اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الخميس 21 ربيع الأول 1443 هجرية
الاستخارةمحظورات الإحرامفضائل القرآنصوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيتهدعاء الركوعتحريم سفر المرأة وحدها

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الإيمان

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
مجموع فتاوى ابن تيمية
المجلد الرابع عشر
كتاب التفسير
تفسير سورة النساء
فصــل في أن الحسنات من فضل الله ومنه
مجموع فتاوى ابن تيمية
فصــل
فإذا تدبر العبد علم أن ما هو فيه من الحسنات من فضل الله، فشكر الله، فزاده الله من فضله عملا صالحاً، ونعماً يفيضها عليه‏.‏
وإذا علم أن الشر لا يحصل له إلا من نفسه بذنوبه استغفر وتاب،فزال عنه سبب الشر‏.‏ فيكون العبد دائماً شاكراً مستغفراً، فلا يزال الخير يتضاعف له، والشر يندفع عنه، كما كان النبى صلى الله عليه وسلم يقول فى خطبته‏:‏ ‏(‏الحمد للّه‏)‏ فيشكر الله، ثم يقول‏:‏ ‏(‏نستعينه ونستغفره‏)‏ نستعينه على الطاعة، ونستغفره من المعصية، ثم يقول‏:‏ ‏(‏ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا‏)‏ فيستعيذ به من الشر الذى فى النفس، ومن عقوبة عمله، فليس الشر إلا من نفسه ومن عمل نفسه، فيستعيذ الله من شر النفس؛ أن يعمل بسبب سيئاته الخطايا، ثم إذا عمل استعاذ بالله من سيئات عمله ومن عقوبات عمله، فاستعانه على الطاعة وأسبابها، واستعاذ به من المعصية وعقابها‏.‏
فعِلْمُ العبد بأن ما أصابه من حسنة فمن الله، وما أصابه من سيئة فمن نفسه ـ يوجب له هذا وهذا، فهو ـ سبحانه ـ فرق بينهما هنا، بعد أن جمع بينهما فى قوله‏:‏ ‏{‏كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ‏}‏‏[‏النساء‏:‏78‏]‏‏.‏
فبين أن الحسنات والسيئات‏:‏ النعم والمصائب، والطاعات والمعاصى، على قول من أدخلها فى‏:‏ ‏{‏مٌَنً عٌندٌ بلَّهٌ‏}‏‏.‏
ثم بين الفرق الذى ينتفعون به، وهو أن هذا الخير من نعمة الله، فاشكروه يزدكم، وهذا الشر من ذنوبكم، فاستغفروه، يدفعه عنكم‏.‏
قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ‏}‏ ‏[‏الأنفال‏:‏ 33‏]‏،وقال تعالى‏:‏ ‏{‏الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ‏}‏ ‏[‏هود‏:‏1ـ 3‏]‏‏.‏
والمذنب إذا استغفر ربه من ذنبه، فقد تَأَسَّى بالسعداء من الأنبياء والمؤمنين، كآدم وغيره‏.‏وإذا أصر، واحتج بالقدر، فقد تأسى بالأشقياء، كإبليس ومن اتبعه من الغاوين‏.‏
فكان من ذكره‏:‏ أن السيئة من نفس الإنسان بذنوبه، بعد أن ذكر‏:‏ أن الجميع من عند الله ـ تنبيهاً على الاستغفار والتوبة، والاستعاذة باللّه من شر نفسه وسيئات عمله، والدعاء بذلك فى الصباح والمساء، وعند المنام، كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك أبا بكر الصديق، أفضل الأمة، حيث علمه أن يقول‏:‏‏(‏اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أعوذ بك من شر نفسى وشر الشيطان وشِرْكه، وأن أقترف على نفسى سوءاً أو أجره إلى مسلم‏)‏‏.‏ فيستغفر مما مضى، ويستعيذ مما يستقبل، فيكون من حزب السعداء‏.‏
وإذا علم أن الحسنة من الله ـ الجزاء والعمل ـ سأله أن يعينه على فعل الحسنات، بقوله‏:‏ ‏{‏إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏}‏ ‏[‏الفاتحة‏:‏ 5‏]‏، وبقوله‏:‏ ‏{‏اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ‏}‏ ‏[‏الفاتحة‏:‏6 ‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏8 ‏]‏ ونحو ذلك‏.‏
وأما إذا أخبر أن الجميع من عند الله فقط، ولم يذكر الفرق، فإنه يحصل من هذا التسوية، فأعرض العاصى والمذنب عن ذم نفسه وعن التوبة من ذنوبها، والاستعاذة من شرها، بل وقام فى نفسه أن يحتج على الله بالقدر‏.‏ وتلك حجة داحضة لا تنفعه، بل تزيده عذاباً وشقاء، كما زادت إبليس لما قال‏:‏ ‏{‏فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏16‏]‏، وقال‏:‏‏{‏رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ‏}‏ ‏[‏الحجر‏:‏ 39‏]‏‏.‏
وكالذين يقولون يوم القيامة‏:‏‏{‏لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ‏}‏ ‏[‏الزمر‏:‏57‏]‏، وكالذين قالوا‏:‏ ‏{‏لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ‏}‏ ‏[‏الأنعام‏:‏148‏]‏‏.‏
فمن احتج بالقدر على ما فعله من ذنوبه، وأعرض عما أمر الله به، من التوبة والاستغفار، والاستعانة بالله، والاستعاذة به، واستهدائه ـ كان من أخسر الناس فى الدنيا والآخرة‏.‏ فهذا من فوائد ذكر الفرق بين الجمع‏.‏

عدد المشاهدات *:
27899
عدد مرات التنزيل *:
195168
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : فصــل في أن الحسنات من فضل الله ومنه
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  فصــل في أن الحسنات من فضل الله ومنه
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  فصــل في أن الحسنات من فضل الله ومنه  لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية


@designer
1