اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم السبت 22 محرم 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

لا اله الا الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله
المجلد الأول
كتاب الأيمان و النذور
باب الأيمان و النذور
وعَنْ أَبي هُريرة رضي اللّهُ عنهُ قال: قال رسولُ اللّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "إن لله تسعة وتسعين اسْماً من أَحْصاها دخل الجنّة" مُتّفقٌ عَليه، وساق الترمذي وابنُ حِبّان الأسماء، والتحقيق أنَّ سرْدَها إدراجٌ منْ بعض الرُّواة.
كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله

(وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "إن لله تسعة وتسعين اسماً مَنْ أحْصَاها) وفي لفظ "من حفظها" (دخل الجنّة. متفق عليه، وساق الترمذي وابن حبان الأسماء والتحقيق أن سردها إدراج من بعض الرواة).
اتفق الحفاظ من أئمة الحديث أن سردها إدراج من بعض الرواة، وظاهر الحديث أن أسماء الله الحسنى منحصرة في هذا العدد بناءً على القول بمفهوم العدد، ويحتمل أنه حصر لها باعتبار ما ذكر بعده من قوله: من أحصاها دخل الجنة وهو خبر المبتدأ. فالمراد أن هذه التسعة والتسعين تختص بفضيلة من بين سائر أسمائه تعالى، وهو أن إحصاءها سبب لدخول الجنة وإلى هذا ذهب الجمهور.
وقال النووي: ليس في الحديث حصر أسماء الله تعالى، وليس معناه أنه ليس له اسم غير التسعة والتسعين، ويدل عليه ما أخرجه أحمد وصححه ابن حبان من حديث ابن مسعود مرفوعاً: "أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك" فإنه دل على أن له تعالى أسماء لم يعرفها أحد من خلقه بل استأثر بها. ودل على أنه قد يعلم بعض عباده بعض أسمائه، ولكنه يحتمل أنه من التسعة والتسعين.
وقد جزم بالحصر فيما ذكر أبو محمد بن حزم فقال: قد صح أن أسماءه تعالى لا تزيد على تسعة وتسعين شيئاً لقوله صلى الله عليه وآله وسلم مائة إلا واحداً فنفي الزيادة وأبطلها، ثم قال: وجاءت أحاديث في إحصاء التسعة والتسعين اسماً مضطربة لا يصح منها شيء أصلاً وإنما تؤخذ من نص القرآن وما صح عن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم، ثم سرد أربعة وثمانين اسماً استخرجها من القرآن والسنّة.
وقال الشارح تبعاً لكلام المصنف في التلخيص: إنه ذكر ابن حزم أحداً وثمانين اسماً والذي رأيناه في كلام ابن حزم أربعة وثمانين، وقد نقلنا كلامه وتعيين الأسماء الحسنى على ما ذكره في هامش التلخيص.
واستخرج المصنف من القرآن فقط تسعاً وتسعين اسماً وسردها في التلخيص وغيره، وذكر السيد محمد بن إبراهيم الوزير في إيثار الحق أنه تتبعها من القرآن فبلغت مائة وثلاثة وسبعين اسماً وإن قال صاحب الإيثار: مائة وسبعة وخمسين، فإنا عددناها فوجدناها كما قلنا أولاً. وعرفت من كلام المصنف أن مراده أن سرد الأسماء الحسنى المعروفة مدرج عند المحققين، وأنه ليس من كلامه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم.
وذهب كثيرون إلى أن عدها مرفوع، وقال المصنف بعد نقله كلام العلماء في ذكر عدد الأسماء والاختلاف فيها ما لفظه: ورواية الوليد بن مسلم عن شعيب هي أقرب الطرق الواضحة وعليها عوّل غالب من شرح الأسماء الحسنى ثم سردها على رواية الترمذي وذكر اختلافاً في بعض ألفاظها وتبديلاً في إحدى الروايات للفظ بلفظ ثم قال:
واعلم أن الأسماء الحسنى على أربعة أقسام:
القسم الأول: الاسم العلم وهو الله.
والثاني: ما يدل على الصفات الثابتة للذات كالعليم والقدير والسميع والبصير.
والثالث: ما يدل على إضافة أمر إليه كالخالق والرازق.
والرابع: ما يدل على سلب شيء عنه كالعلي والقدوس.
واختلف العلماء أيضاً هل هي توقيفية يعني أنه لا يجوز لأي أحد أن يشتق من الأفعال الثابتة لله تعالى اسماً، بل لا يطلق عليه إلا ما ورد به نص الكتاب والسنّة، فقال الفخر الرازي: المشهور عن أصحابنا أنها توقيفية. وقالت المعتزلة والكرامية: إذا دل العقل على أن معنى اللفظ ثابت في حق الله تعالى جاز إطلاقه على الله تعالى. وقال القاضي أبو بكر والغزالي: الأسماء توقيفية دون الصفات، قال الغزالي: كما أنه ليس لناأن نسمي النبي صلى الله عليه وآله وسلم باسم لم يسمه به أبوه ولا أمه ولا سمى به نفسه كذلك في حق الله تعالى.
واتفقوا على أنه لا يجوز أن يطلق عليه تعالى اسم أو صفة توهم نقصاً، فلا يقال: ماهد ولا زارع ولا فالق وإن جاء في القرآن: {فنعم الماهدون} {أم نحن الزارعون} {فالق الحب والنوى} ولا يقال ماكر ولا بناء وإن ورد {ومكروا ومكر الله} {والسماء بنيناها}.
وقال القشيري: الأسماء تؤخذ توقيفاً من الكتاب والسنّة والإجماع فكل اسم ورد فيها وجب إطلاقه في وصفه وما لم يرد لم يجز ولو صح معناه. وقد أوضحنا هذا البحث في كتابنا إيقاظ الفكرة.
وقوله: "من أحصاها" اختلف العلماء في الإحصاء فقال البخاريُّ وغيره من المحققين: معناه حفظها وهو الظاهر فإن إحدى الروايتين مفسرة للأخرى، وقال الخطابي: يحتمل وجوهاً أحدها: أن يعدها حتى يستوفيها بمعنى أن لا يقتصر على بعضها فيدعو الله بها كلها ويثني عليه بجميعها فيستوجب الموعود عليها من الثواب، وثانيها: المراد بالإحصاء الإطاقة، والمعنى من أطاق القيام بحق هذه الأسماء والعمل بمقتضاها، وهو أن يعتبر معانيها فيلزم نفسه بمواجبها، فإذا قال: الرزاق وثق بالرزق وكذا سائر الأسماء. ثالثها: المراد به الإحاطة بمعانيها. وقيل: أحصاها عمل بها فإذا قال: الحكيم؛ سلم لجميع أوامره لأن جميعها على مقتضى الحكمة وإذا قال: القدّوس؛ استحضر كونه مقدساً منزهاً عن جميع النقائص، واختاره أبو الوفاء ابن عقيل.
وقال ابن بطال: طريق العمل بها أن ما كان يسوغ الاقتداء به فيها كالرحيم والكريم فيمرّن العبد نفسه على أن يصح له الاتصاف بها، وما كان يختص به نفسه كالجبار والعظيم فعلى العبد الإقرار بها والخضوع لها وعدم التحلي بصفة منها، وما كان فيه معنى الوعد يقف فيه عند الطمع والرغبة، وما كان فيه معنى الوعيد يقف منه عند الخشية والرهبة. ويؤيد هذا أن حفظها لفظاً من دون عمل واتصاف كحفظ القرآن من دون عمل لا ينفع كما جاء "يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم" ولكن هذا الذي ذكرته لا يمنع من ثواب من قرأها سرداً، وإن كان متلبساً بمعصية، وإن كان ذلك مقام الكمال الذي لا يقوم به إلا أفراد من الرجال. وفيه أقوال أخر لا تخلو من تكلف تركناها.
فإن قلت: كيف يتم أن المراد من حفظها على ما هو قول جمع المحققين ولم يأتِ بعددها حديث صحيح؟.
قلت: لعل المراد من حفظ كل ما ورد في القرآن وفي السنّة الصحيحة وإن كان موجوداً فيهما أكثر من تسعة وتسعين فقد حفظ التسعة والتسعين في ضمنها فيكون حثاً على تطلبها من الكتاب والسنّة الصحيحة وحفظها.

عدد المشاهدات *:
5556
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله

روابط تنزيل : وعَنْ أَبي هُريرة رضي اللّهُ عنهُ قال: قال رسولُ اللّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "إن لله تسعة وتسعين اسْماً من أَحْصاها دخل الجنّة" مُتّفقٌ عَليه، وساق الترمذي وابنُ حِبّان الأسماء، والتحقيق أنَّ سرْدَها إدراجٌ منْ بعض الرُّواة.
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  وعَنْ أَبي هُريرة رضي اللّهُ عنهُ قال: قال رسولُ اللّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله