اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الجمعة 7 ربيع الثاني 1440 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

زواج

لحظة من فضلك


اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم

المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء الثامن
خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما
سنة إحدى وخمسين
سنة إحدى وخمسين
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
فيها كان مقتل حجر بن عدى بن جبل بن عدى بن ربيعة بن معاوية الأكبر بن الحارث بن معاوية بن ثور بن يزيغ بن كندى الكوفى ويقال له حجر الخير ويقال له حجر بن الأدبر لأن أباه عديا طعن موليا فسمى الأدبر وهو من كندة من رؤساء أهل الكوفة قال ابن عساكر وفد إلى النبى صلى الله عليه وسلم وسمع عليا وعمارا وشراحيل بن مرة ويقال شرحبيل بن مرة وروى عنه أبو ليلى مولاه وعبد الرحمن بن عباس وأبو البخترى الطائى وغزا الشام فى الجيش الذين افتتحوا عذراء وشهد صفين مع على أميرا وقيل بعذراء من قرا دمشق ومسجد قبره بها معروف ثم ساق ابن عساكر بأسانيده إلى حجر يذكر طرفا صالحا من روايته عن على وغيره وقد ذكره محمد بن سعد فى الطبقة الرابعة من الصحابة وذكر له وفادة ثم ذكره فى الأول من تابعى أهل الكوفة قال وكان ثقة معروفا ولم يرو عن غير على شيئا قال ابن عساكر بل قد روى عن عمار وشراحيل بن مرة وقال أبو أحمد العسكرى أكثر المحدثين لا يصححون له صحبة شهد القادسية وافتتح برج عذراء وشهد الجمل وصفين وكان مع على حجر الخير وهو حجر بن عدى هذا وحجر الشرف وهو حجر ابن يزيد بن سلمة بن مرة وقال المرزبانى قد روى أن حجر بن عدى وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أخيه هانىء بن عدى وكان هذا الرجل من عباد الناس وزهادهم وكان بارا بأمه وكان كثير الصلاة والصيام قال أبو معشر ما أحدث قط إلا توضأ ولا توضأ إلا صلى ركعتين هكذا قال غير واحد من الناس وقد قال الامام أحمد حدثنا يعلى بن عبيد حدثنى الأعمش عن أبى إسحاق قال قال سلمان لحجر يا ابن أم حجر لو تقطعت أعضاؤك ما بلغت الايمان وكان إذ كان المغيرة بن شعبة على الكوفة إذا ذكر عليا فى خطبته يتنقصه بعد مدح عثمان وشيعته فيغضب حجر هذا ويظهر الانكار عليه ولكن كان المغيرة فيه حلم وإناة فكان يصفح عنه ويعظه فيما بينه وبينه ويحذره غب هذا الصنيع فان معارضة السلطان شديد وبالها فلم يرجع حجر عن ذلك فلما كان فى آخر أيام المغيرة قام حجر يوما فأنكر عليه فى الخطبة وصاح به وذمه بتأخيره العطاء عن الناس وقام معه فئام الناس لقيامه يصدقونه ويشنعون على المغيرة ودخل المغيرة بعد الصلاة قصر الامارة ودخل معه جمهور الأمراء فأشاروا عليه بردع حجر هذا عما تعاطاه من شق العصى والقيام على الأمير وذمروه وحثوه على التنكيل فصفح عنه وحلم به وذكر يونس بن عبيد أن معاوية كتب إلى المغيرة يستمد بمال يبعثه من بيت المال فبعث عيرا تحمل مالا فاعترض لها حجر فأمسك بزمام أولها وقال لا والله حتى يوفى كل ذى حق حقه فقال شباب ثقيف للمغيرة ألا نأتيك برأسه فقال ما كنت لأفعلن ذلك بحجر فتركه فلما بلغ معاوية ذلك عزل المغيرة وولى زيادا والصحيح أنه لم يعزل المغيرة حتى مات فلما توفى المغيرة بن شعبة رضى الله عنه وجمعت الكوفة مع البصرة لزياد دخلها وقد التف على حجر جماعات من شيعة على يقولون أمره ويشدون على يده ويسبون معاوية ويتبرؤن منه فلما كان أول خطبة خطبها زياد بالكوفة ذكر فى آخرها فضل عثمان وذم من قتله
أو أعان على قتله فقام حجر كما كان يقوم فى أيام المغيرة وتكلم بنحو مما قال للمغيرة فلم يعرض له زياد ثم ركب زياد إلى البصرة وأراد أن يأخذ حجرا معه إلى البصرة لئلا يحدث حدثا فقال إنى مريض فقال والله إنك لمريض الدين والقلب والعقل والله لئن أحدثت شيئا لأسعين فى قتلك ثم سار زياد إلى البصرة فبلغه أن حجرا واصحابه أنكروا على نائبه بالكوفة وهو عمرو بن حريث وحصبوه وهو على المنبر يوم الجمعة فركب زياد إلى الكوفة فنزل فى القصر ثم خرج إلى المنبر وعليه قباء سندس ومطرف خز أحمر قد فرق شعره وحجر جالس وحوله أصحابه أكثر ما كانوا يومئذ وكانمن لبس من أصحابه يومئذ نحو من ثلاثة آلاف وجلسوا حوله فى المسجد فى الحديد والسلاح فخطب زياد فحمد الله واثنى عليه ثم قال اما بعد فان غب البغى والغى وخيم وإن هؤلاء أمنونى فاجترأوا على وايم الله لئن لم تستقيموا لأداوينكم بدوائكم ثم قال ما أنا بشىء إن لم أمنع ساحة الكوفة من حجر واصحابه وادعه نكالا لمن بعده ويل امك يا حجر سقط بك العشاء على سرحان ثم قال
أبلغ نصحية أن راعى إبلها * سقط العشاء به على سرحان
وجعل زياد يقول فى خطبته إن من حق أمير المؤمنين يعنى كذا وكذا فأخذ حجر كفا حصباء فحصبة زياد وقال كذبت عليك لعنة الله فانحدر زياد فصلى ثم دخل القصر واستحضر حجرا ويقال إن زيادا لما خطب طول الخطبة وأخر الصلاة فقال له حجر الصلاة فمضى فى خطبته فلما خشى فوت الصلاة عمد إلى كف حصباء ونادى الصلاة وثار الناس معه فلما رأى ذلك زيادنزل فصلى بالناس فلما انصرف من صلاته كتب إلى معاوية فى أمره وكثر عليه فكتب إليه معاوية أن شده فى الحديد واحمله إلى فبعث إليه زياد والى الشرطة وهو شداد بن الهيثم ومعه أعوانه فقال له إن الأمير يطلبك فامتنع من الحضور إلى زياد وقام دونه اصحابه فرجع الوالى إلى زياد فأعلمه فاستنهض زياد جماعات من القبائل فركبوا مع الوالى إلى حجر وأصحابه فكان بينهم قتال بالحجارة والعصى فعجزوا عنه فندب محمد بن الأشعث وامهله ثلاثا وجهز معه جيشا فركبوا فى طلبه ولم يزالوا حتى أحضروه إلى زياد وما أغنى عنه قومه ولا من كان يظن أن ينصره فعند ذلك قيده زياد وسجنه عشرة أيام وبعث به إلى معاوية وبعث معه جماعة يشهدون عليه أنه سب الخليفة وأنه حارب الأمير وأنه يقول إن هذا الأمر لا يصلح إلا فى آل على بن أبى طالب وكان من جملة الشهود عليه أبو بردة بن أبى موسى ووائل بن حجر وعمر بن سعد بن أبى وقاص وإسحاق وإسماعيل وموسى بنو طلحة بن عبيد الله والمنذر بن الزبير وكثير بن شهاب وثابت بن ربعى فى سبعين ويقال إنه كتبت شهادة شريح القاضى فيهم وإنه أنكر ذلك وقال إنما قلت لزياد إنه كان صواما قواما ثم بعث زياد حجرا وأصحابه مع وائل بن حجر وكثير بن شهاب إلى الشام وكان مع حجر بن عدى بن جبلة الكندى من أصحابه جماعة قيل عشرون وقيل أربعة عشر رجلا منهم الأرقم بن عبد الله الكندى وشريك بن شداد الحضرمى وصيفى بن فسيل وقبيصة بن ضبيعة بن حرملة العبسى وكريم بن عفيف الخثعمى وعاصم بن عوف البجلى وورقاء بن سمى البجلى وكدام بن حبان وعبد الرحمن بن حسان العريان من بنى تميم ومحرز ابن شهاب التميمى وعبيد الله بن حوية السعدى التميمي أيضا فهؤلاء أصحابه الذين وصلوا معه فساروا بهم إلى الشام ثم إن زيادا أتبعهم برجلين آخرين عتبة بن الأخنس من بنى سعد وسعد ابن عمران الهمدانى فكملوا أربعة عشر رجلا فيقال إن حجرا لما دخل على معاوية قال السلام عليك يا أمير المؤمنين فغضب معاوية غضبا شديدا وامر بضرب عنقه هو ومن معه ويقال إن معاوية ركب فتلقاهم فى برج عذراء ويقال بل بعث إليهم من تلقاهم إلى عذراء تحت الثنية ثنية العقاب فقتلوا هناك وكان الذين بعث إليهم ثلاثة وهم هدبة بن فياض القضاعى وحضير بن عبد الله الكلابى وأبو شريف البدوى فجاؤا إليهم فبات حجر واصحابه يصلون طول الليل فلما صلوا الصبح قتلوهم وهذا هو الأشهر والله أعلم وذكر محمد بن سعد أنهم دخلوا عليه ثم ردهم فقتلوا بعذراء وكان معاوية قد استشار الناس فيهم حتى وصل بهم إلى برج عذراء فمن مشير بقتلهم ومن مشير بتفريقهم فى البلاد فكتب معاوية إلى زياد كتابا آخر فى امرهم فأشار عليه بقتلهم إن كان له حاجة فى ملك العراق فعند ذلك أمر بقتلهم فاستوهب منه الأمراء واحدا بعد واحد حتى استوهبوا منه ستة وقتل منهم ستة أولهم حجر بن عدى ورجع آخر فعفى عنه معاوية وبعث بآخر نال من عثمان وزعم أنه أول من جار فى الكلم ومدح عليا فبعث به معاوية إلى زياد وقال له لم تبعث إلى فيهم أردى من هذا فلما وصل إلى زياد ألقاه فى الناطف حيا وهو عبد الرحمن بن حسان الفرى وهذه تسمية الذين قتلوا بعذراء حجر بن عدى وشريك بن شداد وصيفى بن فسيل وقبيصة بن ضبيعة ومحرز بن شهاب المنقرى وكرام بن حبان ومن الناس من يزعم أنهم مدفونون بمسجد القصب فى عرفه والصحيح بعذراء ويذكر أن حجرا لما أرادوا قتله قال دعونى حتى أتوضأ فقالوا توضأ فقال دعونى حتى أصلى ركعتين فصلاهما وخفف فيهما ثم قال لولا أن يقولوا ما بى جزع من الموت لطولتهما ثم قال قد تقدم لهما صلوات كثيرة ثم قدموه للقتل وقد حفرت قبورهم ونشرت أكفانهم فلما تقدم إليه السياف ارتعدت فرائصه فقيل له إنك قلت لست بجازع فقال ومالى لا أجزع وانا أرى قبرا محفورا وكفنا منشورا وسيفا مشهورا فأرسلها مثلا
ثم تقدم إليه السياف وهو أبو شريف البدوى وقيل تقدم إليه رجل أعور فقال له أمدد عنقك فقال لا أعين على قتل نفسى فضربه فقتله وكان قد أوصى ان يدفن فى قيوده ففعل به ذلك وقيل بل صلوا عليه وغسلوه وروى أن الحسن بن على قال أصلوا عليه ودفنوه فى قيوده قالوا نعم قال حجهم والله والظاهر أن الحسين قائل هذا فان حجرا قتل فى سنة إحدى وخمسين وقيل سنة ثلاث وخمسين وعلى كل تقدير فالحسن قد مات قبله والله أعلم فقتلوه رحمه الله وسامحه وروينا أن معاوية لما دخل على أم المؤمنين عائشة فسلم عليها من وراء حجاب وذلك بعد مقتله حجرا وأصحابه قالت له أين ذهب عنك حلمك يا معاوية حين قتلت حجرا واصحابه فقال لها فقدته حين غاب عنى من قومى مثلك يا أماه ثم قال لها فكيف برى بك يا أمه فقالت إنك بى لبار فقال يكفينى هذا عند الله وغدا لى ولحجر موقف بين يدى الله عز وجل وفى رواية أنه قال إنما قتله الذين شهدوا عليه وروى ابن جرير أن معاوية جعل يفرغر بالموت وهو يقول إن يومى بك يا حجر بن عدى لطويل قالها ثلاثا فالله أعلم .
وقال محمد بن سعد فى الطبقات ذكر بعض أهل العلم أن حجرا وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أخيه هانىء بن عدى وكان من أصحاب على فلما قدم زياد بن أبى سفيان واليا على الكوفة دعا بحجر بن عدى فقال تعلم أنى أعرفك وقد كنت أنا واباك على أمر قد علمت يعنى من حب على وأنه قد جاء غير ذلك وإنى أنشدك الله أن تقطر لى من دمك قطرة فأستفرغه كله املك عليك لسانك وليسعك منزلك وهذا سريرى فهو مجلسك وحوائجك مقضية لدى فاكفنى نفسك فإنى أعرف عجلتك فأنشدك الله فى نفسك وإياك وهذه السقطة وهؤلاء السفهاء أن يستنزلوك عن رأيك فقال حجر قد فهمت ثم انصرف إلى منزله فأتاه الشيعة فقالوا ما قال لك قال قال لى كذا وكذا وسار زياد إلى البصرة ثم جعلوا يترددون إليه يقولون له أنت شيخنا وإذا جاء المسجد مشوا معه فأرسل إليه عمرو بن حريث نائب زياد على الكوفة يقول ما هذه الجماعة وقد أعطيت الأمير ما قد علمت فقال للرسول إنهم ينكرون ما أنتم عليه إليك وراءك اوسع لك فكتب عمرو بن حريث إلى زياد إن كان لك حاجة بالكوفة فالعجل العجل فأعجل زياد السير إلى الكوفة فلما وصل بعث إليه عدى بن حاتم وجرير بن عبد الله البجلى وخالد بن عرفطة فى جماعة من أشراف الكوفة لينهوه عن هذه الجماعة فأتوه فجعلوا يحدثونه ولا يرد عليهم شيئا بل جعل يقول يا غلام أعلفت البكر لبكر مربوط فى الدار فقال له عدى بن حاتم امجنون أنت نكلمك وأنت تقول أعلفت البكر ثم قال عدى لأصحابه ما كنت أظن هذا البائس بلغ به الضعف كل ما أرى ثم نهضوا فأخبروا زيادا ببعض الخبر وكتموه بعضا وحسنوا أمره وسألوه لرفق به فلم يقبل بل بعث إليه الشرط والمحاربة فأتى به وبأصحابه فقال له مالك ويلك قال
إنى على بيعتى لمعاوية فجمع زياد سبعين من أهل الكوفة فقال اكتبوا شهادتكم على حجر وأصحابه ففعلوا ثم أوفدهم إلى معاوية وبلغ الخبر عائشة فأرسلت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى معاوية تسأله أن يخلى سبيلهم فلما دخلوا على معاوية قرأ كتاب زياد فقال معاوية اخرجوا بهم إلى عذراء فاقتلوهم هناك فذهبوا بهم ثم قتلوا منهم سبعة ثم جاء رسول معاوية بالتخلية عنهم وأن يطلقوهم كلهم فوجدوا قد قتلوا منهم سبعة وأطلقوا السبعة الباقين ولكن كان حجر فيمن قتل فى السبعة الأول وكان قد سألهم أن يصلى ركعتين قبل أن يقتلوه فصلى ركعتين فطول فيهما وقال إنهما لأخف صلاة صليتها وجاء رسول عائشة بعد ما فرغ من شأنهم فلما حج معاوية قالت له عائشة أين عزب عنك حلمك حين قتلت حجرا فقال حين غاب عني مثلك من قومى ويروى أن عبد الرحمن بن الحارث قال لمعاوية اقتلت حجر بن الأدبر فقال معاوية قتله احب إلى من أن أقتل معه مائة ألف وقد ذكر ابن جرير وغيره عن حجر بن عدى واصحابه انهم كانوا ينالون من عثمان ويطلقون فيه مقالة الجور وينتقدون على الأمراء ويسارعون فى الانكار عليهم ويبالغون فى ذلك ويتولون شيعة على ويتشددون فى الدين ويروى أنه لما اخذ فى قيوده سائرا من الكوفة إلى الشام تلقته بناته فى الطريق وهن يبكين فمال نحوهن فقال إن الذى يطعمكم ويكسوكم هو الله وهو باق لكن بعدى فعليكن بتقوى الله وعبادته وإنى إما أن أقتل فى وجهى وهى شهادة أو أن ارجع إليكن مكرما والله خليفتى عليكم ثم انصرف مع أصحابه فى قيوده ويقال إنه أوصى أن يدفن فى قيوده ففعل به ذلك ولكن صلوا عليهم ودفنوهم مستقبل القبلة رحمهم الله وسامحهم وقد قالت امراة من المتشيعات ترثى حجرا وهند بنت زيد بن مخرمة الأنصارية ويقال إنها لهند أخت حجر فالله أعلم
ترفع أيها القمر المنير * تبصر هل ترى حجرا يسير
يسير إلى معاوية بن حرب * ليقتله كما زعم الأمير
يرى قتل الخيار عليه حقا * له من شر أمته وزير
ألا يا ليت حجرا مات يوما * ولم ينحر كما نحر البعير
تجبرت الجبابر بعد حجر * وطاب لها الخورنق والسدير
واصبحت البلاد له محولا * كأن لم يحيها مزن مطير
أعنى الذى أسلمه أهله * للزمن المستخرج الماحل
ألا يا حجر حجر بن عدى تلقتك السلامة والسرور
أخاف عليك ما أردى عديا * وشيخا فى دمشق له زبير
تغلى بنى اللحم حتى إذا * أنضج لم تغل على آكل
فان تهلك فكل زعيم قوم
من الدنيا إلى هلك يصير *
فرضوا أن الاله عليك ميتا * وجنات بها نعم وحور
وذكر ابن عساكر له مراثى كثيرة وقال يعقوب بن سفيان حدثنى حرملة أنا ابن وهب أخبرنى ابن لهبعة عن أبى الأسود قال دخل معاوية على عائشة فقالت ما حملك على قتل أهل عذراء حجرا واصحابه فقال يا أم المؤمنين إنى رأيت فى قتلهم صلاحا للأمة وفى مقامهم فسادا للأمة فقالت سمعت رسول الله يقول سيقتل بعذراء أناس يغضب الله لهم وأهل السماء وهذا إسناد ضعيف منقطع وقد رواه عبد الله بن المبارك عن ابن لهيعة عن أبى الأسود أن عائشة قالت بلغنى أنه سيقتل بعذراء اناس يغضب الله لهم واهل السماء وقال يعقوب حدثنى ابن لهيعة حدثنى الحارث بن يزيد عن عبد الله بن رزين الغافقى قال سمعت عليا يقول يا أهل العراق سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء مثلهم كمثل أصحاب الأخدود قال يقتل حجر وأصحابه ابن لهيعة ضعيف وروى الامام أحمد عن ابن علية عن ابن عون عن نافع قال كان ابن عمر فى السوق فنعى له حجر فأطلق حبوته وقام وغلب عليه النحيب وروى احمد عن عفان عن ابن علية عن أيوب عن عبد الله بن أبى مليكة أو غيره قال لما قدم معاوية المدينة دخل على عائشة فقالت أقتلت حجرا فقال يا ام المؤمنين إنى وجدت قتل رجل فى صلاح الناس خير من استحيائه فى فسادهم وقال حماد بن سلمة عن على بن زيد عن سعيد بن المسيب عن مروان قال دخلت مع معاوية على أم المؤمنين عائشة ففقالت يا معاوية قتلت حجرا وأصحابه وفعلت الذى فعلت أما خشيت أن أخبا لك رجلا يقتلك فقال لا إنى فى بيت الأمان سمعت رسول الله يقول الايمان ضد الفتك لا يفتك مؤمن يا أم المؤمنين كيف أنا فيما سوى ذلك من حاجاتك وامرك قالت صالح قال فدعينى وحجرا حتى نلتقى عند ربنا عز وجل وفى رواية أنها حجبته وقالت لا يدخل على أبدا فلم يزل يتلطف حتى دخل فلامته فى قتله حجرا فلم يزل يعتذر حتى عذرته وفى رواية أنها كانت تتوعده وتقول لولا يغلبنا سفهاؤنا لكان لى ولمعاوية فى قتله حجرا شأن فلما اعتذر إليها عذرته وذكر ابن الجوزى فى المنتظم أنه توفى فى هذه السنة من الأكابر جرير بن عبد الله البجلى وجعفر بن أبى سفيان بن الحارث وحارثة بن النعمان وحجر بن عدى وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وعبد الله بن أنيس وابو بكرة نفيع بن الحارث الثقفى رضى الله عنهم

عدد المشاهدات *:
18678
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : سنة إحدى وخمسين
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  سنة إحدى وخمسين لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى