اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم السبت 2 جمادى الآخرة 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

شعارات المحجة البيضاء

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء الثامن
خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما
سنة خمسين من الهجرة
سنة خمسين من الهجرة
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
ففى هذه السنة توفى أبو موسى الأشعرى فى قول والصحيح سنة ثنتين وخمسين كما سيأتى فيها حج بالناس معاوية وقيل ابنه يزيد وكان نائب المدينة فى هذه السنة سعيد بن العاص وعلى الكوفة والبصرة والمشرق وسجستان وفارس والسند والهند زياد وفى هذه السنة اشتكى بنو ونهشل على الفرزدق إلى زياد فهرب منه إلى المدينة وكان سبب ذلك أنه عرض بمعاوية فى قصيدة له فتطلبه زياد أشد الطلب ففر منه إلى المدينة فاستجار بسعيد بن العاص وقال فى ذلك أشعارا ولم يزل فيما بين مكة والمدينة حتى توفى زياد فرجع إلى بلاده وقد طول ابن جرير هذه القصة وقد ذكر ابن جرير فى هذه السنة من الحوادث ما رواه من طريق الواقدى حدثنى يحيى بن سعيد بن دينار عن أبيه أن معاوية كان قد عزم على تحويل المنبر النبوى من المدينة إلى دمشق وأن يأخذ العصاة التى كان النبى صلى الله عليه وسلم يمسكها فى يده إذا خطب فيقف على المنبر وهو ممسكها حتى قال أبو هريرة وجابر بن عبد الله يا امير المؤمنين نذكرك الله أن تفعل هذا فان هذا لا يصلح أن يخرج المنبر من موضع وضعه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يخرج عصاه من المدينة فترك ذلك معاوية ولكن زاد فى المنبر ست درجات واعتذر إلى الناس ثم روى الواقدى أن عبد الملك بن مروان فى أيامه عزم على ذلك أيضا فقيل له إن معاوية كان قد عزم على هذا ثم ترك وأنه لما حرك المنبر خسفت الشمس فترك ثم لما حج الوليد بن عبد الملك أراد ذلك أيضا فقيل له إن معاوية وأباك أرادا ذلك ثم تركاه وكان السبب فى تركه أن سعيد بن المسيب كلم عمر بن عبد العزيز أن يكلمه فى ذلك ويعظه فترك ثم لما حج سليمان أخبره عمر بن عبد العزيز بما كان عزم عليه الوليد وأن سعيد بن المسيب نهاه عن ذلك فقال ما أحب أن يذكر هذا عن عبد الملك ولا عن الوليد وما يكون لنا أن نفعل هذا مالنا وله وقد أخذنا الدنيا فهى فى أيدينا فنريد أن نعمد إلى علم من أعلام الاسلام يفد إليه الناس فنحمله إلى ما قبلنا هذا مالا يصلح رحمه الله
وفى هذه السنة عزل معاوية عن مصر معاوية بن خديج وولى عليها من إفريقية مسلمة بن خلد وفيها افتتح عقبة بن نافع الفهرى عن أمر معاوية بلاد إفريقية واختط القيروان وكان غيضه تأوى إليها السباع والوحوش والحيات العظام فدعا الله تعالى فلم يبق فيها شىء من ذلك حتى ان السباع صارت تخرج منها تحمل أولادها والحيات يخرجن من أجمارهن هوارب فأسلم خلق كثير من البربر فبنى فى مكانها القيروان وفيها غزا بسر بن أبى أرطاة وسفيان بن عوف أرض الروم وفيها غزا فضالة بن عبيد البحر وفيها توفى مرلاج بن عمرو السلمى صحابى جليل شهد
المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أر له ذكرا فى الصحابة

صفية بنت حييى بن أخطب
ابن شعبة بن ثعلبة بن عبد كعب بن الخزرج بن أبى حبيب بن النضير بن النحام بن نحوم أم المؤمنين النضرية من سلالة هارون عليه السلام وكانت مع أبيها وابن عمها أخطب بالمدينة فلما أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير ساروا إلى خيبر وقتل أبوها مع بني قريظة صبرا كما قدمنا فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر كانت فى جملة السبى فوقعت فى سهم دحية بن خليفة الكلبى له جمالها وأنها بنت ملكهم فاصطفاها لنفسه وعوضه منها وأسلمت وأعتقها وتزوجها فلما حلت بالصهباء بنى بها وكانت ماشطتها أم سليم وقد كانت تحت ابن عمها كنانة بن أبى الحقيق فقتل فى المعركة ووجد رسول الله بخدها لطمة فقال ما هذه فقالت إنى رأيت كأن القمر أقبل من يثرب فسقط فى حجرى فقصيت المنام على ابن عمى فلطمنى وقال تتمنين أن يتزوجك ملك يثرب فهذه من لطمته وكانت من سيدات النساء عبادة وورعا وزهادة وبرا وصدقة رضى الله عنها وأرضاها قال الواقدى توفيت سنة خمسين وقال غيره سنة ست وثلاثين والأول أصح

واما ام شريك الأنصارية
ويقال العامرية فهى التى وهبت نفسها للنبى صلى الله عليه وسلم فقيل قبلها وقيل لم يقبلها ولم تتزوج حتى مات رضى الله عنها وهى التى سقيت بدلو من السماء لما منعها المشركون الماء فأسلموا عند ذلك واسمها غزية وقيل عزيلة بنى عامر على الصحيح قال ابن الجوزى ماتت سنة خمسين ولم أره لغيره

وأما عمرو بن أمية الضمري
فصحابى جليل أسلم بعد أحد وأول مشاهدة بئر معونة وكان ساعى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى النجاشى فى تزويج أم حبيبة وأن يأتى بمن بقى من المسلمين وله أفعال حسنة وآثار محمودة رضى الله عنه توفى فى خلافة معاوية
وذكر أبو الفرج ابن الجوزى فى كتابه المنتظم أن فى هذه السنة توفى جبير بن مطعم وحسان بن ثابت والحكم بن عمرو الغفارى ودحية بن خليفة الكلبى وعقيل بن أبى طالب وعمرو بن أمية الضمرى بدرى وكعب بن مالك والمغيرة بن شعبة وجويرية بنت الحارث وصفية بنت حيى وأم شريك الأنصارية رضى الله عنهم أجمعين

أما جبير بن مطعم
ابن عدى بن نوفل بن عبد مناف القرشى النوفلى أبو محمد وقيل أبو عدى المدنى فانه قدم وهو مشرك فى فداء أسارى بدر فلما سمع قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سورة الطور أم خلقوا من غير
شىء أم هم الخالقون دخل فى قلبه الاسلام ثم أسلم عام خيبر وقيل زمن الفتح والأول أصح وكان من سادات قريش وأعلمها بالأنساب أخذ ذلك عن الصديق والمشهور أنه توفى سنة ثمان وخمسين وقيل سنة تسع وخمسين

واما حسان بن ثابت
شاعر الاسلام فالصحيح أنه توفى سنة أربع وخمسين كما سيأتى

وأما الحكم بن عمر بن مجدع الغفاري
أخو رافع بن عمرو ويقال له الحكم بن الأقرع فصحابى جليل له عند البخارى حديث واحد فى النهى عن لحوم الحمر الانسية استنابه زياد بن أبيه على غزو جبل الاشل فغنم شيئا كثيرا فجاء كتاب زياد إليه على لسان معاوية أن يصطفى من الغنيمة لمعاوية ما فيها من الذهب والفضة لبيت ماله فرد عليه إن كتاب الله قبل كتاب المؤمنين أو لم يسمع لقوله عليه السلام لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق وقسم فى الناس غنائمهم فيقال إنه حبس إلى أن مات بمرو فى هذه السنة وقيل فى سنة إحدى وخمسين رحمه الله

واما دحية بن خليفة الكلبى
فصحابى جليل كان جميل الصورة فلهذا كان جبريل يأتى كثيرا فى صورته وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله إلى قيصر أسلم قديما ولكن لم يشهد بدرا وشهد ما بعدها ثم شهد اليرموك وأقام بالمرة غربى دمشق إلى أن مات فى خلافة معاوية
وفيها توفى عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس القرشى أبو سعيد العبشمى أسلم يوم الفتح وقيل شهد موته وغزا خراسان وافتتح سجستان وكابل وغيرها وكانت له دار بدمشق وأقام بالبصرة وقيل بمرو قال محمد بن سعد وغير واحد مات بالبصرة سنة خمسين وقيل سنة إحدى وخمسين وصلى عليه زياد وترك عدة من الذكور وكان اسمه فى الجاهلية عبد كلال وقيل عبد كلوب وقيل عبد الكعبة فسماه رسول صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن وهو كان أحد السفيرين بين معاوية والحسن رضى الله عنهما وفيها توفى عثمان بن أبى العاص الثقفى أبو عبد الله الطائفى له ولأخيه الحكم صحبة قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى وفد ثقيف فاستعمله رسول الله على الطائف وأمره عليها أبو بكر وعمر فكان أميرهم وإمامهم مدة طويلة حتى مات سنة خمسين وقيل سنة إحدى وخمسين رضى الله عنه

واما عقيل بن أبى طالب
أخو على فكان أكبر من جعفر بعشر سنين وجعفرا أكبر من على بعشر سنين كما أن طالب أكبر من عقيل بعشر وكلهم أسلم إلا طالبا أسلم عقيل قبل الحديبية وشهد موته وكان من أنسب قريش وكان قد ورث أقرباءه الذين هاجروا وتركوا أموالهم بمكة ومات فى خلافة معاوية وفيها كانت وفاة عمرو بن الحمق بن الكاهن الخزاعى أسلم قبل الفتح وهاجر وقيل إنه إنما أسلم عام حجة الوداع وورد فى حديث أن رسول الله دعا له أن يمتعه الله بشبابه فبقى ثمانين سنة لا يرى فى لحيته شعرة بيضاء ومع هذا كان أحد الأربعة الذين دخلوا على عثمان ثم صار بعد ذلك من شيعة على فشهد معه الجمل وصفين وكان من جملة من أعان حجر بن عدى فتطلبه زياد فهرب إلى الموصل فبعث معاوية إلى نائبها فوجدوه قد اختفى فى غار فنهشته حية فمات فقطع رأسه فبعث به إلى معاوية فطيف به فى الشام وغيرها فكان أول رأس طيف به ثم بعث معاوية برأسه إلى زوجته آمنة بنت الشريد وكانت فى سجنه فألقى فى حجرها فوضعت كفها على جبينه ولثمت فمه وقالت غيبتموه عنى طويلا ثم أهديتموه إلى قتيلا فأهلا بها من هدية غير قالية ولا مقلية

وأما كعب بن مالك الأنصارى السلمى
شاعر الاسلام فأسلم قديما وشهد العقبة ولم يشهد بدرا كما ثبت فى الصحيحين فى سياق توبه الله عليه فانه كان أحد الثلاثة الذين تيب عليهم من تخلفهم عن غزوة تبوك كما ذكرنا ذلك مفصلا فى التفسير وكما تقدم فى غزوة تبوك وغلط ابن الكلبى فى قوله إنه شهد بدرا وفى قوله إنه توفى قبل إحدى وأربعين فان الواقدى وهو أعلم منه قال توفى سنة خمسين وقال القاسم بن عدى سنة إحدى وخمسين رضى الله عنه

المغيرة بن شعبة
ابن أبى عامر بن مسعود أبو عيسى ويقال أبو عبد الله الثقفى وعروة بن مسعود الثقفى عم أبيه كان المغيرة من دهاة العرب وذوى آرائها أسلم عام الخندق بعد ما قتل ثلاثة عشر من ثقيف رجعهم من عند المقوقس واخذ أموالهم فغرم دياتهم عروة بن مسعود وشهد الحديبية وكان واقفا يوم الصلح على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف صلتا وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد إسلام أهل الطائف هو وأبو سفيان بن حرب فهدما اللات وقدمنا كيفية هدمهما أياها وبعثه الصديق إلى البحرين وشهد اليمامة واليرموك فأصيبت عينه يومئذ وقيل بل نظر إلى الشمس وهى كاسفة فذهب ضوء عينه وشهد القادسية وولاه عمر فتوحا كثيرة منه همدان وميسان وهو الذى كان رسول سعد إلى رستم فكلمه بذلك الكلام البليغ فاستنابه عمر على البصرة فلما شهد عليه بالزنا ولم يثبت عزله عنها وولاه الكوفة واستمر به عثمان حينا ثم عزله فبقى معتزلا حتى كان أمر الحكمين فلحق بمعاوية فلما قتل على وصالح معاوية الحسن ودخل الكوفة ولاه عليها فلم يزل أميرها حتى مات فى هذه السنة على المشهور قاله محمد بن سعد وغيره وقال الخطيب أجمع الناس على ذلك وذلك فى رمضان منها عن سبعين سنة وقال أبو عبيد مات سنة تسع وأربعين وقال ابن عبد البر سنة إحدى وخمسين وقيل سنة ثمان وخمسين وقيل سنة ست وثلاثين وهو غلط
قال محمد بن سعد وكان أصهب الشعر جدا أكشف مقلص الشفتين أهتم ضخم الهامة عبل الذراعين بعيد ما بين المنكبين وكان يفرق رأسه أربعة قرون وقال الشعبى القضاة أربعة أبو بكر وعمر وابن مسعود وأبو موسى والدهاة أربعة معاوية وعمرو والمغيرة وزياد وقال الزهرى الدهاة فى الفتنة خمسة معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وكان معتزلا وقيس بن سعد بن عبادة وعبد الله بن بديل بن ورقاء وكانا مع على قلت والشيعة يقولون الأشباح خمسة رسول الله وعلى فاطمة والحسن والحسين والاضداد خمسة أبو بكر وعمر ومعاوية وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وقال الشعبى سمعت المغيرة يقول ما غلبنى أحد إلا فتى مرة أردت أن أتزوج امرأة فاستشرته فيها فقال أيها الأمير لا أرى لك ان تتزوجها فقلت له لم فقال إنى رأيت رجلا يقبلها ثم بلغنى عنه أنه تزوجها فقلت له ألم تزعم أنك رأيت رجلا يقبلها فقال نعم رأيت أباها يقبلها وهى صغيرة وقال أيضا سمعت فبيصة بن جابر يقول صحبت المغيرة بن شعبة فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلا بمكر لخرج المغيرة من أبوابها كلها وقال ابن وهب سمعت مالكا يقول كان المغيرة بن شعبة يقول صاحب المرأة الواحدة يحيض معها ويمرض معها وصاحب المرأتين بين نارين يشتعلان وصاحب الأربعة قرير العين وكان يتزوج أربعة معا ويطلقهن معا وقال عبد الله بن نافع الصائغ أحصن المغيرة ثلثمائة امرأة وقال غيره ألف امرأة وقيل مائة امرأة وقيل ثمانين امرأة

جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار الخزاعية المصطلقية
وكان سباها رسول صلى الله عليه وسلم فى غزوة المريسيع وهى غزوة المصطلق وكان أبوها ملكهم فأسلمت فأعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجها وكانت قد وقعت فى سهم ثابت بن قيس بن شماس وكاتبها فأتت رسول الله تستعينه فى كتابتها فقال أو خير من ذلك قالت وما هو يا رسول الله قال أشتريك وأعتقك وأتزوجك فأعتقها فقال الناس أصهار رسول الله ص فاعتقوا ما بأيديهم من سبى بنى المصطلق نحوا من مائة أهل بيت فقالت عائشة لا أعلم امرأة أعظم بركة على أهلها منها وكان اسمها برة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية وكانت امرأة ملاحة أى حلوة الكلام توفيت فى هذا العام سنة خمسين كما ذكره ابن الجوزى وغيره عن خمس وستين سنة وقال الواقدى سنة ست وخمسين رضى الله عنها وأرضاها والله أعلم

عدد المشاهدات *:
9600
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : سنة خمسين من الهجرة
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  سنة خمسين من الهجرة لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى