اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الخميس 24 ربيع الأول 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

العلم

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
مجموع فتاوى ابن تيمية
المجلد التاسع والعشرون
كتاب البَيْـــــــــــع
أقوال العلماء في صيغ العقود
الأدلة على أن العقود تصح بكل ما دل على مقصودها
مجموع فتاوى ابن تيمية
وهذه القاعدة الجامعة التي ذكرناها من أن العقود تصح بكل ما دل على مقصودها من قول أو فعل، هي التي تدل عليها أصول الشريعة‏.‏ وهي التي تعرفها القلوب؛ وذلك أن الله ـ سبحانه وتعالى ـ قال‏:‏ / ‏{‏فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 3‏]‏ ، وقال‏:‏ ‏{‏وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ‏}‏ ‏[‏النور‏:‏ 32‏]‏ ، وقال‏:‏ ‏{‏وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 275‏]‏ ، وقال‏:‏ ‏{‏فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 4‏]‏ ، وقال‏:‏ ‏{‏إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 29‏]‏ ، وقال‏:‏ ‏{‏فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ‏}‏ ‏[‏الطلاق‏:‏ 6‏]‏ ، وقال‏:‏ ‏{‏إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ‏}‏ إلى قوله‏:‏‏{‏إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 282، 283‏]‏ ، وقال‏:‏ ‏{‏مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 245‏]‏ ، وقال‏:‏ ‏{‏مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 261‏]‏ ، وقال‏:‏ ‏{‏يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 276‏]‏ ، وقال‏:‏ ‏{‏إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ‏}‏ ‏[‏الحديد‏:‏18‏]‏ ، وقال‏:‏ ‏{‏فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ‏}‏ ‏[‏المجادلة‏:‏3‏]‏ ، وقال‏:‏‏{‏فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ‏}‏ ‏[‏الطلاق‏:‏1‏]‏ ، وقال‏:‏ ‏{‏فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 231‏]‏ ، إلى غير ذلك من الآيات المشروع فيها هذه العقود‏:‏ إما أمرًا، وإما إباحة، والمنهي فيها عن بعضها؛ كالربا؛ فإن الدلالة فيها من وجوه‏:‏
أحـدها‏:‏ أنـه اكتفي بالتراضي في البيـع في قولـه‏:‏ ‏{‏إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 29‏]‏ ، وبطيب النفس في التبرع في قوله‏:‏ ‏{‏فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا‏}‏، فتلك الآية في جنس المعاوضات‏.‏وهذه الآية في جنس التبرعات، ولم يشترط لفظًا معينًا،ولا فعلا معينًا يدل على التراضي،وعلي طيب النفس،ونحن نعلم بالاضطرار من عادات الناس في أقوالهم وأفعالهم أنهم يعلمون التراضي وطيب النفس بطرق متعددة‏.‏
والعلم به ضروري في غالب ما يعتاد من العقود، وهو ظاهر في بعضها، وإذا وجد تعلق الحكم بهما بدلالة القرآن‏.‏ وبعض الناس قد يحمله اللدد في نصره لقول معين على أن يجحد ما يعلمه الناس من التراضي وطيب النفس‏.‏ فلا عبرة بجحد مثل هذا؛ فإن جحد الضروريات قد يقع كثيرا عن مواطأة، وتلقين في الأخبار والمذاهب‏.‏ فالعبرة بالفطرة السليمة التي لم يعارضها ما يغيرها؛ ولهذا قلنا‏:‏ إن الأخبار المتواترة يحصل بها العلم حيث لا تواطؤ على الكذب؛ لأن الفطر السليمة لا تتفق على الكذب‏.‏ فأما مع التواطؤ والاتفاق فقد يتفق جماعات على الكذب‏.‏
الوجه الثاني‏:‏ أن هذه الأسماء جاءت في كتاب الله وسنة رسوله معلقًا بها أحكام شرعية، وكل اسم فلا بد له من حد‏.‏ فمنه ما يعلم حده باللغة؛ كالشمس، والقمر، والبر، والبحر، والسماء، والأرض‏.‏ ومنه ما يعلم بالشرع؛ كالمؤمن والكافر والمنافق، وكالصلاة، والزكاة، والصيام،/ والحج‏.‏ وما لم يكن له حد في اللغة ولا في الشرع، فالمرجع فيه إلى عرف الناس كالقبض المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه‏)‏‏.‏
ومعلوم أن البيع والإجارة والهبة ونحوها لم يحد الشارع لها حدًا؛ لا في كتاب الله ولا سنة رسوله، ولا نقل عن أحد من الصحابة والتابعين أنه عين للعقود صفة معينة من الألفاظ أو غيرها، أو قال ما يدل على ذلك من أنها لا تنعقد إلا بالصيغ الخاصة، بل قد قيل‏:‏ إن هذا القول مما يخالف الإجماع القديم، وأنه من البدع‏.‏ وليس لذلك حد في لغة العرب، بحيث يقال‏:‏ إن أهل اللغة يسمون هذا بيعًا ولا يسمون هذا بيعًا، حتى يدخل أحدهما في خطاب الله ولا يدخل الآخر، بل تسمية أهل العرف من العرب هذه المعاقدات بيعًا دليل على أنها في لغتهم تسمي بيعًا‏.‏ والأصل بقاء اللغة وتقريرها؛ لا نقلها وتغييرها‏.‏ فإذا لم يكن له حد في الشرع ولا في اللغة كان المرجع فيه إلى عرف الناس وعاداتهم‏.‏ فما سموه بيعًا فهو بيع وما سموه هبة فهو هبة‏.‏
الوجه الثالث‏:‏ أن تصرفات العباد من الأقوال والأفعال نوعان‏:‏ عبادات يصلح بها دينهم، وعادات يحتاجون إليها في دنياهم‏.‏ فباستقراء أصول الشريعة نعلم أن العبادات التي أوجبها الله أو أحبها لا يثبت الأمر بها إلا بالشرع‏.‏ وأما العادات فهي ما اعتاده الناس في دنياهم مما / يحتاجون إليه، والأصل فيه عدم الحظر، فلا يحظر منه إلا ما حظره الله ـ سبحانه وتعالى‏.‏ وذلك لأن الأمر والنهي هما شرع الله، والعبادة لابد أن تكون مأمورًا بها‏.‏ فما لم يثبت أنه مأمور به كيف يحكم عليه بأنه عبادة‏؟‏‏!‏ وما لم يثبت من العبادات أنه منهي عنه كيف يحكم على أنه محظور‏؟‏‏!‏ ولهذا كان أحمد وغيره من فقهاء أهل الحديث يقولون‏:‏ إن الأصل في العبادات التوقيف، فلا يشرع منها إلا ما شرعه الله تعالى، وإلا دخلنا في معني قوله‏:‏ ‏{‏أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ‏}‏ ‏[‏الشوري‏:‏ 21‏]‏
والعادات الأصل فيها العفو، فلا يحظر منها إلا ما حرمه، وإلا دخلنا في معني قوله‏:‏ ‏{‏قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلًا‏}‏ ‏[‏يونس‏:‏59‏]‏ ؛ ولهذا ذم الله المشركين الذين شرعوا من الدين ما لم يأذن به الله، وحرموا ما لم يحرمه في سورة الأنعام من قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُواْ هَـذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللّهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ وَقَالُواْ هَـذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَا إِلاَّ مَن نّشَاء بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاء عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ‏}‏ ‏[‏الأنعام‏:‏136ـ 138‏]‏ ، فذكر ما ابتدعوه من العبادات، ومن التحريمات‏.‏ وفي صحيح مسلم عن عياض بن حمار ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏قال الله تعالى‏:‏ إني خلقت عبادي حُنَفاء، فاجتالتهم الشياطين، وحرَّمَتْ عليهم ما أحللتُ لهم، وأمَرَتْهم أن يشركوا بي ما لم أنزِل به سلطانا‏)‏‏.‏
وهذه ‏[‏قاعدة عظيمة نافعة‏]‏ ‏.‏ وإذا كان كذلك، فنقول‏:‏
البيع والهبة والإجارة وغيرها هي من العادات التي يحتاج الناس إليها في معاشهم؛ كالأكل والشرب واللباس؛ فإن الشريعة قد جاءت في هذه العادات بالآداب الحسنة، فحرمت منها ما فيه فساد، وأوجبت ما لابد منه، وكرَّهت ما لا ينبغي، واستحبت ما فيه مصلحة راجحة في أنواع هذه العادات ومقاديرها وصفاتها‏.‏
وإذا كان كذلك، فالناس يتبايعون ويستأجرون كيف شاؤوا، ما لم تحرم الشريعة‏.‏ كما يأكلون ويشربون كيف شاؤوا ما لم تحرم الشريعة‏.‏ وإن كان بعض ذلك قد يستحب، أو يكون مكروهًا، وما لم تحد الشريعة في ذلك حدًا، فيبقون فيه على الإطلاق الأصلى‏.‏
وأما السنة والإجماع‏:‏ فمن تتبع ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين من أنواع المبايعات والمؤاجرات والتبرعات،/ علم ضرورة أنهم لم يكونوا يلتزمون الصيغة من الطرفين‏.‏ والآثار في ذلك كثيرة ليس هذا موضعها؛ إذ الغرض التنبيه على القواعد، وإلا فالكلام في أعيان المسائل له موضع غير هذا‏.‏
فمن ذلك‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بني مسجده، والمسلمون بنوا المساجد على عهده وبعد موته، ولم يأمر أحدًا أن يقول‏:‏ وقفت هذا المسجد، ولا ما يشبه هذا اللفظ، بل قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من بنى مسجدًا بني الله له بيتًا في الجنة‏)‏، فعلق الحكم بنفس بنائه‏.‏ وفي الصحيحين‏:‏ أنه لما اشتري الجمل من عبد الله بن عمر بن الخطاب قال‏:‏ ‏(‏هو لك يا عبد الله ابن عمر‏)‏، ولم يصدر من ابن عمر لفظ قبول‏.‏ وكان يهدي ويهدي له‏.‏ فيكون قبض الهدية قبولها‏.‏ ولما نحر البدنات قال‏:‏ ‏(‏من شاء اقتطع‏)‏ مع إمكان قسمتها‏.‏ فكان هذا إيجابًا وكان الاقتطاع هو القبول‏.‏ وكان يُسأل فيعطي، أو يعطي من غير سؤال فيقبض المعطي‏.‏ ويكون الإعطاء هو الإيجاب، والأخذ هو القبول، في قضايا كثيرة جدًا؛ ولم يكن يأمر الآخذين بلفظ، ولا يلتزم أن يتلفظ لهم بصيغة، كما في إعطائه للمؤلفة قلوبهم، وللعباس، وغيرهم‏.‏
وجعل إظهار الصفات في المبيع بمنزلة اشتراطها باللفظ في مثل المصراة ونحوها من المدلسات‏.‏
/وأيضًا، فإن التصرفات جنسان‏:‏ عقود، وقبوض‏.‏ كما جمعهما النبي صلى الله عليه وسلم في قوله‏:‏ ‏(‏رحم الله عبدًا سمحًا إذا باع، سمحًا إذا اشتري، سمحًا إذا قضي، سمحًا إذا اقتضي‏)‏ ويقول الناس‏:‏ البيع والشراء، والأخذ والعطاء‏.‏
والمقصود من العقود‏:‏ إنما هو القبض والاستيفاء؛ فإن المعاقدات تفيد وجوب القبض أو جوازه؛ بمنزلة إيجاب الشارع‏.‏ ثم التقابض ونحوه وفاء بالعقود، بمنزلة فعل المأمور به في الشرعيات‏.‏
والقبض ينقسم إلى صحيح وفاسد، كالعقد‏.‏ وتتعلق به أحكام شرعية، كما تتعلق بالقبض‏.‏ فإذا كان المرجع في القبض إلى عرف الناس وعاداتهم من غير حد يستوي فيه جميع الناس في جميع الأحوال والأوقات، فكذلك العقود‏.‏ وإن حررت عبارته‏.‏ قلت‏:‏ أحد نوعي التصرفات‏.‏ فكان المرجع فيه إلى عادة الناس كالنوع الآخر‏.‏
ومما يلتحق بهذا‏:‏ أن الإذن العرفي في الإباحة أو التمليك أو التصرف بطريق الوكالة؛ كالإذن اللفظي‏.‏ فكل واحد من الوكالة والإباحة ينعقد بما يدل عليها من قول وفعل، والعلم برضا المستحق يقوم مقام إظهاره للرضا‏.‏ وعلي هذا يخرج مبايعة النبي / صلى الله عليه وسلم عن عثمان بن عفان بيعة الرضوان، وكان غائبًا، وإدخاله أهل الخندق إلى منزل أبي طلحة ومنزل جابر بدون استئذانهما؛ لعلمه أنهما راضيان بذلك‏.‏ ولما دعاه صلى الله عليه وسلم اللّحام سادس ستة، اتبعهم رجل، فلم يدخله حتى استأذن اللحام الداعي‏.‏ وكذلك ما يؤثر عن الحسن البصري‏:‏ أن أصحابه لما دخلوا منزله وأكلوا طعامه، قال‏:‏ ذكرتموني أخلاق قوم قد مضوا‏.‏ وكذلك معني قول أبي جعفر‏:‏ إن الإخوان مَنْ يُدخِل أحدهم يده في جيب صاحبه، فيأخذ منه ما شاء‏.‏
ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لمن استوهبه كبة شعر‏:‏ ‏(‏أما ما كان لي ولبني عبد المطلب، فقد وهبته لك‏)‏‏.‏ وكذلك إعطاؤه المؤلفة قلوبهم عند من يقول‏:‏ إنه أعطاهم من أربعة الأخماس‏.‏ وعلي هذا خرّج الإمام أحمد بيع حكيم بن حزام وعروة بن الجعد، لما وكله النبي صلى الله عليه وسلم في شراء شاة بدينار، فاشتري شاتين وباع إحداهما بدينار؛ فإن التصرف بغير استئذان خاص‏:‏ تارة بالمعاوضة، وتارة بالتبرع، وتارة بالانتفاع، مأخذه‏:‏ إما إذن عرفي عام، أو خاص‏.

عدد المشاهدات *:
9618
عدد مرات التنزيل *:
349959
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : الأدلة على أن العقود تصح بكل ما دل على مقصودها
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل   الأدلة على أن العقود تصح بكل ما دل على مقصودها
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط   الأدلة على أن العقود تصح بكل ما دل على مقصودها لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية