اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الخميس 17 ربيع الثاني 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

القلوب

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد الأول
كتاب الايمان
( باب بيان الايمان والاسلام والاحسان ووجوب الايمان باثبات قدر الله سبحانه وتعالى )
باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الاسلام
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
( باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الاسلام فيه بعث معاذ إلى اليمن وهو متفق عليه في الصحيحين قوله ( عن أبى معبد عن أبن عباس عن معاذ قال ابو بكر وربما قال وكيع عن بن عباس ان معاذا قال ) هذا الذى فعله مسلم رحمه الله نهاية التحقيق والاحتياط والتدقيق فإن الرواية الاولى قال فيها عن معاذ والثانية أن معاذا وبين أن وعن فرق فإن الجماهير قالوا أن كعن فيحمل على الاتصال وقال جماعة لا تلتحق ان بعن بل تحمل ان على الانقطاع ويكون مرسلا ولكنه هنا يكون مرسل صحابى له حكم المتصل على المشهور من مذاهب العلماء وفيه قول الاستاذ أبى إسحاق الاسفراينى الذي قدمناه في الفصول أنه لا يحتج به فاحتاط مسلم رحمه الله وبين اللفظين والله أعلم وأما أبو معبد فاسمه نافذ بالنون والفاء والذال المعجمة وهو مولى بن عباس قال عمرو بن دينار كان من أصدق موالى بن عباس رضى الله عنهما قوله صلى الله عليه و سلم ( انك تأتى قوما من أهل الكتاب )
(1/196)

فادعهم إلى شهادة أن لا إله الا الله وانى رسول الله فان هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله تعالى افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم فإن أطاعوا لذلك فإياك وكرائم اموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ) أما الكرائم فجمع كريمة قال صاحب المطالع هي جامعة الكمال الممكن في حقها من غزارة لبن وجمال صورة أو كثرة لحم او صوف وهكذا الرواية فإياك وكرائم بالواو في قوله وكرائم قال بن قتيبة ولا يجوز اياك كرائم أموالهم بحذفها ومعنى ليس بينها وبين الله حجاب أي انها مسموعة لا ترد وفي هذا الحديث قبول خبر الواحد ووجوب العمل به وفيه أن الوتر ليس بواجب لان بعث معاذ إلى اليمن كان قبل وفاة النبى صلى الله عليه و سلم بقليل بعد الامر بالوتر والعمل به وفيه أن السنة أن الكفار يدعون إلى التوحيد قبل القتال وفيه أنه لا يحكم باسلامه الا بالنطق بالشهادتين وهذا مذهب أهل السنة كما قدمنا بيانه في اول كتاب الايمان وفيه ان الصلوات الخمس تجب في كل يوم وليلة وفيه بيان عظم تحريم الظلم وأن الامام ينبغى أن يعظ ولاته ويأمرهم بتقوى الله تعالى ويبالغ في نهيهم عن الظلم ويعرفهم قبح عاقبته وفيه أنه يحرم على الساعى أخذ كرائم المال في أداء الزكاة بل يأخذ الوسط ويحرم على رب المال اخراج شر المال وفيه ان الزكاة لا تدفع إلى كافر ولا تدفع أيضا إلى غنى من نصيب الفقراء واستدل به الخطابى وسائر أصحابنا على أن الزكاة لا يجوز نقلها عن بلد المال لقوله صلى الله عليه و سلم فترد في فقرائهم وهذا الاستدلال ليس بظاهر لان الضمير في فقرائهم محتمل لفقراء المسلمين ولفقراء أهل تلك البلدة والناحية وهذا الاحتمال
(1/197)

أظهر واستدل به بعضهم على أن الكفار ليسوا بمخاطبين بفروع الشريعة من الصلاة والصوم والزكاة وتحريم الزنى ونحوها لكونه صلى الله عليه و سلم قال فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم ان عليهم فدل على أنهم اذا لم يطيعوا لا يجب عليهم وهذا الاستدلال ضعيف فإن المراد أعلمهم أنهم مطالبون بالصلوات وغيرها في الدنيا والمطالبة في الدنيا لا تكون الا بعد الاسلام وليس يلزم من ذلك أن لا يكونوا مخاطبين بها يزاد في عذابهم بسببها في الآخرة ولانه صلى الله عليه و سلم رتب ذلك في الدعاء إلى الاسلام وبدأ بالاهم فالأهم ألا تراه بدأ صلى الله عليه و سلم بالصلاة قبل الزكاة ولم يقل أحد أنه يصير مكلفا بالصلاة دون الزكاة والله أعلم ثم اعلم أن المختار أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة المأمور به والمنهى عنه هذا قول المحققين والاكثرين وقيل ليسوا مخاطبين بها وقيل مخاطبون بالمنهى دون المأمور والله أعلم قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله هذا الذى وقع في حديث معاذ من ذكر بعض دعائم الاسلام دون بعض هو من تقصير الراوى كما بيناه فيما سبق من نظائره والله أعلم قوله ( فى الرواية الثانية حدثنا بن أبى عمر ) هو محمد بن يحيى بن أبى عمر العدنى أبو عبد الله سكن مكة وفيها عبد بن حميد هو الامام المعروف صاحب المسند يكنى أبا محمد قيل اسمه عبد الحميد وفيها أبو عاصم هو النبيل الضحاك بن مخلد قوله ( عن بن عباس ان النبى صلى الله عليه و سلم بعث معاذا ) هذا اللفظ يقتضى أن الحديث من مسند بن عباس وكذلك الرواية التي بعده وأما الاولى فمن مسند معاذ ووجه الجمع بينهما أن يكون بن عباس سمع الحديث من معاذ فرواه تارة عنه متصلا وتارة أرسله فلم يذكر معاذا وكلاهما صحيح كما قدمناه أن مرسل الصحابى اذا لم يعرف المحذوف يكون حجة فكيف وقد عرفناه في هذا الحديث أنه معاذ ويحتمل ان بن عباس سمعه من معاذ وحضر القضية فتارة رواها بلا واسطة لحضوره اياها وتارة رواها عن معاذ اما لنسيانه الحضور واما لمعنى آخر والله اعلم
(1/198)

قوله ( حدثنا امية بن بسطام العيشى ) أما بسطام فبكسر الباء الموحدة هذا هو المشهور وحكى صاحب المطالع أيضا فتحها واختلف في صرفه فمنهم من صرفه ومنهم من لم يصرفه قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله بسطام عجمى لا ينصرف قال بن دريد ليس من كلام العرب قال ووجدته في كتاب بن الجواليقى في المعرب مصروفا وهو بعيد هذا كلام الشيخ أبى عمرو وقال الجوهرى في الصحاح بسطام ليس من أسماء العرب وانما سمى قيس بن مسعود ابنه بسطاما باسم ملك من ملوك فارس كما سموا قابوس فعربوه بكسر الباء والله اعلم واما العيشي فبالشين المعجمة وهو منسوب إلى بنى عايش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة وكان أصله العايشى ولكنهم خففوه قال الحاكم أبو عبد الله والخطيب ابو بكر البغدادى العيشيون بالشين المعجمة بصريون والعبسيون بالباء الموحدة والسين المهملة كوفيون والعنسيون بالنون والسين المهملة شاميون وهذا الذى قالاه هو الغالب والله أعلم قوله صلى الله عليه و سلم ( فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله فإذا عرفوا الله فأخبرهم إلى آخره ) قال القاضي عياض رحمه الله هذا يدل على أنهم ليسوا بعارفين الله تعالى وهو مذهب حذاق المتكلمين في اليهود والنصارى أنهم غير عارفين الله تعالى وان كانوا يعبدونه ويظهرون معرفته لدلالة السمع عندهم على هذا وان كان العقل لا يمنع أن يعرف الله تعالى من كذب رسولا قال القاضي عياض رحمه الله ما عرف الله تعالى من شبهه وجسمه من اليهود أو اجاز عليه البداء أو أضاف إليه الولد منهم أو أضاف إليه الصاحبة والولد وأجاز الحلول عليه والانتقال والامتزاج من النصارى أو وصفه مما لا يليق به أو أضاف إليه الشريك والمعاند في خلقه من المجوس
(1/199)

والثنوية فمعبودهم الذى عبدوه ليس هو الله وان سموه به اذ ليس موصوفا بصفات الاله الواجبة له فاذن ما عرفوا الله سبحانه فتحقق هذه النكتة واعتمد عليها وقد رأيت معناها لمتقدمى أشياخنا وبها قطع الكلام ابوعمران الفارسى بين عامة اهل القيروان عند تنازعهم في هذه المسألة هذا آخر كلام القاضي رحمه الله تعالى قوله صلى الله عليه و سلم في الرواية الاخيرة ( فأخبرهم أن الله فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم ) قد يستدل بلفظه من أموالهم على أنه اذا امتنع من الزكاة أخذت من ماله بغير اختياره وهذا الحكم لاخلاف فيه ولكن هل تبرأ ذمته ويجزيه ذلك في الباطن فيه وجهان لأصحابنا والله أعلم [ 20 ]


عدد المشاهدات *:
1972
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 10/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الاسلام
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الاسلام لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج