اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم السبت 25 ذو الحجة 1441 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

غريب

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
مجموع فتاوى ابن تيمية
المجلد الثاني عشر
كتــــاب القرآن كلام الله حقيقة
فصــل مسألة اللفظ بالقرآن
فصــل في الذين غلطوا مذهب اللفظية
مجموع فتاوى ابن تيمية
/فصــل
وصار هؤلاء الذين غلطوا مذهب ‏[‏اللفظية‏]‏ وزادوا فيه شرًا كثيرًا؛ إذ قالوا‏:‏ ‏[‏القراءة‏]‏ غير المقروء، و‏[‏التلاوة‏]‏ غير المتلو، و‏[‏الكتابة‏]‏ غير المكتوب، إنما يعنون بالقراءة أصوات القارئين وبالكتابة مداد الكاتبين، ويعنون أن هذا غير المعنى القائم بالذات الذي هو كلام الله، وإنما هو دلالة عليه، وعبارة عنه، وليس عندهم إلا قراءة ومقروء، فلم يبق إلا صوت، ومداد، ومعنى قائم بالذات، ليس ثَمَّ قرآن غير ذلك‏.‏
وأسقطوا حروف كلام الله التي تكلم بها، وحقيقة معاني القرآن التي في نفس الله ـ تعالى ـ وأسقطوا أيضًا معاني القرآن التي في نفوس القارئين والمستمعين؛ فإنه لا ريب أن القرآن الذي نقرؤه فيه حروف ومعاني حروف منطوقة ومسطورة؛ فإذا لم يكن عندهم إلا صوت العبد وحبر المصحف فأين المعاني‏؟‏ وأين حروف القرآن التي أنزلها الله‏؟‏وإن كانت عندهم مخلوقة، وكيف يتصور ألا يكون لجميع ما أنزل الله ـ تعالى ـ من الكتب إلا معنى واحد، يكون أمرًا ونهيًا ووعدًا ووعيدًا، / وتكون هذه أوصافه لا أقسامه ‏؟‏ فإن هؤلاء يقولون‏:‏ إن معاني جميع كلام الله معنى واحد، فمعنى‏:‏‏{‏تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ‏}‏ ‏[‏المسد‏:‏1‏]‏ هو معنى ‏{‏قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ‏}‏ ‏[‏الإخلاص‏:‏1‏]‏ ومعنى التوراة هو معنى القرآن والإنجيل ‏.‏ ثم قد يجعلون معاني الكلام كلها الخبر، وقد يجعلون معنى الخبر العلم، ويجعلون العلم بهذا غير العلم بهذا‏.‏
ولهذا كان أكثر العقلاء يقولون‏:‏ فساد هذا معلوم بالاضطرار، ويقولون‏:‏ الأمر والنهي والخبر صفات إضافية للكلام، وليست هي أنواع الكلام وأقسامه، وكلام الله شأنه أعظم من شأن كلام المخلوقين، والكلام الذي في المصحف هو من هذا القسم الأخير دون الأقسام المتقدمة، فكيف إذا كان لذلك اللفظ من الخصائص ما قيل فيه‏:‏ ‏{‏قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا‏}‏ ‏[‏الإسراء‏:‏88‏]‏‏.‏
لكن من الأشياء ما يدل على غيره بقصد منه، ومنها ما يدل على غيره بغير قصد منه للدلالة كالجامدات، فإن فيها مقاصد غير دلالتها على الخالق، ومن الأشياء مالا يقصد به إلا الدلالة، بحيث إذا ذكر ما يقصد بذكره ذكر مدلوله كالاسم مع مسماه، فالمقصود من الاسم هو المسمى؛ فلهذا إذا ذكر الاسم كان المقصود به المسمى، وكذلك ‏[‏اللفظ‏]‏ مع المعنى الذي هو مدلوله، وكذلك ‏[‏الخط‏]‏ مع اللفظ، فالمقصود من الخط / إنما هو اللفظ، والمقصود من الحروف المرسومة هو الحروف المنطوقة؛ ولهذا كان لفظ الحرف مقولا عليهما جميعًا‏.‏ فإذا قيل‏:‏ الكلام من الكتاب عرف أن المقصود مما في الكتاب هو الكلام دون غيره؛ ولهذا كان لهذا من الاختصاص بالحرمة ما ليس لما يقصد منه الدلالة وغير الدلالة، والله أعلم‏.‏

عدد المشاهدات *:
11657
عدد مرات التنزيل *:
379703
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : فصــل في الذين غلطوا مذهب اللفظية
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  فصــل في الذين غلطوا مذهب اللفظية
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  فصــل في الذين غلطوا مذهب اللفظية لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية