اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الخميس 15 رجب 1440 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

انصر

لحظة من فضلك


اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم

المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
المجلد الرابع
كتاب الأمور المنهي عنها
باب النهي عن الافتخار والبغي
باب النهي عن الافتخار والبغي قال الله تعالى: {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى} وقال تعالى: {إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم} 1589 - وعن عياض بن حمار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد رواه مسلم. قال أهل اللغة: البغي: التعدي والاستطالة. :
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
قال النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين: باب النهي عن الافتخار والبغي.
الافتخار: أن يتمدح الإنسان في نفسه ويفتخر بما أعطاه الله تعالى من نعمة، سواء نعمة الوالد أو المال أو العلم أو الجاه أو قوة البدن، أو ما أشبه ذلك، المهم أن يتمدح الإنسان بما أنعم الله عليه فخرا وعلوا على الناس، وأما التحدث بنعمة الله على وجه إظهار نعمة الله على العبد، مع التواضع فإن هذا لا بأس به، لقول الله تعالى: وأما بنعمة ربك فحدث ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: أنا سيد ولد أدم يوم القيامة

ولا فخر.
فقال: ولا فخر يعني لا أفتخر بذلك وأزهو بنفسي، وأما البغي فهو العدوان على الغير، أن الإنسان يعتدي على غيره إما على ماله أو على بدنه أو على أهله أو على مقامه وما أشبه ذلك، فالعدوان أنواعه كثيرة، لكن يضمها كلها أنه انتهاك لحرمة أخيه المسلم، وهذا أيضا محرم.
ثم استدل المؤلف بقول الله سبحانه وتعالى: {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى} فنهى الله سبحانه وتعالى عباده أن يزكوا أنفسهم يعني أن يمدحوها افتخارا على الخلق، فيقول مثلا لصاحبه: أنا أعلم منك، أنا أكثر منك طاعة، أنا أكثر منك مالا.
وما أشبه ذلك، فهذا - نسأل الله العافية - تزكية للنفس ونوع من الافتخار ولا يعارضه قول الله تعالى: {قد أفلح من زكاها} وذلك أن التزكية المنهي عنها هي أن الإنسان يفتخر ويعلو ويزهو بما أعطاه الله تعالى من خير ومن عبادة ومن علم.
وأما: {قد أفلح من زكاها} فالمراد من سلك بها طريق الزكاة واجتنب طريق الردى، ولهذا قال: {وقد خاب من دساها} وهذه الآيات المتشابهات في القرآن يتخذ منها أهل الباطل حجة في التلبيس على الناس، يقول انظر إلى القرآن تارة يقول: {فلا تزكوا أنفسكم} وتارة يمدح من زكى نفسه، ولكن هؤلاء كما وصفهم الله تعالى هم الذي في قلوبهم زيغ والعياذ بالله، كما قال الله تعالى: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات

هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله} وإلا فالقرآن لا يمكن أبدا أن يكون فيه شيء متناقض، كما قال الله تعالى: {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} أما القرآن فلا اختلاف فيه، وقد أورد نافع بن الأزرق الخارجي المشهور عن ابن عباس رضي الله عنهما كثيرا من الآيات المتشابهات التي ظاهرها التعارض، وأجاب عنها رضي الله عنه في آيات متعددة ذكرها السيوطي في الإتقان في علوم القرآن.
ثم استدل على تحريم البغي بقول الله تعالى: {إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق} السبيل: التبعة واللوم والمذمة على هؤلاء الذين يظلمون الناس في أموالهم أو أعراضهم أو في أنفسهم أو في أهليهم، هؤلاء هم الذين عليهم السبيل والتبعة {ويبغون في الأرض بغير الحق} يعني يعتدون بغير الحق، وإنما وصف الله البغي بغير حق، لأنه حقيقة ليس بحق، كل البغي فهو بغير الحق، فالقيد هنا ليس للاعتراض بل هو لبيان الواقع، وهو أن كل شيء من البغي فإنه بغير الحق، وهذا يرد في القرآن كثيرا، أن تجد قيدا يبين الواقع وليس قيدا يخرج ما سواه، مثل قوله تعالى: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون} فهنا ليس هناك رب لم يخلقنا ورب خلقنا بل هو لبيان الواقع أن الرب هو الذي خلقنا وهو

الذي رزقنا، فالحاصل أن الله تعالى بين أن السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق، ثم ذكر حديث عياض بن حمار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله أوحى إلي أن لا يبغي أحد على أحد هذا الشاهد من الحديث، وهذا يدل على أن البغي أمر عظيم، فيه عناية من الله سبحانه وتعالى يبين لعباده أنه لا يبغي أحد على أحد وأن الإنسان يتواضع لله عز وجل، ويتواضع في الحق.
والله الموفق.

عدد المشاهدات *:
2976
عدد مرات التنزيل *:
31796
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 01/05/2015

شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى

روابط تنزيل : باب النهي عن الافتخار والبغي قال الله تعالى: {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى} وقال تعالى: {إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم} 1589 - وعن عياض بن حمار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد رواه مسلم. قال أهل اللغة: البغي: التعدي والاستطالة. :
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  باب النهي عن الافتخار والبغي 
قال الله تعالى: {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى} وقال تعالى: {إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم} 
1589 - وعن عياض بن حمار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد رواه مسلم. 
قال أهل اللغة: البغي: التعدي والاستطالة. 
:
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب النهي عن الافتخار والبغي 
قال الله تعالى: {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى} وقال تعالى: {إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم} 
1589 - وعن عياض بن حمار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد رواه مسلم. 
قال أهل اللغة: البغي: التعدي والاستطالة. 
: لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
تبادل
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى