخروج على السلطان و محاربته أنه لايحاربه و لا يخرج عليه للأخبار الواردة الدالة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم بالصبر على ما يكون منهم من الجور و الظلم ، و قد تقدم ذلك في بابه و الحمد لله .



عدد المشاهدات *:
1044
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 29/12/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 29/12/2013

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله

روابط تنزيل : باب الأمر بالصبر عند الفتن و تسليم النفس للقتل عندها و السعيد من جنبها
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب الأمر بالصبر عند الفتن و تسليم النفس للقتل عندها و السعيد من جنبها لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام الفرطبي رحمه الله