اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الإثنين 8 ربيع الأول 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الدعاء

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
الإستذكار لإبن عبد البر
كتاب البيوع
بَابُ بَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا
مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ القاسم بن محمد عن بن مُعَيْقِيبٍ الدَّوْسِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ
قَالَ مَالِكٌ وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا
هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ فقال فيه عن بن معيقيب وتابعه بن بكير وبن عُفَيْرٍ
وَأَمَّا الْقَعْنَبِيُّ وَطَائِفَةٌ فَإِنَّهُمْ قَالُوا عَنْ مُعَيْقِيبٍ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ (...)
الكتب العلمية
مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ القاسم بن محمد عن بن مُعَيْقِيبٍ الدَّوْسِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ
قَالَ مَالِكٌ وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا
هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ فقال فيه عن بن معيقيب وتابعه بن بكير وبن عُفَيْرٍ
وَأَمَّا الْقَعْنَبِيُّ وَطَائِفَةٌ فَإِنَّهُمْ قَالُوا عَنْ مُعَيْقِيبٍ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ رَأَى مُعَيْقِيبًا وَمَعَهُ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ قَدِ اسْتَبْدَلَهُ
بِمُدِّ حِنْطَةٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لا يحل لك إِنَّمَا الْحَبُّ مُدًّا بِمُدٍّ وَأَمَرَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ
فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ رَأَى الْحُبُوبَ كُلَّهَا صِنْفًا وَاحِدًا وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الشَّعِيرُ
وَالْبُرُّ عِنْدَهُ فَقَطْ صِنْفًا وَاحِدًا
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 390
وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَهْلِ الشَّامِ
وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ هُمَا عِنْدَهُ صِنْفٌ وَاحِدَةٌ لَا يَجُوزُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ
إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ
وَأَمَّا اخْتِلَافُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ فِي هَذَا الْبَابِ فَقَدْ ذَكَرْنَا مَذْهَبَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ
وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ لَا يَصْلُحُ الشَّعِيرُ بِالْقَمْحِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَكَذَلِكَ السُّلْتُ وَالذُّرَةُ
وَالدَّخَنُ وَالْأُرْزُ لَا يُبَاعُ بَعْضُ ذَلِكَ كُلِّهِ بِبَعْضٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ لِأَنَّهُ صنف واحد وهو
مما يختبز
وقال وَالْقَطَانِيُّ كُلُّهَا الْعَدَسُ وَالْحِمَّصُ وَالْحِلْبَاءُ وَالْفُولُ يَجُوزُ فِيهَا التَّفَاضُلُ لِأَنَّ
الْقَطَانِيَّ مُخْتَلِفَةُ الطَّعْمِ وَاللَّوْنِ وَالْخُلْفِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّ الدَّخَنَ صِنْفٌ مُنْفَرِدٌ وَكَذَلِكَ الذُّرَةُ صِنْفٌ
وَالْأُرْزُ صِنْفٌ جَائِزٌ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا وَكَذَلِكَ الْعَدَسُ صِنْفٌ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِ مَالِكٍ
وَقَالَ بن كِنَانَةَ هُوَ صِنْفٌ مِنَ الْحِنْطَةِ
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ
وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْقَطَانِيِّ
فَقَالَ بن وَهْبٍ الْقَطَانِيُّ كُلُّهَا صِنْفٌ وَاحِدٌ
وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ لَا يَجُوزُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ
وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ الْحِمَّصُ وَالْعَدَسُ صِنْفٌ واحد وسائر القطاني أصناف
وروى بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ الْقَطَانِيُّ كُلُّهَا أَصْنَافٌ مُخْتَلِفَةٌ الْفُولُ وَالْعَدَسُ وَالْحِمَّصُ
وَلَا بَأْسَ فِي التَّفَاضُلِ فِي بَيْعِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ
وَهُوَ قَوْلُ سحنون واكثر أصحاب مالك
وقال بن الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ الْجُلُبَّانُ وَالْبِسِلَّةُ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَالْحِمَّصُ وَاللُّوبْيَاءُ صِنْفٌ وَاحِدٌ
وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الْقَطَانِيِّ فَأَصْنَافٌ مُخْتَلِفَةٌ
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ الْبُرُّ وَالشَّعِيرُ صِنْفَانِ مُخْتَلِفَانِ
وَالسُّلْتُ صِنْفٌ كَمَا أَنَّ الدَّخَنَ صِنْفٌ وَالذُّرَةُ صنف
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 391
وَبِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وداود وبن عُلَيَّةَ وَالْقَطَانِيُّ
كُلُّهَا عِنْدَهُمْ أَصْنَافٌ مُخْتَلِفَةٌ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا حُجَّتُهُمْ فِي أَنَّ الْبُرَّ وَالشَّعِيرَ صِنْفَانِ يَجُوزُ فِيهِمَا التَّفَاضُلُ
فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ عُبَادَةَ
بْنِ الصَّامِتِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ((الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ
وَزْنًا بِوَزْنٍ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ مِثْلًا
بِمْثِلٍ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمْثِلٍ وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَبَيْعُ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ
يَدًا بِيَدٍ وَالْبُرِّ بِالشَّعِيرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ وَالْمِلْحِ بِالتَّمْرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ))
وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَوَكِيعٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَفِي لَفْظِ وَكِيعٍ ((وَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ
فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ))
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي
أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يعقوب بن إبراهيم قال حدثني بن عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ ذُرَيْعٍ
قَالَ حَدَّثَنِي عُبَادَةُ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ قَالَ نَهَى رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ
وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ فَمَنْ زَادَ أَوِ
ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى))
اللَّفْظُ مُجْمَلٌ وَالطُّرُقُ بِهَذَا عَنْ عُبَادَةَ كَثِيرَةٌ جِدًّا قَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْهَا فِي ((التَّمْهِيدِ))
وَمِنْهَا مَا حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ
قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ
قَالَ حَدَّثَنَا سلمة وهو بن عَلْقَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ مُسْلِمِ بن
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 392
يَسَارٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ قَالَا جَمَعَ الْمَنْزِلُ بَيْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَمُعَاوِيَةَ حَدَّثَهُمْ
عُبَادَةُ قَالَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ والورق
بالورق والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بِالتَّمْرِ قَالَ أَحَدُهُمَا وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ وَلَمْ يَقُلْهُ
الْآخَرُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ وَأَمَرَنَا أَنْ نَبِيعَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ وَالْوَرِقَ بِالذَّهَبِ وَالْبُرَّ
بِالشَّعِيرِ وَالشَّعِيرَ بِالْبُرِّ يَدًا بِيَدٍ كَيْفَ شِئْنَا قَالَ أَحَدُهُمَا فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَا
جَمَعَ الْمَنْزِلُ بَيْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَبَيْنَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ عُبَادَةُ نَهَى رسول الله صلى
الله عليه وسلم أن نَبِيعَ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقَ بِالْوَرِقِ وَالْبُرَّ بِالْبُرِّ والشعير بالشعير
والتمر بالتمر قال أحدهما والملح بِالْمِلْحِ وَلَمْ يَقُلِ الْآخَرُ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ
قَالَ أَحَدُهُمَا مَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى وَلَمْ يَقُلِ الْآخَرُ وَأَمَرَنَا أَنْ نَبِيعَ الذَّهَبَ
بِالْوَرِقِ وَالْوَرِقَ بِالذَّهَبِ وَالْبُرَّ بِالشَّعِيرِ وَالشَّعِيرَ بِالْبُرِّ يَدًا بِيَدٍ كَيْفَ شِئْنَا فَبَلَغَ هَذَا
الْحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ فَقَامَ فَقَالَ مَا بَالُ رِجَالٍ يُحَدِّثُونَ أَحَادِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَحِبْنَاهُ وَلَمْ نَسْمَعْهُ مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقَامَ فَأَعَادَ
الْحَدِيثَ فَقَالَ لَنُحَدِّثَنَّ بِمَا سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ رَغِمَ
مُعَاوِيَةُ
وَهُوَ مَذْهَبُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحَسَنِ وَأَهْلِ
الْبَصْرَةِ وَأَكْثَرِ أَهْلِ الْكُوفَةِ
وَرَوَى مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَا اخْتَلَفَتْ
أَلْوَانُهُ مِنَ الطَّعَامِ فَلَا بَأْسَ بِهِ يَدًا بِيَدٍ
وَأَخْبَرَنَا سَعِيدٌ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((التَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ
فَمَنْ زَادَ وَاسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى إِلَّا مَا اخْتَلَفَتْ أَلْوَانُهُ))
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا محمد بْنُ الْجَهْمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ
الْوَهَّابِ قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الذَّهَبِ بالفضة
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 393
وَالْفِضَّةِ بِالذَّهَبِ أَكْثَرُهُمَا يَدًا بِيَدٍ وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ وَالشَّعِيرُ أَكْثَرُهُمَا يَدًا
بِيَدٍ
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَاصِمُ
بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بن صبيح عن بن سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُمَا قَالَا لَا بَأْسَ بِأَكْثَرِ الْبُرِّ بالشعير اثنين بواحد يدا بيد
ويرفعانه إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَرَوَى مسلمة بن علقمة عن بْنِ سِيرِينَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ
عُبَادَةَ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نَبِيعَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ وَالْبُرَّ
بِالشَّعِيرِ كَيْفَ شِئْنَا يَدًا بِيَدٍ
وَمِنَ الْحُجَّةِ فِي هَذَا أَيْضًا حديث مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ
الْحَدَثَانِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((الذَّهَبُ
بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا
هَاءَ وَهَاءَ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ)) فَفَصَلَ بَيْنَ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ كَمَا فَصَلَ بَيْنَ
الشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ بِوَاوٍ فَاصِلَةٍ
وَلَوْ كَانَ الْبُرُّ وَالشَّعِيرُ صِنْفًا وَاحِدًا لَمَا فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا
كَمَا لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ صِنْفٍ مِنَ الذَّهَبِ وَصُنُوفِ الْفِضَّةِ وَصُنُوفِ التَّمْرِ وَكَمًّا لَمْ يُفَرِّقِ
الْعُلَمَاءُ بَيْنَ صُنُوفِ الزَّيْتِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ بَعْضَهُ أَجْوَدُ مِنْ بَعْضٍ
قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ لَا تُبَاعَ الْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ وَلَا التَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَلَا
الْحِنْطَةُ بِالتَّمْرِ وَلَا التَّمْرُ بِالزَّبِيبِ وَلَا الْحِنْطَةُ بِالزَّبِيبِ وَلَا شَيْءَ مِنَ الطَّعَامِ كُلِّهِ إِلَّا
يَدًا بِيَدٍ فَإِنْ دَخَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الْأَجَلُ لَمْ يَصْلُحْ وَكَانَ حَرَامًا وَلَا شَيْءَ مِنَ الْأُدْمِ
كُلِّهَا إِلَّا يَدًا بِيَدٍ
قَالَ مَالِكٌ وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ وَالْأُدْمِ إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ فَلَا
يُبَاعُ مُدُّ حِنْطَةٍ بِمُدَّيْ حِنْطَةٍ وَلَا مُدُّ تَمْرٍ بِمُدَّيْ تَمْرٍ وَلَا مُدُّ زَبِيبٍ بِمُدَّيْ زَبِيبٍ وَلَا مَا
أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ وَالْأُدْمِ كُلِّهَا إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانَ يَدًا بِيَدٍ إِنَّمَا
ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ لَا يَحِلُّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْفَضْلِ وَلَا
يَحِلُّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ مِنَ التَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْوَرِقُ بِالْوَرِقِ إِلَّا
مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ وَكَذَلِكَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ لَا يَجُوزُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ وَكَذَلِكَ الْبُرُّ
بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ والتمر بالتمر
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 394
وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا شَذَّ فِيهِ مُعَاوِيَةُ وَمَا شذ فيه بن عَبَّاسٍ أَيْضًا فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا
وَالْحُجَّةُ فِي السُّنَّةِ لَا فِيمَا خَالَفَهَا مِنَ الْأَقْوَالِ الَّتِي هِيَ جَهَالَةٌ يَلْزَمُ رَدُّهَا إِلَى السُّنَّةِ
وَقَوْلُ مَالِكٍ فِي الطَّعَامِ كُلِّهِ وَالْآدَامِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ النَّسِيئَةُ وَقَوْلُ جُمْهُورِ
عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى صَوَابِ الْقَوْلِ فِي الْأَصْنَافِ مِمَّا يَقْطَعُ عِنْدَ
ذَوِي الْأَفْهَامِ الِاخْتِلَافَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَشَذَّ دَاوُدُ فَأَجَازَ النَّسِيئَةَ وَالتَّفَاضُلَ فِيمَا عَدَا الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالْمِلْحِ مِنَ الطَّعَامِ
وَالْآدَامِ لِنَصِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِعُمُومِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَأَحَلَّ
اللَّهُ الْبَيْعَ) الْبَقَرَةِ 275 فَلَمْ يَضُمَّ إِلَى النَّسِيئَةِ الْمَنْصُوصَةِ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ وَغَيْرِهِ
شَيْئًا غَيْرَهَا وَهِيَ الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ وَالْبُرُّ وَالشَّعِيرُ وَالتَّمْرُ والملح
وشذ بن عُلَيَّةَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا فَقَالَ إِذَا اخْتَلَفَ النَّوْعَانِ كَالْبُرِّ بِالشَّعِيرِ وَالْبُرِّ بِالزَّبِيبِ
فَلَيْسَ بِوَاحِدٍ بِأَضْعَافِ الْآخَرِ يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً - قِيَاسًا لِكُلِّ مَا يُكَالُ عَلَى مَا يُوزَنُ
قَالَ وَلَمَّا أَجْمَعُوا فِي الْمَوْزُونَاتِ أَنَّهَا جَائِزٌ أَنْ يَشْتَرِيَ الْحَدِيدَ وَالْقُطْنَ وَالْعُصْفُرَ وَمَا
يُوزَنُ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ كُلِّهِ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ نَقْدًا أَوْ نَسِيئَةً لِأَنَّهُ لَا يُشْبِهُ
الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ شَيْءٌ مِنَ الْمَوْزُونِ فَكَذَلِكَ فِي الْقِيَاسِ كُلُّ شَيْءٍ يُكَالُ أَبْعَدُ شَبَهًا مِنَ
الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَحْرَى أَنْ يَكُونَ وَاحِدٌ بِأَضْعَافِهِ بِالنَّقْدِ وَالنَّسِيئَةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا أَصَابَ وَجْهَ الْقِيَاسِ وَلَا اتَّبَعَ الْجُمْهُورَ وَلَا اعْتَبَرَ الْآثَارَ وَلَا أَعْلَمُ لَهُ
وَلِدَاوُدَ سَلَفًا فِيمَا ذَهَبَا إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مَعَ تَضَادِّ أُصُولِهِمَا فِي الْقِيَاسِ إلا حديث يرويه
بن جُرَيْجٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ وَأَيُّوبُ بْنُ موسى أن نافعا أخبرهما أن بن عُمَرَ
بَاعَ تَمْرًا بِالْغَابَةِ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ حِنْطَةً بِالْمَدِينَةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَبِيعَةَ وَأَبِي الزِّنَادِ نَحْوُ
ذَلِكَ
قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا اخْتَلَفَ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ مِمَّا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ فَبَانَ اخْتِلَافُهُ فَلَا بَأْسَ
أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤْخَذَ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ
حِنْطَةٍ وَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ زَبِيبٍ وَصَاعٌ مِنْ حِنْطَةٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ سَمْنٍ فَإِذَا
كَانَ الصِّنْفَانِ مِنْ هَذَا مُخْتَلِفَيْنِ فَلَا بَأْسَ بِاثْنَيْنِ مِنْهُ بِوَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ
فَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ الْأَجَلُ فَلَا يَحِلُّ
قَالَ مَالِكٌ وَلَا تَحِلُّ صُبْرَةُ الْحِنْطَةِ بِصُبْرَةِ الْحِنْطَةِ وَلَا بَأْسَ بِصُبْرَةِ الْحِنْطَةِ بِصُبْرَةِ
التَّمْرِ يَدًا بِيَدٍ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الْحِنْطَةَ بِالتَّمْرِ جِزَافًا
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 395
قَالَ مَالِكٌ وَكُلُّ مَا اخْتَلَفَ مِنَ الطَّعَامِ وَالْأُدْمِ فَبَانَ اخْتِلَافُهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ بَعْضَهُ
بِبَعْضٍ جِزَافًا يَدًا بِيَدٍ فَإِنْ دَخَلَهُ الْأَجَلُ فَلَا خَيْرَ فِيهِ وَإِنَّمَا اشْتِرَاءُ ذَلِكَ جِزَافًا كَاشْتِرَاءِ
بَعْضِ ذَلِكَ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ جِزَافًا
قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ أَنَّكَ تَشْتَرِي الْحِنْطَةَ بِالْوَرِقِ جِزَافًا وَالتَّمْرَ بِالذَّهَبِ جِزَافًا فَهَذَا حَلَالٌ
لَا بَأْسَ بِهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى مَا رَسَمَهُ مَالِكٌ وَذِكْرُهُ مِنْ هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَالْكُوفِيِّ وَجُمْهُورِ
الْعُلَمَاءِ فِي تَحْرِيمِ النَّسِيئَةِ فِي الطَّعَامِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ كَانَ أَوْ مِنْ
صِنْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ
وَتَحْرِيمُ النَّسِيئَةِ دُونَ التَّفَاضُلِ فِي الْجِنْسَيْنِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ اخْتِلَافِ أُصُولِهِمْ فِي
الْأَصْنَافِ وَالْأَجْنَاسِ وَكُلُّ مَا جَازَ فِيهِ التَّفَاضُلُ مِنَ الطَّعَامِ جَازَ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ
جِزَافًا صُبَرًا وَغَيْرَ صُبَرٍ وَمَعْلُومًا بِمَجْهُولٍ وَمَجْهُولًا بِمَجْهُولٍ وَأَمَّا مَا لَا يَجُوزُ فِيهِ
التَّفَاضُلُ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ جِزَافًا وَلَا يُبَاعُ مِنْهُ مَعْلُومٌ بِمَجْهُولِ الْمِقْدَارِ وَلَا مَجْهُولٌ
بِمَعْلُومِ الْمِقْدَارِ
وَهَذَا كُلُّهُ قَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُهُ فِي بَابِ بَيْعِ الْفَاكِهَةِ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَيْضًا مَذْهَبَ الْكُوفِيِّينَ فِي
أَنَّ الْجِنْسَ بِانْفِرَادِهِ يُحَرِّمُ النَّسِيئَةَ
وَكَذَلِكَ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ عِنْدَهُمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ يُحَرِّمُ النَّسِيئَةَ وَإِنِ اخْتَلَفَ
الْجِنْسُ
وَالشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَالْكُوفِيُّونَ مُتَّفِقُونَ فِي أَنَّ الصِّنْفَ الْوَاحِدَ يَحْرُمُ فِيهِ النَّسِيءُ
وَالتَّفَاضُلُ فِي الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ الْمُدَّخَرِ عِنْدَ مَالِكٍ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ الْمَأْكُولُ مُدَّخَرٌ
وَغَيْرُ مُدَّخَرٍ وَالْجِنْسَانِ مِنَ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبُ يَجُوزُ فِيهِمَا التَّفَاضُلُ وَيُحَرِّمُ النَّسِيئَةَ
عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ اخْتِلَافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْمَأْكُولِ غَيْرِ الْمُدَّخَرِ
وَزَادَ الْكُوفِيُّونَ عَلَى الْحِجَازِيِّينَ مُرَاعَاةَ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَإِنِ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ لِأَنَّ الْكَيْلَ
وَالْوَزْنَ عِنْدَهُمْ كَالْجِنْسِ وَغَيْرُ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ عِنْدَهُمْ كَالْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ إِذَا
كَانَ بِوَزْنٍ فَهُوَ جِنْسٌ أَوْ كَانَ يُكَالُ فَهُوَ جِنْسٌ وَالْجِنْسُ عِنْدَهُمُ الصِّنْفُ عِنْدَنَا
وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ كُلُّهُ فِي بَابِ بَيْعِ الْفَاكِهَةِ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 396
وَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَإِنْ كَانَا مَوْزُونَيْنِ فَلَا يُشْبِهُمَا غَيْرُهُمَا مِنَ الْمَوْزُونَاتِ عِنْدَ
الْجَمِيعِ لِأَنَّهُمَا مُسَلَّمَانِ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْمَوْزُونِ وَغَيْرِهِ وَلَا يُسَلَّمُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ
وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ كُلِّهِ وَالْإِدَامِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ
إِلَّا يَدًا بِيَدٍ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنِ افْتَرَقَا فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ تَقَابَضَا بَعْدُ لَمْ يَصِرِ الْعَقْدُ
وَقَوْلُ اللَّيْثِ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَذَلِكَ عِنْدَهُمْ كَالصَّرْفِ
وَخَالَفَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي قَوْلِهِ هَذَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّرْفِ
قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ صَبَّرَ صُبْرَةَ طَعَامٍ وَقَدْ عَلِمَ كَيْلَهَا ثُمَّ بَاعَهَا جِزَافًا وَكَتَمَ الْمُشْتَرِيَ كَيْلَهَا
فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ فَإِنْ أَحَبَّ الْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ الطَّعَامَ عَلَى الْبَائِعِ رَدَّهُ بِمَا كَتَمَهُ
كَيْلَهُ وَغَرَّهُ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا عَلِمَ الْبَائِعُ كَيْلَهُ وَعَدَدَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ ثُمَّ بَاعَهُ جِزَافًا
وَلَمْ يَعْلَمِ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ رَدَّهُ وَلَمْ يَزَلْ
أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ قَالَ بِقَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ
وروي ذلك عن بن سِيرِينَ
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ وَحَمَلَهُ إِلَى بَلَدٍ يُوزَنُ
فِيهِ لَمْ يَبِعْهُ جِزَافًا وَإِنْ كَانَ حَيْثُ حَمَلَهُ لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ فَلَا بَأْسَ بِهِ
وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ فَقَالُوا لَا بَأْسَ أَنْ
يَبِيعَ طَعَامًا قَدْ عَلِمَ مِقْدَارَهُ ممن لا يعلم مقداره
وقد روى بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ جَائِزٌ بَيْعُ الْقِثَّاءِ وَنَحْوِهِ جِزَافًا وَإِنْ عَلِمَ الْبَائِعُ
عَدَدَهُ وَلَمْ يَعْلَمِ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ وَلَمْ يَجُزْ ذَلِكَ فِي الْجَزَرِ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنَ
الْمَعْدُودِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلَا أَعْلَمُ أَصْلًا يُحَرِّمُ ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
((دَعُوا النَّاسَ يُرْزَقُ بَعْضُهُمْ من بعض
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 397
وَكُلُّ تِجَارَةٍ عَنْ تَرَاضٍ لَمْ يَأْتِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّهْيُ عَنْهَا وَلَا
كَانَتْ فِي مَعْنَى مَا نَهَى عَنْهُ فَجَائِزٌ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَمَنْ أَبَى مِنْ جَوَازِ ذَلِكَ جَعَلَهُ مِنْ
بَابِ الْغِشِّ وَالتَّدْلِيسِ بِالْعَيْبِ
قَالَ مَالِكٌ وَلَا خَيْرَ فِي الْخُبْزِ قُرْصٍ بِقُرْصَيْنِ وَلَا عَظِيمٍ بِصَغِيرٍ إِذَا كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ
أَكْبَرَ مِنْ بَعْضٍ فَأَمَّا إِذَا كَانَ يَتَحَرَّى أَنْ يَكُونَ مِثْلًا بِمِثْلٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُوزَنْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ الْخُبْزَ
بِالْخَبْزِ فِيهِ التَّفَاضُلُ وَالتَّسَاوِي لِأَنَّ الصِّنَاعَةَ قَدْ أَخْرَجَتْهُ عَنْ أَصْلِ جِنْسِهِ
ذَكَرَهُ ابْنُ خُوَازَ بَنْدَاذَ عَنْ مَالِكٍ
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِي خُبْزِ الْقَطَانِيِّ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ اخْتِلَافًا كَثِيرًا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي اخْتِلَافِ
قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ الْعَجِينَ بِالْعَجِينِ لَا يَجُوزُ مُتَفَاضِلًا وَلَا
مُتَسَاوِيًا وَكَذَلِكَ الْعَجِينُ بِالدَّقِيقِ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ
وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُ بَيْعُ الْخُبْزِ بِالْخُبْزِ مُتَفَاضِلًا وَلَا مُتَمَاثِلًا وَكَذَلِكَ الْعَجِينُ
بِالْعَجِينِ وَكَذَلِكَ عِنْدَهُ كُلُّ شَيْءٍ لَا يَجُوزُ أَصْلُهُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ لَا يَجُوزُ إِذَا خَرَجَ عَنْ
أَصْلِهِ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ بِحَالٍ لِأَنَّهُ وَقَفَ عَلَى صِحَّةِ مَا فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ
الْأَصْلِ وَأَنَّهُ لَا يَدْرِي مِقْدَارَ مَا فِي الْعَجِينِ مِنَ الْمَاءِ وَبَعْضُ الدَّقِيقِ يَحْمِلُ مِنَ الْمَاءِ
أَكْثَرَ مِمَّا يَحْمِلُ غَيْرُهُ وَكَذَلِكَ الطَّبْخُ فَبَلَغَ مِنْ بَعْضِ الْخُبْزِ مَا لَمْ يَبْلُغْ مِنْ غَيْرِهِ
وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بَيْعُ الْخَلِّ بِالْخَلِّ مُتَمَاثِلًا وَلَا مُتَفَاضِلًا لِأَنَّهُ لَا يُوقَفُ عَلَى مَا
فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْمَاءِ فَإِنْ كَانَ خَلُّ الْعِنَبِ لَا مَاءَ فِيهِ فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ بَعْضِهِ
بِبَعْضٍ مُتَمَاثِلًا يَدًا بِيَدٍ
وَكَذَلِكَ الشَّرِفُ بِالشَّرِفِ
وَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُ بَيْعُ الدَّقِيقِ بِالْبُرِّ لَا مُتَفَاضِلًا وَلَا مُتَسَاوِيًا
وَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُ يَتَحَرَّى فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِي بَيْعِ بَعْضِهَا
بِبَعْضٍ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ لَا يَجُوزُ التَّحَرِّي فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ لَا
فِي اللَّحْمِ وَلَا فِي غَيْرِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ وَزْنِ مَا يُوزَنُ مِنْهَا وَكَيْلِ مَا يُكَالُ
وَالْكَيْلُ عِنْدَهُ أَصْلُهُ مَا كَانَ يُكَالُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 398
وَالْوَزْنُ مَا كَانَ يُوزَنُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يُصْرَفُ إِلَى الْكَيْلِ
مَا كَانَ يُوزَنُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَا إِلَى الْوَزْنِ مَا كَانَ يُكَالُ عَلَى عَهْدِ
النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ
وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَجَائِزٌ عِنْدَهُ التَّفَاضُلُ فِي الْخُبْزِ لِأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ عَنْ جِنْسِهِ وَكَمُلَتْ فِيهِ
الصِّنَاعَةُ وَمَا جَازَ فِيهِ التَّفَاضُلُ جَازَ فِيهِ التَّحَرِّي
وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ بَيْعُ الْحِنْطَةِ الْمَقْلُوَّةِ بِالْحِنْطَةِ وَيَجُوزُ عِنْدَهُ السَّوِيقُ بِالْبُرِّ وَبِالدَّقِيقِ
مُتَفَاضِلًا لِمَا دَخَلَهُ مِنَ الصَّنْعَةِ
وَبِهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يُبَاعُ السَّوِيقُ بِالْحِنْطَةِ وَلَا بِالدَّقِيقِ مُتَفَاضِلًا وَلَا متساويا
وهو قول الشافعي والثوري والأوزاعي وَاللَّيْثِ
قَالَ مَالِكٌ لَا يَصْلُحُ مُدُّ زُبْدٍ وَمُدُّ لَبَنٍ بِمُدَّيْ زُبْدٍ وَهُوَ مِثْلُ الَّذِي وَصَفْنَا مِنَ التَّمْرِ
الَّذِي يُبَاعُ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ وَصَاعًا مِنْ حَشَفٍ بِثَلَاثَةِ أَصْوُعٍ مِنْ عَجْوَةٍ حِينَ قَالَ
لِصَاحِبِهِ إِنَّ صَاعَيْنِ مِنْ كبيس بثلاثة أصوع من عجوة لَا يَصْلُحُ فَفَعَلَ ذَلِكَ لِيُجِيزَ
بَيْعَهُ وَإِنَّمَا جُعِلَ صَاحِبُ اللَّبَنِ مَعَ زُبْدِهِ لِيَأْخُذَ فَضْلَ زُبْدِهِ عَلَى زُبْدِ صَاحِبِهِ حِينَ
أَدْخَلَ مَعَهُ اللَّبَنَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِ مَالِكٍ
وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَجَائِزٌ ذَلِكَ كُلُّهُ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَهُ مُدُّ لَبَنٍ بِمُدِّ لَبَنٍ وَمُدُّ زُبْدٍ بِمُدِّ
زُبْدٍ وَيَكُونُ الْمُدُّ مِنَ الزُّبْدِ بِالْمُدِّ مِنَ الزُّبْدِ
وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُ اللَّبَنُ بِالزُّبْدِ بِحَالٍ إِذَا كَانَ مِنْ جِنْسِهِ
وَالْأَلْبَانُ عِنْدَهُ أَجْنَاسٌ لَبَنُ الْغَنَمِ مَاعِزِهَا وَضَأْنِهَا صِنْفٌ وَاحِدٌ وَلَبَنُ الْبَقَرِ غَرْبِيهَا
وَجَوَامِيسِهَا صِنْفٌ وَلَبَنُ الْإِبِلِ مُهَرِيِّهَا وَعِرَابِهَا صِنْفٌ وَإِنِ اخْتَلَفَ الصِّنْفَانِ فَلَا بَأْسَ
بِهِ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ
وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي اللُّحُومِ
فَقَالَ الْمُزَنِيُّ الْأَوْلَى بِهِ أَنْ تَكُونَ أَصْنَافًا كَاللَّبَنِ
وَهُوَ قَوْلُ الْكُوفِيِّ
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 399
قَالَ مَالِكٌ وَالدَّقِيقُ بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ لَا بَأْسَ بِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَخْلَصَ الدَّقِيقَ فَبَاعَهُ
بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَوْ جَعَلَ نِصْفَ الْمُدِّ مِنْ دَقِيقٍ وَنِصْفَهُ مِنْ حِنْطَةٍ فَبَاعَ ذَلِكَ بِمُدٍّ
مِنْ حِنْطَةٍ كَانَ ذَلِكَ مِثْلَ الَّذِي وَصَفْنَا لَا يَصْلُحُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ فَضْلَ حِنْطَتِهِ
الْجَيِّدَةِ حَتَّى جَعَلَ مَعَهَا الدَّقِيقَ فَهَذَا لَا يَصْلُحُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي بَيْعِ الدَّقِيقِ بِالْحِنْطَةِ
فَالْأَشْهَرُ عَنْهُ وَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ أَجَازَهُ مِثْلًا بِمِثْلٍ
وهو قول الليث وبن شُبْرُمَةَ
وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ مَنَعَ مِنْهُ
وَهُوَ قول الشافعي والكوفي
وبه قال بن الْمَاجِشُونِ
وَقَالَ هَذَا مِثْلُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ الدَّقِيقِ بِالْحِنْطَةِ لَا مُتَمَاثِلًا وَلَا
مُتَفَاضِلًا
وَكَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ يُجِيزُ بَيْعَ الدَّقِيقِ بِالْقَمْحِ مُتَفَاضِلًا وَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ
قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ عَنْهُ
وَقَالَ شُعْبَةُ سَأَلْتُ بن شُبْرُمَةَ عَنِ الدَّقِيقِ بِالْبُرِّ فَقَالَ شَيْءٌ لَا بَأْسَ بِهِ
قَالَ شُعْبَةُ وَسَأَلْتُ الْحَكَمَ وَحَمَّادًا عَنْ ذَلِكَ فَكَرِهَاهُ
وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي نِصْفِ مُدِّ دَقِيقٍ وَنِصْفِ مُدٍّ مِنْ حِنْطَةٍ بِمُدٍّ مِنْ دَقِيقٍ فَقَدْ بَيَّنَ
عِلَّتَهُ فِي ذَلِكَ وَوَافَقَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي الْجَوَابِ دُونَ الْعِلَّةِ لِأَنَّهُمَا لَا يُجِيزَانِ
بَيْعَ الدَّقِيقِ بِالْحِنْطَةِ أَصْلًا وَنَحْنُ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ أَجَازَ بَيْعَهَا مِثْلًا بِمِثْلٍ لِأَنَّهُ نِصْفُ
مُدِّ دَقِيقٍ بِمِثْلِهِ مِنْ دَقِيقٍ وَنِصْفُ مَدِّ حِنْطَةٍ بِمِثْلِهِ مِنْ حِنْطَةٍ

عدد المشاهدات *:
11818
عدد مرات التنزيل *:
103778
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018

الكتب العلمية

روابط تنزيل : مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ القاسم بن محمد عن بن مُعَيْقِيبٍ الدَّوْسِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ
قَالَ مَالِكٌ وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا
هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ فقال فيه عن بن معيقيب وتابعه بن بكير وبن عُفَيْرٍ
وَأَمَّا الْقَعْنَبِيُّ وَطَائِفَةٌ فَإِنَّهُمْ قَالُوا عَنْ مُعَيْقِيبٍ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ (...)
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ القاسم بن محمد عن بن مُعَيْقِيبٍ الدَّوْسِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ<br />
قَالَ مَالِكٌ وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا<br />
هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ فقال فيه عن بن معيقيب وتابعه بن بكير وبن عُفَيْرٍ<br />
وَأَمَّا الْقَعْنَبِيُّ وَطَائِفَةٌ فَإِنَّهُمْ قَالُوا عَنْ مُعَيْقِيبٍ<br />
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ (...) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
برنامج تلاوة القرآن الكريم
الكتب العلمية