اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الجمعة 10 شعبان 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

ما دام

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله
المجلد الأول
كتاب الصلاة
باب الأذان
عن عبد الله بن زيد بن عبد ربِّه قال: طافَ بي ــــ وأنا نائمٌ ــــ رجلٌ فقالَ: تقولُ: الله أكبر الله أكبر، فذكر الأذان ــــ بتربيع التكبير بغير ترجيع، والإقامة فُرَادَى، إلا قد قامت الصَّلاةُ ــــ قال: فلَمّا أصْبَحْتُ أتيتُ رسولَ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم، فقالَ: "إنّها لَرُؤيا حقَ ــــ الحديثَ" أخرجهُ أحمد وأبو داود. وصحّحهُ التِّرْمذي وابنُ خُزيمْةَ.
كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله


باب الأذان
الأذان لغة: الإعلام، قال الله تعالى: {وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}. وشرعاً: الإعلام بوقت الصلاة: بألفاظ مخصوصة، وكان فرضه بالمدينة في السنة الأولى من الهجرة، ووردت أحاديث تدل على أنه شرع بمكة. والصحيح الأول.
عن عبد الله بن زيد بن عبد ربِّه قال: طافَ بي ــــ وأنا نائمٌ ــــ رجلٌ فقالَ: تقولُ: الله أكبر الله أكبر، فذكر الأذان ــــ بتربيع التكبير بغير ترجيع، والإقامة فُرَادَى، إلا قد قامت الصَّلاةُ ــــ قال: فلَمّا أصْبَحْتُ أتيتُ رسولَ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم، فقالَ: "إنّها لَرُؤيا حقَ ــــ الحديثَ" أخرجهُ أحمد وأبو داود. وصحّحهُ التِّرْمذي وابنُ خُزيمْةَ.
(عن عبد الله بن زيد) هو أبو محمد عبد الله بن زيد (بن عبد ربه) الأنصاري الخزرجي. شهد عبد الله العقبة، وبدراً، والمشاهد بعدها، مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين. (قال: طاف بي وأنا نائم رجل).
وللحديث سبب، هو ما في الروايات: أنه "لما كثر الناس، ذكروا: أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يجمعهم لها، فقالوا: لو اتخذنا ناقوساً؟ فقال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: ذلك للنصارى، فقالوا: لو اتخذنا بوقاً؟ قال: ذلك لليهود، فقالوا: لو رفعنا ناراً؟ قال: ذلك للمجوس، فافترقوا، فرأى عبد الله بن زيد، فجاء إلى النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم، فقال: طاف بي" الحديث؛ وفي سنن أبي داود: "فطاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوساً في يده، فقلت: يا عبد الله، أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصلاة. قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ قلت: بلى" (فقال: تقول: الله أكبر الله أكبر، فذكر الأذان) أي إلى اخره (بتربيع التكبير) تكريره أربعاً، ويأتي ما عاضده، وما عارضه (بغير ترجيع) أي في الشهادتين. قال في شرح مسلم: هو العود إلى الشهادتين برفع الصوت بعد قولهما مرتين بخفض الصوت، ويأتي قريباً (والإقامة فرادى) لا تكرير في شيء من ألفاظها (إلا قد قامت الصلاة) فإنها تكرر (قال: فلما أصبحت أتيت رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم فقال: إنها لرؤيا حق. الحديث. أخرجه أحمد، وأبو داود، وصححه الترمذي، وابن خزيمة).
الحديث دليل على مشروعية الأذان للصلاة، دعاء للغائبين ليحضروا إليها، ولذا اهتم صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم في النظر في أمر يجمعهم للصلاة، وهو إعلام بدخول وقتها أيضاً، واختلف العلماء في وجوبه، ولا شك أنه من شعار أهل الإسلام، ومن محاسن ما شرعه الله. وأما وجوبه، فالأدلة فيه محتملة، وتأتي. وكمية ألفاظه قد اختلف فيها.
وهذا الحديث دل على أنه يكبر في أوله أربع مرات، وقد اختلفت الرواية، فوردت بالتثنية في حديث أبي محذورة في بعض رواياته، وفي بعضها بالتربيع أيضاً. فذهب الأكثر: إن العمل بالتربيع؛ لشهرة روايته؛ ولأنها زيادة عدل، فهي مقبولة، ودل الحديث على عدم مشروعية الترجيع، وقد اختلف في ذلك، فمن قال: إنه غير مشروع عمل بهذه الرواية؛ ومن قال: إنه مشروع: عمل بحديث أبي محذورة وسيأتي.
ودل على أن الإقامة تفرد ألفاظها، إلا لفظ الإقامة فإنه يكررها. وظاهر الحديث أنه يفرد التكبير في أولها، ولكن الجمهور على أن التكبير في أولها يكرر مرتين، قالوا: ولكنه بالنظر إلى تكريره في الأذان أربعاً، كأنه غير مكرر فيها، وكذلك يكرر في اخرها، ويكرر لفظ الإقامة، وتفرد بقية الألفاظ. وقد أخرج البخاري حديث: أمر بلال: "أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا الإقامة" وسيأتي؛ وقد استدل به من قال: الأذان في كل كلماته مثنى مثنى، والإقامة ألفاظها مفردة، إلا قد قامت الصلاة، وقد أجاب أهل التربيع: بأن هذه الرواية صحيحة دالة على ما ذكر، لكن رواية التربيع قد صحت بلا مرية، وهي زيادة من عدل مقبولة، فالقائل بتربيع التكبير أول الأذان قد عمل بالحديثين، ويأتي أن رواية: "يشفع الأذان" لا تدل على عدم التربيع للتكبير. هذا، ولا يخفى أن لفظ: كلمة التوحيد في اخر الأذان، والإقامة مفردة بالاتفاق، فهو خارج عن الحكم بالأمر بشفع الأذان.
قال العلماء: والحكمة في تكرير الأذان وإفراد ألفاظ الإقامة هي: أن الأذان لإعلام الغائبين، فاحتيج إلى التكرير، ولذا يشرع فيه رفع الصوت، وأن يكون على محل مرتفع، بخلاف الإقامة، فإنها لإعلام الحاضرين، فلا حاجة إلى تكرير ألفاظها؛ ولذا شرع فيها خفض الصوت والحدر، وإنما كررت جملة "قد قامت الصلاة" لأنها مقصود الإقامة.
وزادَ أحمد في اخره قِصَّة قولِ بلال في أَذان الفَجْر: الصَّلاةُ خيرٌ من النوم.
(وزاد أحمد في اخره) ظاهره في حديث عبد الله بن زيد: (قصة قول بلال في أذان الفجر: الصَّلاة خيرٌ من النوم) روى الترمذي، وابن ماجه، وأحمد من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى: عن بلال قال: قال لي رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "لا تثوبنَّ في شيء من الصلاة، إلا في صلاة الفجر". إلا أن فيه ضعيفاً، وفيه انقطاع أيضاً. وكان على المصنف أن يذكر ذلك على عادته، ويقال: التثويب: مرتين كما في سنن أبي داود، وليس "الصلاة خير من النوم" في حديث عبد الله بن زيد، كما ربما توهمه عبارة المصنف حيث قال في اخره، وإنما يريد أن أحمد ساق رواية عبد الله بن زيد، ثم وصل بها رواية بلال.
ولابن خُزيمةَ عنْ أَنس رضي الله عنْهُ قال: منَ السُّنّة إذا قالَ المؤذِّنُ في الفَجْر: حيَّ على الفلاحِ، قالَ: الصَّلاةُ خيرٌ من النّوْم.
(ولابن خزيمة عن أنس رضي الله عنه قالَ: من السنة) أي طريقة النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم (إذا قال المؤذن في الفجر: حيَّ على الفلاح) الفلاح: هو الفوز والبقاء. أي هلموا إلى سبب ذلك (قال: الصَّلاة خيرٌ من النوْم) وصححه ابن السكن، وفي رواية النسائي: "الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم في الأذان الأول من الصبح" وفي هذا تقييد لما أطلقته الروايات. قال ابن رسلان: وصحح هذه الرواية ابن خزيمة.
قال: فشرعية التثويب إنما هي في الأذان الأول للفجر؛ لأنه لإيقاظ النائم؛ وأما الأذان الثاني فإنه إعلام بدخول الوقت، ودعاء إلى الصلاة. ولفظ النسائي في سننه الكبرى: من جهة سفيان عن أبي جعفر عن أبي سليمان عن أبي محذورة. قال: "كنت أؤذن لرسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم، فكنت أقول في أذان الفجر الأول: حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم" قال ابن حزم: وإسناده صحيح اهـ من تخريج الزركشي لأحاديث الرافعي.
ومثل ذلك في سنن البيهقي الكبرى: من حديث أبي محذورة: "أنه كان يثوب في الأذان الأول من الصبح، بأمره صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم". قلت: وعلى هذا، ليس "الصلاة خير من النوم" من ألفاظ الأذان المشروع للدعاء إلى الصلاة، والإخبار بدخول وقتها، بل هو من الألفاظ التي شرعت لإيقاظ النائم، فهو كألفاظ التسبيح الأخير الذي اعتاده الناس في هذه الأعصار المتأخرة: عوضاً: عن الأذان الأول.
وإذا عرفت هذا: هان عليك ما اعتاده الفقهاء من الجدال في التثويب: هل هو من ألفاظ الأذان، أو لا؟ وهل هو بدعة، أو لا؟ ثم المراد من معناه: اليقظة للصلاة خير من النوم. أي من الراحة التي يعتاضونها في الآجل خير من النوم. ولنا كلام في هذه الكلمة أودعناه رسالة لطيفة.

عدد المشاهدات *:
5231
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله

روابط تنزيل : عن عبد الله بن زيد بن عبد ربِّه قال: طافَ بي ــــ وأنا نائمٌ ــــ رجلٌ فقالَ: تقولُ: الله أكبر الله أكبر، فذكر الأذان ــــ بتربيع التكبير بغير ترجيع، والإقامة فُرَادَى، إلا قد قامت الصَّلاةُ ــــ قال: فلَمّا أصْبَحْتُ أتيتُ رسولَ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم، فقالَ: "إنّها لَرُؤيا حقَ ــــ الحديثَ" أخرجهُ أحمد وأبو داود. وصحّحهُ التِّرْمذي وابنُ خُزيمْةَ.
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  عن عبد الله بن زيد بن عبد ربِّه قال: طافَ بي ــــ وأنا نائمٌ ــــ رجلٌ فقالَ: تقولُ: الله أكبر الله أكبر، فذكر الأذان ــــ بتربيع التكبير بغير ترجيع، والإقامة فُرَادَى، إلا قد قامت الصَّلاةُ ــــ قال: فلَمّا أصْبَحْتُ أتيتُ رسولَ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم، فقالَ:
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله