اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 29 ذو القعدة 1443 هجرية
ن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه و من كره لقاء الله كره الله لقائهواجبات الحجاشغل نفسك قبل أن تشغلكاللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها و أجرنا من خزي الدنيا و عذاب الآخرةالحج لمن استطاع إليه سبيلارب صايم ليس له من صومه إلا الجوع

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الجنة

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
مجموع فتاوى ابن تيمية
المجلد التاسع
كتاب المنطق
تعريف العقل و الروح‏
سُئل شيخ الإسلام عن العقل
مجموع فتاوى ابن تيمية
/سُئل شيخ الإسلام الإمام العلامة تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية ـ رضي الله عنه ـ عن ‏[‏العقل‏]‏ الذي للإنسان هل هو عرض‏؟‏ وما هي ‏[‏الروح‏]‏ المدبرة لجسده‏؟‏ هل هي النفس‏؟‏ وهل لها كيفية ‏؟‏ وهل هي عرض أو جوهر‏؟‏ وهل يعلم مسكنها من الجسد ومسكن العقل‏؟‏
فأجاب‏:‏
الحمد لله رب العالمين‏.‏ ‏[‏العقل‏]‏ في كتاب الله وسنة رسوله وكلام الصحابة والتابعين وسائر أئمة المسلمين هو أمر يقوم بالعاقل، سواء سمي عرضا أو صفة، ليس هو عينًا قائمة بنفسها، سواء سمي جوهرًا أو جسمًا أو غير ذلك، وإنما يوجد التعبير باسم ‏"‏العقل‏"‏ عن الذات العاقلة التي هي جوهر قائم بنفسه في كلام طائفة من المتفلسفة الذين يتكلمون في العقل والنفس، ويدعون ثبوت عقول عشرة، كما يذكر ذلك من يذكره من أتباع أرسطو أو غيره من المتفلسفة المشائين‏.‏ ومن تلقي ذلك عنهم من المنتسبن إلى الملل‏.‏
وقد بسط الكلام على هؤلاء في غير هذا الموضع، وبين أن ما يذكرونه / من العقول والنفوس والمجردات والمفارقات والجواهر العقلية لا يثبت لهم منه إلا نفس الإنسان، وما يقول بها من العلوم وتوابعها، فإن أصل تسميتهم لهذه الأمور مفارقات هو مأخوذ من مفارقة النفس البدن بالموت، وهذا أمر صحيح، فإن نفس الميت تفارق بدنه بالموت، وهذا مبني على أن النفس قائمة بنفسها، تبقى بعد فراق البدن بالموت منعمة أو معذبة، وهذا مذهب أهل الملل من المسلمين وغيرهم، وهو قول الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر أئمة المسلمين، وإن كان كثير من أهل الكلام يزعمون أن النفس هي الحياة القائمة بالبدن‏.‏
ويقول بعضهم‏:‏ هي جزء من أجزاء البدن كالريح المترددة في البدن أو البخار الخارج من القلب‏.‏
ففي الجملة، النفس المفارقة للبدن بالموت ليست جزءا من أجزاء البدن، ولا صفة من صفات البدن عند سلف الأمة وأئمتها، وإنما يقول هذا وهذا من يقوله من أهل الكلام المبتدع المحدث من أتباع الجهمية والمعتزلة ونحوهم ‏.‏ والفلاسفة المشاؤون يقرون بأن النفس تبقى إذا فارقت البدن، لكن يصفون النفس بصفات باطلة، فيدعون أنها إذا فارقت البدن كانت عقلا، والعقل عندهم هو المجرد عن المادة وعلائق المادة، والمادة عندهم هي الجسم، وقد يقولون‏:‏ هو المجرد عن التعلق بالهيولي، والهيولي في لغتهم هو بمعنى المحل‏.‏ ويقولون‏:‏ المادة والصورة‏.‏
/والعقل عندهم جوهر قائم بنفسه لا يوصف بحركة ولا سكون ولا تتجدد له أحوال البتة‏.‏
فحقيقة قولهم‏:‏ إن النفس إذا فارقت البدن لا يتجدد لها حال من الأحوال، لا علوم ولا تصورات، ولا سمع ولا بصر ولا إرادات، ولا فرح وسرور، ولا غير ذلك مما قد يتجدد ويحدث، بل تبقى عندهم على حال واحدة أزلًا وأبدًا، كما يزعمونه في العقل والنفس‏.‏ ثم منهم من يقول‏:‏ إن النفوس واحدة بالعين‏.‏ ومنهم من يقول‏:‏ هي متعددة‏.‏ وفي كلامهم من الباطل ما ليس هذا موضع بسطه‏.‏
وإنما المقصود التنبيه على ما يناسب هذا الموضع، فهم يسمون ما اقترن بالمادة التي هي الهيولي ـ وهي الجسم في هذا الموضع ـ نفسًا كنفس الإنسان المدبرة لبدنه، ويزعمون أن للفلك نفسًا تحركه كما للناس نفوس، لكن كان قدماؤهم يقولون‏:‏ إن نفس الفلك عرض قائم بالفلك كنفوس البهائم، وكما يقوم بالإنسان الشهوة والغضب، لكن طائفة منهم كابن سينا وغيره زعموا أن النفس الفلكية جوهر قائم بنفسه كنفس الإنسان، وما دامت نفس الإنسان مدبرة لبدنه سموها نفسًا، فإذا فارقت سموها عقلا؛ لأن العقل عندهم هو المجرد عن المادة وعن علائق المادة، وأما النفس فهي المتعلقة بالبدن تعلق التدبير والتصريف‏.‏
/وأصل تسميتهم هذه مجردات هو مأخوذ من كون الإنسان يجرد الأمور العقلية الكلية عن الأمور الحسية المعينة، فإنه إذا رأى أفرادًا للإنسان كزيد وعمرو عقل قدرًا مشتركًا بين الأناسي وبين الإنسانية الكلية المشتركة المعقولة في قلبه، وإذا رأي الخيل والبغال والحمير وبهيمة الأنعام وغير ذلك من أفراد الحيوان، عقل من ذلك قدرًا كليًا مشتركًا بين الأفراد، وهي الحيوانية الكلية المعقولة، وإذا رأى مع ذلك الحيوان والشجر والنبات، عقل من ذلك قدرًا مشتركًا كليًا وهو الجسم النامي المغتذي، وقد يسمون ذلك النفس النباتية وإذا رأى مع ذلك سائر الأجسام العلوية الفلكية والسفلية العنصرية، عقل من ذلك قدرًا مشتركا كليا وهو الوجود العام الكلي الذي ينقسم إلى جوهر وعرض، وهذا الوجود هو عندهم موضوع ‏"‏العلم الأعلى‏"‏ الناظر في الوجود ولواحقه، وهي ‏[‏الفلسفة الأولى‏]‏ و‏[‏الحكمة العليا‏]‏ عندهم‏.‏
وهم يقسمـون الوجود إلى جوهـر وعرض، والأعراض يجعلونها ‏[‏تسعة أنواع‏]‏، هذا هو الذي ذكره أرسطو وأتباعه يجعلون هذا من جملة المنطق؛ لأن فيه المفردات التي تنتهي إليها الحدود المؤلفة، وكذلك من سلك سبيلهم، ممن صنف في هذا الباب كابن حزم وغيره‏.‏
وأما ابن سينا وأتباعه فقالوا‏:‏ الكلام في هذا لا يختص بالمنطق،/ فأخرجوها منه وكذلك من سلك سبيل ابن سينا كأبى حامد والسهروردي المقتول والرازي والآمدي وغيرهم‏.‏ وهذه هي ‏[‏المقولات العشر‏]‏ التي يعبرون عنها بقولهم‏:‏الجوهر، والكم والكيف، والأين، ومتى، والإضافة، والوضع، والملك، وأن يفعل، وأن ينفعل، وقد جمعت في بيتين وهي‏:‏
زيد الطويل الأسود بن مالك ** في داره بالأمس كان متكي
في يده سيف نضاه فانتضـــا ** فهذه عشر مقولات ســـوا
وأكثر الناس ـ من أتباعه وغير أتباعه ـ أنكروا حصر الأعراض في تسعة أجناس، وقالوا‏:‏ إن هذا لا يقوم عليه دليل، ويثبتون إمكان ردها إلى ثلاثة وإلى غير ذلك من الأعداد، وجعلوا الجواهر خمسة أنواع‏:‏ الجسم، والعقل، والنفس، والمادة، والصورة‏.‏
فالجسم جوهر حسي، والباقية جواهر عقلية، لكن ما يذكرونه من الدليل على إثبات الجواهر العقلية، إنما يدل على ثبوتها في الأذهان لا في الأعيان‏.‏
وهذه التي يسمونها ‏[‏المجردات العقلية‏]‏ ويقولون‏:‏ الجواهر تنقسم إلى ماديات، ومجردات، فالماديات القائمة بالمادة وهي الهيولي وهي الجسم، والمجردات هي المجردات عن المادة، وهذه التي يسمونها المجردات أصلها هي هذه الأمور / الكلية المعقولة في نفس الإنسان، كما أن المفارقات أصلها مفارقة النفس البدن‏.‏ وهذان أمران لا ينكران، لكن ادعوا في صفات النفس وأحوالها أمورًا باطلة، وادعوا ـ أيضًا ـ ثبوت جواهر عقلية قائمة بأنفسها ويقولون فيها‏:‏ العاقل، والمعقول والعقل شيء واحد‏.‏ كما يقولون‏:‏ مثل ذلك في رب العالمين، فيقولون‏:‏ هو عاقل ومعقول وعقل، وعاشق ومعشوق وعشق، ولذيذ وملتذ ولذة‏.‏
ويجعلون الصفة عين الموصوف، ويجعلون كل صفة هي الأخرى، فيجعلون نفس العقل الذي هو العلم نفس العاقل العالم، ونفس العشق الذي هو الحب نفس العاشق المحب، ونفس اللذة هي نفس العلم ونفس الحب، ويجعلون القدرة والإرادة هي نفس العلم، فيجعلون العلم هو القدرة وهو الإرادة وهو المحبة وهو اللذة، ويجعلون العالم المريد المحب الملتذ هو نفس العلم الذي هو نفس الإرادة وهو نفس المحبة وهو نفس اللذة، فيجعلون الحقائق المتنوعة شيئًا واحدًا، ويجعلون نفس الصفات المتنوعة هي نفس الذات الموصوفة، ثم يتناقضون فيثبتون له علما ليس هو نفس ذاته، كما تناقض ابن سينا في إشاراته، وغيره من محققيهم، وبسط الكلام في الرد عليهم بموضع آخر‏.‏
والمقصود أنهم يعبرون بلفظ العقل عن جوهر قائم بنفسه، ويثبتون جواهر عقلية يسمونها المجردات والمفارقات للمادة؛ وإذا حقق الأمر عليهم لم يكن عندهم غير نفس الإنسان التي يسمونها الناطقة وغير ما يقوم بها من المعنى الذي يسمى عقلا‏.‏

عدد المشاهدات *:
59660
عدد مرات التنزيل *:
213087
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : سُئل شيخ الإسلام عن العقل
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  سُئل شيخ الإسلام عن العقل
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  سُئل شيخ الإسلام عن العقل  لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية


@designer
1