القرآن الكريم

يوم السبت 1 ذو القعدة 1447 هجرية
??? ????? ???????? ?????? ??????????? ????? ?? ??? ???????????? ???? ???????? ??????????????? ?????????? ?????????

مواقع إسلامية

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته     مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

لا اله الا الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :

10 : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا تِجَارًا بِالشَّأْمِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ، فَأَتَوْهُ وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ، فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ وَدَعَا بِتَرْجُمَانِهِ فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا.فَقَالَ: أَدْنُوهُ مِنِّي، وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ.ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ. فَوَاللَّهِ لَوْلاَ الْحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عَنْهُ.ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ: كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ.قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ؟قُلْتُ: لاَ.قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟قُلْتُ (1/31)
لاَ.قالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟فَقُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ.قَالَ: أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ.قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟قُلْتُ: لاَ.قَالَ: فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟قُلْتُ: لاَ.قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟قُلْتُ: لاَ، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لاَ نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا.قَالَ: وَلَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ.قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟قُلْتُ: نَعَمْ.قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟قُلْتُ: الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالٌ، يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْهُ.قَالَ: مَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟قُلْتُ: يَقُولُ: اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ. وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ.فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ: قُلْ لَهُ سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا. وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ؟فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ، لَقُلْتُ رَجُلٌ يَأْتَسِي بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ. وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، قُلْتُ: فَلَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ، قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ.وَسَأَلْتُكَ:أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمْ اتَّبَعُوهُ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ.وَسَأَلْتُكَ: أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ أَمْرُ الإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ.وَسَأَلْتُكَ: أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ.وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَغْدِرُ؟فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لاَ تَغْدِرُ.وَسَأَلْتُكَ: بِمَا يَأْمُرُكُمْ؟فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ، وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلاَةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ.وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، فَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ.ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ، فَقَرَأَهُ، فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ.سَلاَمٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى.أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلاَمِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ. فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ {وَ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لاَ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} (1/32)
قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ، وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ، كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ، وَارْتَفَعَتْ الأَصْوَاتُ، وَأُخْرِجْنَا.فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ أُخْرِجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، إِنَّهُ يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ.فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الإِسْلاَمَ. وَكَانَ ابْنُ النَّاطورِ - صَاحِبُ إِيلِيَاءَ وَهِرَقْلَ - سُقُفًّا عَلَى نَصَارَى الشَّأْمِ، يُحَدِّثُ أَنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَاءَ، أَصْبَحَ يَوْمًا خَبِيثَ النَّفْسِ، فَقَالَ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ: قَدْ اسْتَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ.قَالَ ابْنُ النَّاطورِ: وَكَانَ هِرَقْلُ حَزَّاءً يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ سَأَلُوهُ: إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ مَلِكَ الْخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ، فَمَنْ يَخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ؟قَالُوا: لَيْسَ يَخْتَتِنُ إِلاَّ الْيَهُودُ، فَلاَ يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ، وَاكْتُبْ إِلَى مَدَائنِ مُلْكِكَ فَيَقْتُلُوا مَنْ فِيهِمْ مِنْ الْيَهُودِ.فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ، أُتِيَ هِرَقْلُ بِرَجُلٍ أَرْسَلَ بِهِ مَلِكُ غَسَّانَ، يُخْبِرُ عَنْ خَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ قَالَ: اذْهَبُوا فَانْظُرُوا أَمُخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لاَ؟فَنَظَرُوا إِلَيْهِ، فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مُخْتَتِنٌ، وَسَأَلَهُ عَنْ الْعَرَبِ فَقَالَ: هُمْ يَخْتَتِنُونَ. فَقَالَ هِرَقْلُ: هَذَا مُلْكُ هَذِهِ الأُمَّةِ قَدْ ظَهَرَ.ثُمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَةَ، وَكَانَ نَظِيرَهُ فِي الْعِلْمِ.وَسَارَ هِرَقْلُ إِلَى حِمْصَ، فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حَتَّى أَتَاهُ كِتَابٌ مِنْ صَاحِبِهِ يُوَافِقُ رَأْيَ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَّهُ نَبِيٌّ. فَأَذِنَ هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ فِي دَسْكَرَةٍ لَهُ بِحِمْصَ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابِهَا فَغُلِّقَتْ، ثُمَّ اطَّلَعَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلاَحِ وَالرُّشْدِ، وَأَنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ فَتُبَايِعُوا هَذَا النَّبِيَّ؟فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الأَبْوَابِ فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ، فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ نَفْرَتَهُمْ وَأَيِسَ مِنْ الإِيمَانِ قَالَ: رُدُّوهُمْ عَلَيَّ.وَقَالَ: إِنِّي قُلْتُ مَقَالَتِي آنِفًا أَخْتَبِرُ بِهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَقَدْ رَأَيْتُ. فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ شَأْنِ هِرَقْلَ.رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَيُونُسُ وَمَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ

Safha Test

الكتب العلمية
الإستذكار لإبن عبد البر
كِتَابُ الْوَصِيَّةِ
بَابُ جَامِعِ الْقَضَاءِ وَكَرَاهِيَتِهِ
مَالِكٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دِلَافٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ
جُهَيْنَةَ كَانَ يَسْبِقُ الْحَاجَّ فَيَشْتَرِي الرَّوَاحِلَ فَيُغْلِي بِهَا ثُمَّ يُسْرِعُ السَّيْرَ فَيَسْبِقُ الْحَاجَّ
فَأَفْلَسَ فَرُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ (...)
الكتب العلمية
مَالِكٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دِلَافٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ
جُهَيْنَةَ كَانَ يَسْبِقُ الْحَاجَّ فَيَشْتَرِي الرَّوَاحِلَ فَيُغْلِي بِهَا ثُمَّ يُسْرِعُ السَّيْرَ فَيَسْبِقُ الْحَاجَّ
فَأَفْلَسَ فَرُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ
جُهَيْنَةَ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ بِأَنْ يُقَالَ سَبَقَ الْحَاجَّ أَلَا وَإِنَّهُ قَدْ دَانَ مُعْرِضًا فَأَصْبَحَ
قدرين بِهِ فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا بِالْغَدَاةِ نُقَسِّمُ مَالَهُ بَيْنَهُمْ وَإِيَّاكُمْ وَالدَّيْنِ فَإِنَّ
أَوَّلَهُ هُمٌّ وَآخِرَهُ حَرَبٌ
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 302
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَيُرْوَى قَدْ دَانَ وَقَدْ أَدَانَ وَيُرْوَى بِلَا قَدْ
وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ يَرْوُونَهُ قَدْ دَانَ مُعْرِضًا كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ القاسم وبن بُكَيْرٍ وَغَيْرُهُمْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ فَأَفْلَسَ فَإِنَّهُ أَرَادَ صَارَ مُفْلِسًا وَطَلَبَ الْغُرَمَاءُ
مَالَهُ فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ ثُمَّ دَعَا غُرَمَاءَهُ لِيُقَسِّمُوهَا عَلَيْهِمْ
وَهَذَا شَأْنُ مَنْ أَحَاطَ دَيْنُ غُرَمَائِهِ بِمَالِهِ وَقَامُوا عَلَيْهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ يَطْلُبُونَهُ وَأَثْبَتُوا
دُيُونَهُمْ عَلَيْهِ بِمَا لَا مَدْفَعَ فِيهِ
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوهٍ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى
فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا حَبَسَهُ الْحَاكِمُ فِي الدَّيْنِ لَمْ يَجُزْ بَعْدَ ذلك إِقْرَارِهِ لِأَنَّ حَبْسَهُ لَهُ تَفْلِيسٌ
وَإِنَّمَا قِيلَ مَنْ شَاءَ مِنْ غُرَمَائِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الْحَاكِمِ فِيهِ مَا وَصَفْنَا التَّفْلِيسَ فَإِنَّهُ
جَائِزٌ إِقْرَارُهُ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ
قَالَ وَإِذَا قَامَ غُرَمَاؤُهُ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ التَّفْلِيسِ فَهُوَ حَجْرٌ أَيْضًا
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ إِذَا حَبَسَهُ الْقَاضِي فِي الدَّيْنِ لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ
حَتَّى يُفَلِّسَهُ فَيَقُولُ لَا أُجِيرُ لَهُ أَمْرًا
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَجُزْ عَلَيْهِ صَدَقَتُهُ
وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُمَا هَذَا قَدْ قَالَ بِنَحْوِهِ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَرَوَوْهُ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ
أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ هِبَةٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا عِتْقٌ وَإِنْ لَمْ يَقِفِ السُّلْطَانُ
مَالَهُ وَلَمْ يَضْرِبْ عَلَى يَدِهِ وَلَمْ يَمْنَعْهُ التَّصَرُّفَ فِي مَالِهِ مِنْ أَجْلِ قِيَامِ غُرَمَائِهِ عَلَيْهِ
وَأَمَّا قَوْلُ سَائِرِ الْفُقَهَاءِ فَفِعْلُ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ جَائِزٌ فِي هِبَتِهِ وَصَدَقَتِهِ وَقَضَاءِ مَنْ شَاءَ
مِنْ غُرَمَائِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الْحَاكِمِ فِيهِ مَا وَصَفْنَا
وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ كُلُّهُمْ حاشا بن الْقَاسِمِ أَنَّ السَّفِيهَ الَّذِي لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ أَبٌ وَلَا
وَصِيٌّ وَلَا قَاضٍ أَنَّ أَفْعَالَهُ كُلَّهَا نَافِذَةٌ حَتَّى يَضْرِبَ الْحَاكِمُ عَلَى يَدَيْهِ
وَذَكَرَ الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ إِذَا رُفِعَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ التَّفْلِيسَ إِلَى الْقَاضِي أَشْهَدَ
الْقَاضِي أَنَّهُ قَدْ أَوْقَفَ مَالَهُ فَإِذَا فَعَلَ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَلَا هِبَتُهُ وَمَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِيهِ
قَوْلَانِ
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 303
أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مَوْقُوفٌ فَإِنْ فَعَلَ جَازَ
وَالْأُخْرَى انه باطل
وقال بن أَبِي لَيْلَى إِذَا أَفْلَسَهُ الْحَاكِمُ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَلَا هِبَتُهُ وَلَا صَدَقَتُهُ وَيَبِيعُ الْقَاضِي
مَالَهُ وَيَقْضِيهِ الْغُرَمَاءَ
وَقَالَ مُحَمَّدٌ فِي (نَوَادِرِ بن سَمَاعَةَ) قَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَجُزْ
إِقْرَارُهُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ وَلَا عِتْقُهُ وَلَا شَيْءٌ يَتْلَفُ بِهِ مَالُهُ حَتَّى يَقْضِيَ مَا
عَلَيْهِ
قَالَ مُحَمَّدٌ وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ إِذَا أَقَرَّ بِدَيْنٍ فَحُبِسَ لَهُ فَحَبْسُهُ حَجْرٌ عَلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ
إِقْرَارُهُ حَتَّى يَقْضِيَ الدَّيْنَ الْأَوَّلَ
وَقَالَ شَرِيكٌ مِثْلَ قَوْلِهِ
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يَجُوزُ إِقْرَارُهُ وَبَيْعُهُ وَجَمِيعُ مَا صَنَعَ فِي مَالِهِ حَتَّى يَحْجُرَ
الْقَاضِي عَلَيْهِ وَيَبْطُلُ إِقْرَارُهُ بَعْدَ حَبْسِهِ بِالدَّيْنِ
وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَرَى الْحَجْرَ بِالدَّيْنِ وَمَذْهَبُهُ أَنَّ الْحُرَّ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ لِدَيْنٍ وَلَا
لِسَفَهٍ وَخَالَفَهُ فِي ذَلِكَ أَصْحَابُهُ
وَقَالَ فِي الْبَيْعِ فِي الدَّيْنِ لَا يُبَاعُ عَلَى الْمَدِينِ شَيْءٌ مِنْ مَالِهِ وَيُحْبَسُ حَتَّى يَبِيعَ هُوَ
إِلَّا الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ فَإِنَّهَا تُبَاعُ عَلَيْهِ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَسَائِرُ الْفُقَهَاءِ يُبَاعُ عَلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ
مِنْ مَالِهِ وَيُقْضَى غُرَمَاؤُهُ فَإِنْ قَامَ مَالُهُ بِدُيُونِهِمْ وَإِلَّا قُسِّمَ بَيْنَهُمْ عَلَى الْحِصَصِ بِقَدْرِ
دَيْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ (الْأُسَيْفِعُ) فَهُوَ تَصْغِيرُ أَسْفَعَ وَالْأَسْفَعُ الْأَسْمَرُ الشَّدِيدُ
السُّمْرَةِ وقيل الاسفع الذي تعلو وجهه حمزة تَنْحُو إِلَى السَّوَادِ
وَقَوْلُهُ (أَدَانَ مُعْرِضًا) أَيِ استدان متهاونا بذلك فاصبح قدرين بِهِ أَيْ أُحِيطَ بِهِ يُرِيدُ
أَحَاطَ بِهِ غُرَمَاؤُهُ وَأَحَاطَ الدَّيْنُ بِهِ
وَذَلِكَ مِنْ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ) الْمُطَفِّفِينَ 14 الْآيَةَ أَيْ
غَلَبَ الدَّيْنُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَاسْوَدَّ جَمِيعُهَا فَلَمْ تَعْرِفْ مَعْرُوفًا وَلَا أَنْكَرَتْ مُنْكَرًا
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الدَّيْنِ آخِرُهُ حَرَبٌ وَالْحَرَبُ بِتَحْرِيكِ الرَّاءِ السَّلَبُ وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَرَبِ
رَجُلٌ حَرِيبٌ أَيْ سَلِيبٌ مَسْلُوبٌ
قَالَ الشَّاعِرُ وَهُوَ الْقَاسِمُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصلت الثقفي
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 304
(قَوْمٌ إِذَا نَزَلَ الْحَرِيبُ بِدَارِهِمْ ... رَدُّوهُ رَدَّ صَوَاهِلٍ وَنِيَاقِ

عدد المشاهدات *:
927696
عدد مرات التنزيل *:
137984
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018

الكتب العلمية

روابط تنزيل : مَالِكٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دِلَافٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ
جُهَيْنَةَ كَانَ يَسْبِقُ الْحَاجَّ فَيَشْتَرِي الرَّوَاحِلَ فَيُغْلِي بِهَا ثُمَّ يُسْرِعُ السَّيْرَ فَيَسْبِقُ الْحَاجَّ
فَأَفْلَسَ فَرُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ (...)
 هذا رابط  المادة لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
 هذا رابط  مَالِكٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دِلَافٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ<br />
جُهَيْنَةَ كَانَ يَسْبِقُ الْحَاجَّ فَيَشْتَرِي الرَّوَاحِلَ فَيُغْلِي بِهَا ثُمَّ يُسْرِعُ السَّيْرَ فَيَسْبِقُ الْحَاجَّ<br />
فَأَفْلَسَ فَرُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ (...) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
برنامج تلاوة القرآن الكريم
الكتب العلمية

جدول التقويم الهجري / الميلادي @designer
1