محرك البحث :





يوم الأربعاء 6 جمادى الآخرة 1439 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

تزوجوا

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة

5 : 74- فالأول: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عُرضت عليَّ الأمم، فرأيت النبي ومعه الرُّهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد إذ رُفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى وقومه، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد عظيم، فقيل لي: انظر إلى الأفق الآخر، فإذا سواد عظيم، فقيل لي هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب)) ثم نهض فدخل منزله، فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، فقال بعضهم: فَلَعَلَّهُم الذين صَحِبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال بعضهم: فَلَعَلَّهُم الذين وُلِدوا في الإسلام، فلم يشركوا بالله شيئا- وذكروا أشياء - فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((ما الذي تخوضون فيه؟)) فأخبروه فقال: ((هم الذين لا يَرْقُون، ولا يستَرِقون ولا يتطيَّرون، وعلى ربهم يتوكلون)) فقام عكاشة بن محصن فقال، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: ((أنت منهم)) ثم قام رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم فقال: ((سبقك بها عكاشة)) )326) متفق عليه. ((الرُّهَيْطُ)) بضم الراء: تصغير رَهْطٍ، وهم دون عشرة أنفس. ((والأفُقُ)): الناحية والجانب. ((وعُكَاشَةُ)) بضم العين وتشديد الكاف وبتخفيفها والتشديد أفصح.
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
مجموع فتاوى ابن تيمية
المجلد السابع والعشرون
كتاب الزيارة وشد الرحال إليها
فصل في النهي عن اتخاذ القبور مساجد
فصــل: أن السفر إلى مسجده وزيارة قبره في مناسك الحج عمل صالح مستحب
مجموع فتاوى ابن تيمية
فصــل
قد ذكرت فيما كتبته من المناسك أن السفر إلى مسجده وزيارة قبره ـ كما يذكره أئمة المسلمين في مناسك الحج ـ عمل صالح / مستحب‏.‏ وقد ذكرت في عدة ‏[‏مناسك الحج‏]‏ السنة في ذلك، وكيف يسلم عليه، وهل يستقبل الحجرة، أم القبلة‏؟‏ على قولين‏:‏ فالأكثرون يقولون‏:‏ يستقبل الحجرة، كمالك والشافعي وأحمد‏.‏ وأبو حنيفة يقول‏:‏ يستقبل القبلة ويجعل الحجرة عن يساره في قول، وخلفه في قول؛ لأن الحجرة المكرمة لما كانت خارجة عن المسجد، وكان الصحابة يسلمون عليه لم يكن يمكن أحد أن يستقبل وجهه صلى الله عليه وسلم ويستدبر القبلة، كما صار ذلك ممكنا بعد دخولها في المسجد، بل كان إن استقبل القبلة صارت عن يساره، وحينئذ فإن كانوا يستقبلونه ويستدبرون الغرب فقول الأكثرين أرجح، وإن كانوا يستقبلون القبلة حينئذ ويجعلون الحجرة عن يسارهم فقول أبي حنيفة أرجح‏.‏
والصلاة تقصر في هذا السفر المستحب باتفاق أئمة المسلمين، لم يقل أحد من أئمة المسلمين‏:‏ إن هذا السفر لا تقصر فيه الصلاة‏.‏ ولا نهى أحد عن السفر إلى مسجده، وإن كان المسافر إلى مسجده يزور قبره صلى الله عليه وسلم، بل هذا من أفضل الأعمال الصالحة ولا في شيء من كلامي وكلام غيري نهى عن ذلك، ولا نهى عن المشروع في زيارة قبور الأنبياء والصالحين، ولا عن المشروع في زيارة سائر القبور، بل قد ذكرت في غير موضع استحباب زيارة القبور كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور أهل البقيع وشهداء أحد، ويعلم أصحابه / إذا زاروا القبور أن يقول قائلهم‏:‏ ‏(‏السلام عليكم أهل الديار من المومنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية‏.‏ اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم‏)‏‏.‏ وإذا كانت زيارة قبور عموم المؤمنين مشروعة فزيارة قبور الأنبياء والصالحين أولي، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم له خاصية ليست لغيره من الأنبياء والصالحين، وهو أنا أُمرنا أن نصلي عليه وأن نسلم عليه في كل صلاة، ويتأكد ذلك في الصلاة، وعند الأذان، وسائر الأدعية، وأن نصلي ونسلم عليه عند دخول المسجد ـ مسجده وغير مسجده ـ وعند الخروج منه، فكل من دخل مسجده فلا بد أن يصلي فيه ويسلم عليه في الصلاة‏.‏ والسفر إلى مسجده مشروع، لكن العلماء فرقوا بينه وبين غيره حتى كره مالك ـ رحمه الله ـ أن يقال‏:‏ زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن المقصود الشرعي بزيارة القبور السلام عليهم والدعاء لهم، وذلك السلام والدعاء قد حصل على أكمل الوجوه في الصلاة في مسجده وغير مسجده، وعند سماع الأذان، وعند كل دعاء‏.‏ فتشرع الصلاة عليه عند كل دعاء، فإنه ‏{‏أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 6‏]‏‏.‏
ولهذا يسلم المصلي عليه في الصلاة قبل أن يسلم على نفسه وعلى سائر عباد الله الصالحين، فيقول‏:‏ ‏(‏السلام عليك أيها النبي ورحمة الله /وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين‏)‏‏.‏ ويصلي عليه فيدعو له قبل أن يدعو لنفسه‏.‏ وأما غيره فليس عنده مسجد يستحب السفر إليه كما يستحب السفر إلى مسجده، وإنما يشرع أن يزار قبره كما شرعت زيارة القبور‏.‏ وأما هو صلى الله عليه وسلم فشرع السفر إلى مسجده ونهى عما يوهم أنه سفر إلى غير المساجد الثلاثة‏.‏
ويجب الفرق بين الزيارة الشرعية التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبين الزيارة البدعية التي لم يشرعها بل نهى عنها، مثل اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد، والصلاة إلى القبر، واتخاذه وثنا‏.‏ وقد ثبت عنه في الصحيحين أنه قال‏:‏ ‏(‏لا تُشَدُّ الرِّحال إلا إلى ثلاثة مساجد‏:‏ المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصي‏)‏‏.‏ حتى إن أبا هريرة سافر إلى الطور الذي كلم الله عليه موسي بن عمران ـ عليه السلام ـ فقال له بَصْرَة بن أبي بَصْرَة الغفاري‏:‏ لو أدركتك قبل أن تخرج لما خرجت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏(‏لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد‏:‏ المسجد الحرام، ومسجدي هذا، ومسجد بيت المقدس‏)‏‏.‏ فهذه المساجد شرع السفر إليها لعبادة الله فيها بالصلاة والقراءة والذكر والدعاء والاعتكاف، والمسجد الحرام مختص بالطواف لا يطاف بغيره‏.‏
وما سواه من المساجد إذا أتاها الإنسان وصلي فيها من غير سفر / كان ذلك من أفضل الأعمال، كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏من تطهر في بيته ثم خرج إلى المسجد كانت خطواته إحداهما تحط خطيئة، والأخري ترفع درجة، والعبد في صلاة ما دام ينتظر الصلاة، والملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلي فيه‏:‏ اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يحدث‏)‏‏.‏ ولو سافر من بلد إلى بلد مثل إن سافر إلى دمشق من مصر لأجل مسجدها أو بالعكس، أو سافر إلى مسجد قباء من بلد بعيد لم يكن هذا مشروعا باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم‏.‏ ولو نذر ذلك لم يف بنذره باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم، إلا خلاف شاذ عن الليث بن سعد في المساجد، وقاله ابن مسلمة من أصحاب مالك في مسجد قباء خاصة‏.‏ ولكن إذا أتي المدينة استحب له أن يأتي مسجد قباء ويصلي فيه لأن ذلك ليس بسفر ولا بشد رحل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي مسجد قباء راكبًا وماشيا كل سبت، ويصلي فيه ركعتين، وقال‏:‏ ‏(‏من تطهر في بيته ثم أتي مسجد قباء كان له كعمرة‏)‏‏.‏ رواه الترمذي وابن أبي شيبة، وقال سعد بن أبي وقاص وابن عمر‏:‏ صلاة فيه كعمرة‏.‏
ولو نذر المشي إلى مكة للحج والعمرة لزمه باتفاق المسلمين‏.‏ ولو نذر أن يذهب إلى مسجد المدينة أو بيت المقدس ففيه قولان‏:‏ / أحدهما‏:‏ ليس عليه الوفاء، وهو قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي، لأنه ليس من جنسه ما يجب بالشرع‏.‏ والثاني‏:‏ عليه الوفاء، وهو مذهب مالك وأحمد بن حنبل والشافعي في قوله الآخر؛ لأن هذا طاعة لله‏.‏ وقد ثبت في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه‏)‏‏.‏
ولو نذر السفر إلى غير المساجد أو السفر إلى مجرد قبر نبي أو صالح لم يلزمه الوفاء بنذره باتفاقهم، فإن هذا السفر لم يأمر به النبي صلى الله عليه وسلم، بل قد قال‏:‏ ‏(‏لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد‏:‏ المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصي‏)‏‏.‏ وإنما يجب بالنذر ما كان طاعة، وقد صرح مالك وغيره بأن من نذر السفر إلى المدينة النبوية إن كان مقصوده الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وَفَّي بنذره، وإن كان مقصوده مجرد زيارة القبر من غير صلاة في المسجد لم يف بنذره؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد‏)‏‏.‏ والمسألة ذكرها القاضي إسماعيل بن إسحاق في ‏[‏المبسوط‏]‏ ومعناها في ‏[‏المدونة‏]‏ و‏[‏الخلاف‏]‏ وغيرهما من كتب أصحاب مالك‏.‏ يقول‏:‏ إن من نذر إتيان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لزمه الوفاء بنذره؛لأن المسجد لا يؤتي إلا /للصلاة، ومن نذر إتيان المدينة النبوية، فإن كان قصده الصلاة في المسجد وَفَّي بنذره، وإن قصد شيئًا آخر مثل زيارة مَنْ بالبقيع أو شهداء أحُد لم يف بنذره؛ لأن السفر إنما يشرع إلى المساجد الثلاثة‏.‏ وهذا الذي قاله مالك وغيره ما علمت أحدًا من أئمة المسلمين قال بخلافه، بل كلامهم يدل على موافقته‏.‏
وقد ذكر أصحاب الشافعي وأحمد في السفر لزيارة القبور قولين‏:‏ التحريم، والإباحة‏.‏ وقدماؤهم وأئمتهم قالوا‏:‏ إنه محرم‏.‏ وكذلك أصحاب مالك وغيرهم‏.‏ وإنما وقع النزاع بين المتأخرين؛ لأن قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لا تشد الرجال إلا إلى ثلاثة مساجد‏)‏ صيغة خبر ومعناه النهي، فيكون حراما‏.‏ وقال بعضهم‏:‏ ليس بنهى وإنما معناه‏:‏ أنه لا يشرع وليس بواجب ولا مستحب، بل مباح كالسفر في التجارة وغيرها‏.‏
فيقال له‏:‏ تلك الأسفار لا يقصد بها العبادة، بل يقصد بها مصلحة دنيوية مباحة، والسفر إلى القبور إنما يقصد بها العبادة، والعبادة إنما تكون بواجب أو مستحب، فإذا حصل الاتفاق على أن السفر إلى القبور ليس بواجب ولا مستحب كان من فعله على وجه التعبد مبتدعا مخالفًا للإجماع، والتعبد بالبدعة ليس بمباح، لكن من لم يعلم أن ذلك بدعة فإنه قد يعذر، فإذا بينت له السنة لم يجز له مخالفة النبي / صلى الله عليه وسلم ولا التعبد بما نهى عنه، كما لا تجوز الصلاة عند طلوع الشمس ولا عند غروبها، وكما لا يجوز صوم يوم العيدين، وإن كانت الصلاة والصيام من أفضل العبادات؛ ولو فعل ذلك إنسان قبل العلم بالسنة لم يكن عليه إثم‏.‏ فالطوائف متفقة على أنه ليس مستحبا، وما علمت أحدا من أئمة المسلمين قال‏:‏ إن السفر إليها مستحب، وإن كان قاله بعض الأتباع فهو ممكن، وأما الأئمة المجتهدون فما منهم من قال هذا‏.‏ وإذا قيل هذا كان قولا ثالثا في المسألة، وحينئذ فيبين لصاحبه أن هذا القول خطأ مخالف للسنة ولإجماع الصحابة، فإن الصحابة ـ رضوان الله عليهم أجمعين في خلافة أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلى ومن بعدهم إلى انقراض عصرهم ـ لم يسافر أحد منهم إلى قبر نبي ولا رجل صالح‏.‏

عدد المشاهدات *:
20426
عدد مرات التنزيل *:
262796
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : فصــل: أن السفر إلى مسجده وزيارة قبره في مناسك الحج عمل صالح مستحب
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  فصــل: أن السفر إلى مسجده وزيارة قبره في مناسك الحج عمل صالح مستحب
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  فصــل: أن السفر إلى مسجده وزيارة قبره في مناسك الحج عمل صالح مستحب لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية