مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ مَا شَأْنُكَ فقال مَلَّكْتُ امْرَأَتِي أَمْرَهَا فَفَارَقَتْنِي فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ الْقَدْرُ فَقَالَ زَيْدٌ ارْتَجِعْهَا إِنْ شِئْتَ فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ وَأَنْتَ أَمَلَكُ بِهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ أَنَّ الطَّلْقَةَ الْوَاحِدَةَ فِي التَّمْلِيكِ رَجْعِيَّةٌ يَمْلِكُ الزَّوْجُ فِيهَا رَجْعَةَ امْرَأَتِهِ وَعِنْدَ الْكُوفِيِّينَ الطَّلْقَةُ بَائِنَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا وَلَا حُجَّةَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ جِهَةِ الرَّأْيِ إِلَّا أَنْ يُعَارِضَهَا مِثْلَهَا وَلَا أَثَرَ فِيهِ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ لِلِاخْتِلَافِ بَيْنَ السَّلَفِ فِيهِ وَأَوْلَى مَا قِيلَ بِهِ فِي ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ طَلْقَةٍ عَلَى ظَاهِرِ الْكِتَابِ فَوَاجِبٌ أَنْ تَكُونَ رَجْعِيَّةً لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا) الطَّلَاقِ 1 وَلِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ) الْبَقَرَةِ 228 وَهُوَ الرَّجْعَةُ حَتَّى تَكُونَ ثَلَاثًا فَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ إِلَّا أَنَّ مَنِ اشْتَرَطَ مِنَ النِّسَاءِ فِي حِينِ عَقْدِ الجزء: 6 ¦ الصفحة: 28 نِكَاحِهَا أَنَّكَ إِنْ تَزَوَّجْتَ عَلَيَّ أَوْ تَسَرَّيْتَ أَوْ كَذَا أَوْ كَذَا فَأَمْرِي بِيَدِي فَالطَّلَاقُ ها هنا بائن واحدة لا رَجْعَةَ لَهُ فِيهَا إِلَّا بِرِضَاهَا وَكَذَلِكَ الْخِيَارُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ فِي الْأَمَةِ تُعْتَقُ تَحْتَ الْعَبْدِ أَنَّ طَلَاقَهَا وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ لِأَنَّ لَوْ كَانَتْ رَجْعِيَّةً لَمْ تَكُنِ الْأَمَةُ الْمُعْتَقَةُ تَشْفَعُ بِاخْتِيَارِهَا وَلَا الْمَرْأَةُ الَّتِي اشْتَرَطَتْ طَلَاقَهَا عِنْدَ عَقْدِ نِكَاحِهَا لَمْ تَكُنْ أَيْضًا تَنْتَفِعُ بِشَرْطِهَا وَكَذَلِكَ الْمُخْتَلِعَةُ لِأَنَّهَا ابْتَاعَتْ عِصْمَتَهَا مِنْ زَوْجِهَا بِمَالِهَا فَلَوْ كَانَتْ لَهُ الرَّجْعَةُ لَذَهَبَ مَالُهَا وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِذَلِكَ وَعَلَى هَذَا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَسَتَرَى ذَلِكَ فِي بَابِ الْخُلْعِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عدد المشاهدات *: 883620 عدد مرات التنزيل *: 132900 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية