اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الخميس 10 ربيع الثاني 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

ما دام

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء السابع
خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه
فتح دمشق
فتح دمشق
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
قال سيف بن عمر لما ارتحل ابو عبيدة من اليرموك فنزل بالجنود على مرج الصفر وهو عازم على حصار دمشق اذ اتاه الخبر بقدوم مددهم من حمص وجاءه الخبر بانه قد اجتمع طائفة كبيرة من الروم بفحل من ارض فلسطين وهو لا يدري باي الامرين يبدا فكتب الى عمر في ذلك فجاء الجواب ان ابدا بدمشق فانها حصن الشام وبيت مملكتهم فانهد لها واشغلوا عنكم اهل فحل بخيول تكون تلقاءهم فإن فتحها الله قبل دمشق فذلك الذي يحب وان فتحت دمشق قبلها فسر انت ومن معك واستخلف على دمشق فاذا فتح الله عليكم فحل فسر انت وخالد الى حمص واترك عمرا وشرحبيل على الاردن وفلسطين
قال فسرح ابو عبيدة الى فحل عشرة امراء مع كل امير خمسة امراء وعلى الجميع عمارة بن مخشي الصحابي فساروا من مرج الصفر الى فحل فوجدوا الروم هنالك قريبا من ثمانين الفا وقد ارسلوا المياه حولهم حتى اردغت الارض فسموا ذلك الموضع الردغة وفتحها الله على المسلمين فكانت اول حصن فتح قبل دمشق على ما سيأتي تفصيله وبعث ابو عبيدة جيشا يكون بين دمشق وبين فلسطين وبعث ذا الكلاع في جيش يكون بين دمشق وبين حمص ليرد من يرد اليهم من المدد من جهة هرقل ثم سار ابو عبيدة من مرج الصفر قاصدا دمشق وقد جعل خالد بن الوليد
في القلب وركب ابو عبيدة وعمرو بن العاص في المجنبتين وعلى الخيل عياض بن غنم وعلى الرجالة شرحبيل بن حسنة فقدموا دمشق وعليها نسطاس بن نسطوس فنزل خالد بن الوليد على الباب الشرقي واليه كيسان ايضا ونزل ابو عبيدة على باب الجابية الكبير ونزل يزيد بن ابي سفيان على باب الجابية الصغير ونزل عمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة على بقية ابواب البلد ونصبوا المجانيق والدبابات وقد ارصد ابو عبيدة ابا الدرداء على جيش ببرزة يكونون ردءا له وكذا الذي بينه وبين حمص وحاصروها حصارا شديدا سبعين ليلة وقيل اربعة اشهر وقيل ستة اشهر وقيل اربعة عشر شهرا فالله اعلم واهل دمشق ممتنعون منهم غاية الامتناع ويرسلون الى ملكهم هرقل وهو مقيم بحمص يطلبون منه المدد فلا يمكن وصول المدد اليهم من ذي الكلاع الذي قد ارصده ابو عبيدة رضى الله عنه بين دمشق وبين وحمص عن دمشق ليلة فلما ايقن اهل دمشق انه لا يصل اليهم مدد ابلسوا وفشلوا وضعفوا وقوى المسلمون واشتد حصارهم وجاء فصل الشتاء واشتد البرد وعسر الحال وعسر القتال فقدر الله الكبير المتعال ذو العزة والجلال ان ولد لبطريق دمشق مولود في تلك الليالي فصنع لهم طعاما وسقاهم بعده شرابا وباتوا عنده في وليمته قد اكلوا وشربوا وتعبوا فناموا عن مواقفهم واشتغلوا عن اماكنهم وفطن لذلك امير الحرب خالد بن الوليد فانه كان لا ينام ولا يترك احدا ينام بل مراصد لهم ليلا ونهارا وله عيون وقصاد يرفعون اليه احوال المقاتلة صباحا ومساءا فلما راى حمدة تلك الليلة وانه لا يقاتل على السور احد كان قد اعد سلاليم من حبال فجاء هو واصحابه من الصناديد الابطال مثل القعقاع بن عمرو ومذعور بن عدي وقد احضر جيشه عند الباب وقال لهم اذا سمعتم تكبيرنا فوق السور فارقوا الينا ثم نهد هو واصحابه فقطعوا الخندق سباحة بقرب في اعناقهم فنصبوا تلك السلالم واثبتوا اعاليها بالشرفات واكدوا اسافلها خارج الخندق وصعدوا فيها فلما استووا على السور رفعوا اصواتهم بالتكبير وجاء المسلمون فصعدوا في تلك السلالم وانحدر خالد واصحابه الشجعان من السور الى البوابين فقتلوهم وقطع خالد واصحابه اغاليق الباب بالسيوف وفتحوا الباب عنوة فدخل الجيش الخالدي من الباب الشرقى ولما سمع اهل البلد التكبير ثاروا وذهب كل فريق الى اماكنهم من السور لا يدرون ما الخبر فجعل كلما قدم احد من اصحاب الباب الشرقي قتله اصحاب خالد ودخل خالد البلدة عنوة فقتل من وجده وذهب اهل كل باب فسالوا من اميرهم الذي عند الباب من خارج الصلح وقد كان المسلمون دعوهم الى المشاطرة فيابون عليهم فلما دعوهم الى ذلك اجابوهم ولم يعلم بقية الصحابة ما صنع خالد ودخل المسلمون من كل جانب وباب فوجدوا خالدا وهو يقتل من وجده فقالوا له انا قد امناهم فقال انى فتحتها عنوة والتقت الامراء في وسط البلد عند كنيسة المقسلاط بالقرب من
درب الريحان اليوم هكذا ذكره سيف بن عمرو وغيره وهو المشهور ان خالدا فتح الباب قسرا
وقال اخرون بال الذي فتحها عنوة ابو عبيدة وقيل زيد بن ابي سفيان وخالد صالح اهل البلد فعكسوا المشهور المعروف والله اعلم
وقد اختلف الصحابة فقال قائلون هي صلح يعنى على ما صالحهم الامير في نفس الامر وهو ابو عبيدة وقال آخرون بل عنوة لان خالدا افتتحها بالسيف اولا كما ذكرنا فلما احسوا بذلك ذهبوا الى بقية الامراء ومعهم ابو عبيدة فصالحوهم فاتفقوا فيما بينهم على ان جعلوا نصفها صلحا ونصفها عنوة فملك اهلها نصف ما كان بايديهم واقروا عليه واستقرت يد الصحابة على النصف
ويقوى هذا ما ذكره سيف بن عمرو من ان الصحابة كانوا يطلبون اليهم ان يصالحوهم على المشاطرة فيابون فلما احسوا بالياس انابوا الى كانت الصحابة دعوهم اليه فبادروا الى اجابتهم ولم تعلم الصحابة بما كان من خالد اليهم والله اعلم
ولهذا اخذ الصحابة نصف الكنيسة العظمى التى كانت بدمشق ةتعرف بكنيسة يوحنا فاتخذوا الجانب الشرقي منها مسجدا وابقوا لهم النصف الغربي كنيسة وقد ابقوا لهم مع ذلك اربع عشرة كنيسة اخرى مع نصف الكنيسة المعروفة بيوحنا وهي جامع دمشق اليوم وقد كتب الهم خالد بن الوليد كتابا وكتب فيه شهادته ابو عبيدة وعمرو بن العاص ويزيد بن ابي سفيان وشرحبيل احداها كنيسة المقسلاط التى اجتمع عندها امراء الصحابة وكانت مبنية على ظهر السوق الكبير وهذه القناطر المشاهدة في سوق الصابونيين من بقية القناطر التى كانت تحتها ثم بادت فيما بعد واخذت حجارتها في العمارات الثانية كنيسة كانت في رأس درب القرشيين وكانت صغيرة قال الحافظ ابن عساكر وبعضها باق الى اليوم وقد تشعثت الثالثة كانت بدار البطيخ العتيقة قلت وهى داخل البلد بقرب الكوشك واظنها هي المسجد الذي قبل هذا المكان المذكور فانها خربت من دهر والله اعلم الرابعة كانت بدرب بنى نصر بين درب الحبالين ودرب التميمي قال الحافظ ابن عساكر وقد ادركت بعض بنيانها وقد خرب اكثرها الخامسة كنيسة بولص قال ابن عساكر وكانت غربي القيسارية الفخرية وقد ادركت من بنيانها بعض اساس الحنية السادسة كانت في موضع دار الوكالة وتعرف اليوم بكنيسة القلانسيين قلت والقلانسيين هى الحواحين اليوم السابعة التى بدرب السقيل اليوم وتعرف بكنيسة حميد بن درة سابقا لان هذا الدرب كان اقطاعا له وهو حميد بن عمرو بن مساحق القرشي العامري ودرة امه وهي درة ابنة هاشم بن عتبة بن ربيعة فابوها خال معاوية وكان قد اقطع هذا الدرب فنسبت هذه الكنيسة اليه وكان مسلما ولم يبق لهم اليوم سواها وقد خرب اكثرها ولليعقوبية منهم كنيسة
داخل باب توما بين رحبة وخالد وهو خالد بن اسيد بن ابي العيص وبين درب طلحة بن عمرو بن مرة الجهنى وهي الكنيسة الثامنة وكان لليعقوبيين كنيسة اخرى فيما بين التنوى وسوق علي قال ابن عساكر قد بقي من بنائها بعضه وقد خربت منذ دهر وهى الكنيسة التاسعة واما العاشرة فهي الكنيسة المصلبة قال الحافظ ابن عساكر وهي باقية الى اليوم بين الباب الشرقي وباب توما بقرب النيبطن عند السور والناس اليوم يقولون النيطون قال ابن عساكر وقد خرب اكثرها هكذا قال وقد خرجت هذه الكنيسة وهدمت في ايام صلاح الدين فاتح القدس بعد الثمانين وخمسمائة بعد موت الحافظ ابن عساكر رحمه الله
الحادية عشرة كنيسة مريم داخل الباب الشرقى قال ابن عساكر وهى من اكبر ما بقي بايديهم قلت ثم خربت بعد موته بدهر في ايام الملك الظاهر ركن الدين بيبرس البندقداري على ما سيأتي بيانه
الثانية عشرة كنيسة اليهود التي بايديهم اليوم في حارتهم ومحلها معروف بالقرب من الجبر وتمسية الناس اليوم بستان القط وكانت لهم كنيسة في درب البلاغة لم تكن داخلة في العهد فهدمت فيما بعد وجعل مكانها المسجد المعروف بمسجد ابن السهر وردي والناس يقولون درب الشاذوري قلت وقد اخربت لهم كنيسة كانوا قد احدثوها لم يذكرها احد من علماء التاريخ لا ابن عساكر ولا غيره وكان اخرابها في حدود سنة سبع عشرة وسبعمائة ولم يتعرض الحافظ ابن عساكر لذكر كنيسة السامرة بمرة ثم قال ابن عساكر ومما احدث يعنى النصارى كنيسة بناها ابو جعفر المنصور بنى قطيطا في الفريق عند قناة صالح قريبا من دازبها وارمن اليوم قال ومما أحدث كنيستنا العباد إحداهما عند دار ابن وقد اخربت فيما بعد وجعلت مسجدا يعرف بمسجد الجنيق وهو مسجد أبي اليمن المشالي وقد جعلت مسجدا والأخرى التى في راس درب النقاشين وقد جعلت مسجدا
انتهى ما ذكره الحافظ ابن عساكر الدمشقي رحمه الله قلت وظاهر سياق ما نص عليه الجمهور من أنها فتحت في نصف رجب سنة أربع عشرة كذا حكاه الحافظ سيف ابن عمر يقتضي ان فتح دمشق وقع في سنة ثلاث عشرة ولكن نص سيف على بن عساكر من طريق محمد ين عائذ القرشي الدمشقي عن الوليد بن مسلم عن عثمان بن حصين بن غلاق عن يزيد بن عبيدة قال فتحت دمشق سنة اربع عشرة ورواه دحيم عن الوليد قال سمعت اشياخا يقولون ان دمشق فتحت سنة اربع عشرة وهكذا قال سعيد بن عبدالعزيز وابو معشر ومحمد بن اسحاق ومعمر الاموي وحكاه عن مشايخه وابن الكلبي وخليفة بن خياط وابو عبيد القاسم بن سلام ان فتح دمشق كان في سنة
اربع عشرة وزاد سعيد بن عبدالعزيز وابو معشر والاموي وكانت اليرموك بعدها بسنة وقال بعضهم بل كان فتحها في شوال سنة اربع عشرة وقال خليفة حاصرهم ابو عبيدة في رجب وشعبان ورمضان وتم الصلح في ذي القعدة وقال الاموي في مغازيه كانت وقعة اجنادين في جمادى الاولى ووقعة فحل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة يعنى ووقعة دمشق سنة اربع عشرة وقال دحيم عن الوليد حدثني الاموي ان وقعة فحل واجنادين كانت في خلافة ابي بكر ثم مضى المسلمون الى دمشق فنزلوا عليها في رجب سنة ثلاث عشرة يعني ففتحوها في سنة اربع عشرة وكانت االيرموك سنة خمس عشرة وقدم عمر الى بيت المقدس سنة ست عشرة

عدد المشاهدات *:
8890
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : فتح دمشق
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  فتح دمشق  لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى