اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم السبت 19 ربيع الأول 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

يفقهه

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء الخامس
كتاب سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
سنة عشر من الهجرة
ذكر افاضته صلى الله عليه وسلم الى البيت العتيق
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

قال جابر ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى البيت فصلى بمكة الظهر فأتى بني عبد المطلب وهم يسقون على زمزم فقال انزعوا بني عبد المطلب فلولا أن تغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلوا فشرب منه رواه مسلم ففي هذا السياق ما يدل على أنه عليه السلام ركب الى مكة قبل الزوال فطاف بالبيت ثم لما فرغ صلى الظهر هناك وقال مسلم ايضا أخبرنا محمد بن رافع أنبأنا عبد الرزاق أنبأنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى وهذا خلاف حديث جابر وكلاهما عند مسلم فإن عللنا بهما أمكن أن يقال إنه عليه السلام صلى الظهر بمكة ثم رجع الى منى فوجد الناس ينتظرونه فصلى بهم والله أعلم ورجوعه عليه السلام الى منى في وقت الظهر ممكن لأن ذلك الوقت كان صيفا والنهار طويل وإن كان قد صدر منه عليه السلام أفعال كثيرة في صدر هذا النهار فإنه دفع فيه من المزدلفة بعد ما أسفر الفجر جدا ولكنه قبل طلوع الشمس ثم قدم منى فبدأ برمي جمرة العقبة بسبع حصيات ثم جاء فنحر بيده ثلاثا وستين بدنة ونحر علي بقية المائة ثم أخذت من كل بدنة بضعة ووضعت في قدر وطبخت حتى نضجت فأكل من ذلك اللحم وشرب من ذلك المرق وفي غبون ذلك حلق رأسه عليه السلام وتطيب فلما فرغ من هذا كله ركب الى البيت وقد خطب عليه السلام في هذا اليوم خطبة عظيمة ولست أدري أكانت قبل ذهابه الى البيت أو بعد رجوعه منه الى منى فالله أعلم والقصد أنه ركب الى البيت فطاف به سبعة أطواف راكبا ولم يطف بين الصفا والمروة كما ثبت في صحيح مسلم عن جابر وعائشة رضي الله عنهما ثم شرب من ماء زمزم ومن نبيذ تمر من ماء زمزم فهذا كله مما يقوي قول من قال إنه عليه السلام صلى الظهر بمكة كما رواه جابر ويحتمل أنه رجع الى منى في آخر وقت الظهر فصلى بأصحابه بمنى الظهر أيضا وهذا هو الذي أشكل على ابن حزم فلم يدر ما يقول فيه وهو معذور لتعارض الروايات الصحيحة فيه والله أعلم وقال أبو داود ثنا علي بن بحر وعبد الله بن سعيد المعنى قالا ثنا أبو خالد الاحمر عن محمد بن اسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن ابيه عن عائشة قالت أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع الى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمى الجمرة اذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة قال ابن حزم فهذا جابر وعائشة قد اتفقا على أنه عليه السلام صلى الظهر يوم النحر بمكة وهما والله أعلم أضبط لذلك من ابن عمر كذا قال وليس بشيء فإن رواية عائشة هذه ليست ناصة أنه
عليه السلام صلى الظهر بمكة بل محتملة إن كان المحفوظ في الرواية حتى صلى الظهر وإن كانت الرواية حين صلى الظهر وهو الأشبه فان ذلك دليل على أنه عليه السلام صلى الظهر بمنى قبل أن يذهب الى البيت وهو محتمل والله سبحانه وتعالى أعلم وعلى هذا فيبقى مخالفا لحديث جابر فان هذا يقتضي أنه صلى الظهر بمنى قبل أن يركب الى البيت وحديث جابر يقتضي أنه ركب الى البيت قبل أن يصلي الظهر وصلاها بمكة وقد قال البخاري وقال أبو الزبير عن عائشة وابن عباس أخر النبي صلى الله عليه وسلم يعني طواف الزيارة الى الليل وهذا والذي علقه البخاري فقد وراه الناس من حديث يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وفرج بن ميمون عن سفيان الثوري عن أبى الزبير عن عائشة وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر الطواف يوم النحر الى الليل ورواه أهل السنن الأربعة من حديث سفيان به وقال الترمذي حسن وقال الامام احمد حدثنا محمد بن عبد الله ثنا سفيان عن أبي الزبير عن عائشة وابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زار ليلا فإن حمل هذا على أنه أخر ذلك الى ما بعد الزوال كأنه يقول الى العشى صح ذلك وأما إن حمل على ما بعد الغروب فهو بعيد جدا ومخالف لما ثبت في الأحاديث الصحيحة المشهورة من أنه عليه السلام طاف يوم النحر نهارا وشرب من سقاية زمزم وأما الطواف الذي ذهب في الليل الى البيت بسببه فهو طواف الوداع ومن الرواة من يعبر عنه بطواف الزيارة كما سنذكره إن شاء الله أو طواف زيارة محضة قبل طواف الوداع وبعد طواف الصدر الذي هو طواف الفرض وقد ورد حديث سنذكره في موضعه أن رسول الله كا يزور البيت كل ليلة من ليالي منى وهذا بعيد أيضا والله أعلم وقد روى الحافظ البيهقي من حديث عمرو ابن قيس عن عبد الرحمن عن القاسم عن أبيه عن عائشة أن رسول الله أذن لاصحابه فزاروا البيت يوم النحر ظهيرة وزار رسول الله صلى الله عليه وسلم مع نسائه ليلا وهذا حديث غريب جدا أيضا وهذا قول طاوس وعروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخر الطواف يوم النحر الى الليل والصحيح من الروايات وعليه الجمهور أنه عليه السلام طاف يوم النحر بالنهار والأشبه أنه كان قبل الزوال ويحتمل أن يكون بعده والله أعلم
والمقصود أنه عليه السلام لما قدم مكة طاف بالبيت سبعا وهو راكب ثم جاء زمزم وبنو عبد المطلب يستقون منها ويسقون الناس فتناول منها دلوا فشرب منه وأفرغ عليه منه كما قال مسلم أخبرنا محمد بن منهال الضرير ثنا يزيد بن زريع ثنا حميد الطويل عن بكر بن عبد الله المزني سمع ابن عباس يقول وهو جالس معه عند الكعبة قدم النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته وخلفه اسامة فأتيناه باناء فيه نبيذ فشرب وسقى فضله اسامه وقال أحسنتم وأجملتم هكذا فاصنعوا قال ابن عباس فنحن لا نريد أن نغير ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية عن بكر أن اعرابيا قال لابن عباس
مالي ارى بني عمكم يسقون اللبن والعسل وأنتم تسقون النبيذ أمن حاجة بكم أم من بخل فذكر له ابن عباس هذا الحديث وقال احمد حدثنا روح ثنا حماد عن حميد عن بكر عن عبد الله أن اعرابيا قال لابن عباس ما شأن آل معاوية يسقون الماء والعسل وآل فلان يسقون اللبن وأنتم تسقون النبيذ أمن بخل بكم أم حاجة فقال ابن عباس ما بنا بخل ولا حاجة ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءنا ورديفه اسامة بن زيد فاستسقى فسقيناه من هذا يعني نبيذ السقاية فشرب منه وقال أحسنتم هكذا فاصنعوا ورواه احمد عن روح ومحمد بن بكر عن ابن جريج عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس وداود بن علي بن عبد الله بن عباس عن ابن عباس فذكره وروى البخاري عن اسحاق بن سليمان عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله جاء الى السقاية فاستقى فقال العباس يا فضل اذهب إلى أمك فأت رسول الله بشراب من عندها فقال اسقني فقال يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه قال اسقني فشرب منه ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها فقال اعملوا فانكم على عمل صالح ثم قال لولا أن تغلبوا لنزعت حتى أضع الحبل على هذه يعني عاتقه وأشار الى عاتقه وعنده من حديث عاصم عن الشعبي أن ابن عباس قال سقيت النبي صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب وهو قائم قال عاصم فحلف عكرمة ما كان يومئذ إلا على بعير وفي رواية ناقته وقال الامام احمد ثنا هشيم ثنا يزيد بن ابي زياد عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت وهو على بعير واستلم الحجر بمحجن كان معه قال وأتى السقاية فقال أسقوني فقالوا إن هذا يخوضه الناس ولكنا نأتيك به من البيت فقال لا حاجة لي فيه اسقوني مما تشرب الناس وقد روى أبو داود عن مسدد عن خالد الطحان عن يزيد بن أبي زياد عن عكرمة عن ابن عباس قال قدم رسول الله مكة ونحن نستقي فطاف على راحلته الحديث وقال الامام احمد حدثنا روح وعفان قالا ثنا حماد عن قيس وقال عفان في حديثه أنبأنا قيس عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى زمزم فنزعنا له دلوا فشرب ثم مج فيها ثم أفر غناها في زمزم ثم قال لولا أن تغلبوا عليها لنزعت بيدي انفرد به احمد واسناده على شرط مسلم

عدد المشاهدات *:
11731
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : ذكر افاضته صلى الله عليه وسلم الى البيت العتيق
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ذكر افاضته صلى الله عليه وسلم الى البيت العتيق لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى