اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 28 رمضان 1447 هجرية
? ?? ?????? ?????? ???? ????? ???????? ???????????? ??????? ?? ?????? ? ??????????? ????????? ? ??? ?????? ?????? ? ? ??? ??????? ?? ????? ? ???????? ?????? ? ???????? ????? ?? ????? ????? ? ?? ??????? ????? ????????? ??? ????? ??? ??? ???? ????? ???????? ???????????? ???? ???????? ??????????

مواقع إسلامية

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

العلم

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :

7 : 41 ـ باب تحريم العقوق وقطيعة الرحم قال الله تعالى : ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ) [محمد : 22 ، 23] . وقال الله تعالى : ( وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) [الرعد:25] . وقال الله تعالى : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ) [الإسراء: 23 ، 24] . 1/336 ـ وعن أبي بكرة نفيع بن الحارث رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر )) ـ ثلاثاً ـ قلنا : بلى يا رسول الله . قال : (( الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين )) وكان متكئاً فجلس فقال : (( ألا وقول الزور وشهادة الزور )) فما زال يكررها حتى قلنا : ليته سكت. متفق عليه (160).

Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
الإستذكار لإبن عبد البر
كِتَابُ الْعُقُولِ
بَابُ الْقِصَاصِ فِي الْقَتْلِ
مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ يَذْكُرُ
أَنَّهُ أُتِيَ بِسَكْرَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ أَنِ اقْتُلْهُ بِهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا كَانَتِ الْمَعْصِيَةُ الَّتِي ارْتَكَبَهَا بِشُرْبِ الْخَمْرِ لِتُزِيلَ عَنْهُ الْقِصَاصَ
الكتب العلمية
مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ يَذْكُرُ
أَنَّهُ أُتِيَ بِسَكْرَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ أَنِ اقْتُلْهُ بِهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا كَانَتِ الْمَعْصِيَةُ الَّتِي ارْتَكَبَهَا بِشُرْبِ الْخَمْرِ لِتُزِيلَ عَنْهُ الْقِصَاصَ
وَقَدْ مَضَى اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ هَلْ يُقَامُ عَلَيْهِ حَدُّ السُّكْرِ مَعَ الْقَتْلِ أَمِ الْقَتْلُ يَأْتِي عَلَى
ذَلِكَ
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي السَّكْرَانِ يَسْرِقُ وَيَقْتُلُ قَالَ تُقَامُ عَلَيْهِ
الْحُدُودُ كُلُّهَا
قَالَ مَالِكٌ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى (الْحُرُّ بِالْحُرِّ
وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ) الْبَقَرَةِ 178 فَهَؤُلَاءِ الذُّكُورُ (وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى) الْبَقَرَةِ 178 أَنَّ الْقِصَاصَ
يَكُونُ بَيْنَ الْإِنَاثِ كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الذُّكُورِ وَالْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ تُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ كَمَا يُقْتَلُ الْحُرُّ
بِالْحُرِّ
وَالْأَمَةُ تُقْتَلُ بِالْأَمَةِ كَمَا يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْقِصَاصُ يَكُونُ بَيْنَ النِّسَاءِ كَمَا يَكُونُ بَيْنَ
الرِّجَالِ وَالْقِصَاصُ أَيْضًا يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ
فِي كِتَابِهِ (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ
بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) الْمَائِدَةِ 45 فَذَكَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّ
النَّفْسَ بِالنَّفْسِ فَنَفْسُ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ بِنَفْسِ الرَّجُلِ الْحُرِّ وَجُرْحُهَا بِجُرْحِهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى)
الْبَقَرَةِ 178
فَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ يُقْتَلُ بِالْحُرِّ وَعَلَى أَنَّ الْأُنْثَي تُقْتَلُ بِالذَّكَرِ
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 167
وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِ الذَّكَرِ بِالْأُنْثَى إِلَّا أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنْ قَتَلَ أَوْلِيَاءُ الْمَرْأَةِ
الرَّجُلَ بِهَا أَدَّوْا نِصْفَ الدِّيَةِ إِنْ شاؤوا وَإِلَّا أَخَذُوا الدِّيَةَ
وَلَا يُقْتَلُ الذَّكَرُ بِالْأُنْثَى حَتَّى يُؤَدُّوا نِصْفَ الدِّيَةِ
رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عَلِيٍّ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) وَلَا يَصِحُّ لِأَنَّ الشَّعْبِيَّ لَمْ يَلْقَ عَلِيًّا
وَقَدْ رَوَى الْحَكَمُ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ قَالَ إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ مُتَعَمِّدًا فَهُوَ بِهَا قَوَدٌ
وَهَذَا يُعَارِضُ قَوْلَ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِمَّا رُوِيَ عَنْهُ
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ أَيْضًا
وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ عَطَاءٍ
وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ
وَأَمَّا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَجَمَاعَةُ أَئِمَّةِ الْفُتْيَا بِالْأَمْصَارِ فَمُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ
بِالْمَرْأَةِ كَمَا تُقْتَلُ الْمَرْأَةُ بِهِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) الْمَائِدَةِ 45 وَلِقَوْلِ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ
وَلَمْ يَخُصَّ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) وَلَا رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا ذَكَرْنَا ذَكَرًا مِنْ
أُنْثَى
وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا مُخَالَفَةً لِكِتَابِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا يَجْتَمِعُونَ عَلَى
تَحْرِيفِ التَّأْوِيلِ لِكِتَابِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) بَلِ الْكِتَابُ وَالسَّنَّةُ بَيَّنَا مُرَادَ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ
وَجَلَّ مَنْ قَوْلِهِ (الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى) الْبَقَرَةِ 178 وَإِنَّمَا كَانَ
يَكُونُ ذَلِكَ خِلَافًا لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ قَالَ أَحَدٌ إِنَّهُ لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِحُرٍّ وَلَا تُقْتَلُ
أُنْثَى بِأُنْثَى وَهَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ لِإِنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ الْآيَةِ وَرَدٌّ لَهَا
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ بن عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ الْآيَةِ
كَانَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا قَتَلَ الشَّرِيفُ مِنْهُمْ عبدا قالوا لا يقتل به إلا
حرا وَكَانَ فِيهِمُ الْقَوَدُ وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) (الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ
بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ) الْبَقَرَةِ 178 يَعْنِي الدِّيَةَ (فَاتِّبَاعٌ
بِالْمَعْرُوفِ وأداء إليه بإحسن ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ) الْبَقَرَةِ 178
وَأَمَّا قَوْلُ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ وَمَنْ رَوَى عَنْهُ مِثْلَ قَوْلِهِ فِي أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يُقْتَلُ بِهَا الرَّجُلُ
حَتَّى يُؤَدِّيَ أَوْلِيَاؤُهَا نِصْفَ الدِّيَةِ لِأَنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ فَهَذَا خِلَافُ النَّصِّ
وَالْقِيَاسِ وَالْإِجْمَاعِ لِأَنَّ عُلَمَاءَ الْمُسْلِمِينَ مُجْمِعُونَ أَنَّ مَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ فَأَخَذَ لَهَا
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 168
أَرْشًا أَوْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ فَأَخَذَ لَهَا دِيَتَهَا أو رجله أو كان أشل أو أعور مِنْ غَيْرِ أَنْ
يَأْخُذَ لِذَلِكَ شَيْئًا فَقَتَلَ رَجُلًا سَالِمَ الْأَعْضَاءِ أَنَّهُ لَيْسَ لِوَلِيِّهِ أَنْ يَقْتُلَ الْأَعْوَرَ وَيَأْخُذَ مِنْهُ
نِصْفَ الدِّيَةِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَتَلَ ذَا عَيْنَيْنِ وَهُوَ أَعْوَرُ وَقَتَلَ ذَا يَدَيْنِ وَهُوَ أَشَلُّ
وَهَذَا يَدُلُّ على أن النفس مكافئة للنفس ويكافىء الطِّفْلُ فِيهَا الْكَبِيرَ وَيُقَالُ لِقَائِلِ ذَلِكَ
إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَا تُكَافِئُهُ الْمَرْأَةُ وَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ فَلِمَ قَتَلْتَ الرَّجُلَ بِهَا وَهِيَ لَا تُكَافِئُهُ ثُمَّ أَخَذْتَ نِصْفَ الدِّيَةِ
وَالْعُلَمَاءُ أَجْمَعُوا أَنَّ الدِّيَةَ لَا تَجْتَمِعُ مَعَ الْقِصَاصِ وَأَنَّ الدِّيَةَ إِذَا قُبِلَتْ حَرُمَ الدَّمُ
وَارْتَفَعَ الْقِصَاصُ فَلَيْسَ قَوْلُكُ هَذَا بِأَصْلٍ وَلَا قِيَاسٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ احْتِجَاجُ مَالِكٍ بِآيَةِ الْمَائِدَةِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ
بِالنَّفْسِ) الْمَائِدَةِ 45 دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَهُ إِنْ كَانَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ
فِي شَرَائِعِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَلَمْ يُنَزِّلْ فِي كِتَابِنَا أَنَّهُ لَهُمْ خَاصَّةً وَلَا أَخْبَرَ النَّبِيُّ
عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ لَهُمْ دُونَنَا وَلَمْ يُشْرَعْ لَنَا خِلَافَهُمْ فَهُوَ شَرْعٌ لَنَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ
وَجَلَّ قَدْ أَمَرَ نَبِيَّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ إِلَّا أَنْ يُشَرِّعَ لَهُ مِنْهَاجًا غَيْرَ
مَا شَرَعَ لَهُمْ
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى الله فبهدهم اقْتَدِهِ) الْأَنْعَامِ 90
قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُمْسِكُ الرَّجُلَ لِلرَّجُلِ فَيَضْرِبُهُ فَيَمُوتُ مَكَانَهُ أَنَّهُ إِنْ أَمْسَكَهُ وَهُوَ
يَرَى أَنَّهُ يُرِيدُ قَتْلَهُ قُتِلَا بِهِ جَمِيعًا وَإِنْ أَمْسَكَهُ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا يُرِيدُ الضَّرْبَ مِمَّا
يَضْرِبُ بِهِ النَّاسَ لَا يَرَى أَنَّهُ عَمَدَ لِقَتْلِهِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الْقَاتِلُ وَيُعَاقَبُ الْمُمْسِكُ أَشَدَّ
الْعُقُوبَةِ وَيُسْجَنُ سَنَةً لِأَنَّهُ أَمْسَكَهُ وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ
قَالَ أبو عمر روى بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ مَعْنَى قَوْلِهِ هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَزِدْ
عَلَى قَوْلِهِ إِنْ أَمْسَكَهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ قُتِلَا بِهِ جَمِيعًا
وقال بن جُرَيْجٍ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ الْإِجْمَاعُ عِنْدَنَا فِي الْمُمْسِكِ وَالْقَاتِلِ
أَنَّهُمَا شَرِيكَانِ فِي دَمِهِ يُقْتَلَانِ بِهِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ فِيمَنْ أَمْسَكَ رَجُلًا حَتَّى قَتَلَهُ آخر
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 169
فَالْقَوَدُ عَلَى الْقَاتِلِ دُونَ الْمُمْسِكِ وَيُعَاقَبُ الْمُمْسِكُ
وَقَالَ اللَّيْثُ إِنْ أَمْسَكَهُ لِيَضْرِبَهُ فَقَتَلَهُ قُتِلَ الْقَاتِلُ وَعُوقِبَ الْآخَرُ
وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِ مَالِكٍ
قَالَ اللَّيْثُ وَلَوْ أَمَرَ غُلَامَهُ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا فَقَتَلَهُ قُتِلَا بِهِ جَمِيعًا
وَذَكَرَ الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ لَوْ أَمْسَكَ رَجُلٌ رَجُلًا لِآخَرَ فَذَبَحَهُ قُتِلَ بِهِ الرَّجُلُ
الذَّابِحُ دُونَ الْمُمْسِكِ كَمَا يُحَدُّ الزَّانِيَ دُونَ الَّذِي أَمْسَكَ الْمَرْأَةَ
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ مِثْلَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمُمْسِكُ مُعِينٌ وَلَيْسَ بِقَاتِلٍ وَقَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَوْ
تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ بِهِ الوجهين جَمِيعًا الْعَوْنَ وَالْمُبَاشَرَةَ
وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَوْ أَعَانَهُ وَلَمْ يَحْضُرْ قَتْلَهُ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ
وَقَدْ رَوَى وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ إسماعيل بن أمية
ورواه معمر وبن جُرَيْجٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رَجُلٍ أَمَسَكَ رَجُلًا وَقَتَلَهُ آخَرُ أَنْ يُقْتَلَ الْقَاتِلُ وَيُحْبَسَ الْمُمْسِكُ
وَقَالَ وَكِيعٌ حَدَّثَنِي جَابِرٌ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَضَى أَنْ يُقْتَلَ
الْقَاتِلُ وَيُحْبَسَ الْمُمْسِكُ
وَرَوَى الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أن عليا أتي برحلين قَتَلَ أَحَدَهُمَا وَأَمْسَكَ
الْآخَرُ فَقَتَلَ الَّذِي قَتَلَ وَقَالَ لِلْمُمْسِكِ أَمْسَكْتَهُ لِلْمَوْتِ وَأَنَا أَحْبِسُكَ فِي السِّجْنِ حَتَّى
تَمُوتَ
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ وُجُوهٍ
وَقَالَ بِهِ الْحَكَمُ وَحَمَّادٌ
وَقَالَ شُعْبَةُ سَأَلْتُ الْحَكَمَ عَنِ الرَّجُلِ يَمْسِكُ الرَّجُلَ وَيَقْتُلُهُ الْآخَرُ قَالَ يُقْتَلُ الْقَاتِلُ
وَيُحْبَسُ الْمُمْسِكُ حَتَّى يَمُوتَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هِيَ ثَلَاثُ مَسَائِلَ مُتَقَارِبَاتٌ مَسْأَلَةُ الْمُمْسِكِ
وَمَسْأَلَةُ الْآمِرِ غَيْرَهُ
وَمَسْأَلَةُ الْآمِرِ عَبْدَهُ فَنَذْكُرُهُمَا هُنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا
قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ الْقَتْلُ عَلَى الْقَاتِلِ دُونَ الْآمِرِ
وَيُعَاقَبُ الْآمِرُ
وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَالْحَكَمِ وَحَمَّادٍ وَسُلَيْمَانَ بن موسى
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 170
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ يُقْتَلَانِ جَمِيعًا وَهُمَا شَرِيكَانِ
وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الرَّجُلِ يَأْمُرُ عَبْدَهُ بِقَتْلِ رَجُلٍ فَيَقْتُلُهُ فَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ
يُقْتَلُ السَّيِّدُ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَزَادَ وَيُضْرَبُ الْعَبْدُ وَيُسْجَنُ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْحَكَمُ وَحَمَّادٌ يُقْتَلُ الْعَبْدُ وَيُعَزَّرُ السَّيِّدُ
وَهُوَ قَوْلُ الْكُوفِيِّ
وَقَالَ قَتَادَةُ يُقْتَلَانِ جَمِيعًا
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ كَانَ الْعَبْدُ فَصِيحًا يَعْقِلُ قُتِلَ الْعَبْدُ وَعُوقِبَ السَّيِّدُ وَإِنْ كَانَ أَعْجَمِيًّا
فَعَلَى السَّيِّدِ الْقَوَدُ
وهذا كقول مالك سواء في رواية بن وَهْبٍ عَنْهُ
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى لَا يُقْتَلُ الْآمِرُ وَلَكِنْ يُغَرَّمُ الدِّيَةَ وَيُحْبَسُ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا أَمَرَ السُّلْطَانُ رَجُلًا بِقَتْلِ رَجُلٍ وَالْمَأْمُورُ يَعْلَمُ أَنَّهُ أُمِرَ بِقَتْلِهِ ظُلْمًا
كَانَ عَلَى الْآمِرِ الْقَوَدُ وَفِي الْمَأْمُورِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ عَلَيْهِ الْقَوَدَ
وَالْآخَرُ لَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَالْكَفَّارَةِ
وَقَالَ شُعْبَةُ سَأَلْتُ الْحَكَمَ وَحَمَّادًا عَنِ الرَّجُلِ يَأْمُرُ الرَّجُلَ فَيَقْتُلُ الرَّجُلَ فَقَالَا يُقْتَلُ
الْقَاتِلُ وَحْدَهُ وَلَيْسَ عَلَى الْآمِرِ قَوَدٌ
وَقَالَ وَكِيعٌ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ فِي رَجُلٍ أَمَرَ عَبْدَهُ فَقَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا
فَقَالَ يُقْتَلُ الْعَبْدُ
وَوَكِيعٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَأْمُرُ الرَّجُلَ فَيَقْتُلُ
قَالَ هُمَا شَرِيكَانِ قَالَ وَكِيعٌ هَذَا عِنْدَنَا فِي الْإِثْمِ وَأَمَّا الْقَوَدُ فَهُوَ عَلَى الْقَاتِلِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَ هَذَا مَنْصُوصًا عَنْ إبراهيم
قال أبو بكر حدثني بن سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَمِيرٍ
أَمَرَ رَجُلًا فَقَتَلَ رَجُلًا فَقَالَ هُمَا شَرِيكَانِ فِي الْإِثْمِ
قَالَ وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يَأْمُرُ عَبْدًا لَهُ بِقَتْلِ
الرَّجُلِ قَالَ يُقْتَلُ السَّيِّدُ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُ قَوْلِ الْحَسَنِ
ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 171
عَنْ خِلَاسٍ عَنْ عَلِيٍّ فِي رَجُلِ أَمَرَ عَبْدَهُ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا قَالَ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ سَوْطِهِ
أَوْ سَيْفِهِ
وَقَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الرَّجُلِ يَأْمُرُ عَبْدَهُ
فَيَقْتُلُ رَجُلًا قَالَ يُقْتَلُ الْمَوْلَى
قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْدًا أَوْ يَفْقَأُ عَيْنَهُ عَمْدًا فَيُقْتَلُ الْقَاتِلُ أو تفقأ عين
الفاقىء قَبْلَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ دِيَةٌ وَلَا قِصَاصٌ وَإِنَّمَا كَانَ حَقُّ الَّذِي قُتِلَ
أَوْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ فِي الشَّيْءِ بِالَّذِي ذَهَبَ وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْدًا ثُمَّ
يَمُوتُ الْقَاتِلُ فَلَا يَكُونُ لِصَاحِبِ الدَّمِ إِذَا مَاتَ الْقَاتِلُ شَيْءٌ دِيَةٌ وَلَا غَيْرُهَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ مَالِكٍ هَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ عَمْدًا لَا يَمْلِكُ نَفْسَ الْمَقْتُولِ
فَيَطْلُبُ بَدَلَهَا مِنْ قَاتِلِهِ وَإِنَّمَا لَهُ حَقُّ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ
وَكَذَلِكَ الَّذِي فُقِئَتْ عَيْنُهُ عَمْدًا فَإِذَا ذَهَبَ مَا يَسْتَحِقُّهُ بِالْقِصَاصِ بطل الدم
وهذا قول بن الْقَاسِمِ
وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ أَنْ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ لَيْسَ مُخَيَّرًا فِي الْقِصَاصِ أَوْ أَخْذِ الدِّيَةِ وَإِنَّمَا لَهُ
الْقِصَاصُ فَقَطْ إِلَّا أَنْ يَصْطَلِحُوا عَلَى شَيْءٍ
وَأَمَّا رِوَايَةُ الْمَدَنِيِّينَ عَنْهُ فِي تَخْيِيرِ وَلِيِّ الْمَقْتُولِ إِنْ شَاءَ قَتَلَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ
فَقِيَاسُهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ الدِّيَةُ إِنْ شَاءَ عَلَى الْقَاتِلِ الثَّانِي وَإِنْ شاء قتله
وروى بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ لَوْ قَتَلَ رَجُلٌ عَمْدًا فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَتَلَ الْقَاتِلَ عَمْدًا قِيلَ
لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ الْآخَرِ أَرْضُوا أَوْلِيَاءَ الْمَقْتُولِ الْأَوَّلِ وَخُذُوا قَاتِلَ قَاتِلِكُمْ فَاصْنَعُوا بِهِ مَا
شِئْتُمْ فَإِنْ أَرْضَوْا أَوْلِيَاءَ الْمَقْتُولِ الْأَوَّلِ وَإِلَّا دُفِعَ الثَّانِي إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ الْأَوَّلِ
يَصْنَعُوا بِهِ مَا أَحَبُّوا
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ إِذَا قُتِلَ الْقَاتِلُ الْأَوَّلُ فَلَا حَقَّ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ الْأَوَّلِ عَلَى الْقَاتِلِ
الثَّانِي
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَلَوْ قَتَلَهُ رَجُلٌ عَمْدًا وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَوَدُ قَتَلَ بِحَقٍّ
أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَا شَيْءَ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ الْأَوَّلِ
وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 172
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يُقْتَلُ الَّذِي قَتَلَهُ وَبَطَلَ دَمُ الْأَوَّلِ
وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِيهَا كَرِوَايَةِ الْمَدَنِيِّينَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ لِأَوْلِيَاءِ
الْمَقْتُولِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ الْقَاتِلِ الْقِصَاصَ إِلَّا أن يشاؤوا أخذ الدية
وروى بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ فَقَأَ عَيْنَ رَجُلٍ عَمْدًا فَذَهَبَتْ عَيْنُهُ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ
قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ فَشُلَّتْ يَدُهُ أَوْ قُطِعَتْ فِي سَرِقَةٍ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِلَّذِي فُقِئَتْ عَيْنُهُ وَلَا
لِلَّذِي قُطِعَتْ يَدُهُ مِنْ مَالٍ أَوْ قِصَاصٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتِصَارُ هَذَا الْبَابِ أَنْ نَقُولَ لَوْ قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا فَقُتِلَ قَاتِلُهُ فِي حِرَابَةٍ
أَوْ رِدَّةٍ أَوْ مَاتَ فَلَا شَيْءَ لِوَلِيِّهِ وَلَوْ قَطَعَ رَجُلٌ يَدَ رَجُلٍ فَقُطِعَتْ يَدُهُ فِي سَرِقَةٍ أَوْ
ذَهَبَتْ بِآفَةٍ مِنَ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) فَلَا حَقَّ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِنْ مَالٍ وَلَا قِصَاصٍ
وَوَافَقَ أَبُو حَنِيفَةَ مَالِكًا فِي النَّفْسِ وَخَالَفَهُ فِي الْأَعْضَاءِ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَهُ الدِّيَةُ فِي الْوَجْهَيْنِ جميعا في النفس والأعضاء
قال مَالِكٌ فَإِنْ قَطَعَ رَجُلٌ يَدَ الْقَاطِعِ عَمْدًا كَانَ لِلْمَقْطُوعِ الْأَوَّلِ الْقِصَاصُ عَلَى الْقَاطِعِ
الثَّانِي لِأَنَّهُ كَانَ أَحَقَّ بِيَدِهِ مِنْ نَفْسِهِ وَإِنْ قَطْعَهَا خَطَأً فَعَلَى الْقَاطِعِ الثَّانِي دِيَةُ الْيَدِ
وَيَكُونُ ذَلِكَ لِلْمَقْطُوعِ الْأَوَّلِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا إِنَّمَا يَخْرُجُ عَلَى رِوَايَةِ الْمَدَنِيِّينَ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَوْ قَطَعَ رَجُلٌ يَدَ رَجُلٍ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ فَقُطِعَتْ يَدُهُ
فِي سَرِقَةٍ أَوْ فِي قِصَاصٍ لِآخَرَ فَلِلْآخَرِ عَلَيْهِ أَرْشُ يَدِهِ وَإِنْ قَطَعَهَا إِنْسَانٌ بِغَيْرِ حَقٍّ
لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْطُوعِ الْأَوَّلِ شَيْءٌ
وَهُوَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ مُخَيَّرٌ إِنْ شَاءَ قَطَعَ الثَّانِيَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ
وَرَوَى قَتَادَةُ وَفِرْقَةٌ فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا فَحُبِسَ الْقَاتِلُ لِلْقَوَدِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَتَلَهُ
عَمْدًا قَالَ لَا يُقَادُ مِنْهُ لِأَنَّهُ قَتَلَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ قَالَ هَذَا قَاسَهُ عَلَى مَنْ وَجَبَ الْقَتْلُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ كَالْمُرْتَدِّ أَوْ
كَالْمُحْصَنِ الزَّانِي إِذَا حُبِسَ أَحَدُهُمَا لِلْقَتْلِ أَوِ الرَّجْمِ فَقَتَلَهُ رَجُلٌ عَمْدًا
وَهَذَا قِيَاسٌ فَاسِدٌ لِأَنَّ من وجب عليه حق لله (عَزَّ وَجَلَّ) لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهِ خِيَارٌ
وَأَمَّا إِذَا وَجَبَ الْحَقُّ لِلْأَوْلِيَاءِ فَلَهُمُ الْعَفْوُ وَالْقِصَاصُ وَلَهُمْ أَيْضًا أَخْذُ الدِّيَةِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ
مِنَ الْعُلَمَاءِ
وَاخْتَلَفُوا فِي الَّذِي فَقَأَ عَيْنَ رَجُلٍ عَمْدًا فَذَهَبَتْ عَيْنُهُ تِلْكَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَصَّ منه
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 173
أَوْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ فَذَهَبَتْ تِلْكَ الْيَدُ مِنْهُ هَلْ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ عَيْنَهُ الْأُخْرَى أَوْ
يَدَهُ الْأُخْرَى
فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وأبو حنيفة وأصحابهم لا تأخذ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى وَلَا الْيُسْرَى
بِالْيُمْنَى لَا فِي الْعَيْنِ وَلَا فِي الْيَدِ وَلَا تُؤْخَذُ السِّنُّ إلا بمثلها من الجاني
وقال بن شُبْرُمَةَ تُفْقَأُ الْعَيْنُ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى وَالْيُسْرَى بِالْيُمْنَى وَكَذَلِكَ الْيَدُ وَتُؤْخَذُ الثَّنِيَّةُ
بِالضِّرْسِ وَالضِّرْسُ بِالثَّنِيَّةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ (وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ)
الْمَائِدَةِ 45
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ إِذَا قُطِعَ أُصْبُعٌ مَنْ كَفٍّ فَلَمْ يَكُنْ لِلْقَاطِعِ مِنْ تِلْكَ
الْكَفِّ مِثْلُ تِلْكَ الْأُصْبُعِ قُطِعَ مِنْ تِلْكَ الْكَفِّ أُصْبُعٌ مِثْلُهَا تَلِيهَا وَلَا تُقْطَعُ أُصْبُعُ كَفٍّ
بِأُصْبُعِ كَفٍّ أُخْرَى
قَالَ وَكَذَلِكَ تُقْلَعُ السِّنُّ الَّتِي تَلِيهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ لِلْقَاطِعِ سِنٌّ مِثْلُهَا وَإِنْ بَلَغَ ذَلِكَ
الْأَضْرَاسَ
قَالَ وَتُؤْخَذُ الْعَيْنُ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى وَالْيُسْرَى بِالْيُمْنَى وَلَا تُؤْخَذُ الْيَدُ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى
وَلَا الْيُسْرَى بِالْيُمْنَى
قَالَ أَبُو عمر أجمعوا على أن عين الفاقىء إذا كانت صحيحة لم يكن للمفقئ عَيْنُهُ
أَنْ يَأْخُذَ غَيْرَهَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) الْمَائِدَةِ 45 مَا قَابَلَهَا
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ قَوَدٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ وَالْعَبْدُ يُقْتَلُ بِالْحُرِّ إِذَا
قَتَلَهُ عَمْدًا وَلَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَإِنْ قَتَلَهُ عَمْدًا وَهُوَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِصَاصِ بَيْنَ الْعَبِيدِ وَالْأَحْرَارِ فَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ
عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ يُقْتَلُ بِالْحُرِّ وَأَنَّ الْحُرَّ لَا يُقْتَلُ بِالْعَبْدِ
وَخَالَفَهُ اللَّيْثُ فِي الْقِصَاصِ فِي أَعْضَاءِ الْعَبْدِ بِالْحُرِّ فَقَالَ إِذَا جَنَى الْعَبْدُ عَلَى الْحُرِّ
فِيمَا دُونَ النَّفْسِ فَالْحُرُّ مُخَيَّرٌ إِنْ شَاءَ اقْتَصَّ مِنَ الْعَبْدِ وَإِنْ شَاءَ كَانَتِ الْجِنَايَةُ فِي
رَقَبَةِ الْعَبْدِ عَلَى سَيِّدِهِ
وَقَدْ نَاقَضَ لِأَنَّهُ لَا يُوجِبُ خِيَارًا لِلرَّجُلِ فِي جِنَايَةِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهِ فِي أَعْضَائِهِ وَهِيَ
نَاقِصَةٌ عَنْهُ فِي الدِّيَةِ
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 174
وَاتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الْكَافِرَ يُقْتَلُ بِالْمُؤْمِنِ وَلَا يُقْتَلُ بِهِ الْمُؤْمِنُ وَيُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْحُرِّ وَلَا يُقْتَلُ
بِهِ الْحُرُّ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ كُلُّ مَنْ جَرَى عَلَيْهِ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ جَرَى عَلَيْهِ فِي الْجِرَاحِ وَلَيْسَ
بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ قِصَاصٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْحُرُّ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا قِصَاصَ بَيْنَ الْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدَ إِلَّا فِي النَّفْسِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ
الْحُرُّ بِالْعَبْدِ كَمَا يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْحُرِّ وَلَا قِصَاصَ بَيْنَهُمَا فِي شيء من الجراح والأعضاء
وقال بن أَبِي لَيْلِي الْقِصَاصُ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ فِي النَّفْسِ وَفِي كُلِّ مَا يُسْتَطَاعُ فِيهِ
الْقِصَاصُ مِنَ الْأَعْضَاءِ
وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ
فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خطئا ومن
قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى) النِّسَاءِ 92 فَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ
لَا يَدْخُلُ الْعَبِيدُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهَا الْأَحْرَارَ
فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ أُرِيدَ بِهِ الْأَحْرَارُ دُونَ الْعَبِيدِ
وَالْجُمْهُورُ عَلَى ذَلِكَ
وَإِذَا لَمْ يَكُنْ قِصَاصٌ بَيْنَ الْعَبِيدِ وَالْأَحْرَار فِي مَا دُونَ النَّفْسِ فَالنَّفْسُ أَحْرَى بِذَلِكَ وَقَدْ
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ) الْبَقَرَةِ 178 وَلَوْلَا الْإِجْمَاعُ فِي قَتْلِ
الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ لَكَانَ ذَلِكَ حُكْمَ الْأُنْثَى بالأنثى
واتفق أبو حنيفة وأصحابه والثوري وبن أَبِي لِيَلِيَ وَدَاوُدُ عَلَى أَنَّ الْحُرَّ يُقْتَلُ بِالْعَبْدِ
كَمَا يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِهِ
وَرُوِيَ ذَلِكَ عن علي وبن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَقَتَادَةُ وَالْحَكَمُ
ذَكَرَ وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ
عَنِ الْحُرِّ يَقْتُلُ الْعَبْدَ عَمْدًا قَالَ اقْتُلْهُ بِهِ وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْيَمَنِ قَتَلْتُهُمْ به
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 175
وقال مالك والليث والشافعي وبن شُبْرُمَةَ لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ
وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ
وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسَالِمِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالشَّعْبِيِّ
قَالَ وَكِيعٌ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ عَمْدًا لَمْ
يُقْتَلْ بِهِ
وَكَانَ الشَّعْبِيُّ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولَانِ يُقْتَلُ الْحُرُّ بِعَبْدِ غَيْرِهِ وَلَا يُقْتَلُ بِعَبْدِهِ
قَالَ سُفْيَانُ كَمَا لَوْ قَتَلَ ابْنَهُ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ وَأَرَى أَنْ يُعَزَّرَ
وَقَدْ نَاقَضَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فِي آرَائِهِمْ مَنْ قَطَعَ يَدَ الْحُرِّ بِيَدِ الْعَبْدِ وَهُوَ
يَقْتُلُهُ بِهِ وَالنَّفْسُ أَعْظَمُ حُرْمَةً فَإِذَا لَمْ يُكَافِئْهُ فِي الْيَدِ فَأَحْرَى أَلَّا يُكَافِئَهُ فِي النَّفْسِ
وَاحْتِجَاجُ أَصْحَابِهِ بِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَبْدٍ
لِقَوْمٍ قَطَعَ أُذُنَ عَبْدٍ لِقَوْمٍ فَلَمْ يَجْعَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ قِصَاصًا
لَا حُجَّةَ فِيهِ وَلَوْ تَأَمَّلَهُ الْمُحْتَجُّ لَهُمْ مَا احْتَجَّ بِهِ
وَكَذَلِكَ حُجَّتُهُمْ بِحَدِيثِ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ
وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ لَا تَقُومُ لَهُمْ بِهِ حُجَّةٌ لِأَنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ إِنَّ الْحَسَنَ
لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ وَأَيْضًا فَلَوْ كَانَ صَحِيحًا عَنِ الْحَسَنِ مَا كَانَ خَالَفَهُ فَقَدْ كَانَ يُفْتِي
بِأَنْ لَا يُقْتَلَ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ
الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ
قَتَلْنَاهُ بِهِ
قَالَ ثُمَّ إِنَّ الْحَسَنَ نَسِيَ هَذَا الْحَدِيثَ بَعْدَ ذَلِكَ فَكَانَ يَقُولُ لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ
سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 176
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ
وَرَوَاهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَقَالَ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا
الْحَدِيثِ فَقَالَ قَدْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَأَنَا أَذْهَبُ إِلَيْهِ
قَالَ وَسَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ عِنْدِي صَحِيحٌ
وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَيْضًا أَنْ قَالُوا لَمَّا كَانَ أَمَانُ الْعَبْدِ كَأَمَانِ الْحُرِّ وَتَحْرِيمُ دَمِهِ كَتَحْرِيمِ دَمِ
الْحُرِّ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ مُكَافِئًا لَهُ فِي الْقِصَاصِ
فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذِهِ عِلَّةٌ قَدْ أَتَتْ بِبُطْلَانِهَا السُّنَّةُ لِأَنَّ دَمَ الذِّمِّيِّ مُحَرَّمٌ
وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُعَارِضُ حَدِيثَ سَمُرَةَ وَإِنْ كَانَ فِي
إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ لِضَعْفِهِ وَسُوءُ نَقْلِهِ فَإِنَّهُ مِمَّا يُسْتَظْهَرُ بِهِ
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ
قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ أُتِيَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَتَلَ عَبْدَهُ عَمْدًا فَجَلَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مِائَةً وَنَفَاهُ سَنَةً وَمَحَا اسْمَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يُقِدْ مِنْهُ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ
شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ لَا يُقْتَلُ
الْمَوْلَى بِعَبْدِهِ وَلَكِنْ يُضْرَبُ وَيُطَالُ حَبْسُهُ وَيُحْرَمُ سَهْمُهُ وَكَانَا لَا يَقْتُلَانِ الْحُرَّ بِالْعَبْدِ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَمَانِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ
أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنِي مَحْبُوبُ بْنُ
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 177
مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنِ بن أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ
أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ
مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى جِدَارِ الْكَعْبَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ
وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيَعْقِدُ عَلَيْهِمْ أُولَاهُمْ وَيُرَدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ
وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ

عدد المشاهدات *:
900813
عدد مرات التنزيل *:
134206
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018

الكتب العلمية

روابط تنزيل : مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ يَذْكُرُ
أَنَّهُ أُتِيَ بِسَكْرَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ أَنِ اقْتُلْهُ بِهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا كَانَتِ الْمَعْصِيَةُ الَّتِي ارْتَكَبَهَا بِشُرْبِ الْخَمْرِ لِتُزِيلَ عَنْهُ الْقِصَاصَ
 هذا رابط  المادة لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
 هذا رابط  مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ يَذْكُرُ<br />
أَنَّهُ أُتِيَ بِسَكْرَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ أَنِ اقْتُلْهُ بِهِ<br />
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا كَانَتِ الْمَعْصِيَةُ الَّتِي ارْتَكَبَهَا بِشُرْبِ الْخَمْرِ لِتُزِيلَ عَنْهُ الْقِصَاصَ<br (...) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
تبادل
الكتب العلمية


جدول التقويم الهجري / الميلادي @designer
1