اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم السبت 20 شوال 1443 هجرية
صلاة الخسوف

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

حكمة

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الأحكام السلطانية والولايات الدينية
في وضع الديوان وذكر أحكامه
الباب الثامن عشر : في وضع الديوان وذكر أحكامه
الباب الثامن عشر : في وضع الديوان وذكر أحكامه
الباب الثامن عشر : في وضع الديوان وذكر أحكامه : ب
الأحكام السلطانية والولايات الدينية

وأما الصدقة فضربان: صدقة مال باطن فلا يكون من حقوق بيت المال لجواز أن ينفرد أربابه بإخراج زكاته في أهلها، والضرب الثاني صدقة مال ظاهر كأعشار الزروع والثمار وصدقات المواشي، فعند أبي حنيفة أنه من حقوق بيت المال لأنه يجوز صرفه على رأي الإمام واجتهاده ولم يعينه في أهل السهمين، وعلى مذهب الشافعي لا يكون من حقوق بيت المال لأنه معين الجهات عنده لا يجوز صرفه على غير جهاته، ولكن اختلف قوله هل يكون بيت المال محلاً لإحرازه عند تعذر جهاته؟ فذهب في القديم إلى أن بيت المال إذا تعذرت الجهات يكون محلاً لإحرازه فيه إلى أن توجد لأنه كان يرى وجوب دفعه إلى الإمام ورجع عنه في مستجد قوله إلى أن بيت المال لا يكون محلاً لإحرازه استحقاقاً لأنه لا يرى فيه وجوب دفعه إلى الإمام وإن جاز أن يدفع إليه فذلك لم يستحق إحرازه في بيت المال وإن جاز إحرازه فيه.
وأما المستحق على بيت المال فضربان: أحدهما ما كان بيت المال فيه حرزاً فاستحقاقه معتبر بالوجود، فإن المال موجوداً فيه كان صرفه في جهاته مستحقاً وعدمه مسقط لاستحقاقه. والضرب الثاني أن يكون بيت المال مستحقاً فهو على ضربين: أحدهما أن يكون مصرفه مستحقاً على وجه البدل كأرزاق الجند وأثمان الكراع والسلاح فاستحقاقه غير معتبر بالوجود وهو من الحقوق اللازمة مع الوجود والعدم فإن كان موجوداً عجل دفعه كالديون مع اليسار. وإن كان معدوماً وجب فيه على الأنظار كالديون مع الإعسار، والضرب الثاني أن يكون مصرفه مستحقاً على وجه المصلحة والأرفاق دون البدل فاستحقاقه معتبر بالوجود دون العدم، فإن كان موجوداً في بيت المال وجب فيه وسقط فرضه عن المسلمين، وإن كان معدوماً سقط وجوبه عن بيت المال وكان إن عم ضرره من فروض الكفاية على كافة المسلمين حتى يقوم به منهم من فيه كفاية كالجهاد، وإن كان مما لا يعم ضرره كوعر طريق قريب يجد الناس طريقاً غيره بعيداً أو انقطاع شرب يجد الناس غيره شرباً، فإذا سقط وجوبه عن بيت المال بالعدم سقط وجوبه على الكافة لوجود البدل، فلو اجتمع على بيت المال حقان ضاق عنهما واتسع لأحدهما صرف فيما يصير منهما دينً فيه، فلو ضاق عن كل واحد منهما جاز لوالي الأمر إذا خاف الفساد أن يفترض على بيت المال ما يصرفه في الديون دون الارتفاق وكان من حدث بعده من الولاة مأخوذاً بقضائه إذا اتسع له بيت المال.
وإذا فضلت حقوق بيت المال عن مصرفها، فقد اختلف الفقهاء في فاضله، فذهب أبو حنيفة إلى أنه يدخر في بيت المال لما ينوب المسلمين من حادث. وذهب الشافعي إلى أنه يقبض على أموال من يعم به صلاح المسلمين ولا يدخر لأن النوائب تعين فرضها عليهم إذا حدثت فهذه الأقسام الأربعة التي وضعت عليها قواعد الديوان.
وأما كاتب الديوان وهو صاحب ذمامه، فالمعتبر في صحة ولايته شرطان: العدالة والكفاية.
فأما العدالة فلأنه مؤتمن على حق بيت المال والرعية فاقتضى أن يكون في العدالة والأمانة على صفات المؤتمنين.
وأما الكفاية فلأنه مباشر لعمل يقتضي أن يكون في القيام مستقلاً بكفاية المباشرين فإذا صح تقليده فالذي ندب له ستة أشياء: حفظ القوانين، واستيفاء الحقوق، وإنبات الرفوع، ومحاسبات العمال، وإخراج الأحوال، وتصفح الظلامات.
فأما الأول منها وهو حفظ القوانين على الرسوم العادلة من غير زيادة تتحيف بها الرعية أو نقصان ينثلم به حق بيت المال، فإن قررت في أيامه لبلاد استؤنف فتحها أو لموات ابتدئ في إحيائه أثبتها في ديوان الناحية وديوان بيت المال الجامع للحكم المستقر فيها، وإن تقدمته القوانين المقررة فيها رجع فيها إلى ما أثبته أمناء الكتاب إذا وثق بخطوطهم وتسلمه من أمنائهم تحت ختومهم وكانت الخطوط الخارجة على هذه الشروط مقنعة في جواز الأخذ به والعمل عليها في الرسوم الديوانية والحقوق السلطانية، وإن لم تقنع في أحكام القضاء والشهادات اعتباراً بالعرف المعهود فيها كما يجوز للمحدث أن يؤدي ما وجده من سماعه بالخط الذي يثق به ويجيء على قول أبي حنيفة أنه لا يجوز لكاتب الديوان أن يعمل على الخط وحده حتى يأخذه سماعاً من لفظ نفسه يحفظه عنه بقلبه كما يقول في رواية الحديث اعتباراً بالقضاء والشهادات وهذا شاق مستبعد. والفرق بينهما أن القضاء والشهادات من الحقوق الخاصة التي يكثر المباشر لها والقيم بها فلم يضق الحفظ لها بالقلب فذلك لم يجز أن يعول فيها عل مجرد الخط وأن القوانين الديوانية من الحقوق العامة التي يقل المباشر لها مع كثرتها وانتشارها فضاق حفظها بالقلب فذلك جاز التعويل فيها على مجرد الخط وكذلك رواية الحديث.
وأما الثاني وهو استيفاء الحقوق فهو على ضربين: أحدهما استيفاؤها ممن وجبت عليه من العاملين. والثاني استيفاؤها نم القابضين لها من العمال، فأما استيفاؤها من العاملين فيعمل فيه على إقرار العمال بقبضها، وأما العمل فيها على خطوط العمال بقبضها فالذي عليه كتاب الدواوين أنه إذا عرف الخط كان حجة القبض سواء اعترف العامل بأنه خطه وأنكره إذا قيس بخطه المعروف. والذي عليه الفقهاء أنه إن لم يعترف العامل بأنه خطه وأنكره لم يلزمه ولم يكن حجة في القبض لا يسوغ أن يقاس بخطه في الإلزام إجباراً وإنما يقاس بخطه إرهاباً ليعترف به طوعاً، وإن اعترف بالخط وأنكر القبض فالظاهر من مذهب الشافعي أن يكون في الحقوق السلطانية خاصة حجة للعاملين بالدفع وحجة على العمال بالقبض اعتباراً بالعرف؛ والظاهر من مذهب أبي حنيفة أنه لا يكون حجة عليهم ولا للعاملين حتى يقر به لفظاً كالديون الخاصة، وفيما قدمناه من الفرق بينهما مقنع.
وأما استيفاؤها من العمال، فإن كانت خراجاً إلى بيت المال لم يحتج فيها إلى توقيع ولي الأمر وكان اعتراف صاحب بيت المال بقبضها حجة في براءة العمال منها والكلام في خط إذا تجرد عن إقراره على ما قدمناه في خطوط العمال أنه يكون حجة على الظاهر من مذهب الشافعي ولا يكون حجة على الظاهر من مذهب أبي حنيفة، وإن كانت خراجاً من حقوق بيت المال ولم تكن خراجاً إليه لم يمض العمال إلا بتوقيع ولي الأمر وكان التوقيع إذا عرفت صحته حجة مقنعة في جواز الدفع.
وأما الاحتساب به فيحتمل وجهين: أحدهما أن يكون الاحتساب به موقوفاً على اعتراف الموقع له بقبض ما تضمنه، لأن التوقيع حجة بالدفع إليه وليس بحجة في القبض منه.
والوجه الثاني يحتسب به العامل في حقوق بيت المال، فإن أنكر صاحب التوقيع القبض حاكم العامل فيه وأخذ العامل بإقامة الحجة عليه، فإن عدمها أحلف صاحب التوقيع وأخذ العامل بالغرام، وهذا الوجه أخص بعرف الديوان. والوجه الأول أشبه بتحقيق الفقه، فإن استراب صاحب الديوان بالتوقيع لم يحتسب للعامل به على الوجهين معاً حتى يعرضه على الموقع، فإن اعترف به صح وكان الاحتساب به عل ما تقدم، وإن أنكره لم يحتسب به للعامل ونظر في وجه الخراج، فإن كان في خاص موجود رجع به العامل عليه، وإن كان في جهات لا يمكن الرجوع بها سأل العامل لا في عرف السلطنة ولا في حكم القضاء، فإن علم بصحة الخراج فهو من عرف السلطنة مدفوع عن إحلاف الموقع وفي حكم القضاء يجاب عليه.
وأما الثالث فهو إثبات الرفوع، فينقسم ثلاثة أقسام: رفوع مساحة وعمل، ورفوع قبض واستيفاء، ورفوع خرج ونفقة. فأما رفوع المساحة والعمل، فإن كانت أصولها مقدرة في الديوان اعتبر صحة الرفع بمقابلة الأصل وأثبت في الديوان إن وافقها، وإن لم يكن لها في الديوان أصول عمل في إثباتها على قول رافعها، وأما رفوع القبض والاستيفاء فيعمل في إثباتها على مجرد قول رافعها. لأنه يقر به على نفسه لا لها، وأما رفوع الخراج والنفقة فرافعها مدع لها فلا نقبل دعواه إلا بالحجج البالغة. فإن احتج بتوقيعات ولاة الأمور استعرضها وكان الحكم فيها على ما قدمنا من أحكام التوقيعات.
وأما الرابع وهو محاسبة العمال فيختلف حكمها باختلاف ما تقلدوه، وقد قدمنا القول فيها، فإن كانوا من عمال الخراج لزمهم رفع الحساب ووجب على كاتب الديوان محاسبتهم على صحة ما رفعوه، وإن كانوا من عمال العشر لم يلزمهم على مذهب الشافعي رفع الحساب ولم يجب على كاتب الديوان محاسبتهم عليه؛ لأن العشر عنده صدقة لا يقف مصرفها على اجتهاد الولاة، ولو تفرد أهالها بمصرفها أجزأت ويلزمهم على مذهب أبي حنيفة رفع الحساب ويجب على كاتب الديوان محاسبتهم عليه، لأن مصرف الخراج والعشر عنده مشترك. وإذا حوسب من وجبت عليه محاسبته من العمال نظل، فإن لم يقع بين العامل وكاتب الديوان حلف كان كاتب الديوان مصدقاً في بقايا الحساب، فإن استراب به ولي الأمر كلفه إحضار شواهده، فإن زالت الريبة عنه سقطت اليمين فيه، وإن لم تزل الريبة وأراد ولي الأمر الإحلاف على ذلك أحلف العامل دون كاتب الديوان، لأن المطالبة متوجهة على العامل دون الكاتب وإن اختلفا في الحساب نظر فإن كان اختلافهما في خراج فالقول فيه قول الكاتب لأنه منكر، وإن كان اختلافهما في مساحة تمكن إعادتها اعتبرت بعد الاختلاف وعمل فيها على ما يخرج بصحيح الاعتبار.
وأما الخامس وهو إخراج الأحوال فهو استشهاد صاحب الديوان على ما ثبت فيه من قوانين وحقوق فصار كالشهادة واعتبر فيه شرطان: أحدهما أن لا يخرج من الأموال إلا ما علم صحته كما لا يشهد إلا بما علمه وتحققه، والثاني أن لا يبتدئ بذلك حتى يستدعي منه كما لا يشهد حتى يستشهد، والمستدعي لإخراج الأموال من نفذت توقيعاته كما أن المشهود عنده من نفذت أحكامه، فإذا أخرج حالاً لزم الموقع بإخراجها والأخذ بها والعمل عليها كما يلزم الحاكم تنفيذ الحكم بما يشهد به الشهود عنده، فإن استراب الموقع بإخراج المال جاز أن يسأله من أين أخرجه ويطالبه بإحضار شواهد الديوان بها، وإن لم يجز للحاكم أن يسأل شاهداً عن سبب شهادته، فإن أحضرها ووقع في النفس صحتها زالت عنه الريبة، وإن عدمها وذكر أنه أخرجها من حفظه لتقدم علمه بها صار معلول القول، والموقع مخير بين قبول ذلك منه أورده عليه، وليس له استخلافه.
وأما السادس وهو تصفح الظلامات فهو يختلف بسبب اختلاف التظلم، وليس يخلو من أن يكون المتظلم من الرعية أو من العمال، فإن كان المتظلم من الرعية تظلم من عامل تحيفه في معاملته كان صاحب الديوان فيها حاكماً بينهما وجاز له أن يتصفح الظلامة ويزيل التحيف سواء وقع النظر إليه بذلك أو لم يقع، لأنه مندوب لحفظ القوانين واستيفاء الحقوق فصار بعقد الولاية مستحقاً لتصفح الظلامة، فإن منع منها امتنع وصار عزلاً عن بعض ما كان إليه، وإن كان المتظلم عاملاً جوزف في حساب أو غولط في معاملة صار صحب الديوان فيها خصماً، وكان المتصفح لها والي الأمر.

عدد المشاهدات *:
990
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21/02/2014 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 21/02/2014

الأحكام السلطانية والولايات الدينية

روابط تنزيل : الباب الثامن عشر : في وضع الديوان وذكر أحكامه : ب
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  الباب الثامن عشر : في وضع الديوان وذكر أحكامه : ب لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الأحكام السلطانية والولايات الدينية


@designer
1