اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الإثنين 17 محرم 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

بسم

لحظة من فضلك



المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء السابع
خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه
خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه
ذكر بيعة علي رضي الله عنه بالخلافة
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
يقال أن أول من بايعه طلحة بيده اليمنى وكان شلاء من يوم أحد لما وقى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعض القوم والله إن هذا الأمر لا يتم وخرج علي إلى المسجد فصعد المنبر وعليه إزار وعمامة خز ونعلاه في يده توكأ على قوسه فبايعه عامة الناس وذلك يوم السبت التاسع عشر
من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ويقال إن طلحة والزبير إنما بايعاه بعد أن طلبهما وسألاه أن يؤمرهما على البصرة والكوفة فقال لهما بل تكونا عندي أستأنس بكما ومن الناس من يزعم أنه لم يبايعه طائفة من الأنصار منهم حسان بن ثابت وكعب بن مالك ومسلمة بن مخلد وأبو سعيد ومحمد بن مسلمة والنعمان بن بشير وزيد بن ثابت ورافع بن خديج وفضالة بن عبيد وكعب بن عجرة ذكره ابن جرير من طريق المدائني عن شيخ من بني هاشم عن عبد الله بن الحسن قال المدائني حدثني من سمع الزهري يقول هرب قوم من المدينة إلى الشام ولم بايعوا عليا ولم يبايعه قدامة بن مظعون وعبد الله بن سلام والمغيرة بن شعبة قلت وهرب مروان بن الحكم والوليد بن عقبة وآخرون إلى الشام وقال الواقدي بايع الناس عليا بالمدينة وتربص سبعة نفر لم يبايعوا منهم ابن عمر وسعد بن أبي وقاص وصهيب وزيد بن ثابت ومحمد بن أبي مسلمة وسلمة بن سلامة بن رقش وأسامة بن زيد ولم يتخلف أحد من الأنصار إلا بايع فيما نعلم وذكر سيف بن عمر عن جماعة من شيوخه قالوا بقيت المدينة خمسة أيام بعد مقتل عثمان وأميرها الغافقي بن حرب يلتمسون من يجيبهم إلى القيام بالأمر والمصريون يلحون على علي وهو يهرب منهم إلى الحيطان ويطلب الكوفيون الزبير فلا يجدونه والبصريون يطلبون طلحة فلا يجيبهم فقالوا فيما بينهم لا نولي أحدا من هؤلاء الثلاثة فمضوا إلى سعد بن أبي وقاص فقالوا إنك من أهل الشورى فلم يقبل منهم ثم راحوا إلى ابن عمر فأبى عليهم فحاروا في أمرهم ثم قالوا أن نحن رجعنا إلى أمصارنا بقتل عثمان من إمرة اختلف الناس في أمرهم ولم نسلم فرجعوا إلى علي فألحوا عليه وأخذ الأشتر بيده فبايعه وبايعه الناس وأهل الكوفة يقولون أول من بايعه الأشتر النخعي وذلك يوم الخميس الرابع والعشرون من ذي الحجة وذلك بعد مراجعة الناس لهم في ذلك وكلهم يقول لا يصلح لها إلا علي فلما كان يوم الجمعة وصعد على المنبر بايعه من لم يبايعه بالأمس وكان أول من بايعه طلحة بيده الشلاء فقال قائل إنا لله وإنا إليه راجعون ثم الزبير ثم قال الزبير إنما بايعت عليا واللج على عنقي والسلام ثم راح إلى مكة فأقام أربعة أشهر وكانت هذه البيعة يوم الجمعة لخمسة بقين من ذي الحجة وكان أول خطبة خطبها أنه حمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الله تعالى أنزل كتابا هاديا بين فيه الخير والشر فخذوا بالخير ودعوا الشر إن الله حرم حرما مجهولة وفضل حرمة المسلم عل الحرم كلها وشد بالاخلاص والتوحيد حقوق المسلمين والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده إلا بالحق لا يحل لمسلم أذى مسلم إلا بما يجب بادروا أمر العامة وخاصة أحدكم الموت فان الناس أمامكم وإنما خلفكم الساعة تحدو بكم فتخففوا تلحقوا فإنما ينتظر بالناس أخراهم اتقوا الله عباده في عباده وبلاده فإنكم مسؤلون حتى عن البقاع والبهائم ثم أطيعوا الله ولا تعصوه
وإذا رأيتم الخير فخذوا به وإذا رأيتم الشر فدعوه واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض الآية فلما فرغ من خطبته قال المصريون
خذها إليك واحذرن أبا الحسن * إنما نمر الأمر إمرار الرسن
صولة آساد كآساد السفن * بمشرفيات كغدران اللبن
ونطعن الملك بلين كالشطن * حتى يمرن على غير عنن
فقال علي مجيبا لهم * إن عجزت عجزة لا اعتذر
سوف أكيس بعدها وأستمر
أرفع من ذيلي ما كنت أجر * وأجمع الأمر الشتيت المنتشر
إن لم يشاغبني العجول المنتصر * أو يتركوني والسلاح يبتدر
وكان على الكوفة أبو موسى الأشعري على الصلاة وعلى الحرب القعقاع بن عمرو وعلى الخراج جابر بن فلان المزني وعلى البصرة عبد الله بن عامر وعلى مصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح وقد تغلب عليه محمد بن أبي حذيفة وعلى الشام معاوية بن أبي سفيان ونوابه على حمص عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وعلى قنسرين حبيب بن سلمة وعلى الأردن أبو الأعور وعلى فلسطين حكيم بن علقمة وعلى أذربيجان الأشعث بن قيس وعلى قرقيسيا جرير بن عبد الله البجلي وعلى حلوان عتيبة بن النهاس وعلى قيسارية مالك بن حبيب وعلى همذان حبيش هذا ما ذكره ابن جرير من نواب عثمان الذين توفي وهم نواب الأمصار وكان على بيت المال عقبة بن عمرو وعلى قضاء المدينة زيد بن ثابت ولما قتل عثمان بن عفان خرج النعمان بن بشير ومعه قميص عثمان مضمخ بدمه ومعه أصابع نائلة التي أصيبت حين حاجفت عنه بيدها فقطعت مع بعض الكف فورد به على معاوية بالشام فوضعه معاوية على المنبر ليراه الناس وعلق الأصابع في كم القميص وندب الناس إلى الأخذ بهذا الثأر والدم وصاحبه فتباكى الناس حول المنبر وجعل القميص يرفع تارة ويوضع تارة والناس يتباكون حوله سنة وحث بعضهم بعضا على الأخذ بثأره واعتزل اكثر الناس النساء في هذا العام وقام في الناس معاوية وجماعة من الصحابة معه يحرضون الناس على المطالبة بدم عثمان ممن قتله من اولئك الخوارج منهم عبادة بن الصامت وأبو الدرداء وأبو أمامة وعمرو بن عنبسة وغيرهم من الصحابة ومن التابعين شريك بن حباشة وأبو مسلم الخولاني وعبد الرحمن بن غنم وغيرهم من التابعين ولما استقر أمر بيعة على دخل عليه طلحة والزبير ورؤس الصحابة رضي الله عنهم وطلبوا منه إقامة الحدود والأخذ بدم عثمان فاعتذر إليهم بأن هؤلاء لهم مدد وأعوان وأنه لا يمكنه ذلك يومه هذا فطلب منه الزبير أن يوليه
إمرة الكوفة ليأتيه بالجنود وطلب منه طلحة أن يوليه إمرة البصرة ليأتيه منها بالجنود ليقوى بهم على شوكة هؤلاء الخوارج وجهلة الأعراب الذين كانوا معهم في قتل عثمان رضي الله عنه فقال لهما مهلا على حتى أنظر في هذا الأمر ودخل عليه المغيرة بن شعبة على إثر ذلك فقال له إني أرى أن تقر عمالك على البلاد فإذا أتتك طاعتهم استبدلت بعد ذلك بمن شئت وتركت من شئت ثم جاءه من الغد فقال له إني أرى أن تعزلهم لتعلم من يطيعك ممن يعصيك فعرض ذلك علي على ابن عباس فقال لقد نصحك بالأمس وغشك اليوم فبلغ ذلك المغيرة فقال نعم نصحته فلما لم يقبل غششته ثم خرج المغيرة فلحق بمكة ولحقه جماعة منهم طلحة والزبير وكانوا قد استأذنوا عليا في الاعتمار فأذن لهم ثم إن ابن عباس أشار على علي باستمرار نوابه في البلاد إلى أن يتمكن الأمر وأن يقر معاوية خصوصا على الشام وقال له إني أخشى إن عزلته عنها أن يطلبك بدم عثمان ولا آمن طلحة والزبير أن يتكلما عليك بسبب ذلك فقال علي إني لا أرى هذا ولكن اذهب أنت إلى الشام فقد وليتكها فقال ابن عباس لعلي إني أخشى من معاوية أن يقتلني بعثمان أو يحبسني لقرابتي منك ولكن اكتب معي إلى معاوية فمنه وعده فقال علي والله إن هذا مالا يكون أبدا فقال بان عباس يا أمير المؤمنين الحرب خدعة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله لئن أطعتني لأوردنهم بعد صدرهم ونهى ابن عباس عليا فيما أشار عليه أن يقبل من هؤلاء الذين يحسنون إليه الرحيل إلى العراق ومفارقة المدينة فأبى عليه ذلك كله وطاوع أمر اولئك الأمراء من اولئك الخوارج من أهل الأمصار
قال ابن جرير وفي هذه السنة قصد قسطنطين بن هرقل بلاد المسلمين في ألف مركب فأرسل الله عليه قاصفا من الريح فغرقه الله بحوله وقوته ومن معه ولم ينج منهم أحد إلا الملك في شرذمة قليلة من قومه فلما دخل صقليه عملوا له حماما فدخله فقتلوه فيه وقالوا أنت قتلت رجالنا

عدد المشاهدات *:
12684
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : ذكر بيعة علي رضي الله عنه بالخلافة
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ذكر بيعة علي رضي الله عنه بالخلافة لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى